وعـلـى بـركـة
الله ..... لـنـعـمـل معـاً
صباح سليمان
كويسا /
مالبورن -
اسـتراليا
كـثــُرت في
هـذا الـزمان ؛ الأحاديث والمقالات ، المُـناظرات
والسِـّـجالات ! ، ثم الخـلافات، حول التسـمية الأقـرب والأصـح
، لحـقـيـقة الـوجـود القومي للشـعب المسيـحي في منـطـقة
الشـرق عـموما والعراق خصـوصا ، وبالتـالي كثـُرت الإجتهادات ،
والتوقعات حول مَن هي الجـهة الأقرب والأحق والأكـثر كفـاءة
!!؟ لتمثـيل شـعبنا المسـيحي في الرقـعة السـياسـية الحالية
للبلاد ! .
والحـقيـقة إن
كـُــلّ الأقـطاب والـتـيارات الحـالية لها الحق في أن تـقـول
كلمتها وُتعـبّـر عن وُ جـهة نظـرها ، وتعـتـز بوجـودهـا ،
وبالإرث النـوعي الذي تمتـلـكه كل حركة من الحركات
الســياســية ! ، ولِمَ لا ؟؟ طالـما ان الجـميع لايـزالون
مسـيحـيـيـن ، ويعـمـلون جاهـدين بحســب بـرامجـهم
الســياســية المُعـلنـة، على حماية حـقـوق المســيحيـين !! .
كما وازدادت
التجـاذبات السـياسـية مابـيـن الأقـطاب الكبـيـرة من جهة
وأقـطابنا السـياسـية الصغـيـرة
( إلى حدٍ ما
) من جـهـةٍ أخرى .... فتـلـوّنـت الضـمانات والنـتـائج
المـتوقـعة من هـذا التحـالف او ذاك ، دون ان يكون لأي فـردٍ
مـنـّا سـواءُ كان موقـعه في قـمة الـهرم أم في القاعدة !! ..
ضمانة حـقـيـقية لما سـتـؤول الـيه تلك التحالفات ،
والإنـتماءات !! ، في الوقت الذي لايزال شعبنا يدفع بضـحاياه
وشـهـدائه الـواحد تـِلـوَ الآخـر ، وقد وصل الأمر حتى الى
اسـتهـداف الكهـنة والمســؤلـيـن أيضاً !!! كما ولايزال في ذات
الوقت نزيف الهجـرة والتهجـير يزداد يوما بعـد آخـر تجـاه
المجـهـول !!! ، بما يسـتهدف كل ذلك جسـد وكيان أبناء شعبنا
المسـيحي المغـلوب على أمـره في الوطن الجـريـح !!! .
إنه الضـياع
بعـينـه ، نعم الضـياع !! حـيث وجـد إنسـاننا المســيـحي نفسـه
لاسـيّما في السـنوات الأخـيرة ؛ وحـيـداً ، تائـهاً ،
مـبـعـثراً ، مستــهـدَفـاً !! دون أن يكون لـه أيُ إســناد ؛
لامادي ولامـعـنـوي !! من اي ّ جـهـةٍ سـواءُ كانت ؛
حـزبـيـة
؛ (
بكل المسميات السياسية ) ..
أو ؛
ديـنية
؛ قـادة
الكـنـيـسـة ورجالات الـدين الذين باتـوا هـم هـدفـا لـلإرهاب
أو ؛
إجـتـمـاعـيـة
؛ (
فلا
رؤساء عشـائر ولا شـيوخ ولا أغـاوات لنا !!
) ، وحتى
الوجـهاء لم يـعُـد لديـهـم القـدرة في مواجـهـة هـذا الكم
الهـائـل من المشـاكل والإعـتداءات المسـتمرة ، السـافـرة
والعـلنـية تجـاه أبـنـائنا وبـنـاتـنا وعـوائـلنـا
المســـــيحـية !! .
هـكـذا وُلــدت
وتـهــيـأت أرضــيـة خـصـبـة !! ، لاســيـما بعـد أحداث
نيســان / 2003 لـهـذا الـتـشـرذم والإنـقـسـام الملحوظ على
السـاحة السياسية المسـيحية !! وصولاً بطـبـيـعة الحـال الى
الضـياع ! ، في كل شئ ولكل شئ ! وحتى المـسـمـيات الحـزبـيـة
السـابقة والحـديثة لاتـعـدو اكثر من مِـظـلاّتٍ صغيـرة
لاتـقـي أبـداً آثار التـقـلـبات والإنـعـطافات السياسية التي
امتلأت بها أرضُ وسـماء بلاد الرافـديـن ...... ومع كل النوايا
الطيبة والصالحة التي يحرص عليها قادة التـيارات والحـركات
السـياسـية المُـمـثـلة لنا ؛ فإن أمواج السياسة العـارمة لم
ولن تـرحـم بـقـايـانـا في بـلادٍ بات فـيـهـا ( وللأسف )
الكـبـيـر يـبـتـلع الصـغـيـر ... في بلادٍ أصـبحـت الحـاجـة
مُـلحّـة جـداً لـلقـوةِ الكـبرى والـكـبـيرة ، لـلقـوة
الواحدة الـمـوحّـَدة ، أصبحت في بلادنا الحاجة أكـبر
لـلـواحـد !! ، وليـسَ للأعداد والتعدد والمـسـميات الكثيرة !!
، ( رغـم حـلاوتهـا وجاذبـيـتـهـا وجمال أسمائها !!) ، والأمر
كـله يدعـو الى التوقف قليلاً بُـغـيـة إعادة الحسـابات بما
يـتـماشـى ومتـطـلـبات الـمـرحـلـة الـراهـنة !!
وعلى قـادة
الـتـيارات والحـركات السـياسـية المسـيـحية كافة ، أن تعرف
حقـيـقة مـطـلـقة وجـوهـرية ، ربما لم يجـرؤ أحـد أن يـقـولها
لـهـم ؛ وهي أن الكراسـي والمناصب التي يشـغـلـونـهـا
لاتمتـلـك اليوم ولا في المسـتــقـبل الـقـاعدة الرصـيـنة
والكاملة لـلــثبات والـديـمـومة !!! وبالتالي فـهي
مـعرضـة لـلسـقوط والإنهـيار ( لاسامح الله ) وإن سقوط الـقائد
يـعني سقوط الجميع وهذا ما لانـتـمناه ، ولانـقـبل به مـطـلقاً
، وعليهـم إذاً بـحث الســبل الكـفـيلة لبقـائهـم ومعـهم
شـعبـهـم ، لـيـســـتمرّوا في كفاحهـم ونضـالهـم الـيـوم
ولـيـس غــداً !!!
ورُبّ قـائـلٍ
يـقـول :- إن هذا الـتـوقـع سَــوْداوي ! وتشـاؤمي ! وبـعيد
عن الـواقـع ! خـصـوصاً من أمَّــنَ لـنـفـسه ( مؤقتاً !)
ولـلـمـقـربـيـن منه أرضاً مـفـروشـة بالـورد والياسـمـيـن
والـدولارات !!!! وراح يطـمـئن الرفاق الباقـين ممّـن
هـم في القـاعـدة ويشـكلـون الأكـثـرية المطـلـقة ؛ ممن لاتزال
أرضهم اليوم مزروعة بالشـوك والموت ، بالمـتـفـجرات والمفخخات
وأيادي الغادرين .... راح هذا يطمئنـهـم ويُـجـمـِّل لـهم صورة
المسـتـقـبل ، علـيـهم فـقـط الـصـبر والإنتظـار والـنـضال حتى
تحـقـيق النصـر وإن بعد حين !!!! إن ذلك أيها الرفاق هـو
السـراب ، بل الإنـتـحـار بـعـيـنه !! وان على القادة وأصحاب
القرار السياسي أن يَـعُـوا ويـعـرفـوا جـيـداً أن الفرص
لاتـتـكرر! وانّ مياه النهر لايمكن للمرء ان يـلـمسهـا مرتين
!!!! ........... عليه ومن موقعٍ مُتـواضـع، جـُـلّـهُ ؛
الـغـيرةُ الوطـنية والـدينـية والـقومـية التي سـتُـحـرقُـني
أو كادت !! واسـتنـاداً الى المـعـطيات الـمـرئـية
والـمـخـفـية لصفحـة المؤامرة الـقذرة المرسـومة لـمـنطقـة
الشـرق الأوسط عمـوماً ! ولـنـا في بلاد الرافدين خصوصاً ولكل
مافـيـها ومن فـيـها !!!! أقول بـتـواضـع لكـل الـغـيارى من
أبـنـاء شعـبـنا المسـيـحـي لاسيما القادة والـعُقـلاء
والسـيـاسـيـيـن والمُـنـظـرين ، أقول لقد آن الأوان
حقاً ، ليعمل الجميع تحت مـظـلـة واحـدة ،
تحميهـم وتُمـثـلـهم وتُدافـع عنهم ........ على أن تـتـوافـر
في هذه المظـلة كل مقومات الـقـوة والـقـدرة بكل
معانـيـها في مـواجـهـة التحـديات الكـبـيـرة والمـصـيـرية في
البلاد !!!!
فلابـد إذن
مـن تـوافــرالأبـعـاد التالية فـي هـذه المـظــلـة (
الـتـسـمـيـة ) :
اولاً /
الــبــعــد الـقــومي
،
إذ بدونه لاتُـمـنـح الحـقـوق لـلشـعـوب بحسـب
القـوانـيـن والدسـاتـيـر الأمـمـيـة الـمـعـروفة (
التفاصيل في ذلك يطول شرحها ) .
ثانياً
/الـبـعـد الــديـنـي
، حيث لابد من هـذا الـبـعـد الحيوي ، باعتباره الأرضية الخصبة
التي تـعـمل فـيـها كافة التـنـظــيـمات والأحـزاب لـشــعـبـنا
المســيحي ، فـبدون ذلك نـكـون (كـمـلـكٍ بــلا مـمـلـكـة !!!!
).
ثالثاً /
الـبـعـد الـمـكـانـي ( الـجـغـرافـي
) ، وأقصد من ذلك الأرض التي تعـتبر سـاحة العـمـل
للـتـنـظـيمات السـيـاسـية ، وأرضنـا هـي بلاد المـشـــرق ،
منذ أن كـنـّا وكـان أجدادنا ولـحـد الآن !!
والمشــرقـيـون ( مـذنـْحـايـي ) سُكان هذه الأرض هم
الأعـضـاء الـمـنـظـوّون والـعامـلون كـلاً أوجُـزءاً تحت هذه
الـمـظـلـة ( التســمـيـة ) كـغـاية وكـهـدف !!
رابعاً /
الـبـعـد الـوحـدوي
، لكي تـكـتمل آلــية بـناء مثل هذه الجـبـهـة الوحـدوية ،
لابد من هـذا الـبـعد الذي يـعـتـبر من أهم الأبعاد حـيـويـةً
واسـتـراتـيـجـيةً ، وذلك بُـغـيـة تحـقـيق أهداف وطموحات
شعبنا المسيحي في الإسـتـقـرار والأمان ونـيـل الـحـقوق كاملة
غـير مـنـقـوصة !! ، وما أحـوجـنا اليوم الى الـتـوحد والوقوف
وقـفـة رجل واحد ، لابالـسـلاح ولابالـعـنـف ! بل بالـعـقـل
والسـياسـة والجـرأة في اتخاذ القرارات الوطنية الصادقة
والمُشَـرِّفـة حتى ولوكانت هذه القرارات(عُـذراً ) على
حِـسـاب الكـراسـي والـمـناصـب !!
على اية حال ...
يـحــدوني الأمـل في ان يحـظـى مضـمـون مـقـالـتـي
اعــــــــلاه بنصـيـب وافـر من القراء ، لاسـيـما من كان
الـمـقـصـود منهم ؛...... وهـم الـعـامـلون في الـنـخـب
الســيـاســـيـة المـسـيـحـيـة كافة ، فهم اصحاب الـقرار(
والحل والربط ) في مـسـتـقـبـل ومصـيـر شـعـبـنـا المســيحي
على الـسـاحـة السـيـاسـيـة الـحـالـيـة لـبـلـدنــا
الــــعــــــــراق . ولكي يتسـنى لـلـقــُرّ اء والـنـقـاد
والـمـحـلــلـيـن الـمـحـتـرمـيـن من إبـداء رأيـهـم
بـمـضــمـون الـمـقالـة .. حيث المقترح المطروح
هو ؛
انـبـثـاق
جـبـهــة وحـدويــة جــامـــعــة
،
لكل الـقـوى والـتـيـارات الـســيـاســـية الـــمـمـثـلـة
لـنـا ، إخـتـصــارا وبديلا عن الجهود الســاعــيـة (
عـبـثـا !!) لإيـجـاد تـسـمـية أو مـفـردة لـغـويـة واحـدة
لـتـوحـيـدنا !!!! .
وكنت
قد قرأت العشرات من المقالات والآراء في مواقع الأنترنيت ، ذات
الصلة ؛ لـكـُتـّاب ومـفـكـريـن وطـنـيـيـن ، مـخـلصيـن ،
تـُمـثـل كلها فكرا وحدويا وحرصا حـقـيـقـيا على التمسـك
المشــروع بالحـقـوق الوطنية لشـعـبنا المسـيحي في المنطقة ،
والتي لاتـُـنـتـزع إلا بـتـكـاتـف الجـهـود وتـوحـدهــا !!
ويُـعـدُّ ذلك
كـلـه إمتدادا طـبـيـعـيـا ومـنـطـقـيا للأواصر الرابطة لنا مع
الآخرين ؛ ماضيا وحاضرا ومســـتـقـبلا ( إنشاء الله ) ، لاسيما
العمل المشـتـرك والوحـدوي مع الـكـل ومن أجـل الـكـل ، وهـي
دعوة صادقـة لكـل الـنخـب السـياسـية ممن هم في مواقع القرار
السـياسـي / الوطني/ المصـيـري !! ، أن يفكروا مـلـيّــاً من
مـوقـع الـمـسـؤولـيـة الوطـنـية والأخـلاقـيـة فـيـمـن
سـيـصـبحـون أو أصـبـحـوا اليوم مهددين في وجودهم
وإنـتـمـائـهـم القومي والديني والوطني الطـبـيـعي في الوطن ؛
بـســبـب قـصـر الـنـظر والإنـكـفـاء الذاتي والـتـمـحـور حـول
الأنــا !! ، دون الإنـتـبـاه الى ما حولـهـم !! وبـالـتـالي
التـجـاهـل او الـجـهل في امكانية الـكـشــف والـتـصـدي
لأبـعـاد الـمـؤامــرة المرسومة لـلـمـنـطـقة وشـعـوبها !! ،،،
. عـلى الجـمـيـع إذن ؛ العمل والسعي الجاد ، واسـتـنـفـار
الضـمـائـر وشـحـذ الهـمـم اليوم وليس غداً !! بـُغـية قـطع
الطريق على كل من يحاول النيل من حـقـوقـنـا الـوطـنـيـة
والـطـبـيـعـية في بـلاد مـابـيـن الـنـهـريـن .
وسـأسـمح
لـنـفـسـي التحدث في هذا الموضوع الحساس والخطير ، رغم كل
الموانع والمحاذير !! وأرجو أن يـتـسـع صدر القادة
الزمـنـيـيـن والروحـيـيـن معاً لسماع مـقـتـرحنا المتواضع !!
( فرماد السيكارة قد يـُحرق أحياناً !!! ) ، وهي محاولة صادقة
ونزيهـة لمعالجة التصدع والـتـشـرذم الـهـدّام في جسد الأمة
المسيحية المشرقية ... لذا فإني أقترح على من يحـب أن يـسـمـع
! ، ويـخـدم ! ويـعـمـل مع الـكـل وفـي الـكـل ومـن أجـل
الـكـل مـايـلـــــــــى :
أولاً :
نداء الى كافة
الـمـسـؤولـيـن في الـنـخب السـيـاسـيـة كافة لـلـعـمـل على
إعـادة النظر في مواقـفـهـم بالـقـياس الى المصلحة العليا
والعامة للشـعـب المسـيـحـي الـمـشـرقـي في بـلادنـــــا ، بما
يـتـيـح ذلك ؛ تـغـيـيـر في بعض أو كل الـمـواقـف
الـمـتـصـلـبـة والـمُـتـكــلـســة والـمُـتــشـــنـّـجــة!!!
، التي لم ولن تصـب أبـداً في مصلحة الأمة المســيـحـيـة
المشــرقـيـة وحـقـوقـهـا الـمـاديـة والـمـعـنـوية
الـمـهــدورة !! وبـالـتـالي صــحـوة جـديـدة لـلـضـمـير لـدى
كل من هـم في مـوقـع إتـخــاذ الـــقــرار دون إســتـــثــنـاء
!! .
إسـتـجـابـةً
لـــنـداء الـضــمـيـر هــذا وإحســاســاً من الـمـســؤولـيـن
بخـطورة الأوضاع في البلاد ! ، وما تـُســبـبـه حـالـة
الإنـفـراديـة الـمـقـيـتـة !! ، في العمل السياسي من آثار
سـلـبـيـة على كل مـقـومات الحياة ، لإنـسـانـنـا الـمـسـيـحي
؛ لابد من إعلان مبادرة
( حُـسـنْ
الـنـوايـا
) من
جميع الأطراف المُـمـثـلـة لنا ، تـمـهـيداً لـعـقـد مـؤتـمـر
وطـنـي واسـع وشامل ، لبحث إمكانية البدء بالعمل الوحــدوي ،
الـجـبـهـوي ، المُـكـمـِّـل لنضـال وجـهـاد كل الـنـخـب
الـسـيـاسـيـة الـعـامـلـة على خدمة أهـداف ومـصـيـر شـعـبـنا
الـمـســيـحي الـمـشــرقـي .
ثانيا :
الدعوة لعقد
(
مؤتمر واسع
) وشامل لكل أطياف ومسميات شعبنا المسيحي القومية والدينية
والإجتماعية ، ويتمثل في هذا المؤتمر كل الـمـثـقـفـيـن
والـمـفـكـرين والـمـُنـظـريـن والـوطـنـيـيـن والسـيـاسـيـيـن
والـوجـهـاء والأحرار من أبـنـاء شــعـبـنا المسـيـحي ، من
مُـحـبـي الـعـراق أولاً ، ثم إنـتـمـاءاتـهـم المخـتـلـفـة ،
بما في ذلك جميع المؤسسات الدينية المسيحية ضمن منطقة بلاد
المشرق ومايتبعها على إختلاف المذاهب والطوائف .
ثالثاً :
أن
تصدر
عن هذا
المؤتمر مقررات وتوصيات ملزمة لجميع الأطراف المشاركـة ،
وتـتـسـم وتـدعـو لـلـعـمل الوحـدوي الـحــر الوطني ،
وتــُثــبــّت على الـمـؤتـمـرين وثـيـقـة عـهـد تُـعـلـن
بـمـوجـبـهـا
أسـبـقـيـاتـهـم
وحرصهم
على العمل الوحدوي والوطـنـي على السـاحـة الـسـيـاسـيـة
الـعـراقية تحت ( مـظـــلـة واحـــدة ) ، بعيدة عن كل
المسميات والإجتهادات الحالية !! ويـتـفـق على تـسـمـيـتـها
المؤتـمـرون المـشـاركـون إجـمـاعاً .
رابعاً :
أن يتفق
المؤتمرون على التسمية الشاملة التي ستجمعهم وتوحدهم ،
بالإتفاق على تأسـيـس وانـبـثـاق
:
الـمـجـلـس
الـقـومـي لـمـسـيـحـيّـي الـمـشـرق
ليكون الجبهة
والمظلة القوية والوحيدة ، الموحـَّـدة والـمـُوحـِّـدة ،
لـلـكل في الكل !! فـيـنـضوي تـحـتـها الجميع دون اسـتـثـناء
!!، بعيداً عن كل أنواع المراوغـة السـياسـية !! ، أو
الـخـيـارات الـنـفـعـية !! ............ ولكم أيها السادة ؛
أن تتصوروا كم ستكون مقدرة وإمكانية مثل هذه المظلة ( التسمية
) من خلال مفردات إســمـهـا وتـكـويـنـهـا ! ، في رص الصـفـوف
وجمع واحتضان الكل ، دون تـفـضـيـل جهة على أخرى ، فالكل تحت
هذه المظلة هم إخوة وأبناء للواحد ، والكل على السواء هم خدام
المصلحة الوطنية العليا والكلمة الواحدة العاملة على تحقيق
أهداف وطموحات الشعب المسيحي المشرقي الواحد !! فلا تـفـرقـة
أو إنـتـقـاص ! ، ولا مفارقات أو مزايدات ! ، ولا واوات !!
ولا تـهـمـيـش أو تـجـاهـل للآخر ! ، مهما كان ومن أيـنـمـا
كان !! ، فالحـقـل كبـيـر والحصـاد سـيكون أكبر ،، والمكان
يـتـســع لـلـجـمـيـع !!
أيها
السيدات والسادة
:ـ
ممـثـلـينا الكرام في النخب السياسية والمؤسسات العاملة كافة
؛.... إن الإنضواء تحت هذه المظـلة لايعني مطلقاً الإنصهار أو
الذوبان فيها !!! ، فكل جهة ( تشكيل أو تنظيم ) ، بإختلاف
التسميات والمسميات ، لها وزنها واحترامها ووقارها لما تمتلك
من إرث وتأريخ ورجالات وأعضاء مؤيدين لهم ، يعـتـزون
ويتـعـزّوْنَ بما يملكون ، مثلما نـعـتـز ونـفـتـخـر بهم جميعا
، بل ان رصـيـدهـم في ذلك ســيـُضاف الى الإرث الأكبر لباقي
الـتنـظـيـمات والمؤسسات الأخرى ، وبالتالي سيشكل هذا النموذج
الوحدوي كــــنـزاً كـبـيرا من العـطـاء والـمـآثـر والإنجازات
التي سـيـعـتز بها الجميع دون اسـتـثـناء ولا اسـتـغـنـاء !!!
.
كما وإنه ليس
المطلوب هنا أيضاً ؛ تـغـيـير تسمية الأحزاب والكيانات
السياســـية أو إلـغـائـهـا، أو الإسـتـغـنـاء عن حضـورها
ونضالـهـــا الـفـعـال !! ، بل المـطـلوب هو الإقــدام
والإصــرار بجــــرأة وثـبـات عـلى الـعـمل الجماعي / الوحدوي
/ الجــبـهــوي ، والإقــرار الصريــح بأهـمـيـتـه ، بما
تـتـطـلـبه ضرورات المرحلة الراهنة الحرجة جداً ، جداً ، في
تأريخ بلادنا وشعبنا ............... وليس المطلوب أيضاً من
القادة الأجلاء ؛ الإسـتـغـناء عن قياداتهم لـتـنـظـيماتهم
ومؤسـسـاتهم وأحزابـهــم !! بل المطلوب هو التحـســس
الجـاد ، بضـمـيـرٍ حـي ، وواعـي ، لأخـطـار الهـجـمة ؛
الســــيـاســية والإســــتـعــمـارية الـغـادرة والشــرســة
؛عـلـيـهـم وعـلـيـنا !!!! فلا يحـمـيـنـا مســتـقـبلاً
مَـن يُـسـمـعـنا اليوم بعض العبارات الرنانة والـعـســلـية ،
فالـســـيـاسة هي ســيـاســة !! ولـيـســـت مُـحـابـاة !!
ولاقـــبــض أمــــــــــــوال !!! .
إن التشـكـيـلة
الـمـقـتـرحة لـيـسـت الـبديـلة الـمـطـلقة في كل الأحـوال عن
هـذه الـتـنـظيـمـات أو تـلـك ، لكـنها سـتـكـون الـواجـهــة
الـحـقـيـقية والواسـعـة التي يـمكن لكل الـتـنـظـيمات ان
تـعـمـل وتحــاور وتـطــالب وتدخـل الإنـتـخـابات من خلالـهـا
، وبالـتـالي ان تـنـال حـقـوقهـا وتـحـقـق أهـدافـهـا التي
ناضـلـت وتـنـاضـل من أجـلـها ....... فـلا تعــُد بـعـد ذلـك
قوائـم انـتـخابـيـة عـديدة !! بل قـائـمـة واحـدة اسـمـهـا
:
( المجلس
القومي لمسيحيي المشرق ) .
عـنـدها
سـيـوقـع لـكـم كـل مـسـيـحـي غـيـور وشـريـف ، حـتى الـطـفـل
في بـطـن أمــه !! ، لأن ذلك ( وبصراحة ) سـيـطـمـئـن
مواطـنـيـكم ، بـأن هــذا الـواحــد ؛ [ الـمـُـوحـَّـدْ
والـمـُـوحـِّـد ] ، هو الـضـمـانة الأكـيـدة لـمـسـتـقـبله
ومـسـتـقـبل الأجـيـال الـلاحـقـة .
ورب سـائل
يـسـأل ؛؟ أيـن هي الدعـائـم الأربـع ( الإفـتـراضـيـة ) ،
الـكـفـيـلة بـقـيام وديـمـومـة وكـفـاءة هـــذا الـمـجـلس !؟
...
أقــــــول إن
في مـثـل هـذا الـمـجـلـس ( تـسـمـيـةً ، وتـنـظـيـماً ،
واحـتـواءً ) يـكـمـن ويـتـجـلـى كـل ذلـك واضــحـاً ؛
اولاً : البعد
القومي ؛
حـيـث بـحسـب
الـتـسـمية ، وهـــويـة الإنـتـمـاء ؛ فـإن كل الـقـومـيـات
الـمـعروفـــة والـعـامـلـة سـتـكـون مـمـثـلـة فـيـه بـشـكل
شــفـاف وانـســـيـابـي ، وبـما يـبـعـث عـلى الــزّهــو
والإفـتـخــار ورفــعـة الـرأس لـلـجـمـيـع ..... سـيـتـمـثـل
الـجـمـيع في هــذا الـمـجـلـس ( الــنـمــوذج ) دون أي إثـارة
أو حـســاســيـة أو أفـضـلـية من جـهـة أوكـتـلـة ، عـلـى
حـسـاب الأخـرى ، ودون الـحـاجـة أو الـلـجـوء الـى نـظـام
الـمـحاصـصـة الـطـائـفـيـة الـمـقـيـت !!! .
ثانياً : البعد
الديني ؛
حيث ان
الـتـسـميـة تـشــيـر بوضوح الى انـه تـنـظـيـم خاص
بـالـمـسـيـحـيـيـن ( كما هي جمـيـع الـتـنـظيمات المـمــثـلـة
لـنـا ؛ سـواء اعـلـنــوا عـن ذلك ام لا ! ) ، ذلـك
الإنـتـمـاء المضاف الى الإنـتـماء الديني / الـكنـسـي المهم
والموروث من الآباء ، وهو بحق الأرضية الصالحــة والمناسـبة
التي يـعـمل وســيـعـمل فـيـهـا ابناء الشـعـب الـمـسـيحي
حـصــــراً .
ثالثاً : البعد
المكاني / الجغرافي ؛
وقد أشارت
التسمية الى لفظة (
المشرق
) ، الـعـزيـزة على قـلـوب الآباء والأجـداد وكـل الـشــرفـاء
والأصــلاء من أبناء شـعـبـنـا الـمـسـيـحي الـمـشـرقي ، تـلـك
الـكـلـمة الــدالــّـة بوضوح الى ابـنـاء تلك الأرض ؛
الأصـيـلــة ، والـثـابـتـة تــأريــخـاً وانـتـمــــــاءً .
وهي الأرض التي انـجـبـتـنا جـمـيعا نحن الإخوة الذين
فـرقـتـهـم ( مع الأسف ) الألــقـاب والـمـسـمـيـات بحـيـث صار
كل منا يدّعــي احـقـيـتـه واصـالـته دون غـيـره في هـذا
الإنـتـماء !!
وبإعـتـقـادي (
المتواضع ) أنْ ليـس أشـمـل وأوضح وأقــرب وأدل
الى فـكـر وقـلب الجـميـع من هــذا الـتحـديد في هذه الـتسـمية
( مسـيحـيـي المشرق ) مهما اجـتـهـد وحاول البعـض ( مع كل
الاحترام والـتـقديـر لـجـهودهـم ) ، في وضع أو إخـتـيار
تسـمـيات أخرى لتمثل حـقـيـقة انـتـماء أبـنـاء شـعـبـنا
الـقـومي والـحـضاري ، الـمـتجـذر والصـــادق .
هذه الأبعاد
الثلاثة مجتمعة تحقق ؛
البعد الرابع
وهو البعد الوحدوي :
هـذا الـبـعـد
الســتـراتـيـجـي والـحـيـوي الذي بـدونه سـيـبـقـى الـخـلـل
قـائـما والخطر كبيرا وأكيدا !!! . وسـيـبـقى شـعـبنا
الـمـسـيـحي المـشـرقــي الأصـيـل في خبر كان !! ، وسـيـبـقى
الباب مـفـتوحا على مصراعيه ، لكل العابـثـيـن والـمـتاجـريـن
بقضيـتـنـا وحـقـوقـنـا ، وسـتـتـحـقـق أهــداف الأشــرار
الذيـن لايـريـدون لـنـا ولـقـضـيـتـنـا خــيـرا ....
مســـتـهــدفـيـن ( بالـسـر والـعـلـن) أصـالـتـنــا
وعــمـقــنـا وجـذورنـا وتـمــيّـزنــا .... مـســـتـخـدمـيـن
شـتـى الـوسـائـل وأنـواع الـمـؤامـــرات .........
أيها الإخوة
والرفاق الأعـزاء
؛
بدون هـذه
الخـطوات الـوحدوية ، الـجــريـئة ســتـبـقـى الأمـنـيـات
مـدفــونـة ، والـدمـــاء كالــحـقـوق مـهــــدورة !!! .
شـــكرا
لـلـجــميـع وعــســى ان تكون هــذه الـســطور الـمـتـواضــعـة
صــرخــة فـي الـزمـــن الـضـــائـع ! يـســمـع صـوتهــا
الـضـمـيـر قبـل الأذان .
سيكون الوطن
شاكرا لكل من يعمل ويخدم مصالحه ، وسأكون شاكرا لكل من يضيف أو
يعدل أويقترح أو ينتقد ماجاء في المقالة .
صباح سليمان كويسا
مالبورن / اسـتراليا
Sabah_youhana@yahoo.com