أقولها بكل
إمتنان للكريم اللطيف الوفي ، أنت نعم الصديق أيها المخلص
الذي لاتنسى مواقفه النبيلة الشريفة ، فكم حافظت على كرامة
إنسان ، وكم من إنسان خدعك . أنت بالنسبة لي أخ وصديق
وملاكي المنقذ ، بك أحتمي بعد ألله وبك أنفِّس عن كل
رغباتي في الأكل والشرب والملبس والمطاعم والسيارات وغيرها
. من مثلك يقرض بدون سؤال وعلى من غيرك أعتمد ، أنت حبيبي
وونيسي وسلوتي ، يكفي بأني الآن أكتب هذا المقال بسببك
ولولاك لتورط رئيس التحرير في طبع ماأرسل كونك زودتني
بالكمبيوتر . عندما يحتاج الإنسان إلى أخيه الإنسان فأنه
يحسب ألف حساب قبل سؤاله مايريد ، وغالباً ما تبدأ سلسلة
المدائح والتمليق هذا عدا الخوف الذي يصيب من يريد عون
الآخر ليفكر في نفسه ماذا سيحل بي لو لم يساعدني أو يردني
بعنف أو يهينني . أو اكون متأكد بأنه يستطيع المساعدة دون
أن تؤثر عليه قيد شعرة ولايفعل. بينما مع الصديق المخلص
الكردت كارد أدامه الله علينا ونماه وأكبره فإننا لسنا
بحاجة للتفكير بالرفض والقبول عند القرض ولا داعي للتملق
او الخوف ، فهو أرق من النسيم ، إذ ليس علينا سوى أن نحصل
عليه ونلعب به كيفما نشاء لكن بمحدودية . ومع هذا فهو مثل
السمك مأكول مذموم ومعرض للإستغلال من ضعاف النفوس وهذا
ليس بجديد لمن يخون الصداقة . في بعض الأحيان عندما نكون
بضائقة نذهب إلى عزيز على قلبنا وقبل أن يشعر بظرفنا
الطارئ يبدأ بالبكاء والتشكي على ظرفه الصعب ليوهمنا بأنه
هو من يحتاج إلى معين ، بينما مع أخينا الكردت كارد لاشاكي
ولامشتكي مادمنا نعطيه حقه .
هنا استشهد
دعماً لمقالي بشعر ساري العبدالله في المسلسل السوري
الشهير " خللي روحك بعز دوم بالك تذلها ولاتطلب الحاجات
إلا من أهلها " وإذا به كان يقصد الكردت كارد ونحن لانعرف
، فهذا التصريح لأخينا ساري الذي قاله من جوارحه عندما
أصبح في حال يرثى لها يجب أن يسجل في كتاب خاص للنبوؤات .
فنحن في زمن ندرت فيه الصداقة الحقة ، فهل نشبه الكردت
كارد بالصديق الوفي أو نشبه الصديق الوفي بالكردت كارد ؟