Home      الرئيسية

 Articles مقالات

 Interviews    مقابلات

 Chaldean Society مجتمعنا الكلداني

 من نحن   About Us

Archives الأرشيف  

kaldu.org  كلدو

    Contact Us اتصلوا بنا  

         Jan 31, 2008
 
هل يتحقق الحلم
يابغداد ؟
هيثم ملوكا
ملبورن/استراليا
 

من المعروف ان الانسان الطبيعي له احلام يتمنى تحقييقها والوصول اليها وهذا شئ طبيعي بان يطمح الانسان  للوصول نحو الاحسن وتحقيق ماهو الافضل لحياة يعيشها بكل يسر ورفاهية وسعادة .

وبالتاْكيد يختلف طبيعة الحلم ويتفاوت من شخص الى اخر وعوامل كثيرة تتحكم في طبيعة الحلم والظروف التي يعيشها كل انسان .

و لاادري كيف كانت تعصف في مخيلتي افكار تتوغل في اعماق ذهني منذ سنين المراهقة وكانت افكار واراء بسيطة منذ ان وقعت عيناي على صور مؤلمة ومحزنة  لنعوش القتلى والجرحى والمعوقين وصرخات الامهات الثكلى لموت فلذات اكبادهم وسماعي لاصوات النحيب والبكاءفي كل زوايا الوطن في حرب استنزاف  طويلة  مع ايران الكل ذاق مرارتها بصورة او باخرىونمت معي هذه الافكار مع مرور سنين الحرب وازدياد هول الحرب وفقدان اعزاء علينا.  ومع النضوج الفكري والعقلي صارت هناك تساؤلات كثيرة صرت ابحث عنها في كل مكان عل اجد مبرر لكل هذه الماسي لهذا الشعب الصامد الى  الان والذي لازال  يبحث عن السلام في مدينة السلام (بغداد) بين صواريخ الارض ارض العملاقة وبين المقابر الجماعية والغازات السامة وبين الاجساد المفخخة  وبين طلقات الاحتلال الطائشة وبين الفقر والعوز والمرض وبين الغربة القاتلة واللجوء والهجرة بين كل هذه الماسي لازال ابناء العراق يبحثون عن السلام .

وهنا كم من مرة راودني حلم كان من الممكن تحقيقه لوكان لدينا حاكم او رئيس او قائد سموه كيفما شئتم المهم ان يكون هذا الرجل حكيما وسياسيا بارعا ومتواضعا ومخلصا لوطنه ومكملا لرسالة الاجداد العظام بالافعال لا بالاقوال وان يعرف دهاليز السياسة للخروج من الازمات واطماع الغير وان تكون له الحكمة والمعرفة والعلم.

 لو كنا امتلكنا حاكم بهذه المواصفات الا يمكنه ان يعيد امجاد العراق وامجاد مدينة بغداد من جديد اليس بمقدوره وهو يملك كل المؤهلات للقيام بهذا العمل من حيث الثروات التي منحها الله في هذه الارض والتي لم يمنحها لوطن اخر من حضارة عريقة و مفكرين وعلماء وشعراء ووالخ . ناهيك بان الله اختار هذا الوطن ليكون موطئ ْلاقدام الانبياء.

 اليس بامكان الحاكم  بالمواصفات التي ذكرناها ان  يجعل ارض العراق اكبر مركز للسياحة في العالم وخصوصا بغداد التي لها وقع كبير في اذهان العالم من حيث الحضارة العريقة من العلوم والادب والفن وعبر الكتب الرائعة التي خلدت اسم بغداد في كل بلدان العالم مثل الف ليلة وليلة والسندباد وعلاء الدين والمصباح السحري ووووالخ ,

هل كان من الصعب لهذا الحاكم ان يقوم مثلا باختيار مواقع جميلة على ضفاف دجلة مثل (شارع النهر) وجعل كل طراز البناء لهذا  السوق على طراز بغداد الف ليلة وليلة وان يرتدي اصحاب المحلات ازياء علي بابا والسندباد وهكذا بالنسبة للنساء على طراز شهرزاد او ازياء تخلد حضارة العراق القديمة,

وهل من الصعب لو قام هذا الحاكم ببناء جنائن اشباه ماتكون بالجنائن المعلقة

وهل من الصعب على هذا الحاكم ان يقيم حدائق ومتنزهات على غرار متنزه ابو نؤاس  على طول نهري دجلة والفرات وببناء معماري جميل يرتادها الملايين من السواح سنويا.

وهل من الصعب عل هذا الحاكم ان يقيم تماثيل للاساطير العراقية مثل كلكامش وحمورابي ونبوخذنصر وعشتار.

 وهل من الصعب على هذا  الحالكم ان يقيم مجالس للشعراء مثل ماكان يحدث في عصر هارون الرشيد ليتغنى الشعراء فيها من كل ارجاء المعمورة وهل من الصعب على هذا الحاكم ان يسير(بضم الياء) في شوارع بغداد العربات التي تجرها الحصن لببيث روح التواصل الحضاري بين الماضي والحاضر وهكذا بالنسبة لجنوب العراق بما يحويه من كنوز وتاريخ عريق و ايضا لشمالنا الحبيب بربوعه وجماله واثاره وتاريخه.

وهل وهل وهل وهل .............. الخ,

ليتصور كل واحد منا لوتحقق هذا الحلم الذي لم يكن تحقيقه بالصعب فتصوروا كيف سيكون وضع العراق اليوم وكيف ستكون صورة بغدادفي انظار العالم  الان وكيف سيكون الانسان العراقي اليوم,

الم يكن العراق  لوتحقق هذاالحلم  صورة رائعة لكل شعوب العالم التي لاتملك اغلبها  مما منحه الله لهذا الوطن من ثروات وحضارة عريقة وعقول مفكرة وخيرات عظيمة

الم يكن الانسان العراقي  الان هو  محط و تقدير واعجاب لكل شعوب العالم

عذرا ايها القارئ العزيز

اسمحلي ان اتنهد بعمق واطلق مرارة والم  بكل قوة من اعماق صدري لكي اخرج كل تلك الصور القاتمة وحصرات السنين الطويلة من داخلي لوطن شاءت الاقدار ان  يعبث في ارضه وتراثه وان يقتل ابناءه ويشردوا وان تنتهك مقدساته وان يسرق تاريخه  .

سابقى اعيش متاملا تحقيق هذا الحلم مثل كل العراقين وحتى الرمق الاخير

انه حلمنا يابغداد يامدينة العظماء

انه حلمنا يامدينة السلام الجريحة

 

 

******************************************