Home الرئيسية Archive الأرشيف About Us من نحن Contact Us اتصلوا بنا
Mar. 04, 2017
الأحد الثاني من الصوم: وصية الله وتقاليد الناس
  +البطريرك لويس روفائيل ساكو

 

تقديم القراءات

الأولى من سفر يشوع بن نون (4: 15 – 24) تؤكد أن الله لا يخذل المتكلين عليه.

والثانية من الرسالة إلى أهل رومية (6: 1 –8) تشير إلى اندماج المؤمن بالمسيح من خلال بقدر ما يترجم الإيمان في المحبة.

والثالثة من إنجيل متى 7: 15-21 تظهر من هو التلميذ الحقيقي: هو من يقبل كلمة الله ويعمل بها من دون التباس.

هذا الفصل من إنجيل متى هو خاتمة الموعظة على الجبل (الفصول 5-7) التطويبات وهي صدى للوصايا العشر (التكوين فصل 20) وهنا يظهر متى المسيح هو موسى الجديد بتطويباته وكأنها الوصايا العشر.

يسوع يحذر تلاميذه من "الأنبياء الكذبة" الذين ليسوا مفوضين من الله ولا يخبرون عما يريده، بل انهم يروجون لأفكارهم وتقاليدهم ويتظاهرون بالقداسة والتقوى. يجب ألا ننخدع بمظاهرهم لانهم "ذئاب خاطفة بلباس الحملان".

وقاعدة التمييز هي: "من ثمارهم تعرفونهم"

فثمارهم ليست من زرع الله ولا يوجد توافق بين أقوالهم وأفعالهم (ثمارهم). الافكار الفاسدة ضارة ولا مستقبل لها، والاعمال الطيبة لها قيمة تسر الله وتنفع الناس..

الناس ليسوا سذجا، فبسهولة يميزون الأشخاص من خلال سلوكهم وأخلاقهم وصدقهم وعطائهم، وبإيجاز من خلال ما يعيشونه. ثمة فرق بين روح الله وادعاء هؤلاء الذين يخدعون الناس ويسلبونهم.. ان الإيمان والعمل الصالح لا ينفصلان ابداً (1 تيموثاوس 19: 3-9).

ويختم يسوع: "ليس كل من يقول يا رب يا رب يدخل ملكوت السموات، بل من يعمل مشيئة أبي الذي في السموات". مشيئة الله هي أن نؤمن ونبتعد عن الشر ونعيش في القداسة.

يسوع يهدد هؤلاء كما هددهم يوحنا المعمدان: " كل شجرة لا تثمر ثمرا جيدا، تقطع وتلقى في النار".

 

 

 

 

المقالة تعبر عن رأي كاتبها فقط.. وليس بالضرورة أن تعبر عن رأي الموقع