Home      الرئيسية

 Articles مقالات

 Interviews    مقابلات

 Chaldean Society مجتمعنا الكلداني

 من نحن   About Us

Archives الأرشيف  

kaldu.org  كلدو

    Contact Us اتصلوا بنا  

      April  18, 2008
 

التلفزيون الكلداني من سيدني ، معاني ودلالات

منصور توما ياقو

التلفزيون الكلداني ليس مجرد كلمتان عاديتان تستخدمان للتفوه بهما في المجالس والمقاهي وأيضآ لم تعد اليوم مجرد لفظان يرمزان الى شيء او معاني لا وجود لها إلا في الأحلام والخيال كما في السابق ، بل هما كلمتان مكملتان لبعضهما البعض وتجسدتا لتكونا اسمآ عظيمآ لمولود عزيز اسمه التلفزيون الكلداني من مدينة سيدني الجميلة.

ما بين ( 17/ 1 / 2008  و 22 / 3 / 2008 )  جرى الامتحان واختبروا الرجال في الأفعال ، ففي   17/  1/ 2007   أُسعِدنا بخبر سار كنا ننتظره منذ زمن طويل ، فعلى الصفحة الأولى لموقع عينكاوا دوت كوم قرأنا الخبر التالي والذي اعتبرناه كأجمل واحلى هدية تلقيناها في مستهل السنة الميلادية الجديدة ، ونص الخبر كان (بشرى سارة ... نزف خبر تأسيس اول تلفزيون كلداني في استراليا ونيوزلندا لابناء شعبنا وسوف يبدأ البث يوم السبت 22/3/2008 في تمام الساعة الحادية عشر صباحا حتى الساعة الثانية عشر ظهرا  وكل سبت وذلك على القمر
Optus B3  frequency 12608 symbol  rate  22500   Hor
او مع
UBI net work   Channel  150
)

ورابط الخبر هو الآتي :-

http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=160799.msg2987100#msg2987100

وحلّ يوم الموعد ، يوم السبت المصادف 22/3/2008 ، وقبل دقائق معدودة من الوقت المحدد ، حيث كان كل شيء مهيأ لإستقبال أول بث للتلفزيون الكلداني في استراليا ونيوزلندا ، فعلآ كانت لحظات ترقب كبير لمن عاشها ، لحظات لا تتكرر كثيرآ ولا يمكن نسيانها ، ومن الممكن ان نتخيل منظر اولئك المحظوظين الذين عاشوا تلك اللحظات الحاسمة ، فأقل ما يمكن ان يقال هنا هو انها كانت لحظات السكون الجميلة التي خيمت على المكان والمشاهدين الذين كانت حدقات أعينهم متجهة نحو الشاشة الصغيرة لمعايشة هذا الحدث التاريخي بكل تفاصيله ومعانيه . 

تحقق الوعد وصدقوا الرجال

 اقتربت عقارب الساعة معلنة تمام الساعة الحادي عشر من قبل الظهر ، و في ذات اللحظة شاهدنا العَلم الكلداني قد غزا الشاشة الصغيرة بحركة تكرارية وفي سياق تتابعي جميل فما كان من المشاهدين إلا أن ينظروا إلى بعضهم البعض نظرة فخر وانشراح والبسمة لا تفارقهم بل وقد ملآت وجوههم ولسان حالهم يقول للعَلم الكلداني وللتلفزيون الكلداني ، أهلآ بإطلالتك البهية التي انتظرناها طويلآ وشكرآ لإقتحامك أسوار المعوقات والصعوبات وسيبقى  مكانك في قلوب جميع الغيارى من أبناء أمتنا الكلدانية .

 

كيف نعرف هوية القنوات التلفزيونية التي يمتلكها ابناء شعبنا ؟

1-      لا نستطيع أن نقول ان مشاركة اللغة الكلدانية مع  بقية اللغات واللهجات هي المعيار التي تحدد عائدية القناة أو الجهة التي تمثلها ، واستطيع أن أقول أنه عدا قناة عشتار الفضائية ( بإستثناء شعارها ولغة نشرة الأخبار ) فهي تحاول خلق نوع من الموازنة في استخدام اللغات واللهجات التي يتكلمها شعبنا وذلك لتمشية امورها الخاصة وضمن مخططها المرسوم مسبقآ ، وخير دليل اقدمه هو اصرارها على الانحياز الصريح والعنيد الى اعتماد الشعار الذي ترفعه الأحزاب والتنظيمات الاشورية بحجة أنه شعار استخدم في بلاد الرافدين وكأن العَلم الكلداني ذو النجمة الثمانية لم يكن يستخدم في بلاد الرافدين قبل ذلك الشعار أو كأنه مستورد من بلاد الواق واق ، أما القنوات الأخرى فهي تحرم اعتماد اللغة الكلدانية أو الاقتراب من شعارهم او عَلَمهم القومي أو أي من الخصوصيات القومية الكلدانية ، من هذا المنطلق استطيع ان اقول ان كل تلك القنوات لا تمثل الكلدان رغم حاجتها  للكلدان في تقديم أو ملء مواد برامجها .

2-      كما لا نستطيع أن نقول ان كثرة بث المواد التلفزيونية كالمقابلات الشعبية وتلك المبرمجة أوالتغني النظري بأسم الكلدان أو ابراز النشاطات الدينية المكثفة وغيرها من العموميات هي التي تحدد هوية القناة التلفزيونية لأن جميع تلك الأمور تعتبر من المتغيرات التي تنتهي بإنتهاء الحدث او حسب مزاج القائمين عليها  لذلك فهي لا ترتقي لأن تكون عنوانآ  يحدد انتمائها او هويتها  أو الجهة الحقيقية التي تمثلها .

3- قد يقول قائل : ماذا تريد أكثر مما تقدمه قناة عشتار الفضائية ، في البدء اقول انها علاقة الحاجة والمصلحة المتبادلة بين القناة والجمهور الكلداني بكافة طوائفه ومذاهبه وافراده ومؤسساته المختلفة ، إذ بدون هذا الجمهور وفعالياته المختلفة لا يمكن لها أن تدعي بأنها تمثل أو تغطي كل الساحة التي يتواجد فيها شعبنا بل ستتحول الى قناة طائفية متقوقعة داخل فكر وخطاب جامد وبائد لا يصلح للقرن الحالي كما هو حال القنوات الاخرى ، اما سبب اقبال الجمهور الكلداني على قناة عشتار فهو لسببين:-

اولآ :- لعدم وجود الفضائية البديلة او المنافسة التي تشبع رغبات واحتياجات الجمهور .

ثانيآ :- حقيقة ان ما تقدمه قناة عشتار الفضائية كثير من حيث التنوع والانتشار والشمولية في المواد التي تقدمها وايضآ هو كبير من حيث النوعية والمضمون ، ولا انكر فائدتها واهميتها الاعلامية والمعرفية والنفسية والسياسية والاجتماعية والكثير من الايجابيات التي نحن بأمس الحاجة لها في هذا الزمن الصعب الذي تحيط بنا الذئاب البشرية من كل الجهات ، لذلك فإن الشكر والامتنان هو أقل ما يمكن أن نقدمه لهذه المؤسسة الاعلامية الكبيرة وستبقى القناة الثانية بعد التلفزيون الكلداني التي تستحق ان تأخذ مساحة من وقتنا . 

ولكن أرجع واقول رغم كل ذلك ورغم الامكانيات الكبيرة لقناة عشتار ورغم حضورها المتميز والقوي ولكن بشعارها الحالي لا يمكنني ككلداني لي خصوصياتي القومية التي اعتز بها أن أشعر بالانتماء اليها أو انها تمثلني لأن ما يجعلني ان أشعر بذلك الشعور هو الشعار الشمولي الذي يعبّر عن عموم الكلدان والسريان والاثوريين وليس الانحياز الى جهة دون الاخرى  كما هو الحال مع الشعار الذي تعتمده حاليآ . 

4-  حقيقة لقد شاهدت معظم القنوات التلفزيونية المحسوبةعلى ابناء شعبنا سواء عن طريق البث المباشر او عن طريق السي ديات التي حصلت عليها ، مع احترامي للقائمين عليها وبالصراحة الشديدة وبحسب رأيي وانطباعاتي الشخصية فإنها جميعآ بإستثناء قناة عشتار عدا شعارها المتحيز فإن جميع بقية القنوات التلفزيونية لا تستحق أن يهدر المرء وقته لمشاهدتها لكونها قنوات متقوقعة داخل اسوار تعصبهم الطائفي وانسياقها وراء هذيان و أوهام  لا وجود لها إلا في عقول دعاتها التائهين بين مزابل الفكر الإقصائي الاستحواذي الفاشل وأوحال الجهل والعنصرية .   

للأسباب المار ذكرها تأتي انشاء الفضائية الكلدانية كمطلب جماهيري مطروح في كافة استطلاع الرأي ، وتحقيق هذا الحلم يتطلب انتشار الوعي القومي لدى أصحاب الأموال وأهل الفكر والعقول القادرة على الابداع ومواجهة التحديات ، وبالتأكيد من هذا الوعي انطلق انشاء التلفزيون الكلداني الذي يبث لجمهوره في استراليا ونيوزلنده ، ففي  تمام الساعة الحادية عشر من صباح كل يوم سبت يحل علينا التلفزيون الكلداني ضيفآ عزيزآ بيننا ، وأستطيع أن أقول انه لأول مرة في حياتي اشاهد قناة تلفزيونية تشعرني بأنها جزء مني وانا جزء منها ، حقآ انه شعور الإنتماء المتبادل الذي تعجز الحروف عن وصفه ، ومن خلال تأملي بهذا المشهد الرائع وتلذذي بالعَلم الكلداني الذي يرمز الى الكلدان كأمة وحضارة وتاريخ جال في فكري خاطرة مفادها ، ان هذا الصرح الاعلامي الكبير لم يأتي من فراغ أو اعتباطآ وإنما يقف وراءه رجال وعدوا شعبهم فأوفوا ، رجال لم يبخلوا في التضحية بالوقت والمال والجهد بل استرخصوها في سبيل تقديم الصورة الحقيقية للشعب الكلداني  ، رجال آمنوا بأهمية دورهم في رفع من شأن أمتهم وسط الأمم ، رجال حُفِرَت اسماءهم في تاريخ الاعلام الكلداني ، رجال يستحقون منا كل الشكر والثناء والاعجاب لهذا العطاء المتميز والرائع .

 ايضآ يكون من الواجب بل ان الأمانة تحتم علينا أن نذكر اسم الشخص الذي تجتمع فيه كل تلك الصفات والقيم النبيلة التي ذكرناها اعلاه والذي يستحق بكل جدارة ان يطلق عليه بأبو التلفزيون الكلداني في كل من استراليا ونيوزلندا ألا وهو المبدع الرائع ، الأخ الصديق العزيز سمير يوسف ، صاحب الوعد والفعل ، حيث وجدناه كفوءآ متألقآ كما تعودناه دائمآ ليس فقط على الشاشة بل على كل الساحات واهمها الساحة القومية لأمة الكلدان ، فألف شكر مع باقة ورد للأخ المبدع سمير يوسف ومن خلاله لكل من ساهم وقام على هذا العمل الرائع وهنيئآ لأبناء شعبنا بكافة اطيافه ومذاهبه بهذا الانجاز الرائع مع تمنياتنا لتلفزيوننا العزيز بالديمومة والتألق والنجاح الدائم .

 

منصور توما ياقو

سيدني                                                                   

2008-04-18

 

 

******************************************