Home      الرئيسية

 Articles مقالات

 Interviews    مقابلات

 Chaldean Society مجتمعنا الكلداني

 من نحن   About Us

Archives الأرشيف  

kaldu.org  كلدو

    Contact Us اتصلوا بنا  

         Jan 03, 2008
 

علم العراق

رسالة مفتوحة إلى مام جلال الطالباني المحترم

فخامة الأستاذ جلال الطالباني رئيس جمهورية العراق المحترم 

أخواتي وأخوتي في العراق

تحية وأحترام وبعد ،

بغض النظر عن موقعينا كمواطنين عراقيين وما نقدمه للعراق كل بحسب إختصاصه وإمكاناته فإننا نشترك يا فخامة الرئيس في عامل رئيس يجمع ما بيننا وهو عراقيتنا وإيماننا بعراق ديمقراطي حر وموحد من أقصى شماله إلى أقصى جنوبه ومن شرقه حتى غربه ، وهذا الذي يجمعنا هو أكبر من كل تفصيل وأعظم من أية محاصصة ، ذلك أن العراق كان وسيبقى وطن كل العراقيين دونما إستثناء ، لأن سر غنى العراق وعظمته في تنوعه . 

فخامة الرئيس الموقر ، أخواتي وأخوتي في العراق ألفت عنايتكم الكريمة إلى أنه في عام 1985 / 1986 دعت لجنة تابعة إلى ديوان الرئاسة عن طريق دائرة الفنون التشكيلية كافة الفنانين التشكيليين العراقيين لتصميم علم وطني جديد للعراق فترشح أحد تصميمي اللذين قدمتهما لتلك المسابقة مع تصاميم عدد من الفنانين العراقيين المعروفين إلى المرحلة النهائية ، ثم رشح التصميم (http://iraqiartists.org/photos.php?pict=flag01) فيما بعد للمرتبة الأولى ، ولأسباب طائفية وشوفينية لا تخفى على الكثيرين تم إلغاء المسابقة بأمر من صدام حسين شخصياً . 

في عام 2004م أرسلت عن طريق الإعلامي المعروف الدكتور صفاء صنكور (وبمبادرة شخصية مني) مقترح علم العراق الوطني الجديد (تصميم عام 2002) آخذاً بنظر الإعتبار منهجي الثابت الذي يؤكد على إعتماد الجوانب الوطنية التي تخص كل العراقيين وإهمال الجوانب ذات الخصوصيات الدينية أو العرقية (http://iraqiartists.org/photos.php?pict=flag04) ، كما أرسلت ذات المقترح للسيد عبد الحميد الكفائي الناطق الرسمي لمجلس الحكم الإنتقالي الموقر .

وفي يوم 28 آذار عام 2004م أتصلت بي إذاعة ال (BBC) البريطانية للتحدث على الهواء عن مبادرتي تلك لمقترح علم العراق الجديد ، وكان فخامتكم من ضمن المشاركين في ذلك اللقاء على الهواء ، حيث أبديتم وجهة نظركم بهذا الخصوص ، إلا أن المفاجأة الكبيرة والغريبة حقاً  قد حدثت بعد ما يزيد على شهرين من تلك المقابلة ، حيث قام مجلس الحكم الإنتقالي المؤقت ومن دونما مسوغ فني أو أخلاقي بإهمال ذلك التصميم المنفذ (برؤية وطنية عراقية وحرفية عالية) بشهادة المختصين . الأنكى من هذا وذاك ، كان في إعتماد المجلس لتصميم لا يتعدى في أفضل الأحوال أن يكون أكثر من تعديل (إذا جازت المفردة) على أحد تصميمي المقدمين لمسابقة عام 1985م وهو التصميم المنشور (بشكل أفقي وعمودي) منذ عام 2000م في أكثر من ثلاثة مواقع عراقية ، لكن التصميم نسب هذه المرة إلى أحد المهندسين المعماريين المعروفين ، الذي قام إما بإعتماد نسخة التصميم المتواجدة في (وزارة الحكم المحلي) أو (أحدى صوره المنشورة) في المواقع العراقية مستبدلاً رمز الشمس العراقية الرافدية بالهلال ، مع إضافة اللون الأصفر ما بين الخطين الأزرقين اثر إعتراض الأخوة العراقيين الكورد ؟!

الغريب هنا أن إعتماد مجلس الحكم الإنتقالي المؤقت لذلك الحل الغريب (http://en.wikipedia.org/wiki/Image:Proposed_flag_of_Iraq.svg) كان مجحفاً وتمييزاً بحقي في نقطتين رئيستين :

1- لم يتم إعلامي بأي شكل من الأشكال حول موقف مجلس الحكم الإنتقالي من مبادرة مقترح تصميمي لعلم العراق الذي تم تناوله عبر الإذاعة البريطانية على الهواء !!

2- من المتعارف عليه بين المختصين ، أن إجراء أي تعديل على تصميم مسجل كالتصميم (http://iraqiartists.org/photos.php?pict=flag02) الموثق في وزارة الحكم المحلي العراقي والمسجل فيدرالياً في الولايات المتحدة دون إستشارتي ، إنما يعد تجاوزاً أخلاقياً وخرقاً قانونياً فاضحاً لحقوق الإبتكار . 

لقد كان رد فعل الشارع العراقي على ذلك التصميم المحرف والمشوه رادعاً ومباشراً ، أما عن عملية إنتحاله فأكتفي بما كتبه بهذا الصدد الكاتب العراقي المعروف عدنان حسين أحمد على الرابط (http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=18574) .

لكن مشوار المعاناة مع المتنفذين بالقرارات العراقية في ظل حكومة ما بعد العهد الصدامي البائد لم ينته على ما يبدو ! ، إذ رغم كوني المرشح للفوز بمسابقة تصميم علم العراق لعام 1985م ، وبرغم كوني الفنان العراقي الوحيد الذي قدم (بمبادرة شخصية) مقترحاً لعلم العراق الجديد في أعقاب سقوط النظام البائد مباشرة أي منذ عام 2003م ، فقد علمت وعن طريق الصدفة حسب ، وذلك أثناء التسجيل للأنتخابات العراقية التي جرت مطلع عام 2005م بوجود مسابقة لتصميم علم العراق (وهو المشروع الذي أعمل عليه منذ عام 1985 حتى اليوم) بمعنى ما يقرب من ربع قرن !!

فقمت بإرسال مقترحين لعلم العراق إلى السيد وزير الثقافة السابق الأستاذ مفيد الجزائري المحترم عن طريق البريد الإلكتروني مع تصميم شعار الدولة العراقية الجديد ، كما قمت بإرسالهما أيضاً مع تصميم الشعار (Emblem) بواسطة أحد الأشخاص المسافرين إلى بغداد ، حيث تم تقديم التصاميم الثلاثة إلى وزير الثقافة الأسبق السيد مفيد الجزائري المحترم عن طريق مدير مكتبه السيد كامل مشعان بواسطة الإعلامي المعروف الدكتور صفاء صنكور ، ومع ذلك لم يردني أي جواب حتى لحظة كتابتي لهذه الرسالة المفتوحة !!! 

المؤلم حقاً هو أن حرماني المتواصل من شرف تمثيل وطني الأم العراق سواء كان من خلال الإلغاء التعسفي لمسابقة عامي 1985-1986م التي رشحت للفوز بها أم من خلال إحتواء مجلس الحكم الإنتقالي لمبادرتي الفردية والشخصية لعام 2003م وتجييرها لشخص آخر ، أو صمت وزارة الثقافة (الغريب) وعدم إكتراثها حتى بالإجابة على رسائلي البريدية والإلكترونية ، لم يكن بسبب عدم صلاحية تصاميمي أو عدم تخصصي في المجال التشكيلي على سبيل المثال ، ذلك أن بإستطاعة أي مختص أن يتوصل وبمنتهى السهولة إلى تقييم صلاحية وجدارة التصاميم من الناحيتين الرمزية والحرفية ، كما أن ذلك (الإجحاف المتواصل) لم يكن بسبب جهل الجهات الآنفة الذكر بشخصي أو بخبرتي الفنية وخلفيتي العلمية ، إذ يعرفني الوسط التشكيلي العراقي جيداً منذ أواخر عقد السبعينات المنصرم (ومن لا يعرف) يستطيع وبكل سهولة زيارة المواقع الإلكترونية المثبتة في آخر الرسالة .

لقد كانت (علة حرماني) يا فخامة الرئيس بكل بساطة النظرة (التمييزية) الطائفية المنغلقة والتوجهات الشوفينية التي كانت تطبع النظام البائد ، وهيّ ذات العوامل التي حرمتني فيما بعد من فرصة المنافسة العادلة أثناء (مناورات) مجلس محاصصات الحكم الإنتقالي الملغى ، الذي كانت واحدة من منجزاته الظلامية القرار 137 السيء الصيت ، ويبدو أن هذا النهج التمييزي الطائفي الشوفيني ما يزال معمولاً به حتى يومنا هذا للأسف (ما لم تثبت لي فخامتكم عكس ذلك) ، وإلا ما معنى كل هذه المماطلات وأساليب التسويف والإلغاء الفوقي والمزاجي وإنعدام (أبسط حدود اللياقة) في التعامل مع المثقفين العراقيين ، مع أن رقي الدول كما تعرف فخامتكم (يقاس بمستوى فنونها وثقافتها ومكانة مبدعيها) . 

لقد كنت كما يعلم العديد من المثقفين العراقيين أحد ضحايا النظام البائد الدائميين ، حيث عانيت الأمرين من أجهزته الحزبية والأمنية ثم تم سحب جنسيتي العراقية وحكمي بالأعدام غيابياً لأكثر من مرة ، وقد نشرت تلك الأحكام في الصحف العراقية ، مثلما نشرتها صحف المعارضة العراقية ولاسيما الصحف اليسارية ، كما تم تثبيت تلك الأحكام في منظمات حقوق الإنسان ومنها مقر منظمة العفو الدولية في لندن .

لذلك أعتقد أنه ليس من العدل أو المنطق أن أحرم من جديد ، (لا سيما في ظل نظام يسعى بخطى حثيثة نحو الديمقراطية) من فرصة المنافسة العادلة ، لا لجريمة إلا لأنني (فنان مستقل) لا أدخل ضمن حسابات المحاصصة الحزبية والهيمنة الطائفية الغريبة السائدة في عراق اليوم ، وأيضاً وهذا هو (الأهم) أن حرماني المستمر كان بسب كوني (كلداني القومية مسيحي الدين) ، علماً بأن الكلدان (دونما إنتقاص من أي مكون عراقي) هم (سكان العراق الأصليين) وهم (كما يشهد تاريخ العراق لهم) مواطنون عراقيون حضاريون مخلصون ومؤمنون بوحدة العراق وسلامته أرضاً وشعباً ، لذلك فأن حقي في المنافسة الشريفة والعادلة هو حق دستوري وأخلاقي علاوة على أنه (حق مقدس) أكتسبته (بحكم إنتمائي العراقي العريق) .

أخيراً ، أن فرصة تصميم رمز وطني عراقي مسألة لا تتكرر وشرف لا يعلى عليه ، لذلك آمل أن تكون لرسالتي هذه أثرها الطيب في فسح المجال مستقبلاً (للمنافسة الشريفة والعادلة) وبخاصة للفنانين التشكيليين المحترفين الذين لم يهادنوا النظام البائد أو يقبلوا أي من هباته الملوثة بدماء العراقيين ، آملاً أن يتم دعوة الفنانين التشكليين والمعماريين العراقيين المحترفين لتصميم علم عراقي وطني يتجاوز كل رؤية طائفية أو عرقية ، آخذين بنظر الإعتبار إطلاع الرأي العام العراقي على تفاصيل المسابقة وتصفياتها ونتائجها التي تخص العراق بجميع مكوناته وأطيافه ونسيجه الأثني المتآخي ، مع تمنياتي المسبقة بالموفقية والنجاح لصاحب التصميم الأفضل في أية مسابقة مستقبلية عادلة .

تقبلوا في الختام يا فخامة الرئيس كل التقدير وفائق الإحترام .

 

عامر حنا فتوحي / الولايات المتحدة

فنان تشكيلي وباحث مختص بفنون وتاريخ وادي الرافدين

www.amerfatuhiart.com

www.mesopotamiaartgallery.com

www.iraqiartists.org

إنتباهة : أتمنى أن يصلني على بريدي الإلكتروني (amerfatuhi@aol.com) من مكتب فخامتكم ما يطمئنني إلى إطلاعكم شخصياً على رسالتي المفتوحة هذه .

مرفق مع رسالتي المفتوحة هذه أيضاً ، مقترحي لعلم العراق الجديد المنشور في أعلى الصفحة والذي يتكون من مستطيلين أزرقين يمثلان نهري دجلة والفرات الخالدين تتوسطهما شمس الرافدين العريقة .

لقراءة التفاصيل الكاملة حول مشروعي لعلم العراق الحر يرجى زيارة الرابط : (http://iraqiartists.org/projects.html#3) . ولمن يرغب بقراءة المزيد باللغة العربية يرجى زيارة الرابط (http://www.iduus.com/modules.php?name=News&file=article&sid=5658) .

 

 

******************************************