سهل نينوى
.................................
حناني
ميــــــا
/
ميونيــخ ـــ
المـانيـــــــا
قبل كل شئ يجب علينـا
نحن
المسيحيين
ان نكون على حذر شديد جدا ممـا يدور حولنــا في هذه الظروف
المعقدة
الشاذة التي يمر بهـا العراق في زمن الأحتلال الأجنبي لأن
الأوضاع غير مستقرة وغير
طبيعية والمستقبل مجهول وغير واضح المعالم لا احد يعرف مـاذا
تخبئه الأقدار لنـــا
من
مفاجآت ، لذلك فان القرارات التي تتخذ في هذه الظروف نتائجهـا
ستكون غير سليمة
وغير
مضمونة حتمـا ، بالأضافة الى ذلك يجب علينـا ان نلتزم بقواعد
التوازن بيننـا
وبين
كل مكونـات الشعب العراقي لا سيمــا الرئيسية منهـا ،، العرب
والأكراد ،، وان
لا
ننحاز الى هذه الجهة او تلك لضمان سلامة شعبنـا المسيحي في
العراق مستقبلا لا
سيمـا وان التاريخ قد علمنـا بان الأوضاع فيه متقلبة وخاصة في
الآونة الأخيرة بسبب
تطورات الأوضاع السريعة وتفاقمهـا يومـا بعد اخر ، وهنالك نقطة
مهمة جدا يجب ان
نعرفهـا جيدا باننـا لا يجب ان نراهن على المحتل او أي جهة
اخرى لأن هؤلاء جميعـا
لا
يعول عليهم لأنهم هم انفسهم لا يستطيعون التكهن بمصيرهم في
العراق رغم قوتهم
وجبروتهم اولا،
وان
مصالحهم الذاتية هي فوق كل الأعتبارات ثـانيــا
.
ان
غالبية سكان منطقة ,, سهل نينوى ,, مدار البحث هنــا هم من
الكلدان ، والآشوريين
،
والسريـان وهم سكان المنطقة منذ الاف السنين وليست هناك أي
شائبة على عائدية
المنطقة اليهم تـاريخيــا، ولا شك بان ابناء الكنائس
الكلدانية والآشورية
والسريانية هم اثنية واحدة وابناء امة واحدة رغم الأختلافـات
البسيطة في المذاهب
واللهجات وغير ذلك من امور ثانوية ،وهم بقـايـا شعوب مـا بين
النهرين ، الا انهم لا
يستطيعون لحد الآن توحيد تسميتهم فكيف يستطيعون البت في مثل
هذا الأمر المصيري
الخطير ...؟
ان
مثل هذا المشروع بحاجة الى برنامج مكتوب في ورقة عمل من قبل
اناس
من ذوي الأختصاص في هذا المجال على درجة عالية من الدراية ومـا
اكثرهم في
شعبنـا المسيحي وتتم مناقشة هذه الورقة مناقشة مستفيضة من قبل
رؤساء ورجال
الكنائس الأجلاء ، ورجال السياسة ، والشخصيات الأجتماعية
والأكاديمية ومختلف
الشرائح الأجتماعية في مؤتمرات موسعة جدا يناقش خلالهـا
البرنـامج بالتفصيل من جميع
النواحي للوصول الى الرأي السديد بهذا الموضوع المهم جدا
.
وبرأيي الشخصي
المتواضع أن الظروف حـاليــا غير ملائمة لجمع مثل هذا العدد
الكبير من ابناء
شعبنـا المسيحي في مكان واحد ولمرات عديدة لمناقشة هذا
الموضوع
.
وهنـا
سؤال
يطرح نفسه بقوة
...
ان
هذه المنطقة قائمة منذ الاف السنين وهي ضمن
العراق الواحد الموحد فلمـذا يراد سلخهـا من مكانهـا الطبيعي
والحـاقهـــا بكردستان
العراق ...؟ علمـا بان كردستان الآن هي ضمن العراق ايضـا. الا
ترون ايهـا الأعزاء
غموضـــا في القضية ربمـا يقودنـا الى نتائج غير محسوبة بدقة
...؟
وهنالك
حقيقة مهمة وهي انه تعيش في نفس المنطقة قوميات اخرى كالأخوة
الشبك والأيزيدية
والكاكائية وغيرهم فلمـاذا يقدم المشروع باسم المسيحيين ولا
يقدم باسم هؤلاء الأخوة
...؟
واخيرا
ارى باننـا نحن المسيحيين لا يفيدنـا العيش الا في عراق قوي
ديموقراطي موحد تحكم فيه سلطة القانون والعدل والمساواة بين
جميع ابنائه من جميع
اطيافه كمـا كان على مر الزمن
.