|
موقع كـلـــدايا.نت يُرحب بكم
Jan 1, 2007
الى السيد نوري المالكي رئيس الوزراء المحترم
تحية وطنية خالصة
إذا كان ما نشرته
بعضُ المواقع الالكترونية صحيحاً بتعيين الآثوري يونادم كنا ممثلاً
للمسيحيين لدى الحكومة المركزية للدولة العراقية ، فيعني ذلك أن
الحرية والديمقراطية لا زالتا معدومتَين في العراق ، وأن الحكمَ
يُمارسُ حسب مزاج الحاكم مُتأثراً بكُلِّ وسائل الغِش والخداع التي
تُدَبَّر وراء الكواليس وبالتأكيد تنطلي عليه ، ولذلك ، فعلى الحاكم
العادل المؤمِن بالديمقراطية مبدأً واسلوباً ، أن يكون يقظاً وحارساً
مُخلصاً ومُقدِّراً لإرادة الشعب وليس لرغبة الأفراد الساعين الى
مصلحتهم الأنانية الخاصة .
فعملية التعيين هذه
سيدي رئيس الوزراء إن صَحَّت فهي ضَربة قاصمة للشعب المسيحي العراقي
ذاتُ حَدَّين : أولاً ، تجريد الشعب المسيحي مِن قومياتِه الكلدانية
الرئيسية والآثورية والسريانية والأرمنية وحصره في الخانة الدينية
المسيحية ، وهذا تجني كبير في حق انتمآتِه العِرقية ، فهل تقبل
سيادتُك أن تكون مُمثلاً للمسلمين دون اعتبار لقوميتك العربية ؟ أليس
اعتزازُك بعروبتك موازياً لإعتزازك بدينكَ ؟ ألم تُنتَخب بحسب انتمائك
القومي وليس الديني ! ألم يجر ذلك باعتبارك تُمثِّل الأكثرية النيابية
قومياً ومذهبياً ! أليس هذا التعيين مُخالفاً للمادة (125 ) التي
تعترف بوجود قوميتين للمسيحيين هما الكلدانية والآثورية ( الآشورية )
. ثانياً ، تعيين رجل آثوري للمسيحيين الذين تزيد نسبة الكلدان منهم
على 80 % هو إجحاف صارخ بحق الأكثرية الكلدانية المسيحية التي يُمثلها
أربعة نواب في البرلمان ، بينما الأقلية الآثورية ( الآشورية ) التي
تمثِّل نسبة 8 % من المسيحيين يُمثلها نائب واحد ، ولم يكن ذلك ليحصل
لولا قيام هذه الأقلية بشراء ذِمم بعض أبناء الكلدان الضعيفي الايمان
، ثمَّ إن يونادم كنا مِن المشكوك بوطنيتهم وإخلاصهم فقد فضحته صحيفة
كُردية واحدة أو أكثر ووَجَّهت إليه تُهمة التجسس والعمالة للنظام
البعثي وأدرجت اسمه على رأس قائمة اتهامها ، وبغض النظر عن صحة هذا
الإتهام أو بُطلانِه ، فهل مِن العدل تعيين آثوري ليُمثِّل الأكثرية
الكلدانية المسيحية ؟ وهل إن المسؤولين في حكومتكم يُمثِّلون
المسلمين أم يُمَثِّلون قومياتهم المُسلمة ؟ فلماذا لا تُمثَّلُ
القوميات المسيحية بممثِّليها الحقيقيين ؟ وهل الكيل بمكيالين هو مِن
العدالة والديمقراطي بمكان ؟
السيد يونادم كنا
يُمثِّلُ تياراً آثورياً سياسياً شوفينياً لا تعترف به كافة التيارات
الآثورية الاخرى ، ناهيك عن التيار الكلداني أكبر التيارات المسيحية
الاخرى بالإضافة الى أن الأقلية الآثورية الضئيلة جداً تختلف عن
الكلدان في المذهب الديني ، فهم نسطوريو المذهب والكلدان كاثوليكيو
المذهب ، فكيف يقبل به الكلدانُ مُمثِّلاً لهم ! وهل يوافق العرب
الشيعة أن يُمثِّلهم العرب السنة رغم كون الطرفين مُسلمين ؟ فإذا كنتم
أنتم أول الرافضين لمثل هذا المبدأ ، فلماذا يُفرض علينا ؟ إننا نُطالب
أن نُعامَلَ بالمثل !
ليس مِن شكٍّ أن
السيد رئيس الوزراء يَعلم جيداً بأن القومية الكلدانية تُمثِّل الرقم
الأكبر بين بقية القوميات المسيحية ، وأن الامبراطورية الكلدانية كانت
تُمثِّل الحُكم الوطني الأصيل والأخير للعراق القديم حتي سقوط صولجان
حُكمها على أيدي الفرس الأخمينيين ، ولأسلاف الكلدان فضل كبير بما
أسدوه للعراق وللعالَم مِن المُنجزات العلمية والحضارية لا مجال
لذكرها ، فالواجب يقضي باحترام الكلدان وتاريخهم المجيد .
نُهيبُ برئيس
الوزراء الاستاذ نوري المالكي أن يُعيدَ النظرَ في هذا القرار إذا كان
قد إتخذه في غفلةٍ منه ، لأن هذا الشخص قد فَتَّتَ أقليته الآثورية
وجعلها فِئاتٍ عدة تتناحر فيما بينها ، فكيف سيكون تَصَرُّفه المُريب
في حالة إعطائه مسؤولية تمثيل المسيحيين ، ومِن هذا المنطلق فإن
الكلدان يرفضونه رفضاً باتاً ، ويَرجون رئيس الوزراء الرجل
الديمقراطي إتخاذ َ إجراءٍ تصحيحي وحاسم .
مع فائق التقدير
والإحترام
الشماس كوركيس مردو
في 30 / 12 / 2006
|