Home      الرئيسية   

 Articles   مقالات

Historic Documents وثائق

  Donation for kaldu.TV  تبرعات للقناة الكلدانية

من نحن   About Us

Archives الأرشيف  

Interviews   مقابلات

kaldu.org  كلدو

  Contact Us اتصلوا بنا

  Links  دليل

           Jan 26, 2011

 

 

الأعتداء على حقوق الكلدان أمام أعينهم

 

بقلم: وديع زورا

قبل عدة أيام كنت جالسا أمام التلفاز والهدوء يسود البيت اشاهد واسمع واقرأ كل ما يدور من جديد الاخبار والمستجدات عندما حضر احد احفادي البالغ من العمر خمس سنوات وطلب مني تغير القناة إلى افلام كارتون المعروف لدى الصغار والكبار بأسم (توم وجيري) ليتمتع بالتفرج على الصور المتحركة، فمسكت الرموت كنترول في يدي وبدأت اقلب القنوات باحثا عن ما يرغب حفيدي بمشاهدته حتى استقر بي الأمر على القناة التي تبث افلام كارتون توم وجيري، فشاهدت لقطات مضحكة يستغرق عرضها بضع دقائق، وقد بدأ ترتيب المشهد في أن الفأر جيري يمشي ببطء إلى غرفة يقبع القط توم فيها وأمامه على الأرض طبق (صحن) مليء بطعام لذيذ، تسلل الفأر جيري بخطى حذرة، رمق القط توم بنظرات التحدي ثم اقترب من صحن الطعام، خطف لقمة ثم فر هارباً بأقصى سرعة، أغراه انتصاره وعدم صدور رد فعل من القط توم بتكرار فعلته، وفي المرة الثانية، تسلل الفأر ثم أطبق بيديه على صحن الطعام وهرب به ليلتهم ما في الصحن من الطعام، أما القط توم فقد أصيب بالذهول أو بدهشة بالغة من جراءة الفأر جيري الذي انتزع صحن الطعام عنوة من أمام عينيه اللتين اكتفتا بإرسال نظرات الخضوع مع الاستسلام وكأنه يقول: لا بأس في ذلك فأنا لست جائع الان ولا أرغب في الانفعال أو الدخول في عراك مع فأر مجنون قد يتمكن من ايذائي أو اصابتي بجروح!

إن قيام بعض من المستأسدين بالاعتداء على حقوق المهمشين وانتزاعها أمام أعينهم بالحيلة والمكر والخداع أو القوة هو الشعور الأكثر إيلاماً في الحياة، وهناك لقطات من هنا وهناك واقعية كثيرة تختزنها الذاكرة الفردية والجماعية عن ذلك النوع من الاعتداءات التي تقع نهاراً جهاراً على حقوق الكلدان المهمشين، فزوعا (الحركة الديمقراطية الاشورية) وعن سكرتيرها العام سعادة النائب يونادم كنا مثلاً ينكر القومية الكلدانية أمام أعين أهلها وأمام أنظار الشعب العراقي بكافة شرائحه ومشاربه ويتلذذ بإلغائها في الهواء الطلق من على القنوات الفضائية بقوله كل اشوري يصير كاثوليكي تابع الى روما يسموه كلداني اوتوماتيكيا وذلك نافيا ما ورد في المادة 125 من الدستور العراقي الدائم دون حساب أو رقيب.. كما صرح من على قناة البغدادية في برنامج سحور سياسي الرابط:

http://www.youtube.com/watch?v=pg2iHQIa1c0

وبعد صدور بيان بطريركية بابل الكلدانية بتاريخ 15 كانون الثاني 2012 بخصوص تبديل رئيس ديوان اوقاف المسيحيين والديانات الاخرى الرابط:

http://www.youtube.com/watch?v=kXaywSeO1so&feature=player_embedded

والتهميش الذي حصل على موافقة جميع رؤساء الطوائف المسيحية في تعين السيد رعد عمانوئيل الشماع، يأتي السيد يونادم كنا بعد ذلك يصرح متوترا بشكل هستيري من على شاشة قناة اشور التي يمتلكها فيها الكثير من المغالطات والتضليل حول التهام ديوان اوقاف المسيحيين والديانات الاخرى في العراق والاحتفاظ به الرابط:

http://www.zowaa.org/Arabic/politica...s%20170112.htm

هناك اشياء واقعية كثيرة يمكن أن تتناول واقع الناس في الحياة يشاهد المرء خلالها الاعتداء وبشكل علني واضح يقع على حقوق الاخرين المهمشين أمام ناظريه دون أن يهب إلى تقديم العون والمساعدة انطلاقا من الروابط الانسانية التي تجمع مختلف شعوب العالم في اطار الدفاع عن حقوق الإنسان، ولا شك أن الصمت عن قول الحقيقة وعدم الدفاع عن الحق والسكوت على الظلم هو أكبر سمة من سمات الفساد الأخلاقي والفساد السياسي، ويعد هذا الاخير من اهم وجوه الفساد وتجلياته، فمن المؤكد أن واجب الدفاع عن حقوق الآخرين هو واجب أخلاقي قبل كل شيء يجب أن يمارسه الجميع دون استثناء، فالسكوت عن ردع الاعتداءات المتواصلة ضد الكلدان هو أشد إيلاماً من الاعتداءات نفسها لأنه يشجع على انتشار الفساد والظلم والانتهاكات!

وأخيرا لا يملك الإنسان سوى إن يعتذر عن الاساءة للفأر جيري الذي ربما دفعه الجوع إلى انتزاع طعام القط توم، أما جزء من البشر المعتدون على الحقوق الانسانية للآخرين بشكل علني ومكشوف واضح للعيان، فهم احياناً ما يعتدون على حقوق الآخرين بدافع الكراهية أو الحقد، ولربما تسول لهم انفسهم انهاء وجود الاخر، بعد أن تميعت حقوق الإنسان في بلد كالعراق وأصبحت الحقوق المصانة بالدساتير والقوانين تنتهك بأهواء اشخاص.

 

wadizora@yahoo.com

 

 

 

 

 

 

 

 

 
 

******************************************