Home الرئيسية  Articles مقالات  Interviews    مقابلات  Chaldean Society مجتمعنا الكلداني

  من نحن About Us

Archives الأرشيف  

kaldu.org  كلدو

 Contact Us  اتصلوا بنا   

    موقع كـلـــدايا.نت يُرحب بكم                                                                                             Dec 8, 2006

 

مار باوي وهواجس الانفصال والاتحاد  لدى الاخ عمانوئيل يوخنا
بقلم: منصور توما ياقو
 

بعد ان انتهيت من قراءة نص المقابلة المنشورة على صفحات عينكاوا دوت كوم و التي اجراها الاخ عادل بقال مع نيافة المطران مار باوي سورو ، في تلك اللحظة تذكرت سلسة من  المقالات بعنوان
 (
عندما تسقط الاقنعة ... نقاش هاديء للحركة الانشقاقية لنيافة الاسقف مار باوي )  ... و التي كان قد كتبها القس الفاضل عمانوئيل يوخنا بحق مار باوي و بحق بعض مؤسسات شعبنا ومن ضمنها الكنيسة الكاثوليكية للكلدان والمثقفين الكلدان ، في تلك اللحظة قررت ان اعيد قراءة تلك المقالات مع التركيز على القسم  الخاص بالكنيسة الكاثوليكة للكلدان ، اثناء ذلك وبعد تردد طويل تبلورت لديّ فكرة الرد والولوج في هذا الشأن .

رابط مقابلة الاخ عادل بقال مع نيافة المطران مار باوي سورو

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,64221.0.html 

رابط مقالة السيد عمانوئيل يوخنا ( القسم السادس )

http://www.ankawa.com/forum/index.php?PHPSESSID=99e45b25aac7a746a4f13338a4b2321e&topic=51796.msg169855#msg169855

في البداية  ، وبحسب اعتقادي الخاص ان السيد عمانوئيل يوخنا كان  يبتغي من وراء مقالاته تلك تحقيق جملة من الاهداف والغايات ومنها : -

1-  السعي على  حصر قضية مار باوي في ادنى مستوياتها او على الأقل ابقائها  في نطاقها الحالي في محاولة للالتفاف عليه وعلى حركته التي ربما يراها الكاتب مهددة لاركان سلطة مرجعيته الدينية الحالية  ، وبنظر الكاتب بحسب ما توحي اليه كتاباته ، فإن خير وسيلة لانجاز تلك المهمة هي من خلال محاولة عزل مار باوي دينيآ  وقوميآ ، بل وحتى اللجوء الى محاولة اسقاط كيانه عبر مسلسل من الحلقات الهجومية على شخصه وكان آخرها ان لم اقل اسوءها هو انتهاك حرمة المراسلات الشخصية والسرية التي كانت تتم بين الاسقف المبعد  ومرجعيته العليا في كنيسة المشرق الاشورية ،  وخاصة تلك  التي لها حساسيتها ونتائجها السلبية والمؤلمة اذا ما استغلت بسوء النية من قبل المتربصين والحاقدين ، تلك الرسائل التي من المفروض ان تكون بعيدة عن متناول يد العامة بما يضمن المحافظة على حقوق اصحابها او سريتها ، اما اعتماد منطق الغاية تبرر الوسيلة لاستباحة خدمة وحقوق وشخص مار باوي فهو عذر ومنطق مؤذي و خطير .

2-  اما الغاية الثانية التي تهمني والتي اعتقد انه يسعى الى تحقيقها هي دفاعه المستميت والدؤوب عن كل ما يخص الكنيسة الاشورية الشرقية  ، سواء كان دفاعآ عن المسؤولين والرعايا أو عن الممتلكات والاجراءات ، وهذا حق مشروع ولا يؤخذ عليه  مأخذآ  إذا كان عمله هذا حصرآ في دائرة تلك الكنيسة وبين رعاياها الذي هو واحد منهم ، من دون اقحام الآخرين وخاصة رجال الدين ورعايا الكنيسة  الكاثوليكية للكلدان بأمور واختراعات  وفرضيات يتخيلها الكاتب ويسطرها كأنها حقيقة واقعة ، فتشغل تلك الفرضيات اغوار فكره مثيرة لديه الشكوك بكل الكيانات السياسية والدينية والقومية وحتى الشخصية لكل ابناء شعبنا الذين من خارج الموالين للمرجعية العليا  للكنيسة الاشورية الشرقية  التي ينتمي اليها .

نحن نعلم ان المجال في مقال كهذا لا يسع للرد على كل التفاصيل التي كتبها  الأخ عمانوئيل يوخنا في هذا الخصوص ، فمن ضمن تلك الهموم والمعاناة التي سببتها له ظاهرة او  قضية مار باوي ، هي تلك الهواجس التي اثارتها علاقة مار باوي ببعض المؤسسات او الشخصيات الكلدانية سواء الدينية منها او العلمانية  ، وعن هذه الهواجس اخص الكلام او التعليق على بعض الفقرات التي خصها الكاتب بالكلام عن الكثلكة وعلى الكلدان ، واعتقد هذا من حقي لأنني وبكل فخر واحد منهم .

قد يكون من المفيد ان ابين انني لا انحاز الى اي موقف او فئة منهم ، ولكي اكون اكثر صريحآ بكلامي ، اقول ، ان ما يحدد موقفي من أي منهما ومن أي كان يعتمد على موقفه هو من هويتي القومية الكلدانية ومن مذهبي الكاثوليكي ، ولما لم يكن ، لا قداسة مار دنخا ولا الاخ عمانوئيل يوخنا الذي اعرب عن خيبة امله من الصمت الكلداني تجاه الازمة ، ولا اي من مواليهم و رعاياهم يحترم او يعترف بالهوية القومية الكلدانية التي لا نفتخر او نعتز بغيرها من التسميات مع احترامنا لكل التسميات ، اعتقد ان تلك المواقف للسادة المذكورين هي  اكثر من كفاية لتبرر عدم اهتمامنا او عدم اكتراثنا بما يتعرض له مَن يحاول الغاء هويتنا القومية .

رغم كل ذلك لا يمكننا انكار او ان نخفي اسفنا لِما حدث من امور ومشاكل بين مار باوي ومرجعيته الدينية ، لكن هذا الاسف لا يمنحنا الحق ان نتدخل في هذا الشأن وخاصة عندما نعرف اننا كعلمانيين كلدانيين نعتز بقوميتنا الكلدانية غير مرحب بنا من اطراف الازمة على الاقل  ، اما اذا كان المطلوب من الكلدانيين بحسب رأي الرابي عمانوئيل يوخنا أن يدعموا او على الاقل ان يسهموا بكتاباتهم في دعم موقف قداسة مار دنخا من القضية وبغض النظر عما اذا كان على حق ام لا ، فهذا تكليف فوق طاقتنا ولا نستطيعه ،  ايضآ ارى ان  الاخ الكاتب وكأنه يطالب الكلدانيين ان يتناسوا او يغضوا الطرف عن حقيقة موقف مرجعيته الدينية المضاد ان لم نقل المعادي للتسمية الكلدانية باعتبارها التسمية القومية التي تعبّر عن هوية الكلدانيين ، افليس غريبآ أن يطالبنا رابي قاشا بأن نصفق ونبارك لمن يريد ان يمحو هويتنا ويلغي خصوصياتنا القومية ؟  

لقد خص السيد عمانوئيل يوخنا الجزء السادس من سلسلة مقالاته  تلك  للكلام عن علاقة الكنيسة الكلدانية بمار باوي )

وحقيقة  ان ما ذكره في هذا الخصوص جاء مرتبكآ ومتخبطآ بسبب عدم يقينه من تأويلاته وتفسيراته المتعددة ، لذلك جاءت متضاربة وغير مقنعة بحيث  ظهرت وكأنها مجرد تصورات لا تعتمد على ادلة او  براهين قاطعة ، فعلى سبيل المثال هل يمكن لأحد  ان يخرج بنتيجة واحدة وواضحة من التفاسير التالية التي اعطاها السيد عمانوئيل يوخنا  لمواقف بعض رجال الدين الكاثوليك الكلدان :- 

اولا-  ( الجزء السادس ، القسم الاول ، المشهد الاول ) ... قام الاب بيكوما بفتح ابواب كنيسته ليستقبل فيها استقبال الفاتحين نيافة الاسقف مار باوي وهو يخطو اول خطواته التصعيدية ضد كنيسة المشرق واول حملاته التاليبية لدعم التمرد والانشقاق في الكنيسة ، ) ...( هنا الأب بيكوما يدعم المتمرد ، بحسب تعبير الكاتب ) .

الاب زهير توما راعي الكنيسة الكاثوليكية للكلدان في سدني يرفض استقبال مار باوي في كنيسته .

ثانيا- ( المشهد الثان... 

 في هذين المشهدين وضعنا الكاتب امام موقفين مختلفين ، وهذا يدل على انه لا يوجد هناك أي مخطط او توجيه موجه من المرجعية العليا للكنيسة الكاثوليكية للكلدان بهذا الخصوص والا لما ظهر هذا الاختلاف في طبيعة التعامل مع مار باوي ، بل ان كلا الابوين تعاملا مع مار باوي وفق قناعتهما الشخصية وتقديرهما الذاتية للأمور بعيدآ عن تداعيات قضية مار باوي مع مرجعيته الدينية ، ولكن الاخ المحتار لم يقتنع بهذه النتيجة المنطقية ، بل حاول عنوة ومن غير دليل مادي على ايجاد دور للكنيسة الكاثوليكية للكلدان في دعم الاسقف مار باوي . ولكن الذي لم يخبرنا به السيد يوخنا هو ، اذا كان موقف الاب بيكوما هو المعبّر عن ارادة و موقف الكنيسة الكاثوليكية للكلدان كما ادعى بذلك ، فهل يعتقد ان الاب  زهير توما قد عارض تلك الارادة او خالف مرجعيته في هذا الامر حاشا و لا سامح الرب ؟ كلم العاقل بما يعقل يا رابي قاشا .

 

ثالثا-( المشهد الثالث ) ...في هذا المشهد يفرض الكاتب فرضية مفادها لو (( ان المجمع المقدس للكنيسة الكلدانية وباجماع اراء اعضاءه وبرئاسة غبطة البطريرك يقرون ايقاف احد الاساقفة الكلدان بعد رفضه جميع الخيارات التي يقدمها له المجمع لتلافي ما للاسقف من اشكالات مع ابرشيته ومع مرجعيته الكنسية ومع مواقف الكنيسة ككل . وليعلن الاسقف رفضه للقرار السنهاديقي والتمرد عليه ووضع اليد على ممتلكات الكنيسة الكلدانية في ابرشيته وللاستمرار في ممارسة صلاحياته المنزوعة منه والتعبئة الجماهيرية ضد الكنيسة والاساءة الى اباءها، وغيرها .. تقوم، افتراضيا ايضا، كنيسة المشرق الاشورية بفتح ابواب كنائسها للاسقف الموقوف والاحتفاء به واستقباله استقبال الاباء الاجلاء رغم امتعاض ورفض الكنيسة الكلدانية لذلك ماذا كانت ستكون مواقف الكنيسة الكلدانية ابتداء برعيتها المعنية الى الابرشية الى السدة البطريركية الى المرجعية البابوية وسفراءها في الدول المعنية .)).

 

وللاجابة على هذا السؤال اقول بكل بساطة وبحسب اعتقادي ، لا شيء يحدث على الاطلاق  عدا الصلاة من اجل تلك الضحية و ابداء الحزن الصامت على فقدان احد ابناء ها ، من غير المساس بشخصه او بإنسانيته او بحقوقه البديهية التي كانت له قبل انفصاله من الخدمة .لأنه وبحسب معلوماتي ان الكهنوت هو من الاسرار المقدسة ويحمله المستحق طوعيآ من غير اجبار ، ويكرس كل حياته لخدمة هذا السر وبالخضوع التام لمرجعيته الأعلى طيلة فترة  ممارسة متطلبات كهنوته ، اما اذا أخل بأي من الالتزامات الرئيسية التي تعهد بها منذ البداية فيكون في هذه الحالة غير مستحق لحمل هذا السر المقدس ولا يصلح للإستمرار في الخدمة وبالتالي سيعفى من كل مسؤولياته والتزاماته ومن كل ما اؤتمن عليه ويصرف بهدوء و سلام .

اما في حالة وضع اليد على ممتلكات الكنيسة  كما افترض اقول ، اعتقد انه سيكون امام الكنيسة الكاثوليكية للكلدان احد الخيارات التالية :-

1- اللجوء الى قضاء السماء بتوكيل الأمر لرب المجد يسوع المسيح . وبهذا التوكيل تكون القضية قد انتهت وكل واحد يسير في طريقه الى يوم الحساب .

2- اللجوء الى قضاء البشر والمحاكم المختصة . ولا يلجأ الى هذا القضاء إلا بعد اعلان التحدي من الطرفين اللذين يعرفان جيدآ ماذا سيعانيان من التعب وجرجرة المحاكم لذلك لا يحق لأي منهما وخاصة لمقيم الدعوى  ان يغضب او ينفعل من مسألة استجوابه اومن أي من تبعيات  او تداعيات غير متوقعة .

اما عن الجزئية التي يقول فيها (.. تقوم، افتراضيا ايضا، كنيسة المشرق الاشورية بفتح ابواب كنائسها للاسقف الموقوف والاحتفاء به واستقباله استقبال الاباء الاجلاء رغم امتعاض ورفض الكنيسة الكلدانية لذلك ماذا كانت ستكون مواقف الكنيسة الكلدانية ابتداء برعيتها المعنية الى الابرشية الى السدة البطريركية الى المرجعية البابوية وسفراءها في الدول المعنية).

مرة اخرى اقول لرابي قاشا ، ودائمآ بحسب رأي الخاص ،  لا اعتقد بأنه سيكون هناك موقف متشنج من قبل القائمين على الكنيسة الكاثوليكية للكلدان تجاه القائمين على كنيسة المشرق الاشورية ، لأن المشكلة ستكون حصرآ بين الكنيسة الكاثوليكية  والشخص الموقوف ، اما الى اين يتجه هذا الموقوف فهذه هي رغبته ومشكلته ولا اعتقد انه يكون من العدل مطالبة العالم بعدم التعامل معه ، ولا اعرف اذا كان مثل هذا التحول لرجال الدين قد حدث في التاريخ ولكن الذي اعرفه جيدآ هو عندما ترفض الكنيسة الكاثوليكية للكلدان لأي طلب غير قانوني لأحد رعاياها  سواء كان بخصوص الزواج او الطلاق او نوال سر العماذ او منح شهادة مطلق الحال ...الخ نجد البعض من هؤلاء يا رابي قاشا يلجأون الى كنائسكم التي تستقبلهم وتحقق مطالبهم رغم امتعاض ورفض الكنيسة الكاثوليكية للكلدان كما تقول ، ولكي ازيدك علمآ ان عبارة ( بسيطة ، كنيسة الاثوريين تنادي ) هي عبارة يرددها كل من لم يحترم قرار الكنيسة الكاثوليكية للكلدان ، وهي العبارة المشهورة التي يعرفها معظم الكلدانيين ، وهي العبارة التي لا مجال لتغييبها او نكرانها ، فهل  تعلمنا عن حالة غضب واحدة او احتجاج ضد تصرف كنائسكم التي تتجاوز بل وتنتهك حرمة قوانين و قرارات الكنيسة الكاثوليكية للكلدان ، أم انك ستوزن الامور بحسب وزن واهمية الاشخاص ، وستقول لنا ان اولئك الاشخاص ليسوا بوزن واهمية مار باوي ؟ . ثم اليس هذا تدخل في الشؤون الداخلية للكنيسة الكاثوليكية للكلدان يا من تدعي ان مجرد استقبال مار باوي هو تدخل في الشؤون الداخلية لكنيسة المشرق الاشورية ؟.

رابعا : يؤسفني ان اقول للسيد عمانوئيل يوخنا، ان عبارتك (ما نامله من الكنيسة الكلدانية او اكليروسها المعني هو التوقف عن التدخل في الشؤون الداخلية لكنيسة المشرق الاشورية . وان يتوقفوا عن استخدام  مار باوي كـ"حصان طروادة " لهم في حرب باطنها هو غير ظاهرها ..  ) ( الجزء السادس ، الكنيسة الكلدانية ومار باوي ، خامسا : مصداقية ادعاءاته الوحدوية ) .

 يا من تنادي بالاحترام والتآلف بين الكنائس ، هذه العبارة غير لائقة ولا تليق ان تقولها بحق الكنيسة الكاثوليكية للكلدان ولا بشخص نيافة مار باوي لماذا ؟

1- يا رابي قاشا ، اذا كانت هناك علاقة بين الكنيسة الكاثوليكية للكلدان ونيافة مار باوي فبالتأكيد هي علاقة تعامل او علاقة تعاون اوعلاقة صداقة اوحتى اذا كانت هناك علاقة تفاهم مذهبي فهي علاقات عادية  تربط رجال الدين في المذاهب المختلفة ،  اما ان تشوه هذه العلاقات البريئة وتتهم الكنيسة الكاثوليكية للكدان بأنها ( تستخدم ) مار باوي ، في هذه الحالة لا اعتقد هناك منصف واحد يوافقك الرأي ، لأن الاجهزة الامنية والاستخباراتية والمؤامراتية هي التي تستخدم البشر في تنفيذ مآربها وهذه ليست من اخلاقية الكنيسة الكاثوليكية للكلدان وليس من اللائق ان تصف نيافة الأسقف مار باوي بأنه اداة بيد الاخرين ، تسقيطاتك للكنائس وللشخصيات الكنسية التي لا تدور في فلكك لا مبرر لها ، بل لها مردود سلبي وعكسي على ما تتمناه و مما تبغاه في مقالاتك . 

2- لا اعتقد ان الاخ عمانوئيل يوخنا لا يعرف ماذا يعني ولماذا ولمن يضرب مثال حصان طروادة الذي ضربه في مثاله  ، حتى لو قال ان الامثال تضرب ولا تقاس او كان هدفه هو للتشبيه ولتقريب الفكرة ، فهذا تشبيه مهين ومثال قاسي وظالم ، خاصة اذا كان المتشبه هو احد رموزنا الدينية و يحمل درجة اسقف  سواء كان من مذهبنا او من المذاهب الشقيقة الاخرى ، سواء اتفقنا معه او اختلفنا، بالاضافة الى ان مثال حصان طروادة يضرب للدلالة على المعاني الجارحة والمهينة مثل ، الغش لأن الحصان المذكور قد غش وخدع  اهل طروادة لأنهم حسبوه مجرد حصان خشبي فارغ ، وايضآ يضرب للتعبير عن التآمروالخيانة ، فبعد ان قاموا الطرواديون بادخال الحصان الخشبي الى داخل مدينتهم ، وبدأوا بالاحتفال حيث الرقص والشرب الى ان سكروا وعندها خرج المقاتلين اليونانيين المختبئين في داخل الحصان وفتحوا ابواب المدينة من الداخل مما مكن الجيش اليوناني من دخول المدينة وحرقها وسبي سكانها ، فهل هذا هو  الاحترام الذي تكنّه يا رابي قاشا  للكنيسة الكاثوليكية للكلدان  ولنيافة مار باوي ؟ ولكن الذي فات القس عمانوئيل يوخنا ان النتيجة او النصر النهائي في تشبيهه هذا وكما ذكرنا كان لصالح حصان طروادة ولمستخدميه ، فهل تتوجس يا رابي قاشا بتكرار قصة حصان طروادة مع كنيسة المشرق الاشورية ؟ .

3- اما العبارة  التي يقول فيها ( ... وان يتوقفوا عن استخدام  مار باوي كـ"حصان طروادة " لهم في حرب باطنها هو غير ظاهرها ..  ) فاترك التعليق والملاحظات على من له علم بوجود مثل هكذا حرب ، لأنني لم اسمع يومآ ان الكنيسة الكاثوليكية للكلدان قد دخلت في حرب مع كنيسة المشرق الاشورية او انها كانت طرفآ في النزاع  الدائر بين الكنيسة المذكورة ونيافة مار باوي . 

4- اغرب ما قرأته في مقال السيد عمانوئيل يوخنا هو حصوله على تطمينات من بعض اصدقاء واقرباء مار باوي بأنهم لن يلتحقوا بالكنيسة الكاثوليكية للكلدان اذا ما قرر نيافته ذلك ! السؤال هو ، هل الانتماء لكنيسة المشرق الاشورية هو انتماء ايماني محض ام انه  تحزب عشائري يرتبط بمواقف الاشخاص ؟

لا شك بأن القناعة الايمانية في أي معتقد او مذهب ديني هي هبة من الرب اولآ ومن ثم تتجسد لتنغرس في قلب المؤمن او المتحول ، ولكن ما فهمناه من محور اتصالات رابي قاشا مع المقربين من نيافة مار باوي هو انها لم تكن من اجل البحث في جوهر التوجهات الايمانية الجديدة لمار باوي وهل تستحق تلك التوجهات للوقوف عندها واتباعها وهل تخدم الوحدة المسيحية ام لا ، لكن وبسبب هواجس الخوف من الانفصال والتصدع الذي قد يحدث في كنيسة المشرق الاشورية  واستكمالآ  لمخطط السيد يوخنا الهادف الى ملاحقة  مار باوي بهدف محاصرته والتضييق عليه من خلال ابعاد او على الاقل تحييد اكبر عدد  يمكن تحييده منه ، بالفعل وبكل زهو وكأنه شعور بالنصر يعلن الاخ عمانوئيل يوخنا انه استطاع ان يضمن موقف ( اهمهم بحسب تعبيره ) وهو السيد سام شلالو وموقف بعض المقربين من مار باوي حيث كتب يقول (حيث اكد السيد شلالوان مناصري واقارب مار باوي لن يلتحقوا معه اذا ما قرر الخروج عن كنيسة المشرق الاشورية والالتحاق بالكنيسة الكلدانية ) .

 ضربة معلم في فن التأليب .

 5- يقتل القتيل ويمشي في جنازته

السيد عمانوئيل يوخنا لم يترك شاردة ولا واردة الا ولصقها بالكنيسة الكاثوليكية سواء  بالكرسي الرسولي في الفاتيكان او بالكنيسة الكاثوليكية للكلدان ولا تفوته بعد ان ينفث كل السموم عليهما ان ينسب ذلك الفعل او الرأي للأكثرية الاثورية لكي يعطي لنفسه دورآ آخر ، حيث وبكل برود ومهارة يعود ويبريء الكنيستين من التهم المنسوبة اليهما ! .

فعلى لسان الاكثرية الاثورية يقول في الجزء السادس ، القسم الاول وتحت فقرة (ما هو دور الكنيسة الكاثوليكية في تمرد مار باوي؟) يقول (كثيرون، ويمكن القول انهم الاكثرية، بين اكليروس وابناء كنيسة المشرق الاشورية يعتقدون ويكادوا يجزمون بأن الكنيسة الكاثوليكية كان لها دور في دفع مار باوي لايصال الامور الى ما وصلت اليه . تبني هذه الاكثرية نظرتها على ان تاريخ الكنيسة الكاثوليكية وتعاملها مع الكنائس المسيحية يقوم على قضم هذه الكنائس كل ما كان الى ذلك سبيلا . وانهم لا يرون اختلافا بين اليوم والامس عندما انشقت الكنيسة الأم والتحق جزئها الاكبر مع الكنيسة الكاثوليكية ، حتى ان هناك من يسمي مار باوي بيوحنا سولاقا الثاني . ويضيفون ان ذلك ليس خاصا بكنيسة المشرق الاشورية بل هي " عادة " و " طبيعة " متأصلة في النهج والعقيدة الكاثوليكية وممارساتها مع جميع الكنائس الرسولية، ... ) .  

يا رابي قاشا ، الى متى تظلمون الحقيقة ولا تريدوا ان تفهموا الكلام ؟

اذا كنت ترى ان ما حدث في منتصف القرن السادس عشر هو قضم و انشقاق فنحن نراه عودة وتصحيح ،  عودة الى حمل اسمنا القومي الكلداني الذي كنا نتسمى به بالاف السنين قبل ان يفرضوا علينا التسمية النسطورية وتصحيحي بالعودة الى الايمان الأول ، الايمان الذي تسلمناه مباشرة من رسل المسيح ،الايمان الكاثوليكي الروماني الذي يقول الرب يسوع  هو الله الذي ظهر في الجسد ، فكيف تسمي نبذ نا للتعليم النسطوري الذي ينكر الوهية المسيح والعودة الى صيغة ايماننا الاول  بأنه قضم وانشقاق ، وهل انشقاق كنيستكم الى المشرق الاشورية والمشرق القديمة ايضآ كان بسبب الكنيسة الكاثوليكية ؟ سؤال بسيط لرابي قاشا ، اذا كنا نحن قد نبذنا التسمية والتعليم النسطوري وعدنا الى صيغة ايماننا الاول في منتصف القرن السادس عشر فهل تخبرني متى تبرءتم انتم من ذلك التعليم ومتى الصقتم التسمية الاشورية بكنيستكم ؟ وبعد حسابك لفرق السنين بين الزمنين اخبرنا بكَم قرن سبقوكم الكلدانيين . 

  اما بالنسبة للكنيسة الكاثوليكية للكلدان فسبق وان اشرنا كيف اعتبر وايضآ على لسان الاكثرية الاثورية من رعايا كنيسة المشرق الاشورية ان موقف الاب بيكوما عندما فتح ابواب كنيسته لنيافة مار باوي بأنه موقف داعم للتمرد بحسب تعبيره وبالتالي يعتبرون هذا هو موقف الكنيسة الكاثوليكية للكلدان بسبب وجود مرجعية اسقفية للأب بيكوما ! ، حيث نقرأ هذا الاستنتاج في القسم الاول من الجزء السادس وتحت فقرة ( أي من الموقفين يمثل الكنيسة الكلدانية ) وبالنص الاتي ( ... اكثرية مشاهدي المشهدين يميلون الى اعتبار المشهد الاول على انه الاقرب الى موقف المؤسسة الكنسية اعتمادا على حقيقة وجود مرجعية اسقفية للاب بيكوما ، ويمثلها نيافة الاسقف مار ابراهيم ابراهيم في ديترويت ) .

وفي محاولة منه لايجاد دور حتى لو كان خيالي للكنيسة الكاثوليكية للكلدان في قضية مار باوي و تحت التساؤل الذي يقول فيه ( لماذا تقدم الكنيسة الكلدانية دعمها لمار باوي في تمرده على كنيسة المشرق الاشورية ومحاولته شقها ؟ ) نجده  يسترسل في طرح جملة من الشواهد للمواقف الشخصية والتخيلات والاستنتاجات والفرضيات المتخبطة  التي لا تستند على اي دليل مادي او رسمي ولا وجود لها الا في الهواجس والمعاناة التي سببها له مار باوي .

فبعد ان اطلق السيد عمانوئيل يوخنا كل تلك الصليات على الكنيسة الكاثوليكة وباسم الاكثرية  يعود  ليوهمنا بأنه ليس صاحب كل تلك الظنون والاوهام إذ يقول في الجزء السادس : القسم الاول وتحت فقرة ما هو دور الكنيسة الكاثوليكية في تمرد مار باوي ؟ ( ... ولكن ليس في الوقائع ما يبرر تأويلها ( توجهات مار باوي ) على انها خطة ومؤامرة وتدبير من الكنيسة الكاثوليكية . حقيقة الامر انها مواقفه ( مواقف مار باوي ) ورؤيته وخطته هو ، ولا يجوز تحميلها على الكنيسة الكاثوليكية الرومانية او الكلدانية . فعندما يكون الرجل بابويا اكثر من البابا ، فان البابا لا يتحمل التبعات . ) . لا اقول غير،  سبحانك يا رب .

  6- اما قول السيد يوخنا ( اذا كانت كنيسة المشرق الاشورية قد وظفت قناة الاسرياسات للتعبير عن مواقفها من قضية مار باوي واذا كانت الاسرياسات قد استغلت حاجة كنيسة المشرق اليها فوظفت القناة قضية مار باوي بدوافع موقفها من مسالة التسمية واستغلتها فرصة للتهجم على الكنيسة الكلدانية ورجالاتها ووصفهم بما لا يليق قوله ، فان ذلك ليس مبرر للكنيسة الكلدانية ان توظف مار باوي والشأن الكنسي للانتقام من الاسرياسات ، ...).

 اولآ ، لا احمل اتهام الكنيسة الكاثوليكية للكلدان بهذا الاتهام الافتراضي محمل الجد ، لأنه يفتقد الى الدليل القاطع ، وقوميا من وجهة نظري الخاصة اقول  ان المشكلة ليست في تعامل كنيسة المشرق الاشورية مع الاسرياسات او بغيرها من القنوات المعادية  وانما بكونها وابتداءآ من اعلى سلطة فيها والى اصغر منتمي من رعاياها يحملون  نفس المشاعر والمواقف المعادية التي يحملها القائمون على الاسرياسات تجاه المشاعروالهوية القومية الكلدانية ، والفرق الوحيد بينهما هو كما يصنفهم الاخ الكاتب حبيب تومي بقوله (   إنما هنالك متشددين ومتشددين  جدآ ) . أي النتيجة هي واحدة  لذلك لا غرابة اذا التقيا الطرفين  عندما يكون الهدف هو اهانة ا و استهداف الكلدان والكلدانية .

 

نقطة اعتراف ، عن نفسي وبكل صراحة قبل قراءتي لنص المقابلة التي اجريت مع نيافة مار باوي كنت انظر الى نيافته بمنظارين :-

 الأول :- ديني وايماني ، فبالاضافة الى كونه اسقف يحمل درغا ( الدرجة ) المقدسة التي تحتم علينا احترامه واكرامه ، كذلك كانت كل ممارساته واتصالاته وخطاباته مفعمة بالمحبة الصادقة وبالكلمات الايمانية التوحيدية المخلصة التي مكنته من ان يبث في قلوب كل المؤمنين التواقين للوحدة والوئام مشاعر الامان والثقة به وبكل خطواته  الجريئة التي لم يكن يبتغي من وراءها غير وحدة المؤمنين ووحدة مذاهبنا ووحدة كنائسنا  المقدسة . 

الثاني :- قوميآ ، لا اخفي عليكم  انني كنت وقبل اطلاعي على المقابلة الاخيرة مع نيافته ، كنت من اشد الحذرين والمتشككين في نوايا مار باوي في مسألة ما يكنه وما يخفيه من نوايا تجاه المشاعر القومية الكلدانية المؤججة في عقول وقلوب الكلدانيين ، كما لا اخفي عليكم انني كنت افكر بأن ثمن التوجهات الوحدوية لمار باوي هي الهوية القومية الكلدانية لذلك كنت انظر الى نيافته في هذه المسألة كما هي نظرتي ليس فقط الى جماعة الاسرياسات والقس عمانوئيل ومرجعياتهم بل و الى كل الاثوريين المتعصبين  الذين يريدون فرض اجندتهم الخاطئة والمشبوهة على الكلدانيين . وللمرة الثالثة لا اخفي عليكم انني وبعد قراءتي للمقابلة المذكورة خرجت بنتيجة جعلتني أصحح بعض من مفاهيمي وان اغير نظرتي السلبية تلك تجاه نوايا والمواقف الشخصية  لمار باوي من المسألة القومية الكلدانية رغم ان مؤازريه لا زالوا في نفس المستنقع الذي تنتهي اليه جميع الافكا