Home      الرئيسية   

 Articles   مقالات

Historic Documents وثائق

  Donation for kaldu.TV  تبرعات للقناة الكلدانية

من نحن   About Us

Archives الأرشيف  

Interviews   مقابلات

kaldu.org  كلدو

  Contact Us اتصلوا بنا

  Links  دليل

           Jan 21, 2011

 

 

دندنة فوق المذبح

'الحلقة السابعة'

دولة الڤاتيكان

                               

                               بالأمسِ كان عِناقُ رومةَ بابلَ
                                                           أوجُ الرِئاسة في الكنيسة الجامعة
                               واليوم في "أميريكا" حضارتان معاً
                                                               للعالمين إغتدى لقاهُما مرجعاً
                               وإنساب قلبي إلى عرش العلي ورعاً
                                                              لحبر أحبارنا ملءَ الألى ضرعاً
                               كالأُرجوان بمجلس الكرادلة
                                                               يزهو بروما وبابلْ كوكباً لامعاً

الأب سعيد بلّو

في خِضَمّ رسالتي العِلمانية والكهنوتية أمواجٌ تلاطمت منها هوجاء ومنها ساجية النسيم تمخضّت عن خبرات بنّاءة أسوقها إلى الملأ الحبيب للعدل والإبداع وإكراماً لإلحاح بعض المحبين كي يقطف منها الشعب أينَع الأثمار. لا مرية أن دولة الڤاتيكان وهي أصغر البُلدان لكن رئيسها الحبر الأعظم يرود أكثر من مليار و250 مليون كاثوليكي في العالم بحكمة وإنسجام. إلّا أنّها عُرضة للتقريع بالأبواق والرشق بالصواريخ لكن هيهات أن ينصدع الهرم.

فالكنيسة الكاثوليكية سيفٌ ذو حدَّين: إنها دولة مدنية دستورية على غرار كل دول العالم رئيسها الأعلى پاپا روما قداسته بنفس الوقت أعظم سُلطة كنسية في العالم لأنها الكنيسة الأساسية الحقيقية التي أسسها المسيح بهامة الرسل مار بطرس.

في هذا السياق أردّ وأوضِّح للذين يقولون أن الكاهن مسؤول على الأمور الروحية والطقسية فقط لفسح المجال للعِلمانيين لإدارة الكنيسة مدنياً، مُتناسين للإغرار بالسُذَّج والبُسَطاء أن كل المسؤوليات الروحية والزمنية تقع على الكاهن بصفته الأب والراعي ووكيل المسيح في العالم. فكيف تسوّل للبعض نفسهم (عفواً للكلمات) للتسلّط والإستهتار عندما تخوّلهم السلطة الكنسية واجبات قانونية لمساعدة الكاهن ربّان السفينة في تسيير دفّة الكنيسة وسط يمّ هذا العالم الأهوج إلى ميناء الخصب والسلام؟..

كيف تسوّل لهم نفسهم أن يتطاولوا على الكاهن بعدم التدخل في إدارة أمور الكنيسة الدنيوية في الوقت الذي هم نفسهم يتذرّعون بالكاهن لتقديم خدمات لهم ولعوائلهم مجاناً لا علاقة لها بالواجبات الروحية. لماذا؟

أطلب من الرب الإله أن يرعووا عن غيّهم من الجهالات العشائرية رغم إدِّعائهم بالثقافة إلخ... وأن يتوبوا عن تضليل وتشكيك المؤمنين ويتذكّروا قساوة الآية: "الويل لمن تحدث على يده الشكوك إلخ..." والتفاصيل في الحلقة الرابعة للرجوع إليها رجاءً. ويسرّني أن أدعوهم أيضاً للرجوع إلى ما ورد في الحلقة السادسة فيما يخص تكريم الذين ساعدوا الكاهن بكل تضحية وإخلاص لمجد الـله وخير الكنيسة حيث أقول لهم: "يحدو النبل تبيان..." وأختم الفقرة: "لكم في نياط قلبي صبابة وفي كُنه وجداني إكبارٌ وعلى اللسان تغريدُ شكرٍ وإمتنان".

ولأجل تصحيح المفاهيم الخاطئة بخصوص دور الكاهن في الكنيسة كما نوّهت أعلاه خاصة أن السلطة العليا "الڤاتيكان" هي لخدمة شعب الـله روحيا وزمنياً على حدٍّ سواء أسوق القُرّاء الأعزاء إلى بيان أستاذي الدكتور Dr. Thamas Kassidy المستشار القانوني في سفارة الڤاتيكان في أوتاوا – كندا Ottawa – Canada في مادة قانون الكنيسة الكاثوليكية Canon Law of the Catholic Church في جامعة مار بولس St. Paul University.

خصّص أستاذي الوقور بحثاً لي "لم ينزل الـله به من سلطان" حيث عرض علي مشكلة عائلية غريبة كانت مشكلة قانونية مدنية لا علاقة لها بالفلسفة واللاهوت ولا بالقانون الكنسي ليس هنا المجال للولوج في تفاصيل البحث لكني اشير فقط إلى فقرة تخصّ وظيفة الكاهن كما جاء أعلاه حيث قلت في البحث:

"الكاهن هو الأب والراعي مسؤول عن رعيته في كل أمور حياة شعبه مدنياً وروحياً. وعليه أن يمدّ يد المساعدة لكل من إلتجأ إليه ويعمل كل ما في وسعه لحل مشكلته مهما كانت وأيّاً كان من الملل والطوائف والأجناس والألوان إلخ... وعندما إطّلع الأستاذ على هذا التصريح في حوالي نصف صفحة من البحث غضّ النظر عما كتبته في الإجابة المعقدة وذيّل هذا التصريح أسرده بكل تواضع "أشكرك على هذا البيان إنك ستكون أحسن كاهن".

                   "رمز الكمال غدا نبراس بيعتنا
                                                   وسط الفلا واحة عند التُقى مثل

 

 

 

 

 

 

 

 

 
 

******************************************