|
نائبة عن
كتلة الشهرستاني تتهم إقليم كردستان بتهريب النفط بـ"التواطؤ" مع اكسون

أربيل (آكانيوز)
اتهمت نائبة عن
كتلة مستقلون التي يتزعمها نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين
الشهرستاني إقليم كردستان العراق بتهريب النفط إلى دول مجاورة بـ "التواطؤ"
مع شركة اكسون موبيل الأميركية العملاقة.
والشهرستاني من أشد المعارضين لسياسة إقليم كردستان النفطية وكتلته
متحالفة مع الائتلاف الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي.
وأثارت اكسون موبيل غضب حكومة بغداد بعد أن أبرمت اتفاقا مع إقليم
كردستان في 18 تشرين الأول أكتوبر الماضي للتنقيب عن النفط والغاز
في ست مناطق.
وتبادل بعدها مسؤولو بغداد وأربيل الاتهامات بشان تهريب النفط
ولاسيما بعد أن أوقف الإقليم ضخ نفطه في الخط الحكومي احتجاجا على
عدم دفع الحكومة الاتحادية مستحقات الشركات العاملة في حقول
الإقليم.
وقالت سميرة الموسوي في بيان إن "إقليم كردستان وبالتعاون مع شركة
اكسون موبيل المتواطئة يصدر نفط الشعب إلى دول خارجية ومنها تركيا
وإيران دون الاتفاق مع الحكومة، وهذا يعد تجاوزا على الدستور
والقوانين".
وكان رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني قد طالب الحكومة الاتحادية
ومجلس النواب الشهر الماضي بتشكيل لجنة تحقيقية مشتركة للتحقق في
مزاعم بتهريب النفط.
ولاقت مطالبة بارزاني تأييدا من الحكومة الاتحادية ممثلة بنائب
رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني لكن اللجنة لم تشكل
لغاية الآن.
وحذرت الموسوي الدول "المتعاونة" مع إقليم كردستان مما أسمته
بـ"اللعب بالسياسة النفطية العراقية"، وقالت إن "الشعب يرفض هذا
باعتبار أن الدستور حدد النفط ملك للشعب وهو صاحب القرار بتصدير
النفط والاتفاق مع الجهات المعنية".
ودعت إقليم كردستان إلى "إيقاف تهريب النفط وإيقاف عمل شركة اكسون
موبيل المخالف للقانون، لان الشعب يشعر الآن أن الشركة بدأت بتنفيذ
خطة لتمزيق وتقسيم البلاد"، حسب تعبيرها.
ويؤكد التحالف الكردستاني أن الحكومة الاتحادية لم تكن جادة بتقصي
الحقائق حول مزاعمها بتهريب النفط، مبينا أن عدم تشكيل لجنة بهذا
الشأن دليل على أن الاتهامات غير صحيحة.
وقال عضو التحالف سعيد رسول خوشناو لوكالة كردستان للأنباء (آكانيوز)
"من يزعم بوجود عمليات تهريب النفط عبر حدود إقليم كردستان عليه
تقديم الأدلة التي بحوزته بدلا من التلويح بها".
وأضاف أن "ما يعزز موقف الإقليم بخصوص هذا الموضوع يتمثل بأن رئيس
الإقليم مسعود بارزاني طالب بتشكيل لجنة من الإقليم والحكومة
الاتحادية للتحقيق في هذا الموضوع ومتابعة جميع المنافذ الحدودية
التي يشتبه بتهرب النفط عبرها ومن ضمنها منافذ إقليم كردستان".
واستدرك بالقول "إلا أنهم لم يوافقوا على تشكيل هذه اللجنة، وهذا
يدل على أن تهريب النفط يتم عبر المنافذ الحدودية الجنوبية لذلك هم
متخوفون من تشكيل اللجنة".
وتساءل خوشناو "إذا كانت لديهم الأدلة لماذا لا يثبتوا حقيقة
ادعاءاتهم ولماذا لم يوافقوا على تشكيل اللجنة؟".
ويملك إقليم كردستان احتياطيا نفطيا يبلغ 45 مليار برميل وشرعت
حكومة الإقليم بعد عام 2003 بطرح الحقول النفطية للاستثمار الأجنبي.
وتقول بغداد إن عقود الإقليم النفطية مع الشركات الأجنبية غير
قانونية.
|