Home      الرئيسية

 Articles مقالات

 Interviews    مقابلات

 Chaldean Society مجتمعنا الكلداني

 من نحن   About Us

Archives الأرشيف  

kaldu.org  كلدو

    Contact Us اتصلوا بنا  

       Aug 30, 2007                                                                                                   

             

كيف يتخلص العراق من محنته؟

                                    بقلم يوحنا بيداويد / ملبورن- استراليا

 

 

منذ الاشهر الاولى لهذه السنة وبعد ان جاء تقرير بيكر- هملتون الذي وضع تقييم لمدى صلاحية الحكومة العراقية  للبقاء في موقعها او مدى  نجاح الاستراتيجية الامريكية لابقاء قواتها في العراق، اصبح واضحا ان امريكا عاجلا ام اجلا سوف تغير خطتها في العراق كما  توقعنا  في السابق.  بدأ العراقيون يشعروون  بذلك، ولهذا بداؤا  يحبسون انفاسهم في هذه الايام لسماع التقرير الثاني الذي سوف يقدمه وزير الدفاع الامريكي بعد عشرة ايام او اكثر من الان.

المهم كان واضحا جدا لنا كعراقيين سواء كنا من القوميات الكبيرة او الصغيرة، ان الاحلام التي كنا نحلم بها قبل سقوط نظام الدكتاتور صدام حسين كانت خرافة لا اكثر وان الاحزاب الوطنية في المعارضة لم تفي بوعودها وان الديمقراطية التي ضحى العراقيون بالغالي والنفيس من اجلها تم تقييدها بحبال الطائفية والمذهبية والقبلية، فوِضَع الشعب  في ظروف اتعس من سجون صدام حسين وهدرت دماء في الشوارع  بسبب عدم استعداد  قبول الواحد  للاخر. كذلك بسبب تخلي  نسبة كبيرة من بعض مكونات الشعب العراقي عن الروح الوطنية العراقية فرفعوا السلاح ضد المحتل والشعب وتعاونوا مع الارهاب العالمي، فتسببوا في هدر دماء كثير من اخوتهم من دون سبب يستوجب.

ولكي لا نكون في خانة المتشائمين نقول مرة اخرى اذا تخلى  قادتنا السياسيين عن العنصرية والطائفية والمذهبية والانانية في سياستهم  ووضعوا مصلحة العراق في مقدمة اولوياتهم، فان فرص المصالحة و البناء والتقدم لا زالت بانتظارهم  لكن هيهات ثم هيهات. 

نسمع من قادتنا السياسيين اليوم انهم حريصون على وحدة العراق ولكن في نفس الوقت لا يوجد تنازل او تراجع او تغير في طريقة تفكيرهم اوالتخلي عن اعتمادهم  على صيغة المذهبية الطائفية او القومية. 

نعم قادتنا اليوم لا ينكرون ان العراق للجميع لكن لا يوجد فعل على ارض الواقع ولكي يصبح قول قادتنا حقيقة لا غبارعليه ، نرى يجب اجراء تغير في نقاط مهمة من الدستور بخصوص الفدرالية  والموارد الطبيعية و ووحدة العراق وعلاقة الدستور بالدين وقد تكون هذه بداية البناء الذي طال انتظاره.

 في البداية يجب ان تتكون كتلة كبيرة من بعض الاحزاب لا سيما  الكبيرة منها  مثل كتلة (المعتدلين الحديثة )  ويجب ان تتخلى  احزاب هذه الكلتة عن ما كانت تؤمن به في الماضي وتتبنى مبادئ وطنية جديدة ويحصل التغيير في الدستور  بنظرة موضوعية ووطنية بعيدة عن عقلية مبدا الثار والانتقام.

 

الحفاظ على وحدة  العراق:

اي وضع فقرات واضحة وصريحة في الدستور تحمي وحدة العراق من الانقسام كما هو الحال في الدستور الاسترالي حيث يجب ان يوافق ثلثي سكان  في الولايات الستة ومن ثم ثلثي اعضاء البرلمان الفدرالي، يعني  يجب ان  يوافق الشعب مع الحكومة على الانفصال. بوجود مثل هذا الشرط  يستحيل ان يتم  تحقيق الانفصال لاي ولاية مهما زاد نفوذها. هكذا نريد ان نبعد كل  القوميات والطوائف والمذاهب في العراق مهما كان نفوذهها كبير  من التفكير بالانفصال وتقسيم العراق، تلك الامنية التي يتمنى تحقيقها كل العالم من اقرب صديق الى ابعد عدو للعراق.

 

الحفاظ على الديمقراطية

النظام الديمقراطي وان كان له مساوئ في بعض الاحيان  لكن كما قال تشرشل لا يوجد افضل منه لحد الان. اليوم يتعامل  الانسان العراقي  مع العالم الخارجي اي مع ستة مليارات من البشرية عن طريق الاعلام والانترنيت والتلفون والصحف والتلفزيون . فليس من المعقول ان يعيش شعبه كما كان يعيش في سجن صدام ونظامه . من جانب اخر ان النظام المفضل في العالم  لحد الان  هو الانتخاب الديمقراطي وتوفير حرية الرأي والعبادة و لكن ذلك لا يعني خنق القوميات الصغيرة لانهم لا يملكون الاصوات الكافية لمزاحمة الطوائف الكبيرة، لان الديمقراطية والجمهورية لها  ثوابت ومبادئ منذ عهد الاغريق كنظام خاص بها  لا تعتمد على التصويت في كل الاحيان.

الحفاظ على الفدرالية:

الفدرالية موضوع مهم جدا ،لان نظام الادارة المركزية فشل في ادارة العراق . في نفس الوقت  نعرف  ان النظام الفدرالي اكثر مرن للتعامل الاداري والاقتصادي و يشجع التطور والابداع والتقدم للاستثمارات الداخلية والخارجية،  يشجع المنافسة بين  الولايات لذلك من الضروري تبني نظام الولايات، كذلك  لاسباب سياسية تمنع الصراعات بين مكونات الشعب العراقي يجب مزجها في كيانات سياسية غير معتمدة على القومية او الطائفية او المذهبية.

فصل الدين عن السياسة :

 يجب فصل الدين عن السياسة بصورة واضحة  ويتم ذكر ذلك في الدستور ، لكي تكون اسس الدولة العراقية الحديثة بعيدة عن الرياح التوترات ونفوذ الانقلابات، يجب ان يكون هدف كل عراقي وحدة العراق وتوفير العدالة وضمان حرية الرأي والحقوق للجميع ، لذلك يجب رفع الشعار التالي في كل بناية حكومية (الدين لله والوطن للجميع). واعطاء اهمية متساوية لجميع مكونات الشعب العراقي. ان حماية الاقليات لان الاقليات في العراق لم يأتوا  من الخارج بل هم من صميم العراق وتاريخهم مرتبط بتاريخ العراق ولهم الحق مثل غيرهم في العيش على ارض اجدادهم، لذلك يجب ان يكون هناك قوانين خاصة في حمياتهم مثل عدم درج الديانة او القومية في هوية احوال المدنية ولا في اي وثيقة. كي لا يتم التمييز بينهم وبين غيرهم.

فقط لاغراض محاكم يتم توفير كتب من مؤسسات دينية لكل طائفة يتم انشائها  للمساعدة على ايجاد حلول للمشاكل في  المحاكم بخصوص الاعراف وقيم و التعاليم الدينية لكل طائفة.

 الثروات الطبيعية

بما ان الموراد الطبيعية تقع ضمن الوحدة الجغرافية للعراق لذلك تعود هذه الموارد لكل شعبه لذلك من الافضل ان يجني كل العراقيين الفائدة المباشرة من هذه الثروات كي يتم القضاء على البطالة والفقر لذلك نرى ان تخصص 30% من الثروات الى الحكومة المركزية و30% حكومة الولايات و40% توزع بصورة مباشرة على الشعب العراقي بتساوي  كعلاوة كما هو معمول في نظام البطاقة التموينية.

تقسيم العراق الى الولايات:-

 في الاخير لكي نحافظ على وحدة العراق والتخلص من النفوذ الخارجي سواء كان نفوذ  امريكا او الدول الغربية او الدول المجاورة او الدول العربية ولكي يكون استقلال العراق استقلالا حقيقيا يجب تقسيم العراق الى اربع ولايات على النحو التالي:-

 اقليم الشمالي (كوردستان مع موصل او مع كركوك) ، اقليم الغرب

( تكريت وسامراء والانبار ديالى وكربلاء ونجف)، اقليم وسط  (بغداد     خانقين  وكركوك )  واقليم الجنوب بصرة وعمارة وناصرية وبقية المحافطات الجنوبية.

على ان يتولى  بشكل دوري على رئاسة الجمهورية  ورئاسة الوزراء ورئاسة مجلس النواب  ورئاسة المحاكم (اعلى هيئة تشريعية في الدولة)  من هذه الولايات بشرط ان يتم انتخابهم بصورة مباشرة من قبل سكان كل ولاية لهذه المهمة خلال كل ثلاثة سنوات.

صدقوني ان لم يحصل شيئا من هذا القبيل توقعوا ان  ايام السوداء  قادمة لا محال منها.

 

 

*******************************************