Home      الرئيسية

 Articles مقالات

 Interviews    مقابلات

 Chaldean Society مجتمعنا الكلداني

 من نحن   About Us

Archives الأرشيف  

kaldu.org  كلدو

    Contact Us اتصلوا بنا  

       March 30, 2007                                                                                                   

 

أكيتو عيد رأس السنة الكلدانية البابلية

نزار ملاخا

 

يصادف يوم الأحد القادم الأول من نيسان مناسبة قومية عزيزة على قلوب الكلدان جميعاً خلّدها التاريخ الكلداني منذ آلاف السنين ، ألا وهي عيد رأس السنة الكلدانية البابلية – أكيتو –

يا أبناء شعبنا الكلداني البطل

إننا وبإحتفالنا هذه السنة بعيد رأس السنة الكلدانية المجيدة نستذكر حقبة تاريخية مهمة من تاريخ أجدادنا العِظام ، الأفذاذ الأبطال الذين خلّدهم التاريخ  ونستلهم منهم الدروس و العِبر في الوقت الذي نتعرض فيه إلى أبشع حملة شرسة منذ فجر التاريخ ولحد الآن ، إننا نتعرض إلى هجمة تِلوَ هجمة ، وإلى أعتداءِ تلو أعتداء يقوده جمهرة من المتخلفين تاريخياً هالهم وأرعبهم أنتفاض المارد الكلداني من جديد ، نافضاً عنه تراكمات الأجيال وكل غبار التاريخ معلناً عن معدنه الكلداني الأصيل ،هذه الجمهرة المتخلفة التي حاولت مراراً وتكراراً محو الأسم الكلداني وطمس الهوية القومية للكلدان ، وذلك من خلال دمج أسم الكلدان بأسماء أخرى لا تمت بصلة إلى واقع الحال وتارةً وأخرى برفع حرف الواو من تسمياتنا وأخرى بإلغاء هذه التسميات وإبتداع تسمية جديدة لنا – سورايا – وأعتبارها تسمية قومية ، إنه الجهل المطبق بالتاريخ ، إنه إهمال لصفحة ماجدة من تاريخ الكلدان !!! إنه أعتداء صارخ على تاريخنا الكلداني المشرّف . إن هذه التسمية جاءت أستكمالا للمخطط الرهيب الذي تدعو له بعض الدوائر المتآمرة على مستقبل الكلدان وموقعه القومي المشرف ، ولكن هيهات  فأسد بابل لا زال جاثماً في مكانه يحمي بوابة  تاريخ الكلدان  ، ويزأر بوجه كل لص يحاول أن يمد يده اللعينة ليسرق هوية الكلدان أو يمحو معالمها ، لأنها هوية العراق الأصيلة .

أيها الكلدان الأُصلاء

أنتم اليوم مطالبون بإقامة الأحتفالات بعيد رأس السنة الكلدانية البابلية أكيتو ، ومطالبون بتوثيق هذه المناسبة وكتابة المقالات المناسِبة لها ولبقية المناسبات الكلدانية التاريخية مثل يوم العَلَم الكلداني الذي سوف يصادف يوم 17/ أيار يوم تحرير بابل ، والأول من آب يوم الشهيد الكلداني ، اليوم الذي تم فيه تفجير عدة كنائس في بغداد والموصل ، وعيد النخيل – الشجرة المقدسة لدى العراقيين – الذي يصادف يوم 15/ أيلول .

يا أبناء شعبنا الكلداني

يجب أن نستذكر جميعاً هذه المناسبات الخالدة وأن نتعلم منها العِبر والدروس ، فهي أمتداد لتاريخنا الكلداني الذي أستمر عبر قرون وقرون .

إننا اليوم إذ نحتفل بعيد رأس السنة الكلدانية البابلية أكيتو ، فإننا في الوقت نفسه نثبت للعالم أجمع بأننا شعب لا يُقهر، شعبٌ يعشق الحرية ، شعبٌ يستذكر تاريخ الأجداد ليعلنه للأحفاد ، إننا شعبٌ يمكننا الوقوف بوجه الريح الصفراء التي تهب للنيل من أسمنا وقوميتنا وهويتنا التاريخية ، إنه المركب الكلداني الذي يقاوم هذه التيارات والأمواج المتلاطمة ، إنها تحاول النيل من هذا المركب ، ولكن هيهات وهيهات فربان المركب قائدٌ قدير بفضله وبدعم شعبه سوف يسير وسوف تتحطم كل هذه التيارات على سفح المركب الجبلي الأشم .

يا قادة أحزابنا السياسية ومنظماتنا القومية

إنها دعوة مخلصة لكم جميعاً للدعم والمساندة والمآزرة للأحتفال بهذا اليوم الأغر وتغطية الحدث تغطية إعلامية شاملة ورفع العلم الكلداني في أحتفالاتكم أينما كنتم في بقاع الأرض كلها، لنجعل من هذه المناسبة رمزاً لنا وشعارا وشمساً ساطعة سيتنير بها كل أبناء شعبنا الكلداني البطل .

أيها الإخوة الكرام

يعود الأحتفال بهذه المناسبة لعدة آلاف من السنين حيث كان يحتفل بعيد أكيتو في مدينة أور الكلدانية ، وكان الأحتفال يستمر احد عشر يوماً ، حيث كانت تخصص الأيام الثمانية الأولى لممارسات التكفير عن الخطايا والذنوب ، وفي اليوم الرابع يفتتح الأحتفال جماهيرياً ويعلن الكاهن الأعلى بدء مراسيم الأحتفال للسنة الجديدة ، فكانت تتلى القصيدة الشعرية لملحمة الخليقة البابلية ويقوم الممثلون بتمثيلها تفصيلياً ، وفي اليوم الخامس من الأحتفال يتخلى الملك عن جميع شاراته الملوكية التي هي عبارة عن الصولجان والحلقة والسيف ويتم تطهيرها بالماء المقدس تعاد له شاراته ويعاد تثبيته ملكاً على البلاد ، ويدخل المعبد طاهراً ، ومن ثم يتم ذبح كبش ثم  يلقى رأسه في النهر أعتقاداً منهم بأن مياه النهر مثلما تأخذ رأس الكبش هكذا تأخذ جميع خطايا وآثام السنة الماضية ، وفي اليوم السابع يكسى تمثال الإله مردوخ بثوبٍ جديد ويوضع في الساحة الرئيسية ، فتقوم كل الآلهه بمنحه السلطة المطلقة .

بعدئذٍ يقوم الملك بقيادة عربة الإله مردوخ تتبعها بقية العربات لتطوف الشوارع متوجهة صوب النهر ، ثم يتجه الموكب نحو بيت الأكيتو حيث يقوم الملك بمرافقة تمثال الإله وإدخاله بنفسه إلى بيت الأكيتو ، ثم ينشدون أناشيد خاصة بوالد الإله مردوخ حامي مدينة أريدو عاصمة الكلدان الأوائل ، ويختتم الأحتفال بوليمة عامة باذخة لجميع سكان بابل والحجاج القادمين من المدن الأخرى .

هنيئاً لكم يا شعبنا الكلداني برأس السنة الكلدانية البابلية أعاده الله عليكم بالخير واليمن والبركة ووطننا العراق يرفل بالعز والأمان

المجد والخلود لشهداء الكلدان الغر الميامين الذي سقطوا على مذبح الحرية .

تحية خالصة لقياداتنا الدينية والسياسية والقومية الآخذة بيد هذا الشعب والمساندة له في كل الظروف .

تحية من المجلس القومي الكلداني لكل تنظيماتنا السياسية والقومية والثقافية والأتحادات والنوادي الكلدانية بهذه المناسبة العزيزة .

وإلى المزيد من الأحتفالات بمناسباتنا الكلدانية نتمنى لكم كل الخير والموفقية.

 

                                                                                            المكتب الأعلامي

                                                                                      المجلس القومي الكلداني

                                                                                          ‏29‏/03‏/2007

 

 

*****************************************