Home      الرئيسية

 Articles مقالات

 Interviews    مقابلات

 Chaldean Society مجتمعنا الكلداني

 من نحن   About Us

Archives الأرشيف  

kaldu.org  كلدو

    Contact Us اتصلوا بنا  

        Feb 18, 2008
 

 

صفحات منسية عن دور العلمانيين في الكنيسة الكلدانية

 

بقلم يوحنا بيداويد

ملبورن / استراليا

youhanamarkas@optusnet.com.au

15/2/2008

 

ان الحديث عن دور العلمانيين في الكنيسة ليس بشيء جديد،  فهو واجب على عاتق كل مؤمن حقيقي قبل كل شيء،  فمن يقدم عليه لا يحتاج  الى من يعوضه سوى  تحقيق الرجاء الذي وعدنا به الرب يسوع المسيح، ويسوع المسيح نفسه اكد على ان لكل مؤمن  رسالة مهمة  هي ايصال نور و بشرى الخلاص الى الاخرين عن طريق الوعظ والعيش بحسب مباديء التي علمها لتلاميذه.

 الحديث عن دور العلمانيين في العقود الاخيرة من القرن الماضي في مقال واحد قد لا يكفي،   لانه لن يستطيع تسليط كل الاضواء على جميع  النشاطات و في كل الاماكن والازمنة التي مرت فيها بغداد خلال خمسين الاخيرة.

ان هذا السفر المنسي من تاريخ الكنيسة والذي عاينه اباء ورئاسة  الكنيسة الكلدانية بانفسهم لا سيما كهنة كنائس الكلدانية في بغداد ، اظن لم يأخذ حقه من الاهتمام ، فكثير من هؤلاء الشباب او الشابات ترك مستقبلهم ومستقبل عوائلهم  ولم يفكر في دراسته او اكتساب مهنة ما بل انخرطوا بكل تواضع في العمل التبشيري والتعليمي  في هذه المرحلة الصعبة من تاريخ الكنيسة ولحد الان لا زال بعضهم يقوم بنفس العمل. 

 لعله من المفيد ان نذكر كحقيقة تاريخية  هنا ، ان قانون حقوق الاقليات من ضمنها تعليم اللغة والديانة  سنة 1972 قد توقف اوتوماتيكيا  بسبب عدم وجود كادر لقيام بهذه المهمة وكذلك القوانين الصارمة والتدخلات التي حاول البعث ادخالها الى المجتمع المسيحي والكنائس اجبرتهم على الابتعاد من مطالبة بهذه الحقوق .   ونتيجة ذلك تم  التوقف عن التدريس للمبادئ الديانة المسيحية في المدارس الحكومية .

 لكن  بعد ذلك  شرعت حكومة البعث تغير المناهج ، خاصة  موضوع القراءة   لاغراض معروفة؟!!! . كان لهذا العمل الرد الفعل الروحي  القوي لدى الشبيبة الواعية فأدى الى  قيام نهضة فكرية لدى الشباب لحماية كنيستهم مبادئ ديانتهم من الخطر والضياع واصحبت كل كنيسة مملوءة من الشبيبة  طوال ايام الاسبوع وبالاخص يوم الجمعة للتدريس لجميع المراحل من الابتدائية الى اخوية الجامعيين.

 سوف احاول الكتابة عن هذا السفر المنسي  معتذرا مسبقا عن عدم ذكر جميع الاسماء (التي كان لها دور منشود في هذا الحقل الرسولي )  في هذا المقال  لانني سوف اعتمد على كل ما خزنته ذاكرتي  قبل ثلاثين عاما   من  خلال عملي و لقاءاتي كأحد من هؤلاء الشباب  .

 ومن خلال قراءتي  ومتابعتي  للاحداث عن الفترة اعلاه عرفت ان الاخوية المريمية كانت تأسست في نهاية الخمسينات (1)  من قبل بعض اباء الكنيسة مثل (المرحوم المطران اسطيفان كجو والاب روبير الكرملي والاب فيليب هيلايي وغيرهم مع طبقة مثقفة من  طلاب الجامعات والموظفين. لم تستمر هذه الحركة طويلا حتى اوقفت من قبل نظام حزب البعث بتهمة تاسيس جيش الخلاص (2)  او الجيش المريمي  حسب مفهومه السياسي وتم  الزج بعض من قادتهم  في السجون لفترة قصيرة. 

توقفت الحركة الفكرية وتعليم المسيحي في بغداد لمدة اكثر من 10 الى 15 سنة،  في بعض الكنائس  فترة اطول  ولم يبقى هناك مراكز لتعليم المسيحي الا عدد  قليل جدا،  حسب علمي كانت هناك اخوية واحدة لم تتوقف هي اخوية ام المعونة  في بارك السعدون التي اسسها المرحوم المطران كجو حيث كان راعيها حينذاك ، فقط المدارس الاهلية ( الراهبات) كانت تقوم بتدريس مبادئ الديانة المسيحية لكن  هذه ايضا تم تأميمها  فيما بعد.

 في النصف الثاني من  عقد السبعينات نهضت وجبة جديدة  من المهتمين بهذا الموضوع اغلبهم من الشباب اليافعين قليلي الخبرة  ولكنهم غيورين جدا على التعليم المسيحي مع عدد قليل من  شباب وشابات المرحلة الجامعية و بعض الموظفين.  بدات هذه الوجبة بتاسيس مراكز التعليم المسيحي وتاسيس الاخويات مع اباء الكهنة في كنائس بغداد . كان الاب فرنسيس المخلصي هو المحرك الاول بين هذه الشبيبة في هذه الفترة من خلال اقامة وتتظيم الندوات والمحاضرات الاسبوعية او الشهرية لمدرسي مراكز التعليم المسيحي في بغداد التي كانت تقام في كنيسة العائلة المقدسة في البتاوين. حيث كانت هذه الاجتماعات محل تبادل الخبرات والثقافة والاخبار والنشاطات بصورة عامة في بغداد.

في النصف الاول من عقد الثمانينات كانت هناك انشطة كبيرة على مستوى بغداد لكنها اغلبها كانت محصورة في الكنيسة المحلية  لوحدها ، حتى كان هناك منع  لدى بعض الكنائس من قبول شباب من مناطق اخرى بعيدة في اخويتهم  لاسباب واضحة !!، حيث لم يكن لكل الكنائس اخوية او مركز لتعليم المسيحي بعد.  

لكن بحدود نهاية 1984   توسعت المشاركات بين الكنائس واقامة النشاطات المشتركة لا سيما في منطقة بغداد الجديدة في هذه الفترة كثرت ظاهرة اقامة المعارض السنوية لمراكز التعليم المسيحي حيث كان لمعظم هذه المراكز لها احتفال سنوي اما باقامة معرض او محاضرة او رياضة روحية (3) او عرض صور سايت وكذلك اقامة سفرات الترفيهية  لطلاب واعضاء الاخويات .

لحد هذه الفترة كانت معظم النشاطات تقام  في منطقة الرصافة، كان مركز الثقل للمسيحيين قد تحول من البتاوين الى بغداد الجديدة في منتصف الثمانينات ، حيث كانت هناك نشاطات كبيرة مثل اقامة مهرجان الترتلية الاول في قاعة مار كوركيس ودورة كرة القدم ومسابقة الثقافية ما بين سنة 1984 و1986 ومعرض لمرحلة طلاب المتوسطة في سنتر .

ثم  تطورت الاتصالات لتشمل كنائس الكرخ مثل مار يوسف شفيع العمال  في حي الشرطة ومار يوحنا في الدورة وغيرهم.

لا انسى عدد كبير من هؤلاء المدرسين ومسؤولي الاخويات هم الان اباء كهنة في الكنيسة الكلدانية مثل ابونا فارس توما والاب ماهر كورئيل والاب نظير دكو والاب فادي فيليب والاب  سعد سيروب والاب زيد حبابة الاب جورج خوشابا (سابقا) والا فيليب الدومنيكي  وبعض الاخر لا زال في  مرحلة اكمال دراسته  اللاهوتية مثل نياز ساكا وسليم كوكا.

 اليوم بعد ان مرت اكثر ثلاثين سنة على الشبيبة الذين ضحوامن اجل نشر التعليم المسيحي وكلمة الخلاص بكل تواضع ومحبة،  اتسال اين  موقف الكنيسة الكلدانية من تقيم دور هؤلاء الاشخاص، عدد كبير منهم كان قد نذر حياته لهذه المهمة فكلفته مستقبله (4).  فقط اذكر هنا احدى المشاكل التي وقع فيها شباب اخوية ام المعونة في بداية التسعينات مع كاهن الرعية  بعد مقتل رجل غريب حاول التعدي على الفتيات في باحة الكنيسة  في شيرا كنيسة مريم العذراء ( ام المعونة)  والذين لم يستطيعوا العيش في العراق.

 لابد ان اذكر بعض من هذه الشخصيات التي اغلبها الان في الخارج  واعتذر عن عدم ذكري جميع الاسماء  كذلك عن عدم ذكر الاسم الكامل لبعض منهم بسبب نسيانه.

 من اخويتنا (5)  اخوية يسوع الشاب في كنيسة مار توما الرسول في حي الخليج  من المدرسين القدماء ومسؤولي واعضاء  الاخويات ( انطوان حنا وفاتن هرمز وفريد عبد الاحد ورعد فؤاد  وخيري الطون ومنير فرنسيس وجمال يوخنا و اخرون  ربما يتجاوز  عددهم 50  اسم اعتذر عن عدم ذكر جميعهم في هذه المناسبة )

ومن اخوية ام المعونة (  وردة دنخا وسمير اسطفيان ونبيل بطرس، ومن وجبة الاقدم في التدريس  كان هناك الذين كانوا مسؤولي اخوية الاعداية والجامعيين  الشماس يوسف ايشو ورمزي خوشابا وعبدالاحد قلو والاخت تريزة ؟؟؟ سعاد ادم واخواتها)

من اخوية مار ايليا الحيري (6)  ( خالد يوسف وابتسام ادور ونبيل؟؟   ونصير؟؟  وباسم؟؟ )

 واخوية مار كوركيس (  هاني ؟؟ وادور؟؟ وتوفيق؟؟)

 واخوية الصعود في المشتل (  وحيد كوريال ؟.وعاد ل؟؟. وكامل  روفائيل في الفترة الاخيرة..)

 وكنيسة  مريم الطاهرة في كمب الكيلاني  ( كمال بولص ونائل نيسان و شربيل وباسمة يونان. وانور لازار لاانسى دور اخوات يسوع الصغيرات  في هذا المركز )

وكنيسة العائلة المقدسة في البتاوين  ( جورج وفيليب خوشابا ونزار ؟؟ وباسم؟؟ )

كنيسة مار يوسف شفيع العمال في نفق الشرطة  ( عبير ملاخا؟) 

لا انسى دور اباء الكنيسة الكلدانية في هذه المراكز الذين كان لهم  دور كبير في صقل ثقافة هذه الشبيبة واعطائهم الثقة الكاملة في عملهم  كذلك دور اباء اللاتين في اقامة المحاضرات وحضور المعارض والندوات  والرياضات الروحية  من اباء  الكرمليين ( البير ابونا، روبير الكرملي) واباء المخلصين ( فرنسيس المخلصي وكوب ومنصور) واباء الدمنيكان ( ابونا عبد السلام حلوة ويوسف عتيشا ويوسف توما (7))  بالاضافة الى مدرسي الدورة اللاهوتية التي بدات سنة 1984 في مقدمتهم المطران بولص دحدح واباء انفة الذكر اسمائهم.

 انها مناسبة طيبة ان يتم تذكير  جيل اليوم بالمدرسين والمربين القدماء (8)  الذين اشرفوا  عليهم  او جيل قبلهم (ابائهم) . فانا اقترح في هذه المناسبة  تكريم كل من خدم اكثر من 25  بوسام العمل التبشري من قبل الكنيسة الكلدانية او الكاثوليكية كي  يتم تشجع الشبيبة الحديثة على التضحية والتفاني والسير على خطوات اخوتهم الكبار في العمل الرسولي.

 _______________________

 1- اظن تاسست اخوية المريمية سنة 1958 حسب قول المرحوم ابونا فيليب هيلايي في مقابلة الاخيرة له

 2-Salvation army جيش الخلاص  مصطلح  اتى من الحركة الخيرية العالمية المعروفة بهذا الاسم    

  والتي هي منتشرة الان في العالم التي  كانت مهمتها مساعدة الفقراء والمرضى  والمهجرين والايتام والوعظ .

3 - مثل  الرياضة الروحية التي اقيمت في دير الصليخ  بين  لمدرسي واعضاء  الاخويات لخمسة مراكز في بغداد بحضور عدد من اباء مثل ابونا البير ابوناا وابونا مشتاق وابونا فيليب هيلايي وابونا (المطرام حاليا) اندراوس ابونا  وغيرهم (اظن  كانت في عام 1986  )

4-  لازال البعض من هؤلاء المدرسين غير متزوجين وغير مستقرين في بلد ما

 5- كان كتب المقال عضو في اخوية ام المعونة بارك السعدون من سنة 1978 لغاية 1986 وعضو  ومؤسس لاخوية  يسوع البشاب في كنيسة مار توما سنة 1982 لغاية 1991 بالاضافة لتدرسه في كنائس مار كوركيس في بغداد الجديد 1978- 1979 ومار توما  من 1980-1991 وام المعونة 1984 - 1986

6- اخوية مار ايليا الحيري كان  عدد كبير من كوادرها من الموظفين وكبار السن مقارنة بغيرها من الاخويات.

7-  مؤسس الدورة اللاهوتية في سنتر

8 * هذا المقال لا يتحدث عن فترة 1990 لحد الان

 
 

******************************************