وهل تكفيك مرثية واحدة ؟ أم مرثيات عديدة؟ وهل
تكفيك دمعة ، أم سيول هادرات من الدموع ؟ من كل
مسيحي دمعة ، لا بل من كل إنسا ن على وجه البسيطة
دمعة ، ومن كل ثكلى صرخة ، وإ ن سكت الجميع، فا ن
حجارة مسكنتة والبتركخانة وبيت الماسيرات
والسمنير وشمعون الصفا وبيوتات الحداد وشعيا وأصفر
وبهنو، ورحو ،و..و..و.. (وهناك العشرات غيرهم) فكل
الحجارة ستصرخ وتنوح ،والكل سيصبح ، لابل أصبح
راحيل ،فلازالت راحيل تبكي على ابنائها .
ولكن يا أيها الشهيد الرائع يا من حملت صليبين في
آن واحد ، صليب درب الصليب و صليب الشهادة ، فإن
كنت أنسى ،لا أنسى تلك الكلمة التي ارتجلتها (حين
كنت كاهنأً ) في جنازة إحدى قريباتي في مدينة
الموصل ،لقد قلت حينها ،لم البكاءولم العويل ؟!!
فقد سبقتنا الى السماء لملاقات يسوع ... ، فان
كانت هذه هي نظرتك وفلسفتك للحياة والموت ، فلتجف
الدموع وتسكت ألأصوات ،ولنكف عن البكاء والعويل ،
فأ نت ألآن جالساً مع من ترنو إليه عيوننا وتهف له
قلوبنا ..فرجائي ورجاء محبيك إذن ان تختصر
الزمان والمسافات وأ ن تنقل معاناتنا له واسأ له
عن مصير اهلينا وذوينا في بلاد الرافدين ، وترجاه
أن يغفر لنا زلاتنا وخطايانا ، وفيما إذا كان ما
حدث ويحدث وسيحدث لنا نتيجة لها ،ولكن ، اليس هو
من قدم نفسه فداءً وغفراناً لخطايانا ؟ فلم إذن
هذه المعاناة ؟وهل هناك غاية منها ؟ ام إنها
تجارب شيطان لا يكل ولا يرحم ؟
إيه ايها المقاوم العنيد ! يا من لم تغلبك شوكة
النكوص ، يا من آليت على نفسك أن تعيد لكنيستك
ألأولى (مسكنتة ) عبق بخورها في أرجاء (المياسة )
ولم تتركها ضامرة ، يا من حاولت لملمة حبات
المسبحة بخيط واحد بهدف الى كنيسة واحدة ، كما كان
المسيح واحد ،ضارباً عرض الحائط افكاراً باتت
بالية وعادات قميئة ، يا حملاً ثائراً بمفهوم
القداسة يا من إستحقيت لقب مار، هل نستطيع ان
نتجاوز البرتوكولات وبعض الأعراف، شاهد ين لك وكل
اقطاب المسكونة معنا ، بانك تستحق القداسة، فحقاً
انك لقديس.................................فاشفع
لنا ولأهلينا...يا شفيع الشهداء .