الانجيليون
البروتستانت العراقيون وحربهم ضد المؤمنين الكاثوليك

في كثير من
المرات نتصادم في امريكا مع الانجيليين البروتستانت (خاصة
العراقيين الذين تركوا كنائسنا الكاثوليكية حال وصولهم
للبلد). اذ يعتبرون انفسهم اكثر
متدينين، وافضل من
الاخرين، وانهم اهتدوا الى الطريق الحق، وتركوا ما كان
قديما وعديم الفائدة، اسبابهم هي انهم ما كانوا يفهمون
معنى الصلاة التي نصلي: لاخو مارا، قديشا الاها، او الصلاة
امام تماثيل او صور غير ناطقة... وغيرها من الحجج الواهية.
انهم يـقومون
بهدم الايمان الكاثوليكي ويشعرون بانهم يحققون نصرا.
يبذلون جهدهم لاقتناص اناس جديدين يدخلون معهم وينضمون
اليهم، كي لا يشعروا بالوحدانية، لانهم يعدون على اصايع
اليد. ولان الناس تعرف انهم انشقوا عن المذهب الصحيح.
تركوا الكامل وركضوا وراء الناقص!
تراهم يتنقلون
من بيت الى بيت، ومن شقة الى شقة، يطرقون الابواب، ويوزعون
منشوراتهم الانجيلية، ويرددون كمّـاً هائلا من ايات
الانجيل والكتاب المقدس قد حفظوها على الغيب، فيظهرون
للناس انهم: طاهرون، قديسون، وانهم سيصعدون حالا الى الجنة
لا محالة، لان المسيح نجاهم وهداهم من الضلال
والعبودية....
انهم يحاولون
مسح العقيدة الكاثوليكية الاصيلة، وزرع بذور التعاليم
الانجيلية المحرفة، معتقدين بانهم يحققون مكسبا عضيما. في
حين يقفون جامدين امام اتباع الديانات الاخرى غير
المسيحية، فلا يقتربون منهم ولا يتجرأون على مفاتحتهم
بالمسيحة اصلا، بينما تراهم يكشرون عن انيابهم لنهش جسد اي
كاثوليكي مسكين، او اي سيدة كاثوليكية مسنة قضت عمرها تصلي
وتصوم بكل تواضع، وتـتبع وصايا اللـه والكنيسة، وتطلب
بركات القديسين وصلواتهم!
كلنا يلتقي
معهم من حين الى اخر، سواء في العمل، او في المناسبات
الاجتماعية، كون تربطنا بهم علاقات واواصر: القربى، او
الجوار، او انهم (كانوا) اصدقاءنا...الخ، ولكنهم يتحينون
اقرب فرصة سانحة لبث سمومهم، والتشويش على ايماننا، بزرع
بذور الشك والقلق في انفس المؤمنين المساكين! يقول يسوع في
الانجيل: "الويل لمن على يده
تاتي الشكوك، كان خيرا له لو علق حجر الرحى في عنقه وزج في
اعماق البحر، على ان يشكك احد اخوتي هؤلاء الصغار".
في كثير من
المرات حاولنا مهادنتهم، او ارجاعهم الى قطيع الكنيسة
الكبير، لكنهم يأبون السماع لنا، انهم يشبهون بعض الناس
(وما اكثرهم اليوم خاصة في العراق) الذين يعمل لهم "غسل
دماغ". فمن اي جانب تناقشهم، واي موضوع تفاتحهم، تراهم
يرجعون الى نفس اسطوانتهم المشروخة، يـبدأون بالاتهامات،
ويختتمون حديثهم بتبرير انفسهم كقصة الفريسي والعشار
بالضبط!
انهم يمنعون
عن اتباعهم التدخين، وشرب البيرة وشتى انواع الخمور،
والذهاب الى الحفلات والرقص. وهم يدينون الكاثوليك على
انهم ياتون كل احد الى الكنيسة، فيما هم يذهبون الى
الحفلات والرقص.. بهذا يدينون اخوتهم المسيحيين، ويـبررون
انفسهم، فيخالفون وصية الرب بقوله
"لا تدينوا لئلا تدانوا،
وبالكيل الذي تكيلون يكال لكم ويزاد". يتهمون
الكاثوليك بان كهنتهم قد ارتكبوا شتى انواع الخطايا...
لكنهم ينسون ان رعاتهم الانجيليون وفضائحهم وقصصهم...
من هنا قررت
ان اكتب سلسلة من المقالات الدفاعية عن الايمان
الكاثوليكي، خاصة واننا نشهد اليوم فراغا في كنيستنا، او
صمتا تجاه ما يعمله الانجيليون فينا. لكنني سوف ابدأ بتارخ
الكنيسة البروتستانتية، نشأتها واسبابها، وتفرعاتها
وانقساماتها، ثم اتطرق الى النقاط الساخنة التي يطبلون بها
ويزمرون، كي نبين الحقيقة في وضح النهار ، على السطوح،
وليس همسا في الاذان، او في الليل!
الاعزاء
مؤمنينا الكاثوليك
نراكم في
الحلقة القادمة
الخوراسقف
فيليكس الشابي
كالفورنيا