هيثم ملوكا
ملبورن/استراليا
hythamluka@yahoo.com.au
عندما جاء القتلة والارهابيين الى ارض العراق الطاهرة من
كل نحو وصوب ,ظن البعض القليل من العراقيون بانهم رجال
جاءوا محملين بالمبادئ والقيم الانسانية العليا لكي ينصروا
العراقيين لطرد المحتل ويحرروا العراق , الا ان مرت السنين
التي كانت مليئة بابشع صور الارهاب والقتل المتعمد لاْبناء
العراق ومن قبل هؤلاء الارهابيين والمحسوبين على الانسانية
للاْسف ,وصاروا يذبحون ويقتلون حتى اهالي المناطق التي
تمركزوا بها
وبعدها ادرك شيوخ العشائر بان الموت ات على الجميع دون
استثناء ولا محالة وان الارهابيين الذين جاءوا كمحررين
تبين لهم بانهم لم يستطيع ان يحرروا حتى انفسهم من
الافكار المريضة والشيطانية التي تلقوها بغسل ادمغتهم ولهذا
شاهدنا كيف حدثت صحوة اهل الانبار الابطال حين ادركوا
الكارثة قبل فوات الاوان وبتروا ايادي الارهاب وحاربوهم
قبل ان ينقضوا على حياة الجميع , ودفعوا دماء الكثير من
ابنائهم الشجعان , وفعلا تم طردهم ومحاربتهم وابعاد شبح
الموت عنهم. وهاهي الانبار تنعم بالامان والهدوء بعد ان
كانت اكبر بؤرة للارهاب والموت وحين اْستتب الاْمن في
الانبار تحول الارهاب بكثافة الى محافظة ديالى وعانى اهلها
ماعاناه اهل الانبار واقتدى شيوخ ديالى بحكمة شيوخ الانبار
بعد ان اثبتوا صحة قرارهم ,فجاءت صحوت اهالي ديالى لتنظيف
مناطقهم من جيوب الارهاب والى الان السؤال الان الذي
يطرح نفسه الم يحن الوقت لتكوين صحوة موحدة لكل اهالي موصل
الحدباء ؟ قبل فوات الاوان ليسطر تاريخ العراق من هم
الذين وقفوا مع العراقيين لطرد الارهابيين والمندسين ومن
هم الذين ساهموا في بناء عراق امن وحر من كل الغرب نتمنى
ان نسمع من اهالي الموصل الحدباء بكل طوئفهم ومعتقداتهم
اعلان الصحوة الموحدة لطرد الشراذم البشرية المغسولة
عقولهم , ولتعود الموصل هذه المدينة الجميلة المتنوعة
الطوائف والاديان رمز للسلام والتعايش الانساني الجميل وخصوصا
في هذه المرحلة التي يلفظ الارهاب انفاسه الاخيرة بعد ان
سحق في اغلب مدن العراق .
ولم يكن قتل المطران بولص فرج رحو هذ الرجل البار في وضح
النهار على ايدي الارهابيين في مدينتكم ,ورمز من رموزها في
المحبة والسلام, والذي خسره ابناء موصل الحدباء(مسيحيين
ومسلمين), الا ليعطي لكم الدفع القوي لاْتخاذ الموقف
الاكثر حزما وموحدا للقضاء على بقايا الارهابيين في
مدينتكم .
وبعد ان يتم بعون الله القضاء على كل بؤر الارهاب وتنظيف
العراق منهم . حينها سيلتف العراقيين جميعا ليتفقواعبر
برلمانهم وحكومتهم لانسحاب جيوش قوات الاحتلال من ارض
العراق وليصبح العراق بلد ديمقراطي حر ورمز لكل الشعوب في
التعايش والسلام.