Home      الرئيسية   

 Articles   مقالات

 Interviews    مقابلات

 Donation for kaldu.TV  تبرعات للقناة الكلدانية

 من نحن   About Us

Archives الأرشيف  

kaldu.org  كلدو

    Contact Us اتصلوا بنا  

  Links  دليل

     March 13 , 2010

 

 

 


موسم دير مار كيوركيس بعويرا في الموصل

الشماس نوري إيشوع مندو

 

القراءات الطقسية:

القراءة الأولى: التكوين 16 / 1 _ 16 وأما ساراي امرأة أبرام فلم تلد له . . .

القراءة الثانية: رومة 12 / 1 _ 21 إني أناشدكم إذاً أيها الإخوة بحنان الله . . .

القراءة الثالثة: يوحنا 7 / 37 _ 52 وفي آخر يوم من العيد وهو أعظم . . .

                     + يوحنا 8 / 12 _ 20 وكلمهم أيضاً يسوع قال: أنا نور . . . 

 

   دير مار كيوركيس بعويرا: يقع على بعد 9 كم إلى الشمال من مركز مدينة الموصل. ويؤكد التقليد أن الدير كان في الأصل كنيسة قرية بعويرا[1] وتعني " المعبر ". ويفيدنا ماري بن سليمان بأن الكنيسة كانت موجودة في أواسط القرن العاشر، ولعل تأسيسها يرجع إلى فترة تسبق هذا التاريخ.

   ويذكر أن أحد كهنة الكنيسة القديمة في هذا الموضع كان من رهبان الدير الأعلى في الموصل، وقد تتلمذ على ابن نصيحا تلميذ موسى بر كيفا[2]، وصار أسقفاً لمعلثاي ثم بطريركياً سنة 963 باسم عبد يشوع الأول[3].

   وتنقطع الأخبار عن الدير حتى سنة 1549 حيث نجد إنجيلاً طقسياً مخطوطاً بهذا التاريخ لاستعمال هذا الدير، والإنجيل محفوظ حالياً في مكتبة البطريركية الكلدانية، ويتكرر ذكر الدير من خلال العديد من المخطوطات حتى سنة 1778. وتضم الكنيسة لوحة تمثل مار كيوركيس ممتطياً صهوة جواده، وعمر هذه اللوحة حوالي 200 سنة.

   ويملك الدير صورة أخرى من وحي رسم بيزنطي تعود إلى القرن الثامن عشر.  وفي أواسط القرن التاسع عشر يسعى البطريرك نيقولاوس زيعا[4] إلى تحويله إلى مقراً لمعهد كهنوتي، لكن المشروع لم يتحقق. لكنه قام بتجديد الدير سنة 1843، وخلال التجديد اختفت آثار قبر الأب الدومنيكي كودليونشيني[5]المدفون في الدير.

   وحينما مر بادجر[6] بالموضع سنة 1850، شاهد أن راهباً واحداً يقوم بحراسة الدير. وفي سنة 1863 يطلب البطريرك يوسف السادس أودو[7] من الرهبنة الكلدانية الهرمزدية إرسال كاهن وبعض الأخوة إلى الدير ليسكنوا فيه، ويكون هذا الدير من جملة الأديرة القانونية التابعة للرهبنة.

   ومنذ تلك الفترة تعاقب الرؤساء والرهبان على الدير وحتى يومنا هذا. وفي سنة 1885 أمضى المطران شمعون تكتك السنجاري[8] مطران سنا[9] الضرير، أيامه الأخيرة في هذا الدير.     

   ومع السنين أعيد تجديد الكنيسة عدة مرات، وأضيف إليها العديد من الأبنية لسكن الرهبان والضيوف. وفي سنة 1930 جددت كنيسة الدير العليا، ففقدت طابعها القديم.

   وفي سنة 1962 افتتح فيه مشروع ميتم ومدرسة رسولية غايتها إعداد رهبان المستقبل، وتسلم إدارتها الأب اليسوعي بول نويا الكلداني.[10]

   ويشتمل الدير حالياً على قطعة أرض واسعة تضم الدير والكنيسة مع بستان. وغرف كثيرة لاستقبال الزوار على مدار السنة.[11]  

   وتحتفل كنيسة المشرق بموسم دير مار كيوركيس بعويرا في الموصل في الأحد الخامس من سابوع الصوم.

 
 


1_ بعويرا: بيث عويرا كلمة آرامية تعني محل العبور. قرية تقع على الضفة الشرقية لنهر دجلة.  ويقابلها من الجهة الأخر على الضفة الغربية " حصنا عبرايا " أي الحصن العبوري. وحصنا عبرايا هو الاسم الآشوري لمدينة الموصل قبل أن يفتحها العرب.

2_ موسى بر كيفا ( 813 _ 903 ): أصله من مشهد كحيل. توفيت والدته وله من العمر عشرة أشهر، فكان والده يأخذه إلى كنيسة بلد ويرضعه من أيقونة العذراء الحجرية. ألتحق بدير مار سرجيس المعروف بدير المعلق، والواقع على تلة الجبل القاحل فوق مدينة بلد. وهناك تبحر في الكتاب المقدس والفلسفة واللاهوت. سنة 863 أقيم أسقفاً على بارمان، ثم ضمت إليه أبرشية الموصل. وقد أنيطت إليه مهمة الإشراف على كرسي تكريت بصفة زائر ونائب، واستمر بهذه المهمة عشرة سنوات. توفي سنة 903.   أدب اللغة الآرامية  الأب ألبير أبونا ص 362 _ 363. 

3_ البطريرك عبد يشوع الأول ( 963 _ 986 ): أصله من كرخ جدان من أعمال باجرمي. تلقى العلم في الدير الأعلى. رسم كاهناً وخدم في كنيسة البواري بالموصل. أقيم أسقفاً على معلثا وبيث نوهذرا. انتخب بطريركاً سنة 963. وبالرغم من قداسة سيرته، فإن إداراته كانت ضعيفة. وقد جرت أحداث كثيرة ومتنوعة في عهده.  تاريخ الكنيسة الشرقية  الأب ألبير أبونا  ج2 ص 203 _ 205.

4_ البطريرك نيقولاوس يعقوب زيعا: ولد في نهاية القرن الثامن عشر في قرية خسراوا " خسراوآباد " التابعة لأبرشية سلماس في إيران. أرسل للدراسة في مجمع انتشار الإيمان في روما. رسم كاهناً في بداية العشرينات من القرن التاسع عشر، وخدم في أبرشيته. رسم مطراناً على الهند وذلك سنة 1836. انتخب بطريركاً سنة 1840. وفي سنة 1847 قدم استقالته وعاد إلى أبرشية سلماس، وقد دبر هذه الأبرشية حتى وفاته سنة 1863. كان رجل غيرة وإيمان وتعب وكد من أجل كنيسته.   

5_ الأب الدومنيكي كودليونشيني: أصله من إيطاليا وصل إلى الموصل سنة 1750 مع رفيقه فرنسيس تورياني لافتتاح رسالة في المدينة، ونزلا في بيت الياس الحلبي. خدم الأب كودليونشيني في القرى الشمالية، وتوفي في ألقوش سنة 1753 وله من العمر 33 سنة. دفن في دير مار كيوركيس.  الآباء الدومنيكان في الموصل   الشماس بهنام حبابة  ص 35 _ 36.

6_ بادجر: هو جورج بيرسي بادجر. مبشر إنكليكاني قام برحلة لبلاد ما بين النهرين في السنوات 1842 _ 1844 _ 1850. وقد وضع بالإنكليزية كتاب نفيس عنوانه " النساطرة   وطقوسهم ". ونشره في لندن سنة 1852 بجزئين، يتضمن وصفاً شاملاً للمناطق التي زارها خلال رحلته.

7_ البطريرك يوسف السادس أودو: ولد في ألقوش سنة 1793. دخل الرهبنة الهرمزدية الأنطونية سنة 1812. رسم كاهناً في آمد سنة 1822. رسم مطراناً على الموصل سنة 1825. نقل إلى كرسي العمادية سنة 1827. انتخب بطريركاً سنة 1847. توفي سنة 1878 ودفن في دير السيدة قرب ألقوش. يعتبر من أشهر بطاركة كنيسة المشرق بعد الإتحاد.   

8_ المطران شمعون تكتك السنجاري: أصله من تلكيف. ترهب سنة 1822 في عهد الأنبا جبرائيل دنبو. سنة 1828 أرسل لدى مار لورنسيوس شوعا مطران كركوك للتدريس، فرسمه كاهناً ودعاه أنسلموس ثم أرسله إلى سنا. سنة 1853 رسم أسقفاً على أبرشية سنا ودعي شمعون. وفي سنة 1882 فقد بصره فقدم استقالته وعاد إلى الموصل وسكن في دير مار كيوركيس. توفي سنة 1855 ودفن في الدير.  دير الربان هرمزد   الأب داديشوع كيخوا الراهب  ص 45.

9_ سنا: مدينة في شمال غرب إيران، وهي قاعدة إقليم كردستان الإيراني. كانت مركز أبرشية كلدانية حتى منتصف القرن العشرين، حيث نقل مركز الأبرشية إلى العاصمة طهران.

10_ بول نويا: ولد في قرية اينشكي سنة 1925. دخل معهد مار يوحنا الحبيب في الموصل سنة 1935، أطلق عليه لقب " بول الصغير". سنة 1948 انتمى للرهبنة اليسوعية، وبعد أن أمضى الابتداء في بكفيا لبنان، سافر إلى باريس حيث عكف على الدراسات الإسلامية. سنة 1955 عاد إلى العراق وأقتبل السيامة الكهنوتية في كاتدرائية الشهيد مسكنتا بالموصل. سنة 1958 أوعز إليه المجمع الشرقي للعمل على تجديد الرهبنة الكلدانية، واستغرقت مهمته حتى سنة 1962. سافر إلى بيروت وأنيطت إليه مهمات عديدة. سنة 1967 اختير ليحتل منبر أستاذه ماسينيون في المدرسة العملية للدراسات العليا في باريس. توفي هناك سنة 1980. نشر أكثر من خمسين مقالاً، وله العديد من الكتب نذكر منها: الرسائل الصغرى. متصوف واعظ في جامع القرويين في فاس . التأويل القرآني واللغة الصوفية. مقتطفات من كتاب الحلاج . التفسير الصوفي المنسوب إلى جعفر صادق. مقامات القلوب لأبي الحسن النوري.  

11_ دير مار كوركيس   كتيب الأب الدكتور يوسف حبي.

 

******************************************