Home الرئيسية Archive الأرشيف About Us من نحن Contact Us اتصلوا بنا
Mar. 08, 2017

 

 

مصادر أميركية وعراقية تكشف طريقة ومناطق تحرك البغدادي بعيدا عن الموصل

 

 

يعتقد مسؤولون أميركيون وعراقيون أن زعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي ترك معركة الموصل لقادة العمليات وأتباعه المخلصين وأنه يختبئ الآن في الصحراء حيث يتركز اهتمامه على بقائه على قيد الحياة.

وتقول مصادر مخابرات أميركية وعراقية إن “غياب أي بيانات رسمية من قيادة التنظيم وفقدان السيطرة على مناطق بمدينة الموصل يوحي بأن البغدادي هجر المدينة التي تعد أكبر مركز سكاني خضع لسيطرة التنظيم”.

وقد ثبت أن البغدادي هدف مراوغ فنادرا ما يستخدم وسيلة اتصال يمكن مراقبتها، وتقول المصادر إنه “يتنقل باستمرار وفي كثير من الأحيان أكثر من مرة خلال اليوم الواحد”.

وتضيف المصادر أنها تعتقد من خلال الجهود المبذولة لاقتفاء أثره أنه يختبئ في الغالب بين مدنيين من المتعاطفين معه في قرى صحراوية مألوفة له لا بين المقاتلين في ثكناتهم في المناطق الحضرية التي يدور فيها القتال.

كان التنظيم يحكم في ذروة قوته قبل عامين أكثر من مليوني شخص في المناطق الخاضعة له شمال سوريا وعبر مدن وقرى على امتداد واديي نهر دجلة ونهر الفرات حتى مشارف العاصمة العراقية بغداد.

وتشير مصادر المخابرات إلى انخفاض حاد فيما ينشره تنظيم داعش على وسائل التواصل الاجتماعي باعتباره دليلا على أن البغدادي وحاشيته يزدادون عزلة.

ولم يصدر البغدادي نفسه رسالة مسجلة منذ أوائل نوفمبر تشرين الثاني بعد أسبوعين من بداية معركة الموصل عندما دعا أنصاره لقتال “الكفار” وإراقة دمائهم أنهارا.

ومنذ ذلك الحين تتحدث بيانات متفرقة من التنظيم عن هجمات يشنها مفجرون انتحاريون في مواقع مختلفة بالعراق وسوريا لكنها لا تعلق أهمية خاصة على الموصل رغم كون المدينة الساحة الرئيسية للقتال.

ولم يصدر عن البغدادي أو أي من مساعديه المقربين تعليقا على سقوط الشطر الشرقي من المدينة في يناير كانون الثاني.

وقد تراجع تدريجيا وجود التنظيم على شبكة تلغرام للتواصل الاجتماعي بعد أن أصبحت الشبكة منصته الرئيسية لإطلاق البيانات والخطب.

ويقدر التحالف أن نشاط التنظيم على تويتر تقلص بنسبة 45 في المئة منذ 2014 مع تجميد حساباته على تويتر التي يبلغ عددها 360 ألفا حتى الآن وإغلاق الحسابات الجديدة خلال يومين في العادة.

فيما يتوقع أن يكون نصرا رمزيا كبيرا للقوات العراقية المدعومة من الولايات المتحدة أصبحت هذه القوات تقترب الآن من المنطقة التي يقع فيها المسجد الكبير على الضفة الغربية لنهر دجلة الذي أعلن البغدادي من على منبره قيام ما زعم بـ ” دولة الخلافة”.

ويقول هشام الهاشمي مؤلف كتاب “عالم داعش” الذي صدر بالانجليزية، إن أكثر من نصف الستة آلاف من مقاتلي التنظيم الذين تركوا للدفاع عن المدينة قتلوا.

ويبدي القادة الأميركيون تفاؤلهم ويقولون إن معركة تحرير المدينة أصبحت الآن في مرحلة متقدمة.

ونقلت رويترز عن البريجادير جنرال ماثيو آيلر من سلاح الجو الأميركي في مطار غرب القيارة جنوبي الموصل “انكشفت اللعبة”، وأضاف أن بعض مقاتلي التنظيم من الأجانب يحاولون مغادرة المدينة.

وقال إن من تركوا لمواصلة القتال وأغلبهم من العراقيين يبدون “مقاومة عنيفة للغاية” على المستوى التكتيكي لكنهم لا يشكلون الآن قوة متكاملة إذ دمرت ضربات التحالف الجوية مراكز القيادة والسيطرة والسيارات الملغومة ومخابئ الأسلحة.

وأضاف “لقد خسروا هذه المعركة وما تشهدونه الآن عملية تأخير (لحسمها)”.

ورغم أن فقد السيطرة على الموصل ستضع نهاية فعلية لحكم التنظيم في الأراضي العراقية فإن المسؤولين الأميركيين والعراقيين يستعدون لتحول التنظيم إلى العمل السري وخوض تمرد مثل تلك التي أعقبت غزو العراق.

وقال الميجر جنرال روبرت جونز نائب قائد التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لمحاربة التنظيم “إن حتمية تدميرهم أصبحت في الواقع مسألة وقت”، وأضاف أن “قيادة التنظيم تركز الآن على البقاء في الأساس″.

وكان آخر تقرير رسمي عن البغدادي من الجيش العراقي في 13 فبراير شباط عندما قال الجيش إن طائراته الحربية من طراز إف-16 نفذت غارة على منزل من المعتقد أنه كان يجتمع فيه مع قادة آخرين في غرب العراق قرب الحدود السورية.

ويقول الهاشمي إن البغدادي، العراقي الجنسية واسمه الحقيقي إبراهيم السامرائي، يتنقل في منطقة نائية صحراوية تقطنها عشائر سنية من العرب إلى الشمال من نهر الفرات.

وتمتد المنطقة من مدينة البعاج في شمال غرب العراق إلى مدينة البوكمال السورية الحدودية على نهر الفرات.

وقال الهاشمي “هذه منطقتهم التاريخية وهم يعرفون الناس هناك وتضاريس الأرض ومن السهل الحصول على الطعام والماء والبنزين كما أن رصد الجواسيس أسهل” منه في المناطق المزدحمة.

وقد شكلت الحكومة الأميركية قوة مشتركة لاقتفاء أثر البغدادي تضم أفرادا من قوات العمليات الخاصة ووكالة المخابرات المركزية وغيرها من وكالات المخابرات الأميركية، إضافة إلى الاستعانة بأقمار تجسس.

غير أن مصادر مخابرات أميركية تقول إن البغدادي وعى فيما يبدو الدرس من عملية قتل أسامة بن لادن عام 2011 وأصبح يعتمد على نقل الرسائل باستخدام عدة مبعوثين لا مبعوثا واحدا على عكس ما كان يفعله بن لادن مؤسس تنظيم القاعدة.

كما أنه يبدل السيارات خلال رحلاته وهو درس تعلمه من الهجوم الذي وقع بطائرة بلا طيار عام 2011 وقتل فيه أنور العولقي أحد قيادات التنظيم في اليمن.

ولم يعلن البغدادي على الملأ تعيين من يخلفه غير أن مصادر مخابرات عراقية تقول إن من المعروف أن إياد العبيدي الشهير أيضا باسم فاضل حيفا ضابط الأمن من عهد صدام حسين هو النائب الفعلي للبغدادي.

ويقول خبراء أمنيون عراقيون إن أكثر من 40 من قيادات التنظيم قتلوا في ضربات جوية للتحالف لكن من المرجح أن يستمر التمرد حتى إذا تمت السيطرة على الموصل وقتل البغدادي ومعاونوه.