بعد ان كرمه الصدر

هل يكرم سيادة الكاردينال
السيد الصدر
موفق هرمز يوحنا -
كندا
في خطوة متوقعة من احدى
الشخصيات الدينية المرموقة في
العراق الا وهو السيد حسين
الصدر قام سيادته بتكريم صاحب
الغبطة الكاردينال عمانوئيل
الثالث دلي بطريرك بابل على
الكلدان في العالم واقول انها
خطوة متوقعة من شخصية يكن لها
جميع العراقيين اقصى درجات
الاحترام لما يتميز به السيد
الصدر من الرقي في الاخلاق
والتعامل مع البشر باختلاف
مذاهبهم واديانهم فهو مثال
الرجل المناسب في العراق
اليوم ويندر مثل هكذا رجال
لايسعون وراء المصلحة الشخصية
او المصلحة الطائفية او
المذهبية كما هو حال اغلب
المسؤوليين العراقيين اليوم
فالغالبية العظمى من من لهم
منصب حتى لو كان غير مرموق او
من لهم نوع من انواع
المسؤولية تراه يتصرف بعنصرية
تجاه شعبه بل يصنفهم الى
درجات ومراتب حسب اديانهم
اولا ثم طوائفهم ثانيا
وعشائرهم ثالثا والافخاذ التي
ينتمون ايها رابعا وهكذا
خامسا وسادسا ووووو ...
|
اما السيد حسين الصدر
فعند سؤالك اي عراقي
مسيحيا كان ام مسلما
فانه يمتدح الخصال
التي يتحلى بها وهو
اهل لها وقد توج هذه
الخصال بتكريمه
مولانا الكاردينال ,
ان هذا التكريم وان
كان رمزيا الا انه
يعطي دلالات كبيرة
لكل مسيحي لابل لكل
مسلم ايضا فان يتوج
اكبر مرجع ديني مسلم
بطريرك بابل لكلدان
العالم فكان لسان
حاله يقول ان العراق
واحد ولافرق بين
مسيحي ومسلم ويزيدي
وصابئي لافرق بين ابن
الموصل وابن كركوك
وابن النجف فالكل
عراقيون تمتد جذورهم
الى حمورابي
ونبوخذنصر واشور وارض
الرافدين المعطاء ارض
الحضارات. |
 |
من يطالع ويسترجع شريط
الاخبار للسنوات الاربع
الماضية يلاحظ ان السيد حسين
الصدر وغبطة الكاردينال أبو
ان يفارقوا ارض الوطن بل
عاشوا الايام السوداء منها
والبيضاء قرب شعبهم ومكثوا
ساهرين وراكعين مصلين من اجل
السلام في العراق ولشعب
العراق دون تفرقة بين اديانهم
ومن ينسى عندما سئل مولانا
البطريرك عن مسيحي العراق
فقال اسالولني عن شعب العراق
وليس عن مسيحيه فقط انها قمة
الانتماء والوطنية لهذه الارض
وهذا الشعب الذي يرزح تحت
طائلة الارهاب , قد يكون هذا
التكريم بادرة خير وصلح
وتقريب للاشخاص الذين تسول
لهم انفسهم تدنيس بيوت الله
وقتل رجال الدين وتهجير
المسيحيين وزرع الفتن بين
ابناء الشعب الواحد وقد يكون
ايضا منارا يضي المنابر التي
تدعوا الى قتل المسيحي
ليهتدوا الى طريق السلام ونبذ
العنف , وبعد ان كرم السيد
حسين الصدر غبطة ابينا
البطريرك كم سيكون فرحنا
عظيما لو ان سيادته قام بتكرم
السيد الصدر لمواقفه السلمية
الشجاعة فقد يكون بذلك وضع
الخطوة الاولى على طريق اعادة
المحبة بين العراقيين جميعا
ناهيك عن دينهم او مذهبهم او
طائفتهم وبذلك يحقق هذان
الرجلان العظيمان ما لم يستطع
جيش من تحقيقه وهو السلام في
عراق السلام.