|
يا أهل بلدي يا طيبين
طلال سعيد دنو
السلام
عليكم ياأهل بلدي ياطيبين ، ياأصحاب الوعي السياسي
والحرية الفكرية ، فكلما أقرأ خبر عن إعتصامكم أمام
سفارة وأستنكاركم لأفعال تلك الدولة أحس بمدى حبكم
للعراق ووطنيتكم العظيمة . ولكني أستغرب شيئاً ارجوا
أن تكونوا معي وتُفهِموني أياه فأنا لاأملك وعيكم
السياسي . سؤال يحيرنيي ! وهو ، هل مايجري في العراق
كله من عمل دولة واحدة وهي المملكة العربية السعودية ؟
حيث تمد بالمال والسلاح وتجييش الإرهابيين في العراق
من أقصى جنوبه لأقصى الشمال ، وهل لهذه الدولة القدرة
الجبارة التي لاتقوى عليها جيوش الدول المحتلة مع
الجيش العراقي مجتمعة ؟
يإخواني
أريد أن انبهكم لشيء نسيتموه أو تناسيتموه ، قد يكون
صحيحاً إن السعودية إحدى أطراف المعادلة لكن توجد
أطراف أخرى لاأراكم تذكرونها لامن قريب ولا من بعيد
وسأطرح لكم طرفاً آخر لاتريدون أن تروه وتعرفونه
جيداً ، فقد دمر وقتل من العراق لسنوات طويلة ، وحقده
تاريخي على العراق خصوصاً والعرب عموماً ، ولايستطيع
إنسان ان ينكره وهو الجانب الفارسي ( الإيراني ) .
وأسالكم لماذا لاتتضاهرون وتعتصمون أمام سفاراته
وقنصلياته ، ألم تأتيكم أوامر من مرجعياتكم بأن
تتظاهروا ضده وإلى متى ستبقوا مسيرين . كم واحداً منكم
ليس لديه شهيد أو معاق أو كان له أسير مع إيران
الحبيبة ؟ ألم تكتوي منها كل عائلة وكل فرد من الشعب
العراقي ؟ ألا تعرفون إن إيران اكبر مصدر سلاح
وللإرهاب الى العراق ، وإنها تقوم بذلك بإستعمالكم أو
إستعمال العراق كورقة ضد أمريكا ودفاعاً عن أطماعها
النووية ؟ وبنفس الوقت لتدمير ماتبقى من العراق الذي
لم تستطع ان تدخله فاتحة فدخلته عن طريق أبناءه ، حتى
القاعدة تدخل عن طريق إيران ، فعدو عدوي صديقي .
إن
إيران تغدق الأموال وتوفر السلاح وحتى التدريب
لأصحابكم في العراق وتقاتل بهم . فهل سيأتي وقت
وتستيقظ ضمائر الإخوان في العراق ويقولون بصوت واحد
إرجعي عن أعمالك ياإيران . حتى دولة رئيس الوزراء بعد
أحداث كربلاء الأخيرة يخاف أن يقول إن المدبر الأساس
لهذه الأحداث هي إيران ، ويخاف تسميتها ويقول جهة
خارجية ، وحسبي ألله ونعم الوكيل فيكم ياإخواني في
الوطن .
أرجوكم
إرجعوا عن أعمالكم ، فإذا كنتم تحبون العراق الواحد
المتجزأ فقولوا كلمة الحق ضد الجميع ، وليس ضد جهة
واحدة ، ولكم في القصاص حياة ياأولي الألباب . وشكراً
.
|