Home      الرئيسية

 Articles مقالات

 Interviews    مقابلات

 Chaldean Society مجتمعنا الكلداني

 من نحن   About Us

Archives الأرشيف  

kaldu.org  كلدو

    Contact Us اتصلوا بنا  

       April 16, 2007                                                                                                   

 

سيدتي الكريمة رفاه الجبوري

تحية كلدانية نقية

نزار ملاخا

تحت عنوان ( شكراً لكم أيها الألمان ) جاءت مقالتكِ وبودي أن أعلق قليلاعليها.

أُحيّي فيكِ هذه الروح التوّاقة إلى الحُرّية والحياة معاً ، واُكَبِّرُ فيكِ هذا الصراع المرير مع المرض والفكر والعقل ، هذا الصراع الذي أخذ منكِ مأخذاً ، أرَدْتِ أن تجمعي فيه بين نقيضين ، موت الروح وحياة الجسد ، والصراع الفكري مع كل المصطلحات التي علقت بذهنكِ : الأبنة الوحيدة – الوطن – اللحد – الحياة – الموت  ....و الخ

نقول ألف الحمد لله على سلامتكِ من المرض الخبيث الذي أراد أن يسرق منكِ نسمة الحياة التي وهبها لكِ الخالق من دون منّة ، الحمدلله على عودتكِ إلى الحياة مرة ثانية ولكِ العمر الطويل إن شاءالله .

ألف شكر لهذا الطبيب الألماني ولملائكة الرحمة الألمانيات اللواتي لا تتصلين بأي صلة معهنَّ، فلا صلة رحم تربطكِ وإيّاهنَّ ، ولا صلة قرابة ولا دين ولا وطن ولا مصير واحد ولا أهداف مشتركة لا قومية ولا دينية ولا سياسية

لم تكوني ألمانية الأصل لكي يعتنوا بكِ كل هذا الأعتناء !!!

ولم تكوني على ديانتهم ولا على مذهبهم  ولا  ولا  ولا  ولا

ولكن لماذا أهتمّوا بكِ كل هذا الأهتمام وأعادوا لكِ الأمل والحياة معاً ؟

نعم لسببٍ واحدٍ فقط ، تلتقين وإيّاهم في نقطة واحدة   : وهي أنتِ إنسانةوهم بشر ولا شئ غير ذلك .....................


سيدتي الكريمة :

نعم لقد تأثرتُ كثيراً عندما قرأتُ مقالتكِ وزاد ألمي أكثر وأنا أقرأ الخبر الموجع الذي لا زال يشغل كل تفكيري ، وهو كيف تقوم مجموعة متشددة مسلمة بتهديد مَن يرتبط وإياهم بروابط مصيرية كثيرة ، منها الأشتراك في الوطن والمصير والدم والحياة والأنسانية ، لا بل والأكثر من ذلك مع أبناء الوطن الأصليين مع من هم هوية العراق وأساس عنوانه ، نعم لقد هددت جماعة مسلحة جميع العوائل المسيحية الساكنة في منطقة الدورة حي المعلمين بالتحديد أما أن يشهروا إسلامهم أو أن يشدّوا الرِحال وإلا تعرضوا للذبح ... للذبح ... والمهلة هي أربع وعشرون ساعة لا غير وبشرط أن لا يأخذوا أي شئ من تعب العمر كلّه معهم .... يا للمهزلة .... يا للخزي ... يا للعار ....

 

سيدتي الكريمة : هل أصدر الألمان فتوى ضدّكِ عندما كنتِ في أراضيهم بقصد العلاج أو غيره.؟

وأنا مثلكِ أعيش في دوامة القلق هذه، عادت نسمة حياة إلى قلبي عند قراءتي لبيان ( الهيئة العراقية للشيعة الجعفرية ) يحددون موقفهم من مسيحيي العراق ومما جاء في نص البيان المشرّف الذي يصف المسيحيين بمختلف قومياتهم  - الكلدان والآثوريين والسريان والصابئة - ما يلي :

( من أصول أقدم مكونات أبناء الرافدين وكان لوجودهم في العراق دورٌ بالغ الأهمية في بناء نهضة العراق قديماً وحديثاً )

( إنَّ المسيحيين مشهودٌ لهم بالإخلاص والحكمة والتعقل )

( فهم أحفاد كلدو وآثور وسومر وأكد وبابل ، هم الأصلاء في هذا الوطن منذ فجر التاريخ )

( نعم لقد أضطهيدَ المسيحيون أضطهاداً مرّوعاً أهوجاً ) .

والآن يكافأون هكذا .... ترك دينهم بالقوة ... ترك منازلهم ... الرحيل من موطنهم الأصلي ... ترك كل ممتلكاتهم ... وإلا تعرضوا للذبح

هذه هي مكافأة مَن هو أبن الوطن الأصلي .... هكذا يكافأ الآصلاء في هذا الوطن ... هكذا يكافأ مَن هو مخلص وحكيم ومتعقل ...

بالله عليكِ سيدتي : هل كنتِ تحملين جزءاً مما جاء في بيان الهيئة هذا  عندما كنتِ في ألمانيا .؟

فعلى سبيل المثال : هل كنتِ ألمانية الأصل ؟ هل كان لكِ دور بارز في نهضة ألمانيا ؟ وهل ... وهل ... وهل ....


بالتأكيد يكون الجواب الطبيعي هو كلا ... وألف كلا ولو كنتِ كذلك هل طلب الألمان منكِ ترك دينكِ وأعتناق دينهم ... أو شد الرحيل أو دفع الجزية أو ترك تعب العمر كلّه يبذّره اللآهون على هواهم ...أو يكون مصيركِ الذبح بغطاء علبة معجون طماطة أو على الأقل أنهم يرفضون إجراء العملية لكِ .

سيدتي الكريمة : ألف الحمدلله على سلامتكِ وأنا معكِ أقول بملء الفم شكراً لك أيها الطبيب الألماني لأنك أعدتَ الحياة لعراقية ...

شكراً لكنَّ أيتها الألمانيات ملائكة الرحمة لكونكنَّ أعتنيتنَّ بعراقية ....

وتحية مخلصة من مواطن كلداني القومية عراقي الهوية متهجول من وطنه الأم لاجئاً بين الدول الغربية باحثاً عن الأمن والإطمئنان في أحضان غريبة بعيدة عن الوطن والخلاّن ، وألف سلامات .

                                                                                                   نزار مَلاخا

                                                                                                  ‏16‏/04‏/2007

 

 

 

 

*****************************************