Home      الرئيسية

 Articles مقالات

 Interviews    مقابلات

 Chaldean Society مجتمعنا الكلداني

 من نحن   About Us

Archives الأرشيف  

kaldu.org  كلدو

    Contact Us اتصلوا بنا  

       March 11, 2008
 
اليهودية في الاندلس (عصر يهودي ذهبي)

 ثم مذابح من المرابطين والموحدين
توما شماني – تورونتو

عاش اليهود اقليات في الشرق الاوسط وجنوب شبه الجزيرة العربية واليمن، واشتهر منهم ملوك حمير وكان لهم مملكة حيداب، وفي شبه الجزيرة العربية كان نصف اعداد يثرب (المدينة) من اليهود وكانت الى جانب مكة من اغنى المدن آنذاك لبراعة اليهود في التجارة والزراعة والصياغة وصناعات ذاك الزمان، كان اليهود في الجزيرة العربية ينتمون الى ثلاث قبائل مهمة هي بني النضير وبني قريظة وبني قينقاع ويهود خيبر. الأولى والثانية يقال عنهما من بني هارون. وكان لهم أيضا تجمع في أعلى الحجاز على الطريق بين يثرب والشام في خيبر، ويقال لها ريف الحجاز، وكان هناك يهود خيبر، الا ان اليهود في الجزيرة العربية اجلاهم  عمر بن الخطاب مع المسيحين طبقا لحديث الرسول (لا يجتمع دينان في جزيرة العرب) الى الشام والعراق خاصة الكوفة، وكان اليهود في العراق من بقايا السبي البابلي. وكان في الشام ولبنان وفلسطين يهودا. اليهود ثلاثة فئات السفرديم يشكلون خمس اليهود في العالم وهم سلالة يهود اسبانيا وهم يتحدثون لغة تعرف بـ (لادينو) وليس (لاتينو) وهي مزيج من كاستليان الاسبانية القديمة والعبرية، اما اليهود (الييدش) فهم اليهود الالمان وهناك اليهود المزراحيين وهم المجتمعات الشرقية في كافة البلاد العربية حتى اوزبكستان وكردستان والهند. الجدير بالذكر ان يهود (السفرديم) في اسبانيا اصبحوا يستخدون اللغة العربية في معاملاتهم اليومية في الاسواق كما استخدموها في العلوم والفلسفة والتجارة وفي تأليف المخطوطات منذ منتصف الفرن التاسع حتى بعض كتبهم الدينية سجلوها بالعربية. ورغم بعض الاحداث الدموية لهم من المتطرفين المسلمين الا انهم بقوا لقرنين يعيشون (عصرا ذهبيا).

يهود الأندلس كان لهم مقامهم العالي في الطب والفلسفة والتاريخ في العهد الاموي الاول وتعد تلك الفترة لهم فترة ذهبية لعلو مكانتهم في الطب والعلوم والصنعة حتى في عهد ملوك الطوائف اثر انهيار الدولة الاموية. حتى جاء المرابطون والموحدون الغلاة في الاسلام، بدأ الامر بالمرابطين حيث قضوا على بعض ملوك الطوائف عام 1086، وكانوا على جانبين غلاة وعلى شيئ ضئيل من التسامح فابقوا على اليهود لحاجتهم لليهود في صنعات ذاك العهد، ثم تلاهم الموحدون عام 1146، وكانوا اشد غلوا وشراسة حيث عاثوا في الارض فسادا وفرضوا على اليهود والمسيحيين اعتناق الاسلام.  كان تركيز الوجود اليهودي في الأندلس في المدن مثل قرطبة وطليطلة وإشبيلية وسرقسطة، اعتبر الاسبان اليهود منذ استيلاء طارق بن زياد على اسبانيا خونة وقيل انهم ساعدوا المسلمين في الاستيلاء على الجزيرة ضد الاسبان، لكنهم في الاسلام اعتبروا من الذميين اهل كتاب وكان عليهم دفع الجزية لكن ارتفاع مكانتهم بعد حين دفع الكثير من اليهود الى الرحيل الى الاندلس من اوربا وشمال افريقيا بل حتى من العراق. الواقع ان اليهود اغنوا التراث العربي لكن في ذات الوقت اغنوا حضارتهم العبرية بما حدث في بغداد من نهضة زاخرة بتراث اليونانيين والسريان واتقنوا اللغة العربية واصبحت الواسطة في مؤلفاتهم لكنهم حافظوا على عبريتهم لغة ودينا وتقاليدا وكان لهم الفضل في حفظ التراث العربي الجديد في لغتهم العبرية بعد ان عانت الاقطار العربية من الحروب والاقتتال والثورات التي حرقت الاخضر واليابس ومنها المخطوطات العربية وكان حرق الكتب العربية ياتي عمدا لانها تحمل انواعا من الكفر وهذا ما حدث لكتب ابن رشد الذي ضروبة بكتبه على رأسة ثم حرقوها باسم الله واليوم الآخر. 

 في خلافة عبد الرحمن الثالث على قرطبة وهي الفترة الذهبية استوزر الخليفة اليهودي حسداي بن شبروت (882-942) مستشارا له وكان طبيبا في بلاطه وكان من واجبات حسداي بن شبروت ادارة التجارة في المملكة والاتصال بملك الخزر اليهودي. اسس  عبد الرحمن الثالث مركزا للدراسات اللغوية العربية ومن خلالها تطورت الدراسات العبرية، ومن خلال هذا المركز انتعشت دراسات السفرديم وتعني اليهود الاسبان اما اليهود الذين استقروا في المانيا فكانوا يدعون بالاشكنازي. وقد كان حسداي بن شبروت شاعرا فقد ساعد في قيام ثقافة عبرية في الاندلس فبرز (دوناش بن لبرات) مجدد (الشعر المتري العبري) و (مناحيم بن ساروق) الذي وضع معجما في العبرية امتد انتشاره الى المانيا وفرنسا، ثم االشعراء في العبرية (سولومون بن غابيرول) و (يهودا حلبي) و (صامئيل بن ناكريلا) و (ابراهام) و (موزز بن عزرا). حسداي بن شبروت لم يفد اليهود في الاندلس فقط بل امتد ذلك الى يهود بيزنطة واتصاله بالاميره (هيلينا) البيزنطية طالبا حماية اليهود في مملكتها. ومن الاطباء البارزين الميمونيون من اليهود في الاندلس وهم عديدون ابرزهم واولهم الطبيب (عبد الله بن ميمون) و (موسى بن ميمون) وغيرهم من العائلة  و(ميير الغوادس) و (يعقوب بن نونز) وكانوا من اطباء البلاط. في موسوعة (ويكيبيديا) بالانكليزية خطأ جسيم في ذكرهم ان اليهود في الاندلس ترجموا المخطوطات اليونانية او اللاتينية الى العربية، انه خطأ جسيم فالمخطوطات الطبية والمعرفية العربية ترجمت جميعها في بغداد من السريانية، وليس هذا فقط فاكثر المؤرخين الغربيين يهملون دور السريان في الترجمة من اليونانية الى السريانية ثم الى العربية وممارسة الطب لاجبال عديدة. الواقع ان الاندلس في نهضتها في الطب انما كانت بفعل الطب التي ترجمت المخطوطات الطبية فيه من السريانية الى العربية ولاينكر دور اطباء الاندلس فانهم حققوا انجازات كبيرة في الطب وكان للاندلس دور كبير في ترجمة المخطوطات العربية والعبرية الى اللاتينية.

اذا كان المسلمون في اسبانيا حملة السلاح والوظائف فان اليهود بالاظافة الى المساهمات الفكرية لهم في الاندلس فقد كانوا مهرة في المهمن اليدوية كصياغة الذهب والفضة وفي اعمال المعادن والدباغة كما كانوا الواسطة بين العالم المسيحي والاسلامي في التجارة لهذا ظهر منهم تجارا جابوا اوربا و الشرق الاوسط بل حتى الشرق الاقصى. في القرن الحادي عشر ابتكر التجار اليهود في اسبانيا صكوكا (شوفاتاجية) في التجارة وربما كانت الاولى في التاريخ في المعاملات التجارية. في القرن الحادي عشر غزى البربر قرطبة فسقطت المملكة الاموية الى الابد وحل ملوك الطوائف وبقي اليهود يعملون كاطباء وتجار ودارسون وقد مارس الوزارة منهم (صاموئيل نكريلا) وابنه (جوزيف) ولاول مرة عملا قائدين في الجيش الاسلامي الا انهما ماتا في مذبحة راح ضحيتها 4 آلاف يهودي من اشبيليا ولوسينا و سيراكوزا وبذلك انتهى العصر الذهبي اليهودي في الاندلس قبل (الريكونكيستا) اي اعادة الاحتلال الاسباني للاندلس. عندما حل الموحدون الاكثر شراسة  بعد المرابطون زادوا الاذى على اهل الذمة من مسيحيين ويهود وطلبوا منهم اعتناق الاسلام او الموت وفي هذه الفترة الصعبة آثر الميمونيون الرحيل الى مصر وتشرد اليهود والمسيحيين في الرحيل الى ممالك طوائف اخرى.

استمر الحكم العربي من711 اي القرن الثامن حتى القرن الثاني عشر وكان (العصر الذهبي اليهودي في الاندلس) هو (العصر الذهبي الاموي) الذي يسمونه ايضا عصر الموريش (Moorish) اي البحريين اي العرب الذين جاؤوا من خلف البحار الذي بدأ في عام 711 ثم انتهاء الخلافة في 1066  وبانتهاء الخلافة وما بعدها انتهى  (العصر الذهبي اليهودي في الاندلس) في مذبحة اليهود في قرطبة في 1011 ثم في غرناطة في 1066 م حيث شنق الغوغاء الوزير جوزيف بن ناغريللا  بغزوة المرابطين في 1090.

في العصر الذهبي مارس اليهود درجة عالية من المكانة ليس هبة من الحكم الاسلامي بل لمكانتهم العالية في ثقافة ذاك الزمان وعلوهم في الصناعات اليدوية التي كانت قائمة في ذاك الزمن ولم يكن الاستغناء عنهم سهلا لكنهم بقوا من اهل الذمة معرضين للاذي لهذا عاشوا حياة (الغاتو) اي التجمع في اجزاء من المدن الاندلسية ثم حدثت الطامة الكبرى عندما انهارت الامبراطورية الاموية في الاندلس ثم حل ملوك الطوائف ثم جاء مغول ذاك الزمان المرابطون من المغرب ثم الموحدون من المغرب ايضا فكانت نهاية النهاية ليس لـ (العصر الذهبي اليهودي في الاندلس) بل لليهود في الاندلس الفردوس كما كان النهاية لعصر اسلامي انهار بفعل التناحر بين العدنانينة والقحطانية على (الهريسة) ثم التناحر العربي الامازيغيي، المسلمون الآن يبكون دما على ذلك الفردوس المفقود، دون ان يدركوا انهم اخذوا بالقوة بيتا عاشوا فيه ثلاثة قرون ثم رده صاحب الدار ليسكنه هو. ماريا روزا مينوكال في كتابها (زينة العالم) تقول ان اليهود في الاندلس عاشوا عصرا ذهبيا الا انهم عوملوا معاملة الذميين وكانت حقوقهم اقل من حقوق المسلمين. تحت المرابطين في 1090 تمتع اليهود فبرز منهم  الشاعر (ابو ايوب بن المعلم)  و (ابراهام بن كمنيال) و (ابو اسحق بن مهجر) و (سولومون بن فاروسال) والاخير كانت نهايته القتل. في 1148 حل الموحدون وهم من الامازيغ الذين اسموهم بالبربر وكان القضاء على المرابطين ففرضوا الاسلام على المسيحيين وخاصة اليهود والا صودرت ممتلكاتهم وسبيت نسائهم واطفالهم وجعلوهم عبيدا، ثم اغلقوا معاهد اليهود الثقافية و (توراتاتهم) مكان العبادة. وفي هذه الفترة هاجر اليهود والمسلمون الى طليطلة وهي فترة ترجمة بعض المخطوطات العربية الى اللاتينية منها اعمال بن رشد وابن سينا وفي هذه المرحلة انظم 40 الفا من اليهود الى (الفونسوا السادس) لمقاتلة المرابطين رغم انتهاء العصر الذهبي لليهود لكن الامر لم يبقى في صالحهم ومنهم من هاجر ومنهم واحد من (ابن ميمون) هاجر الى مصر وبقي الكثير منهم يتحملون ما هو مكتوب لهم وانتهى الامر بهم الى ارجاع الاسبان ارضهم فصدر قرار طرد اليهود والمسلمين في 1492 من اسبانيا والبرتغال او القبول بالمسيحية بعد سلسلة من المذابح عنوها من المرابطين والموحدين.

بموت الحاجب المنصور في  1002 بدأ الهبوط السريع للحكم الاسلامي في الاندلس وبعد زمن قصير اندلعت فتنة الامازيغين (البربر) الذين كانوا يعانون التمييز العنصري فدمروا مدينة الزهراء رائعة الاندلس وتعاقب على الخلافة الاموية خلفاء ضعفاء. وفي هذا العهد ظهر الشاعر ابن زيدون الي هام بـ (الولادة) بنت الخليفة المستكفي كانت احدى الثائرات فنبذت حياة الحريم. هام بها ابن زيدون فانشد قصيدته الرائعة (أضحى التنائي بديلاً من تدانينا - وناب عن طيب لقيانا تجافينا) ثم (بنتم وبنا فما ابتلت جَوانحُنا - شوقاً إليكم ولا جفت ماقينا) ثم (بالأمس كنا وما يخشى تفرقُنا -  والآن نحن وما يرجى تلاقينا) ثم (يا جنّة الخلد بدلنا بَسلسلِها -  والكوثر العذب زقوماً وغسلينا). كتبة التاريخ الاسلامي يزنون التاريخ بمعيارين هما اولا ان المسلمين قوم ملائكة والمسيحيين شياطين، كلما تحدثوا عن المسيحيين اوردوا عبارات مبرمجمة في عقولهم منها (الصليبيين) تعييرا وهذا ماقالة واحد من اهل راوة من حملة الدكترة في كندا. من طبيعة كتبة التاريخ الاسلامي التهجم على الاسبان بانهم قتلة اليهود في محاكم التفتيش ناسين ان عصر محاكم التفتيش الاسلامية في الاندلس بدأت بالموحدين والمرابطين المسلمين العتاة قبل محاكم التفتيش المسيحية وهم يصورون اليهود عاشوا طيلة حياتهم بمعاملة حسنة متناسين انهم كانوا حتى ايام عزهم مواطنين من الدرجة الثانية كحالة المسيحيين في الدول الاسلامية في هذا العصر كمصر بشكل خاص، كما تعرض اليهود في عصور المرابطين والموحدين وملوك الطوائف الاسلامية لمذابح لاحد لها. كتبة التاريخ الاسلامي بل حتى المثقفين لا يرون اي بأس في غزو جماعة طارق بن زياد للاندلس لان غزو المسلمين  لبلاد الكفار واجب من وحي الله ولا يرونه عدوانا على بلاد اخرى واذا كان الاسبان قد اخرجوا المسلمين من اسبانيا فانهم قد استرجعوا ارضهم التي عبث فيها المرابطون والموحدون فاصبحت نهبا حلالا لهم. وقضية اخراج المسلمين من اسبانيا تثير الغضب بين كتبة التاريخ الاسلامي لكنهم يتعامون عن اجلاء عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) كافة المسيحيين واليهود من الجزيرة العربية التي هي ارضهم وما فعله الاسبان لم يخرجوا السكان الاصليين بل محتلون سبوها باذن من الله. وكتبة التاريخ الاسلامي يتناسون دور السريان في نقل الطب والفلسفة اليونانية من السريانية الى العربية وهذا ما يفعله الكثير من المستشرقين ولو القوا نظرة محايدة على التاريخ لوجدوا ان عصر الراشدين كان صحراء علمية اما الامويين فقد طوروا عقليتهم الصحراوية لكي تتلائم مع حضارة دمشق الغريبة عليهم وفي كلا العصرين لم يصدر كتاب واحد في الطب او الفلسفة وكانت جميع كتاباتهم تدور في مدح النفس وذم الآخر، حتى حل العصر العباسي عندما دعى الخليفة المنصور جورجيس بن بختيشوع عميد مدرسة جنيدسابور الطبية وكادر مستشفى جنديسابور الى بغداد فانطلقت اكبر حركة علمية في ترجمة الخطوطات الطبية والفلسفية السريانية الى العربية. فشهدت بغداد عهدين في الطب عهد الترجمة من السريانية الى العربية ثم عهد الهضم والتأليف وكل ما حدث من تقدم طبي كان نتيجة ما حصل في بغداد والواقع ان كافة المراجع الطبية المكتوبة الاولى كانت المصدر لانطلاق الانتاج الطبي في الاندلس ثم مصر. تقول الموسوعة (ويكيبيديا) ان الاطباء اليهود في الاندلس هم الذين ترجموا المخطوطات الطبية اليونانية واللاتينية الى العربية وهذا امر لا يعتمد على الحقيقة لان اليهود في الاندلس لم يكونوا يعرفون اليونانية بل السريان هم الذين ترجموها من اليونانية في الرها  والحيرة الى السريانة فكانت جاهزة للترجمة الى العربية وهم الذين ترجموها الى العربية اما اشارة (الويكيبيديا) بان اليهود ترجموا المخطوطات اللاتينية فامر غير صحيح ايضا انما ساهموا في نقل المخطوطات الطبية العربية الى اللاتينية في عصر النهضة الاوربية والجدير بالذكر ان الكثير من المخطوطات الطبية العربية قد حرقت بدوافع دينية او ثورات لهذا فقد ترجمت الكثير من المخطوطات الطبية العربية من نرجماتها العبرية.

اثر سقوط الاندلس هرب عبدالله الصغيرعلى فرسه في  1492 باكيا وهو يقول (إبك مثل النساء ملكاً مضاعاً لم نحافظ عليه مثل الرجال) وبذلك سقطت الاندلس (الفردوس المفقود) والآن يبكي المسلمون باحر الدموع فردوسا رده اصحابه اسبانيا. وفي الختام يصح القول ان اليهود في الاندلس عاشوا عصرا ذهبيا، لانهم اتقنوا العربية بالاظافة الى لغتهم العبرية لذا ساهموا في اغناء التراث الثقافي العربي كما اغنوا تراتثهم العبري العلمي والديني بظهور عباقرة منهم في الثقافة في اللغتين. عاشوا (عصرا يهوديا ذهبيا) بين (711 الى 1066) الا انهم كانوا يعتبرون اهل ذمة يدفعون الجزية صاغرين وكانوا يعيشون في (الغيتوات) اي الحارات المخصصة لليهود محميين بالخلافة القوية. الا انهم بين فترة انهيار الخلافة و (الريكوكنكستا) اي رد الاندلس لاهلها الاسبان، تعرضوا للعديد من المذابح كان اكبرهما مذبحة اليهود في قرطبة في 1011 ثم في غرناطة في 1066 خلال حكم ملوك الطوائف ثم بغزوة المرابطين للاندلس من الشمال الافريقي في 1090، وفي 1148 حل الموحدون وهم من الامازيغ الذين اسموهم بالبربر وكان القضاء على المرابطين ففرضوا الاسلام على المسيحين واليهود. وفي  1238 حل النصريون ثم في 1492 انتهى حكم النصريين. ومنذ انتهاء عصر الخلافة في 1066 حل المرابطون فتشرذم اليهود في الاندلس يطلبون رحمة الاله فهرب الكثير من علمائهم الى مصر فحدث الشتات منهم من رحل الى اوربا ومنهم من بقي حتى استرجع الاسبان ديارهم. الكثير يعزون محاكم التفتيش احدثها الاسبان المسيحيين متناسين ان محاكم التفتيش الاولى والثانية اقامها المرابطون  ثم الموحدون العتاة. وفي العراق تقوم محاكم تفتيش على المسيحيين اولا ثم محاكم التفتيش الشيعية على السنة ومحاكم التفتيش السنية على الشيعة. محاكم التفتيش القائمة قائمة الآن في العراق الذبيح مسكوت عنها.                 

توما شماني – تورونتو  

 عضو اتحاد المررخين العرب            

 

 

******************************************