Home      الرئيسية

 Articles مقالات

 Interviews    مقابلات

 Chaldean Society مجتمعنا الكلداني

 من نحن   About Us

Archives الأرشيف  

kaldu.org  كلدو

    Contact Us اتصلوا بنا   

Jan 12, 2007  

شهود يهوه ... ماذا تعرف عنهم

الحلقة الأولى / نزار ملاخا

 

لقد واجهت الكنيسة الكاثوليكية الكثير من المعتقدات الخاطئة والبدع والهرطقات ، ولكنها وبقوة إيمانها الصحيح والمبني على أسس قويمة وصحيحة ، متينة وقوية ، تمكنت من محاربة جميع هذه البدع ، وأستطاعت بفعل الآباء ومفهوميتهم ، وبمساعدة الروح القدس لهم ، استطاعوا أن يكشفوا زيف وتضليل تلك البدع وأن يحموا المؤمنين من الأنسياق في مساراتهم المظلة المظلمة ، واليوم يسعدنا أن نوضح للمؤمن الكريم واحدة من أخطر هذه البدع ألا وهي | شهود يهوه | ، فمن هم شهود يهوه ؟ وما هي مبادئهم ؟ ولماذا ترفضهم الكنيسة الكاثوليكية ؟ هذا ما سنوضحه في هذه الحلقات .

هذه الجماعة التي أطلقت على نفسها أسم " شهود الله " زوراً وبهتاناً ، والله منها براء ،وذلك لأن المسيحي الحقيقي ، هو الشاهد الأمين والوحيد لله المخلّص . الله المتجسّد ، ذلك هو السيد المسيح له المجد ، وهو الذي طالب تلاميذه بفمه المبارك قبل صعوده إلى السماء قائلاً لهم : ولكنَّ الرُّحَ القُدس يحلُّ عَليكُم ويَهبَكُم القُوَّة ، وتكونونَ لي شُهوداً في أورشليمَ واليَهوديَّةِ كُلِّها والسامرة ،حتى أَقاصي الأرض "  أع 1 : 8

في هذه الحلقات نريد أن نبين بشئ مختصر ، شيئاً عن هذه الحركة ، وكيف تعمل ، ولمن تتبع ، غايتنا من ذلك توضيح للمؤمنين ما لهذه الذئاب الخاطفة من سموم تبثها في جسد المسيحي الذي يتسلح بالإيمان ، ففي هذه المرحلة الصعبة التي نمر بها ،كما يمر بها غيرنا في بلاد المهجر ، وبوجود هذا الفراغ الكبير والجهل الروحي الذي يعزى لأسباب كثيرة ، وما لهذه المجتمعات من حرية مفتوحة وساحة عمل مكشوفة لكل التيارات سواء التي مع الدين والإيمان أو التي ضد الدين والإيمان ، مكا أن عدم متابعة المؤمنين لما يدور في الساحة الدينية والكنسية من أحداث ، يجعلهم فريسة سهلة لمثل تلك الذئاب .

وغايتنا من ذلك هي كشف القناع عن هذه المجموعة ، وفضح تعاليمهم الكاذبة ، وتحصين شبابنا ، ليتمكنوا من أخذ الحيطة والحذر ، وأن يتسلحوا بسلاح الإيمان ،

يقول الكتاب المقدس : " فَما سلاحُ جِهادِنا جَسَديّ، بَل إلهي قادرٌ على هَدْمِ الحصونِ ".2

 كور 10 : 4 

وهذه الأسلحة التي يذكرها الكتاب المقدس هي : الصوم والصلاة والإيمان والرجاء والمحبة وكلمة الله والروح القدس .ولا نستطيع أن نغلبهم إلا إذا ذهبنا إلى يسوع لأننا به وبواسطته نستطيع أن نغلب قوى الشر والعدوان .

" إنّي أستطيعُ كل شئ ، في المسيح الذي يقويني ." فيلبي 10 : 13

إننا نأسف ونتألم عندما نرى أحداً من المؤمنين قد أنجرف في هذا التيار ، أو إنه يحاول الدفاع عنهم لغاية مقصودة أو غير مقصودة ، ولكنه عندما يغرق فلا أعتقد بأن هناك وسيلة يمكننا أن ننقذه بها ، فالحذر الحذر إخوتي المؤمنين من هذه الذئاب .

إن هذه البدعة قد أنتشرت بشكل رهيب في كل مكان ، ومنها هذا البلد ، فلا تكاد تخلو منهم ، مدينة كبيرة أو قرية صغيرة ، أو ريف ، فإنهم منتشرين في كل شبر ، ويعملون بحرية وفقاً لقوانين البلد والتي ليس لها حدود .وتارة بأسم الديمقراطية التي لا يحدها حاجز سواء كان دينياً أو أخلاقياً ، كما أنه مسموح لهم ببث كل هذه السموم وبكل وسائل الإعلام ، لسانهم معسول ، وأسلوبهم لذيذ، وطريقتهم سلسة ، يجذبونك إليهم من حيث لا تدري ، يقول يسوع له المجد :" فأجابَهم يسوعُ : إنتَبِهوا لِئلاّ يُضَللكُم أَحَدٌ ، سيجئُ كثيرٌ من الناس مُنتَحلينَ أسمي ، فَيقولونَ : أنا هوَ المسيحُ! ويخدعونَ كثيراً مِنَ النّاسِ ." متى 24 : 4و5

يحملون الكتاب المقدس بين أيديهم ، يقرأون منه نتفاً من هنا ومن هناك ، وعلى مزاجهم وحسب أختيارهم ، إنهم أنبياء كذبة ، وقد حَذَّرنا يسوع له المجد ممن تبدوا كلماتهم حسنة أدبياً ، ولكنهم مدفوعون بحب ترويج أفكارهم ، ويمكنك أن تكتشفهم بسهولة ، وذلك لأنهم في تعاليمهم يقللون من شأن يسوع المسيح له المجد . قال يسوع " إيّاكُم والأنبياء الكذَّابينَ، يَجيؤنَكم بثيابِ الحُملانِ وهُم في باطنهم ذِئابٌ خاطفة ." متى 7 : 15

إنهم يتهجمون ، ويطعنون بأسمى العقائد المسيحية ، ويستخدمون لذلك أحدث الطرق الدعائية ، وقد حذّرنا الكتاب المقدس في أكثر من مكان عن هذه البدع التي تهدم الكنيسة والحياة المسيحية ، ولا ننسى أن الحياة المسيحية فيهادموع وأفراح ، ولكن ينبغي علينا دائماً أن نكون مستعدين لأن نخبر الآخرين عمّا صنعه الله بنا ومعنا ، وأن بركات الله أكثر بكثير من مصاعب الحياة "وأنا أعرفُ أَنَّ الذِّئابَ الخاطِفَةَ سَتَدخُلً بَينَكُم بَعدَ رَحيلي ولا تُشفِقُ على الرَّعيَّة ويقومُ مِن بينِكم أَنتُم أُناسٌ يَنطِقونَ بالأكاذيبِ لِيُضَللوا التلاميذ فيتبعوهُم. فَتَنَبَّهوا وتَذَكَّروا إني بدموعي نَصَحتُ كُلَّ واحدٍ مِنكم ليلاً ونهاراً مُدَّة ثلاثِ سنواتٍ ." أع 20 : 29

إن الأنبياء الكذبة كثيرون ، حيث نراهم اليوم وهم حاملين الكتب المقدسة ويقولون للناس ما يريد الناس أن يسمعوه منهم ، مثل : أفعل كل ما ترغب ، لا يوجد جهنم ، ولا توجد جنة ، ولا توجد خطيئة لأن يسوع محى كل الخطايا ، كما لا توجد حياة أبدية ، كما أن الجنة هي ا، تعمل كل ما ترغب .فيقول يسوع

" وَيَظهَرُ أنبياءُ كذّابونَ كثيرونَ وَيُضللونَ كثيراً من الناسِ ." متى 24 : 11. وعلى خُطى يسوع يظهر بطرس الرسول ويحذرنا كذلك من الأنبياء الكذبة ، وذلك في رسالته الثانية الموجهة إلى أوساط واسعة من المسيحيين ، غايتها محاربة المعلمين الكذابين ، والرد المسيحي الصحيح عليهم وعلى تعاليمهم ، على ضوء التمسك التام بتعاليم السيد المسيح له المجد من خلال معرفته معرفة صحيحةً " وكَما ظَهَر في الشَّعْبِ قَديماً أنبياءُ كَذّابونَ ، فَكذلِكَ سَيَظهَرُ فيكُم مُعَلِّمونَ كَذّابونَ يَبتَدِعونَ المَذاهِبَ المُهلِكةَ وَيَنكرونَ الرَّبَّ الَّذي أفتداهُم، فَيَجلِبونَ على أَنفُسهم الهَلاكَ السريعَ ." 2 بط 2: 1

لذا يجب ن لا نُصدّق كل ما نقرأ ونسمع ، وليس بالضرورة أن يكون كل ما ينادى به صحيحاً ، ولكن ينبغي أن يكون للمسيحي إيمان ، لكي يتحقق من كل رسالة تصل إلى مسامعه ، مهما يكون مصدرها ، لذلك يعلمنا يوحنا الرسول كيف يمكننا من ذلك :" أيُّها الأحبّاء لا تُصَدِّقوا كُلَّ روحٍ ، بَل أمتَحِنوا الأرواحَ لِتَروا هَلْ هي من الله ، لأنَّ كَثيراً من الأنبياءِ الكَذّابينَ جاؤوا إلى العالم ، أنتم تَعرفونَ روحَ اللهِ بِهذا : كُلُّ روحٍ يَعتَرِفُ بيسوعَ المَسيحِ أنَّهُ جاءَ في الجَسَدِ يكونُ من الله ، وكُلُّ روحٍ لا يعترفُ بيسوعَ المسيحِ لا يكون من الله ، بل يَكونُ روحُالمسيح الدَّجالِ الذي سمعتم أنَّهُ سيجئ وهو الآنَ في العالمِ ." يو 4 : 1 - 3

نستخلص من ذلك أن هذه البدعة الخطيرة جداً ، هي أكبر بدعةشيطانية عرفتها الكنيسة على مر العصور / ولكن ما هو الحل يا ترى ؟ كيف يمكننا أن نقف بوجه هذا التيار ونصدّه؟ هذا التيار الذي يهدد صغار النفوس ؟ هل بالشتم والإهانة ؟ كلا  لأن الشتم ليس من مبادئ المسيحية . ولكن برأيي أن يعود كل واحدٍ منا إلى رشده ويعاهد الله من جديد أن يدرس كلمته ويرجع إلى تعاليم الكنيسة والآباء الكهنة ، ويستنير بكل ما كتّبّهُ مُفكّري الكنيسة الكاثوليكية وأبائنا الكِرام وأساتذة التاريخ الكاثوليكي ، ومواكبة أخبار الكنيسة من خلال النشرات والرسائل الراعوية التي تصدرها الكنيسة وعلى رأسها الحبر الأعظم قداسة البابا ، رأس الكنيسة المنظور .

             وإلى اللقاء في الحلقة الثانية .

نزار ملاخا 9/1/2007

 

*****************************************