واحسرتاه ياايتام
العراق
ان تسموا باللقطاء!!

بقلم/ هيثم ملوكا
hythamluka@yahoo.com.au
كم هي
رائعة الايام التي يعيشها الانسان في طفولته تحت كنف الوالدين
وتحت سقف العائلة بين الاخوة والاخوات وكم هي مهمة هده المرحلة
في حياة الانسان لبناء شخصيته بالاضافة الى ينبوع الحنان والحب
الدي يرتويه من محبة الابوين و بالتاكيد ان شخصية الانسان عند
النضوج والبلوغ سترتكز على مرحلة الطفولة التي عاشها وكما في
قول المثل (التعلم في الصغر كالنقش على الحجر).
فتصوروا المعاناة التي يعيشها الطفل حين يفقد احد ابويه ويفقد
احد الركائز الاساسية لبناء شخصيته فكيف هو الحال حين يفقد
الاثنين معا ..هكدا هو حال اليتامى من اطفال العراق التي الت
بهم الاقدار والظروف القاسية التي خلفتها الحروب القدرة والفقر
والعوز في بلد انعم الله عليه بكل خيرات الارض .
فادا
كان من موضوع انساني يستحق الكتابة عنه فهو عن هده الشريحة
من ابناء العراق (اليتامى) فان كلمة اليتيم بحد داتها لها
مدلولات ومعاني مؤلمة تولد الحزن في اعماق وخوالج النفس
البشرية .فما بالك حين تشاهد هؤلاء الاطفال في صور وافلام
مؤلمة ومؤثرة في دور او مراكز الايتام وقد التصقت جلودهم على
عظامهم بسبب الجوع وقلة التغدية واضف على دلك المعاملة القاسية
التي يتلقونها ووصلت بعض الحالات الى الاعتداء الجنسي عليهم
والضرب المبرح انها صورة بشعة وماساة ان تؤول الظروف باْطفال
العراق الى هدا الوضع المنافي لكل القيم الانسانية والشرائع
السماوية.
وما يزيد الطين بلة كما يقال وللاْسف ان
يطلق على اليتيم ويعرف بهوية الاحوال الشخصية (باللقيط)هدا كمن
يرمي الطلقة الاخيرة في جباههم لينهوا عليهم اي امل للعيش الحر
الكريم . وكم هو محزن ان تاتي هده التسمية من جهات رسمية ومن
هوية الاحوال المدنية. بصراحة هدا الشئ يثير الدهشة
والاستغراب كيف لم تعالج الدولة والمسؤولين هدا الخطاْ الكبير
بحق اطفال ليس لهم دنب سوى انهم فقد
ابويهم تحت ظل الارهاب والقتل او من
تخلى عنهم تحت طائل الفقر والعوز واي
انسان يقبل ان يطلق عليه كلمة لقيط وتحت اي سبب ما.
الم
يقترح احد من المثقفين واصحاب الشاْن في البرلمان لوضع كلمة
بديلة لكلمة اللقيط على سبيل المثال وهو اقتراح ادا لم يعرف
اسم الاب ان يضعوا بدلا عنه (العراقي) مثلا سالم العراقي او
مؤيد العراقي وهكدا.... وبهدا الاسم نعطي لليتيم قيمة اكبر
واحساس وطني بعراقيته وبان العراق هو الاب والام وكل شئ له .
لقد
كان لبعض الخيرين واصحاب القلم الشريف دورهم ليتطرقوا حول هدا
الموضوع وكانت هناك فكرة ومقترح لانشاء جمعية خيرية يكون
اعضائها من مختلف دول العالم وخصوصا من العراقيين ويمكن ان
تطلق عليها اسم(جمعية الايتام الخيرية) وان شاءالله فان جهود
الطيبين متواصلة لتحقيق هدا الهدف الانساني .
وان
واثق بان الكثير من العراقيين اصحاب النخوةسينتمون بالعضوية
لهده الجمعية وساكون انا اول المنتمين اليها وكلما كثر عدد
الاعضاء زادت نسبة الاموال المقدمة لمساعدة الايتام .
وكم
نتمنى ان نرى المسؤلين في الدولة العراقية يتحملون المسؤلية
المناطة بهم لخدمة العراقيين واولهم هده الشريحة من اليتامى من
خيرات العراق التي هي حق لكل عراقي واملي ان تصل الاصوات
ودعوات الاقلام الشريفة الى مسامع المسؤولين في الدولة.لعمل كل
ماهو خير لصالح كل العراقيين الطيبين وليكون العراق الخيمة
الكبيرة التي تحميهم بكل الوانهم وطوائفهم ومعتقداتهم .
..........................................
هده رسالة مؤثرة كنت قد
قراْتها من طفل فقد ابوه وهو يكتب اليه فيقول:-
ابي الحنون
اكتب اليك رسالتي هده رغم
علمي انك لم تقراْها
لقد بلغت الثانية عشرة من
عمري ولازال رحيلك عنا يؤلمني كثيرا
لقد تغيرت احوالنا بعدك
انتقلنا الى منزل صغير
صحيح انه لاتوجد كهرباء في
بيتنا ولكنني استطيع ان اكتب على ضوء القمر.
رياح الشتاء الباردة تخترق
الخرق البالية التي تسد بها امي النافدة المكسورة
مما يجعل اخي الصغير يسعل
كثيرا واختي لم تعد تدهب الى المدرسة
والمال الدي يدر علينا من
المناديل التي تطرزها امي لاتكاد تكفي لاْطعامنا
امي دائما تدعوا الله ان
يفرج كربتنا وانا ادعوا الله كثيرا كلما صليت ان يساعدنا
ابي كيف لي ان اخبرك باني
عندما اكبر ساكون مثلك
وكيف لي ان اخبرك اول
اواخيرا انني احبك