Home الرئيسية  Articles مقالات  Interviews    مقابلات  Chaldean Society مجتمعنا الكلداني

  من نحن About Us

Archives الأرشيف  

kaldu.org  كلدو

 Contact Us  اتصلوا بنا   

    موقع كـلـــدايا.نت يُرحب بكم                                                                                        Dec 12,2006    

إلى الأبوين الفاضلين القس عمانوئيل والقس شليمون المحترمين

 نزار ملاخا

تعقيب على تعقيب " البحث عن القومية "

تحية وتقدير

قرأت مقالكم الذي جاء رداً على مقال للأب ألبير أبونا في موضوع " البحث عن القومية " وما ذكرتم فيه من مغالطات غير مقصودة ، مما دفعني للكتابة موضحاً لكم ما غاب عن بالكم ، وأن أكتب لسيادتكم هذا الرد موضّحاً فيه مراكز الخلل ومبيّناً المعلومة الصحيحة  عسى أن تكون ذات فائدة للجميع ، لا سيما وأن الأب شليمون لأول مرة أقرأ له مقالة في المواقع الألكترونية ولو إنها لا تخلو من بصمات الأب عمانوئيل لأن أسلوبه معروف وأفكاره أصبحت من السهولة علينا قراءتها .

إنني دائماً أكرر واقول بأن أية مقالة لا تستند فيما تورده من معلومات على مصدر تاريخي أو مرجع تاريخي ، أو أنها لا تذكر أسم المصدر الذي أستقت منه تلك المعلومة ، فإنها في هذه الحالة ستصبح في موضع شك من مدى صحة المعلومة أو عدمها ، وتبقى حالة واحدة ألا وهي غاية الكاتب أن تكون إيصال معلومة خاطئة وترسيخها في ذهن القراء على أنها صحيحة ، وذلك لأستغلال الأسم فقط .وما فهمته من هذه المقالة يدل بوضوح على أن لغة التغييب لا زالت عامرة في أذهان البعض من أبناء شعبنا ، أو إنهم يتعمدون التغييب وذلك لضعف موقفهم القومي ، أو لربما هاجس ومرض نفسي يعانون منه ، وهذه الحالة واردة مع مَن يعاني هذه المشكلات من بزوغ فجر الكلدان ، خوفاً منهم من أن يكتشف الشعب حقيقة التسمية الآشورية ويطلّع إنه يسير وراء السراب ، فلا آشوريين بقوا على هذه الأرض نهائياً بشهادة الكتب والمؤرخين ، فالكل كلدانياً حقاً وحقيقةً ، وبذلك يتضح الوهم الذي أرادوه حقيقةً ، ولكن هيهات .أيها الأب الفاضل سواء كنتَ رابي شليمون أو رابي عمانوئيل فسوف أخاطبك بصيغة المفرد لإيماني بأنها شخصية واحدة أو على الأقل تفكير واحد ، يبدو أنكم تتعمدون التغييب مهما بانت شمس الحقيقة ، ولا زلتم ترفضون الكلدان ، وكأن بصمات الكلدان لم تترك أثراً في تاريخ العراق القديم والحديث ، هل تعلم بأن لا تاريخ للعراق إذا جُرِّد من هويته الكلدانية ؟

هل تعلم بأنه لا تراث ولا حضارة للعراق إذا أُهملت بابل والجنائن المعلقة وأور الكلدانيين ، وأبراهيم الكلداني أبو الأنبياء؟

هل لا زلتم تفكرون بمنطق الأباطرة والعبيد ؟ هل أنتم أولاد الخاتون ونحن أولاد الخادمة ؟ هل أنتم أولاد السيد ونحن أولاد العبد ؟

لنناقش بهدوء ماجاء في مقالتك وما أوردته في مقدمتي :

1- ورد في مقالكم ما يلي :لقد ضمت بلاد الرافدين شعوباً كثيرة على مر العصور ، ولقد لعبت بعض هذه الشعوب دوراً متميزاً في تشكيل تاريخ وحضارة بلاد بين النهرين كالسومريين والبابليين والآشوريين والآراميين " .

يا سيادة الأب الجليل ، هل يخجلكم  الأعتراف بالكلدانيين ، أم أن سقوط الآشورية على يد الثوار الكلدانيين يجعلكم تخجلون من ذكرهم ؟ وإلا لماذا ذكرتَ كل الأسماء وأبتعدت عن ذكر أسم البعبع الكلداني  ؟ أم أنك مؤمن بأن جميع الأسماء التي ذكرتَها تدخل في باب الشعب الكلداني ! بهذا تكون أنت على حق ، وأعترفت صراحةً بأن الكلدانية هي تسمية لشعب متعدد القبائل ، فالكل يجب أن ينضوي تحت التسمية الموحدة التي هي " الكلدان " .

أم أنكم تعمدتم إغفال ذكر الكلدان لعلة في نفس يعقوب ؟ أم أن ذْكْر الكلدان مؤلم ويوخز القلب في سويدائه ؟

2- : جاء في مقالتك " كانت بلاد النهرين الشرقية ولاية تابعة لفارس ( آسور ستان أو سورستان ) كما كان الفرس يسمّونها " .

يا أبتي الفاضل : هل لك أن تذكر لنا أي مصدر تاريخي ذكر ذلك ؟ ثم هل من الممكن توضيح حدود بلاد " النهرين الشرقية " مستنداً إلى مصادر موثوقة ؟لأننا في غِنى عن الأجتهادات أو الأعتقادات أو التقديرات الشخصية .

3- ورد في مقالكم : " نعم بسقوط نينوى أنتهى الحكم السياسي الوطني في العراق " . متى كان ذلك ، والأصح أن تقول : وبسقوط الأمبراطورية الكلدانية – وحدها دون دمج أخرى معها – سقط آخر حكم وطني حَكَمَ العراق .

لأنه وكما تعرف أبتي الفاضل ويعرف جميع القراء الكِرام بأن الأمبراطورية الآشورية سقطت سنة 612 ق.م على يد التحالف الكلداني / الميدي ، وأثناءها أي بعد سقوط أمبراطورية الصنم آشور أصبحت كل الأقاليم كلدانية صرفة . أما متى سقط آخر حُكُم وطني حَكَمَ العراق ، فكان ذلك عام " 538  ق.م أي بعد سقوط الأمبراطورية الآشورية بما يقرب من ست وسبعون عاماً .

ولقد أنمحى ذلك الشعب بسقوط أمبراطوريته أو ذاب ، المهم لم تقم له قائمة بعد ، هذا ما يقوله المؤرخون العراب والأجانب .ولكن لم أتوصل إلى السبب الذي جعل القس عمانوئيل يدمج أسم الآشوريين مع الكلدان ، وأعتبار الآشوريين شركاء في الحكم الوطني مع الكلدانيين ، مع العلم كان قد مضى على سقوطهم ما يقرب من ثلاثين عاماً كما ذكرنا .

4- جاء في مكان آخر من المقالة : " ولكن أبناء الرافدين من الآشوريين والكلدان والآراميين أسسوا مملكة أخرى وتوحدوا في تسمية واحدة تعمذوا بها بعد أعتناقهم المسيحية " .

أين ومتى ؟ نعيد مرة ثانية أنه وبعد سقوط الأمبراطورية الآشورية ، أصبح الكل كلدانيون وكل الأقاليم كلدانية ، فلم تعد هناك لا أمبراطورية آشورية ولا شعب آشوري ، فكيف توحدوا  ؟

وحسب قول المؤرخ د.كي.أل.لبستارجيان جاك دي مورغان في كتابه – تاريخ الأمة الأرمنية – ص 37 يقول :

" بعد سقوط الدولة الآشورية عام 612 ق . م والقضاء على آشور أو بالط الفار من نينوى إلى حرّان عام 609ق.م

على يد الكلدان والميديين ، أنتهت وإلى الأبد الدولة الآشورية وتحطم الصنم الإله آشور ، وتلاشت هذه التسمية ، ولم يبق لها ذْكر سوى كموقع جغرافي يقصد به نينوى وأطرافها ، ولم يعد لها وجود ، حالها حال التسمية السومرية والأكدية والحيثية والعيلامية ... الخ ".

كما أود أن أُذَكّر الأب الفاضل بقول المؤرخ أرنولد توينبي حيث يقول :

" كانت الكارثة التي أودت بالقوة الحربية الآشورية عام 614 – 610 ق. م إحدى الكوارث العارمة المعروفة في التاريخ ، فإنها لم تتضمن دمار أداة الحرب الآشورية فحسب ، لكنها تضمنت كذلك محو الدولة الآشورية من الوجود ، وأستئصال الشعب الآشوري ."

                                                           أرنولد توينبي – ص 110

 ثم أن الكلدانيون كانوا من الفلكيين ،ولما أنتشرت المسيحية على يد ما توما رسول المشرق وتلامذته مار ماري ومار أدي أعتنق الكلدان المسيحية .ولم تكن هناك قومية أو شعب غير الشعب الكلداني في كل هذه المناطق .

5- لقد ذكرت ما يلي : " تأسست كنيسة المشرق من شعوب النهرين ... من الآشوريين والكلدان والآراميين " .

كيف ومتى ؟ إذا كنا أساساً لا نقر بوجود شعب يعرف بأسم الآشوريين في تلك الحقبة من الزمن ، فكيف تفسر وجود شعب آشوري اسس كنيسة المشرق ؟ هل هناك ما يدعم هذا الزعم ؟ مَن ذَكَر ذلك ؟ المصدر إن أمكن رجاءً ...ولا أعتقد ما جاء بكلامك له سند تاريخي ، ولا أريد أن أدخل في التفاصيل الدقيقة لهذه الموضوعة لكونه موضوع طويل ويحتاج لوقت أيضاً .

أيها ألاب الفاضل : كيف يمكن أن نجزم بأن ثلاثة شعوب فقط هي مكونات شعوب النهرين ؟ مع العلم بأن الأراميين هم نفسهم الكلدان

وهذه ال – حتماً – التي أوردتها ، ما هي المستندات التي تثبت صحة الحتماً هذه ....!!!!!!!!

أنا أقول كلاماً عكس كلامك بالضبط والفرق بين كلامي وكلامك هو أن كلامي مدعوم بشهادات المؤرخين ، وكلامك يخلو من أي شهادة تاريخية تثبت على الأقل صحة ولو جزء مما ذهبتَ إليهِ .لأن الكلدان لم يكونوا بتلك القلة التي تصبح تابعاً للآشوريين والدليل ما يقوله سترابون :" إن الكلدانيين هم من أصول مختلفة ، فثمة من أورخينياكما من بورسيباوغيرهم كثيرون ، وينقسمون إلى عدة فئات وشيع وذلك وفقاً للتعاليم التي يدينون بها ".  علوم البابليين – مارگريت روثن / ص 95

يقول ألأب الكرملي : كان الكلدان في السابق أمة عظيمةً بلغت من الحضارة مبلغاً جيداً ، وكانت تسكن بلاد النهرين من شمالها إلى جنوبها ، وكانت لهذه الأمة شهرة تفوق شهرة الأمم ."  الكرملي – لغة العرب – المجلد الأول – ص 52

وهذا يعني حسب هذا القول بأنه لم يكن هناك غير الكلدان لهم من العَظَمة .

أما عند دخول المسيحية إلى بلاد ما بين النهرين وتأسيس الكنيسة على يد توما الرسول ، فقد طلب المؤمنون الكلدان من مبشريهم تسميتها ب " كنيسة المشرق " إذ لم يرغبوا أن تتسمى بإسمهم القومي لأعتقادهم بأنه يرمز إلى الوثنية . لقد ذكر بطريرك اليعاقبة ميخائيل بأن " السريان هم كلدان قومياً  " .

أبتي الفاضل : هل قرأت كتاب " الفهرس " لأبن النديم ؟ حسناً ليس هناك مشكلة ، فسوف أقرأ لك ما يقول حول هذا الموضوع ، حيث يذكر بأن بأن سكان مدينة حران الواقعة في تركيا الحالية هم كلدان وهو ما يؤكد إفراغ المناطق الآشورية قبل الميلاد من الشعب الآشوري المباد وقد شغل هذا الفراغ الكلدانيون .

أين بقي الآشوريين في أقليم آشور إذا كانت وثائق الملوك الآشوريين تقول كلاماً غريباً جداً . فمثلاً في حوليات الملك الآشوري ناصربال الثاني ( 884 – 859 ق.م ) تقول : أن  000 400 كلداني تم أسرهم من الممالك الكلدانية وتوطينهم في البلاد الآشورية قسراً خلال فترات طويلة ، والذين تم أستخدامهم لبناء مدينة دور شاروكين .

أما الملك سنحاريب أبن الملك سرجون ( 705 – 681 ق.م ) فيقول : في السنة الأولى من حكمي تمكنتُ من إلحاق الهزيمة بمردوخ بلادن، وأستوليت بعون الإله آشور على 75مدينة كلدانية كبيرة و420 مدينة صغيرة . ثم يقول : وأسرت ما مجموعه  000 208 كباراً وصغاراً ورجالاً وجلبتهم إلى البلاد الآشورية .

نحن نتساءل : أين تم إسكان ما يقرب من ثلاثة أرباع مليون كلداني  أسير ؟ أ لم يسكنوا في تلك الأقاليم الكلدانية التي كانت في يومٍ ما آشورية ؟

أما آشور بانيبال ( 668 – 626 ق .م ) حارق بابل وناهب مكتباتها وقصورها ، فقد تحدث في حولياته عن الحملات التي قام بها ضد الكلدان ، وذلك بعد عودته من بلاد عيلام في نطاق حملته الخامسة حيث يقول :

" وخلال عودتي توجهتُ بجيشي نحو مملكة كمبولو الكلدانية  Gumbulo  وملكها دونانو ، لقد أكتسحتُ بلاده وأحتللتُ عاصمته ، التي تقع في وسط المياه ، ومسحتها بالأرض ، أما السكان ، فقد ذبحتهم كالنعاج ، أما نبلاؤهم وجميع أفراد العائلة المالكة والعديد من سكان كمبولو مع الأبقار والخيول والحمير فقد سيقوا جميعهم إلى بلاد آشور ". الكلدان في حوليات الملوك الآشوريين – المهندس حبيب حنونا

أبتي الفاضل : هذا الكم الهائل من الكلدان كيف أندثر ؟ حدّث العاقل بما لا يعقل فإن صدّق فلا عقل له .

أما مسألة تعمدوا بالأسم السرياني جميعاً – الأب يوسف توما ذكر كلاماً مشابهاً – لا أفهم ما المقصود بالتعميد هنا ؟ وهل تغيير الأسم يسمى تعميد ؟ وأنت الكاهن تعرف أكثر مني ؟ لأن المعمودية كما تعرف أبتي الكاهن تعني أغتسالاً أو تطهير يحمل طابعاً دينياً ، وهي سر إلهي من أسرار الكنيسة ، ويتوجب على كل مسيحي أن يعتمد كختم لإيمانه ( متى 28 : 19 و 20 ) والمعمودية هي علامة التطهير من الخطية والنجاسة ، وعلامة الأنتساب رسمياً إلى كنيسة المسيح ، وقد حلّت في العهد الجديد محل الختان في العهد القديم . ثم مَن هُم الذين تعمّدوا ؟ وكعادتك أبتي الفاضل تقول كلاماً لا أعلم على ماذا تستند في قوله !!! هل عايشتم تلك الأحداث ورأيتم ذلك بأم أعينكم ؟ أم سمعتم من شهود عيان ؟ أم قرأتم ذلك في كتب التاريخ ؟ أرجو توضيح ذلك حرصاً على القارئ ...

أما أنا فأقول لكم ما قاله المطران أدي شير :

"ونرى كذلك أن الكلدان المسيحيين أتخذوا اسماء كثيرة في التاريخ ، فقد سمّوا آراميين نسبةً إلى آرام بن سام الذي أستوطن هذه البلاد ، وسمّوا مشارقة لأنهم في الشرق ، وسمّوهم نساطرة لأنهم أتبعوا تعاليم نسطور بطريرك القسطنطينية ، وسمّو سريان شرقيين تمييزاً لهم عن السريان الغربيين وهم اليعاقبة ." المطران أدي شير – تاريخ كلدو  و  آثور الجزء 2

6- ورد كذلك "  إذن فقد تكونت أمة جديدة بفعل الحركة المسيحية الكبرى في المنطقة "

لا أعتقد يكون هكذا تعبير صحيحاً لغوياً ولا تاريخياً ، لأنه لم تتولد أمة ، بل أنسلخت أو أنقسمت المجموعة الكلدانية فيما بينها إلى قسمين ، قسم بقي على إيمانه السابق ومعتقده المجوسي وقسم ثاني آمن برسالة السيد المسيح ولكنهم قومياً هم كلدان لا يختلف في ذلك إثنان ، فلا يوجد هناك تكوين أمم ولا أستحداث قوميات , ولا أعتقد ما تقول يستند إلى منطق تاريخي .

7- أبتي الفاضل أوردت بعض التحليلات الشخصية عن مار أفرام السرياني وأستخدامه لكلمة – سرياني – بدلاً من الآشوري والكلداني والآرامي .

يا أبتي الفاضل أوضحنا في ما سبق بأن الشعب الآشوري أبيد إبادة تامة أو ذاب أو أندمج مع الشعوب التي سيطرت على تلك الأصقاع في ذلك الزمان ، وهذا يأخذنا إلى الإيمان بأنه لم يعد هناك شعب أو فئة أو مجموعة تتسمى ب – الآشوريين – ولكن بقي الشعب المسيطر والقيادة المسيطرة والأمبراطورية المسيطرة هي الكلدانية . وعند سقوط الكلدانيين لم يبادوا ولم يندثروا بل بقي الكثير منهم بعد سقوط أمبراطوريتهم يعيشون في تلك المناطق ، ولهذا أصبحت التسمية الكلدانية هي الشاملة والوحيدة على الساحة العراقية .  وأما عن مار أفرام فلا أعتقد إنه فكّر ولو للحظةٍ واحدة بموضوع الوحدة ، وإن هذا الموضوع لم يكن يشغل باله كما يشغل بال الكثيرين اليوم . وبالتأكيد كان إيمان مار أفرام وضمن المعطيات المتوفره لديه آنذاك بأن الآشوريين قوم أو شعب أو مهما كانوا فإنهم أنتهوا ولم تعد لهم قائمة مطلقاً .فلم يكن أمامه سوى الكلدان الذين أنقسموا إلى فئتين الأولى تمسكت بالمعتقد المجوسي والثانية التي آمنت بتعاليم الرب يسوع ، ولكنهم في كل الأحوال هم قومياً كلدانيون . فهل نؤمن بعد كل هذا بالخلايا النابضة ؟

وهل كانت القومية في ذلك الزمان من الأهمية بمكان بحيث تجعل لها خلايا نابضة ؟ يا أبتي ... يا أبتي ....

أما مسألة الخلايا النابضة وحان موعد نبضها بمجئ السيد ويكرام ليمنح مكرمة جديدة لكل مَن نبضت خليته ويسميه آشورياً ... فهذا موضوع نتركه للقراء ومدى ما تتحمله عقولهم من تصديق أو تكذيب ............

8- تقول يا أبتي " لقد بقيت تسمية السريان مستعملة عموماً لدى الشرقيين والغربيين إلى أن أنفصل قسم من السريان الشرقيين ( النساطرة ) وأتحدوا مع روما وطلبوا أن يُسمّوا كلداناً بدلاً من نساطرة " . مَن قال هذا ؟ ما أسم المصدر ؟ من أين لك هذه المعلومة يا أبتي الفاضل ؟ لماذا لم تذكر أسم المصدر الذي أورد ذلك ؟ أم أنها لربما هي تصوراتك حول الوضع السابق ؟ لستُ أدري ...

يقول المثل : لا تفتي بما لا تعلم ....................

أما أنا فأقول لك قول المؤرخ الكلداني الكبير الأستاذ عامر حنا فتوحي في كتابه ... الكلدان ... منذ بدء الزمان ص 112 و 113 حيث يقول

            

 

يا ابتي الفاضل : أراك لا تميز بين الآشورية التي كانت تعبد الصنم آشور والتي هي أساساً تسمية لرقعة جغرافية حالها حال فلسطين أو العراق أو أية بقعة جغرافية أخرى . وبين الآثورية التي هي تسمية أطلقت على كلدان الجبال .

9- تقول حول التسمية التي يدور كل هذا الموضوع عليها حيث تلف وتدور حول ذلك إلى أن تقول : وبعكس التسمية الآشورية ، التسمية الكلدانية التي بقيت ولا زالت محصورة بين جدران الكنيسة . هل يقبل الأب عمانوئيل بهذا الرأي بعد أن أستذكرنا كل هذا الكم الهائل من القرائن والأدلة والبراهين ؟ هات برهانك إن كنتَ صادقاً ؟ ثم تقول : وذلك طبقاً لنظريتهم المهلهلة بأن الكلدان قومية والآشوريين قومية والسريان قومية ...

يا ابتي الفاضل هل أن كل ما لا يوافق أفكارك وتمنياتك تجعل منه نظرية مهلهلة !!!!!!!! وا عجبي !!!!!!!!!!!!!!

هل لا زلت بأنك من هؤلاء الآشوريين الذين يقول عنهم التاريخ بأنهم أنتهوا وأندرسوا ؟ ألا تؤمن بأن كلداني الجبل كما قال عنك التاريخ ؟ أم أن رب الكنيسة عندما قال : لتكونوا واحداً . كان موجهاً كلامه لحضرتكم بأن تمحو الكلدان والسريان من الوجود لكي تصبحوا واحداً ؟ ... هل هكذا تفسرون كلام الوحي الإلهي وأنتم رجل الدين ؟ فكيف يفسره العلماني ... كان الله في عونه ....

10- أنا أستغرب منك يا أبتي بأن تقول كلاماً هو في الحقيقة مجرد أحلام تتمنى أن تحدث على سطح الواقع ولكن مع الأسف إنها أضغاث أحلام لا غير : تقول في كلامك الذي لم تسنده بأي مرجع تاريخي ، أي إنه أقل ما يقال عنه تمنيات رجل .

والتسمية الكلدانية والتي هي كنسية أو مذهبية ..... والتسمية الآشورية والتي هي ( على رأينا ) إصطلاح سياسي قومي ."

أ لم أقل لك إنها تمنيات وها أنت تقر وتعترف بذلك صراحةً حيث تقول – على رأينا –

 يا أبتي الفاضل : إن التاريخ لا يسير وفق الآراء والرغبات والشهوات ، التاريخ يسير وفق الوقائع والأحداث والحقائق ، التاريخ يا أبتي لم أكتبه أنا او أنت ، التاريخ يا أبتي موثق منذ أن وقعت الواقعة ، فلا رغبات ولا تمنيات .ولو كانت الكلدانية تسمية مذهبية بأعتقادك فسؤالي لك يا أبتي الكاهن : ما هو بأعتقادك موقع الكاثوليكية ؟ هل هي قومية ؟ هل هي وطن ؟ هل هي تسمية مذهبية حالها حال الكلدانية ؟ أم أنها حزب سياسي ظهر حديثاً على ساحة العمل الديني ؟ أفيدونا رجاءً .

يقول القس بطرس نصري في كتابه – ذخيرة الأذهان – الجزء الثاني – الحقبة الرابعة – الباب الثاني – الفصل الرابع – الصفحة 193 السطر 11 " فينتج أن حلب يومئذ كانت مأهولة بالكلدان "  وهذا الكتاب مطبوع سنة1913 طبع في الموصل في دير الآباء الدومنيكيين ، فهل كان الأب الفاضل يقصد بالكلدان مذهب حسب ما تقول أم أنه كان يقصد بالكلدان جنساً اي قومية .؟ أفيدنا أيها ألأب الفاضل ... وفي السطر 12 من نفس المصدر يقول " وتدارك أوربانس الثامن البابا أمر الكلدان المتكثلكين " ها أبونا ... ماذا تقول في هذا ؟ ألا يعني أن هناك كلدان كانوا نساطرة وكلدان تكثلكوا ؟ أياً منهما هي تسمية قومية وأي منهما هي تسمية دينية مذهبية كنسية ؟ أحزر ........................أبونا لا أريد أن أدخل معك في نقاش من هذا النوع لأن موقفك ضعيف جداً في هذا المجال ، وما عندي من الأدلة أكثر من أن تستوعبها هذه الأوراق ... على كل حال  نعود إلى موضوع كلمتك القيمة لنقول :

مهما كان من أمر فأنتم الأقلية ونحن الأكثرية ، أنتم في الخارج ونحن في الداخل ، مع قيادتنا الدينية ، أنتم إثنان ونحن واحد ، فهل يعقل أن تفرض الأقلية رأيها على الأكثرية  التاريخية ؟

يا أبتي الفاضل لو كان التاريخ كما تتمنى فماذا سوف تقول للأستاذ طه باقر ؟ ومحمد سعيد الأحمد ومرغريت روثن وسترابون ود. أحمد سوسه ولرياض رشيد الحيدري ولإيشو مالك خليل جاورو وللمسعودي ولأبي الصاعد وغيرهم جيش من التاريخيين ...

لو سألوك عن كل هذه المغالطات التي وردت في مقالتك ...

ولكن حمداً لله فإن منهم مَن لا يقرأ العربي ، ومنهم مَن توفى ، ومنهم مَن هو مشغول بهموم أكبر من هذه المغالطات ، فاطمئن يا أبتي الفاضل فإن أياً منهم لن ينتقدك مطلقاً ، فاكتب ما تشاء بغير حساب .تعود لتتكلم عن الوحدة والرب يسوع قال لنكن واحداً ولكن مهلاً علينا قليلاً أبتي : لي بعض الأسئلة لك :هل تم توحيد عيد قيامة يسوع ؟ هل تم بينكم أنت الآشوريين توحيد عيد ولادة يسوع ؟ أم أن يسوع عند الآشوريين قد ولد مرتين ؟ هل توحدت قياداتكم الدينية عملاً بقول المخلّص الإلهي الذي أوردتَهُ أنتَ في مقالتكَ ؟ أم لا زلتم إثنان ؟

أنقل لك نص ما قاله المخلّص : " لماذا تنظر إلى القشة في عين أخيك ، ولا تبالي بالخشبة في عينك ؟ وكيف تقدر أن تقول لأخيك :" يا أخي ، دعني أُخرج القشّة من عينك ، والخشبة التي في عينك أنت لا تراها ؟ يا مرائي ، أخرج الخشبة من عينك أولاً، حتى تبصر جيداً فتُخرج القشة من عينِ أخيكَ ." لوقا 6 : 41 – 42

 وأخيراً هل سوف تمتلكون الشجاعة لتقولوا قولة الحق كما فعلها المطران مار باواي سورو ؟ الا يستحق كل التقدير والأحترام لأنه خطا الخطوة الصحيحة بأتجاه تطبيق قول السيد المسيح على أرض الواقع ؟ ألا يجب عليكم الأرتباط بكنيسة المسيح التي هي كنيسة الرسل أولاً ومن ثم مناقشة الأمور الدنيوية والقومية والحياتية الأخرى ؟ ...............

أسئلة كثيرة بحاجة إلى أجوبة من أهل العلم لا من غيرهم .وكما قلت في مقالتك أدرجها نصاً لحلاوتها :

أنا حتماً بطرحي هذا كما لاحظ القراء الأعزّاء وكما قلت آنفاً أتوجه إلى الخاصة المثقفة والواعية ، وليس إلى الغوغاء والببغاويين ."

ويبقى المَثَل الألقوشي عالقاً بذهني كلما أقرأ مقالة تفوح منها رائحة التغييب الكلداني وإلغاء الآخر فمهما تكلمنا ومهما قلنا ومهما كتبنا يبقى الهاجس الكلداني يؤرق الكثيرين . يقول المثل الألقوشي
( خْطّه أبمگلا أغصديليه ........ هَرْ بْد آميروخ خطّه أبمَقَص أقيصيلي )

ومعناه مهما قلتَ لهُ بأن الحنطة تُحصد بالمنجل فهويبقى يقول لك بأن الحنطة بالمقص تُقص .

ختاماً تقبلوا مني فائق التحيات الكلدانية الأصيلة .

                                                                         نزار ملاخا

                                                       كلداني أصيل يرفض تبعية الأصنام

                                                             10/12/2006