Home      الرئيسية

 Articles مقالات

 Interviews    مقابلات

 Chaldean Society مجتمعنا الكلداني

 من نحن   About Us

Archives الأرشيف  

kaldu.org  كلدو

    Contact Us اتصلوا بنا  

  Oct 12,  2008
 

انجيل الاحد الثاني من زمن موسى

احياء ابنة يائيرس، وشفاء المنزوفة

لوقا 8: 40 – 56

 

 

 الى اين تتوجه يا ترى وقت المحنة؟ وقت القنوط واليأس، عندما لا تجد من حل لمشكلتك عند البشر؟ هل تتوجه الى يسوع؟

  ما الذي دفع هؤلاء الاثنان من التوجه الى يسوع يا ترى؟

  الاول، رجل وجيه، رئيس لمجمع يهودي، معروف امام اليهود بمكانته الاجتماعية المرموقة. يأتي بصحبة اناس اخرين اقنعهم على مرافقته في ان ياتي ويطلب طلبا من يسوع. انه لا يطلب مجرد طلب، بل انه يسقط على قدمي يسوع، يرمي بنفسه عند اقدام يسوع، كدخيل لاحل اخر امامه سوى قدرة يسوع بشفاء ابنته. ليس فقط هذا. بل انه حتى بعد سماعه خبر وفاة ابنته، يؤمن بان يسوع قادر حتى على ارجاع ابنته من الموت! انه لايمان عظيم حقا؟

 

المرأة، لها ايمان عظيم جدا، لكن تصرفها هو فريد في الانجيل. انها تاتي بعد ان جربت كل محاولات الشفاء على يد البشر، انها تاتي بهدوء، وسط الزحمة والضوضاء التي كانت تصاحب جمهور المحيطين بيسوع. تقترب بكل هدوء ومن دون ان تقول شيئا، لا تصيح بصوت كما فعل الاخرون، وهي لا تريد حتى يسوع ان يشعر بها، لان مرضها "نزف الدم" كان معتبرا نجاسة عند اليهود، ولذا كان عليها الابتعاد، وعدم لمس احد لئلا يتنجس، حالها حال البرص عند اليهود. ولهذا اقتربت، ولمست هدب ردائه فقط دون ان تزعجه!

 

ان اليأس يحارب هذين الشخصين (المنزوفة ويائيرس)، لكن الرجاء بيسوع وبقدرته الخلاصية يدفعهما لعمل المستحيل من اجل بلوغ مقصدهما والوصول اليه باي ثمن!

 

لنرى لغة الحوار والمخاطبة التي بها يخاطب يسوع الاثنين، انه يقول للمرأة: "يا ابنتي…" ويقول للرجل "لا تخف…"

ان يسوع هو المخلص، اتى ليساعد الجميع، انه ينبوع النعم والمراحم، لماذا يتوجه اليه من هو يائس يا ترى؟ اليس لعلمه بان يسوع يعطي رجاء جديدا في الحياة، رجاء لا يملكه انسان، بل هو رجاء الهي. هذا الرجاء دفع رئيس المجمع يائيرس ان يمشي وراء يسوع حتى بعد سماعه خبر وفاة ابنته… لا يهم فيسوع سيعمل شيئا، سيجد له حلا…

 

لقد خاطبنا مار بولس في رسالته الى اهل قورنثية (1 قور 13: 13) قائلا "...تبقى ثلاثة امور: الايمان والرجاء والمحبة، واعظمها المحبة".

 

الايمان: هو دافع المرأة المنزفة والرجل رئيس المجمع، ولكليهما يقول يسوع "ايمانك خلصك" و "آمن..تخلص ابنتك"،

الرجاء: هو الذي جعل هؤلاء الاثنين يصممان على بلوغ يسوع رغم كل حواجز ومعوقات المجتمع.

المحبة: انها هي الدافع الالهي الذي من اجله جاء يسوع، انه حب اللـه اللامتناهي الذي يعرضه يسوع لكل البشر.

 

لننظر دقيقة الى الشفاءات الكثيرة التي عمل يسوع، هل يوجد شخصان متشابهان في طلبهما الشفاء من يسوع؟ الجواب هو كلا. وهل يوجد في العالم شخصان خلقهما اللـه متشابهين في كل شيء؟ الجواب بكل بساطة هو كلا! اذن علينا ان نعرف بان للـه مخططا خلاصيا في حياة كل منا. وان لكل منا اهمية كبيرة عند اللـه مهما زاد عدد البشر ومهما كثر المؤمنون والقديسون، فكل منا هو "عزيز في عيني الرب".

 

اخيرا، نحن نعلم ان يسوع جاء لاجل خلاص البشر، وهنا في هاتين القصتين نرى ان البشر يبحثان عن يسوع وعن خلاصه، لكن يسوع لا يفوت الفرصة ايضا، بل يمنح بركته وشفائه ونعمه وخلاصه لهم، ولنا جميعا.

 بقي علينا نحن ان نتوجه مثلهما (المنزوفة، ورئيس المجمع) الى يسوع مليئين من الايمان والرجاء، وهو يمنحنا من فيض محبته الالهية اللامتناهية، كل ما نحتاج اليه امين.

 

الخوراسقف

فيلكيس الشابي

 

 

******************************************