|
الجالية
المسيحية في الولايات المتحدة
إتكلوا
وأتحدوا وجابهو من أساء لكرامتكم وكرامتنا
زيد
ميشــــو
zaidmisho@gmail.com
الإعلان
أسفل الموضوع للإطلاع
في آخر حلقة وليست
الأخيرة من مسلسل محاربة المسيحية والتي نزلت على مسارح الحياة في
الولايات المتحدة الأمريكية بترويج دنيء من بعض الشركات والأشخاص
ومضمون الحلقة دعاية لمنتوجات شركة
ميلر الأمريكية لصناعة البيرة حيث نشرت إعلان يستخف ويهين
كنيسة المسيح من خلال لوحة للعشاء الأخير لكن على طريقة المعتوهين
والشاذين . ولوحة العشاء الأخير كما هو معروف يتوسط فيها المسيح
تلاميذه الأبرار وهم في جلسة وداع للذي سيسلم جسده للموت كفارة عن
خطايا البشر ، واللوحة التي رسمها ليناردو دافنتشي عن العشاء
الأخير( أو السري ) جسد فيها اللقاء الوداعي للسيد المسيح في ليلة
خميس الفصح والتي بها منح كنيسته أهم الأسرار إلا وهو سر القربان
المقدس ( الإفخارستية ) . أي أن لوحة دافنتشي تعتبر من أهم ما رسم
عن حياة المسيح والتلاميذ وهي بحد ذاتها قصة الخلاص المسيحي .
أما شركة ميلير فقد
روجت عن بضاعتها الحقيرة بأعلان غبي ومهين ونقيض للوحة دافنتشي ،
إذ وضعوا فيها أشخاص يتوسطم رجل عاري ذو بشرة سوداء والبقية فيهم
من هو نصف عاري ومنهم من يلبس الزي الهندي وغيرهم موشومي الجسم
ومع نساء ومن ملامحهم يتبين بأنهم من الشاذين جنسياً .
فكيف ستواجه الجالية المسيحية في الولايات المتحدة مثل هذه
المبتذلات ؟
لاشك بأن المواقف
تتباين بحسب شخصية الفرد وردة فعله في الأمور العامة ، إنما في
قضايا الدين والمساس بكرامة الرموز الدينية لابد من وجود مواقف
صلبة ولاأقصد هنا العضلات والصراخ والكلام البذيء إنما كموقف
المسيح له المجد عندما دخل الهيكل وحطم موائد الصيارفة ، موقف
لايعرف المساومة على القدسيات . فهل ياترى سيكون موقف المسيحيين
أصحاب محلات بيع الخمور في الولايات المتحدة الأمريكية والجالية
المسيحية قاطبة موقف حازم أم ركيك لدرجة الكسر ؟ أم سيكونوا بلا
موقف كما هم إخوتهم في بعض المدن الكندية من الذين إطلعوا على
مانشر في إحدى الصحف المهجرية الرخيصة ولم يكن لهم أي ردة فعل
مشرفة تذكر؟ ( وأقصد هنا تحديداً أصحاب المحلات التي توزع تلك
الجريدة ) وإليكم سبب المقارنة :-
في إحدى الصحف
العربية المهجرية والتي تصدر في تورنتو الكندية وبعد أن أيقن رئيس
تحريرها بأن جريدته كثيرة الطبع شحيحة التوزيع وتكاد أن تفوح
نتانتها من على رفوف المحلات التجارية التي توزعها ، أرتأى هذا
العبقري إلى وسيلة للترويج عن بضاعته التالفة لينشرصورة ألتقطت
لراهبة وهي تنظر بإزدراء إلى إمرأة من غير ملابس ويكتب هذا التعليق
" راهبة بس نفسها خضرة " وما كان عليً إلا أن أرد عليه بمقال في
جريدة اكد الغراء وأعطيه قيمته التي يستحقها . فماذا كان موقف
الجالية المسيحية وأصحاب المحلات ؟ ببساطة شديدة وغير منطقية ،
فالجريدة ماتزال توزع في المحلات والجالية تقرأها . وأقول لصاحب
الجريدة مبروك ، لقد روجت عن بضاعتك فعلاً وكنت فعلاً ذكيٌ لكن
ليس بتعليقك على الصورة بل على العكس فما كتب في الصورة قمة الغباء
لكن في يقينك بأن المسيحيين في المهجر لاموقف لهم وكل في همه ( إن
شركت أو غربت ) .
الآن
أخوتي المسيحيين في الولايات المتحدة الأمريكية :
إن شركة ميلير
هانتكم وأحتقرتكم أنتم تحديداً ومسيحي العالم ككل ،
فهل ستفكروا مرتين قبل مقاطعتها ؟
هي مجرد بيرة وليست حليب أطفال تعودوا أبنائكم على التغذي منه ، في
العراق كان هناك نوعين من البيرة فقط و .أحياناً ثلاثة ، لكن في
أميركا حدث ولاحرج . فمطلوب منكم أن لاتشربوا هذا النوع الذي شتمكم
بل النوع الذي يتوسلكم أن تشربوه .
اما بالنسبة لأصحاب
المحلات ، فقسم منهم عملوا بأخلاقهم المسيحية وحفظوا كرامتهم وكان
لهم موقف مشرف حيث منعوا إنتاج شركة ميلير من الدخول في أسواقهم ،
وهذا بالضبط مامطلوب من كل أصحاب المحلات من المسيحيين الذيم لم
يعرفوا ماحصل إلى الآن .
ومن لايأخذ موقف مثل
هذا كي يستفيد من بيع البضاعة التي إنتهكت كرامته فهو حر أن يطأطأ
ويقبل الذل كيفما يشاء فمثل هؤلاء مستعدين لبيع كل ماهو غالي والذي
لايقبل على بيعه الشرفاء . وللمواطن أيضاً حرية مآزرته والتبضع منه
على حساب الإيمان أو يترك محله إلى غير رجعة لأجل المبدأ .
لذا ، فانا متفائل
بإخوتي في الولايات المتحدة بأن يكون لهم مواقف مشرفة لردع مثل هذه
التجاوزات الرخيصة ومقاطعة شركة ميلير والشركات الداعمة لهذا
الإعلان والتي يبلغ عددها 17 شركة حتى وإن إعتذرت وكررت الإعتذار .
فما فعلته هذه الشركه من وقاحة كان مدروساً ومدفوع الثمن وفي
مخططهم أيضاً الإعتذار .
ومن هنا أشكر كل
الذين بادروا بمواقفهم ورفضوا التعامل مع الشركة المذكورة والذين
سأنشر إسمائهم ومحلاتهم ماأن أحصل عليها .
وأشكر بشكل كبير
الإعلامي أسعد كلشوا مدير إذاعة الشبكة المتحدة والسيدة فرح وكل
أسرة الإذاعة للمجهود الكبير الذي يعملوه من أجل التصدي لمثل هذه
السيئة وهذا الاعلان الواطيء ، بارك ألله في جهودهم ولهم مني كل
أحترام .

|