Home      الرئيسية

 Articles مقالات

 Interviews    مقابلات

 Chaldean Society مجتمعنا الكلداني

 من نحن   About Us

Archives الأرشيف  

kaldu.org  كلدو

    Contact Us اتصلوا بنا  

         Oct 20, 2007
 

العراقيون الجدد هل هدفهم الطلاق


 

تمر الساحة السياسية في العراق هذه الايام بالحديث حول الهم الوطني الكبير; الهم الذي اذا وضع على رأس جبل لتفتت واصبح ذرات من تراب الهم الوطني في العراق بلغ حدا لا يصدق  ان الذي يدور في العراق هذه الايام غير مسبوق بحق وحقيقة  بعد ان انتهى الكثيرون قي شأن العراق ومنهم الكونجرس الامريكي الى التسليم  بان مصيره الى التفتت وماله الى الانفصالات نجد فكرة وحدة العراق لا تزال بحاجة الى تاسيس في الوعي العراقي اليوم اكثر من اي وقت مضى فالكثيرون يعيشون وحدة العراق على صعيد الشعارات بينما يحبون عملية بناء الدولة الانفصالية ونشؤ الاقاليم مذعنين للفوضى المرعبة التي يمثلهاالعراق الراهن

يسود اجماع شبه تام وسط مجموعة العراق الجديد المختلفة على تعريفهم لطبيعة ونوع الازمات التي تواجه العراق وعانى منها الشعب طويلا اسبابها التي يرجعونها الى سيادة الدولة المركزية التي ورثتها الحكومات العراقية من المستعمر وظلت على مر السنوات تتبع سياسات مركزية تعمل على التمييز بين مكونات الشعب عرقيا ودينيا ومذهبيا وتهميشهما سياسيا وتنمويا للدرجة التي اعلنت فيها الدولة الحروب على مناطق اساسية من مكونات العراق في الشمال والجنوب

والازمة الحالية بنظر العراقيين الجدد ما هي الى نتاج لتراكم تاريخي طويل كشف عن عجز الحكومات العراقية المتعاقبة بمختلف انوعها في ممارسة العدل والمسواة بين مكونات شعب العراق وفشلها في بناء اجهزة دولة تستطيع استيعاب التنوع العرقي والديني والمذهبي الذي يمتاز به العراق ومؤخرا قادة هذه الازمة الى احتكاك بين هذا التنوع نتج عنه ازمة عميقة في الهوية الوطنية العراقية فمركز السلطة هو المسئول تاريخيا عن ممارسة هذه السياسات الخاطئة وبصورة خاصة الحكم البعثي الشمولي احادي التوجه والفكر ومن الخطاء اختزال العراقيون الجدد في مجموعة واحدة من سياسين ومفكريها والاخرين المعبرين عن هذا التيار من خارجها فمشروع العراق الجديد ليس حكرا على مجموعة الشيعة او الاكراد وحدهما وانما هو رؤية سياسية واسعة ذات قدرات لا يستهان بها ولا يجوز الخلط  بينها وبين افكار المجموعة اجمالا التي لها بعض الخصوصيات العرقية والمذهبية وليس ان كل من امن بها اصبح عضوا وتبعا لذلك لابد من الاعتراف بصعوبة تحديد انصار العراق الجديد او من نطلق عليهم العراقيون الجدد فهم لا يتبعون قومية واحدة ومذهب واحد ولا حزب واحد ولا يعتنقون فكرة واحدة كما ان منطلقاتهم وخلفياتهم السياسية في الاصل مختلفة لذلك تجدهم منتشرين في تنظيمات وتشكيلات سياسية مختلفة قومية سياسية ام مذهبية يسارية ام يمينية ومنهم المحافظون والمستقلون وغيرهم ممن

تجد اثارهم الفكرية ظاهرة للعيان وخلال السنوات الماضية قبل سقوط الصنم روج العراقيون الجدد بخطبهم وعبر المقالات والحوار في الانترنت لعدد من الافكار الفيدرالية التي اكتسبت رواجا واسعا في داخل العراق وخارجه وعلى رأس  هذه الافكار الايمان بأن امام العراق فرصة اخيرة غير مسبوقة بعد سقوط الصنم لاعادة صياغة النظام السياسي الفيدرالي وتفكيك الدولة المركزية على اسس من الامركزية ومن يقراء عبر الانترنت في يومنا هذا يصل الى قناعة ان هذا العراق وطن لا يسع للجميع وانه ليس من المحتمل ان يكون وطن يسع الجميع في يوم من الايام بعض الكتاب يحللون المشكلة كل حسب وجهة نظره ويهاجم الطرف الاخر الذي يعتبره مسئول عن المشكلة والنتيجة ان هذا الوطن سيمزق الى دويلات متحاربة لا محالة الا وهو الطلاق



زورا وديع

 

 

 

******************************************