Home الرئيسية Archive الأرشيف About Us من نحن Contact Us اتصلوا بنا
Mar. 04, 2017

 

 

الشرطة الأميركية تشن حملة اعتقالات تثير ذعر المهاجرين غير الشرعيين

 


عناصر من الشرطة الأميركية

تثير حملة الاعتقالات التي يشنها عناصر وكالة الهجرة والجمارك الأميركية ضد المهاجرين غير الشرعيين في أماكن كانت تعد "آمنة" بالنسبة إليهم مثل المحاكم والكنائس الذعر بينهم والغضب في أوساط الناشطين.

وقد جعل الرئيس دونالد ترامب من سياسة الهجرة حجر الأساس لأجندته منذ وصوله إلى البيت الأبيض حيث منح عناصر وكالة الهجرة والجمارك (آيس) صلاحيات واسعة لاعتقال وترحيل المهاجرين غير الشرعيين.

وتستهدف سلطات الهجرة الآن الأماكن التي كانت تعد ملاذا لمهاجرين سريين وأسقطت القواعد التي كانت تحث عناصرها على التركيز فقط على المجرمين الخطيرين.

من بين المستهدفين بهذه الاعتقالات دانييلا فارغاس (22 عاما)، وهي من فئة المهاجرين الذين أتوا أطفالا إلى الولايات المتحدة حيث حصلوا على إقامات مؤقتة بفضل برنامج "داكا".

اختبأت في الخزانة

أفلتت فارغاس من الاحتجاز عبر الاختباء في خزانة في المنزل، عندما حضر عناصر "آيس" إلى منزلها لاعتقال والدها وأخيها، وكلاهما مهاجران غير مسجلان.

إلا أن هؤلاء العناصر تمكنوا من اعتقال هذه الشابة من أصل أرجنتيني الأربعاء بعدما تحدثت في مؤتمر صحافي ضد الترحيلات في ولاية مسيسيبي الجنوبية.

ويتيح برنامج "داكا"، الذي أنشأه أوباما عام 2012، للأشخاص الذين قدموا إلى الولايات المتحدة أطفالا ونشأوا كأميركيين أن يظلوا في البلاد ويعملوا فيها، إلا أن فارغاس تركت مهلة وضعها المؤقت تنقضي وكانت تعمل على جمع المال لدفع رسوم تجديد إقامتها عندما اعتقلها عناصر الهجرة.

ووفقا لمحاميي فارغاس، سيتم ترحيلها دون جلسة في المحكمة أمام قاضي هجرة.

وأوضحت المحامية باتريسيا أيس التي تترأس مجموعة محلية تدافع عن حقوق المهاجرين أن الحكومة تعتبر أن فارغاس لا يحق لها جلسة أمام القاضي كونها "تجاوزت فترة الإقامة ضمن برنامج يلغي الحاجة إلى تأشيرة".

سناتور ديموقراطي يعلّق

وكتب السناتور الديموقراطي ريكارد دوربن على تويتر في تعليق على عملية اعتقالها، أنه "من المثير للقلق أن (آيس) لحقوا بها على ما يبدو إلى مؤتمر صحافي عن الهجرة".

تعاط 'أكثر قسوة'

بعد مرسوم ترامب حول الهجرة الذي علقه القضاء، بدأت سلطات الهجرة بترحيل مهاجرين غير شرعيين يشتبه في ارتكابهم جرائم حتى وإن لم توجه إليهم التهم رسميا، وهو ما بدا جليا عندما اعتقل أشخاص وجدوا ملاذا خلال يوم شتاء بارد داخل كنيسة في مدينة الإسكندرية بولاية فرجينيا.

واحتجزت السلطات كذلك امرأة توجهت إلى المحكمة في إل باسو بتكساس للتقدم بشكوى بشأن العنف المنزلي.

ومؤخرا كذلك، صعد عناصر وكالة الهجرة والجمارك على متن طائرة كانت هبطت للتو في مطار جون كينيدي الدولي في نيويورك حيث قاموا بالتأكد من الأوراق الثبوتية لكل راكب.

أما جينيت فيزغيرا، وهي امرأة أخرى تهرب من عناصر "آيس" الذين يسعون لترحيلها، فلجأت إلى كنيسة في دينفير بولاية كولورادو مع أطفالها الثلاثة.

وقالت فيزغيرا (47 عاما) "أنا جاهرة للتضحية بكل شيء لأبقى مع أطفالي".

وأشار سيزار فارغاس، مؤسس تحالف عمل "دريم" الذي يؤيد إصلاح الهجرة، إلى أن "هناك بالفعل تعاط أكثر قسوة من قبل عناصر الهجرة الذين يشعرون بأنهم لن يحاسبوا إذا استهدفوا (أماكن حساسة) كالكنائس والمدارس وغيرها".

 

المصدر: وكالة الصحافة الفرنسية