كردستان ياكردستان
طلال سعيد دنو
في البدء نذكر
الدول التي تقبل سفر العراقيين الهاربين من ظلم الإرهاب
والإنتقام وعصابات المليشيات :
الأردن – يدخل
إليها العراقي المظلوم ويأخذ إقامة رسمية لمدة ثلاثة أشهر تجدد
ويبقى المدة التي يريد دون أن يزعجه أحد رغم علمنا بالحالة
الإقتصادية للشعب الأردني الشقيق .
سوريا – يدخل
إليها أخينا الهارب من دون فيزا ويعيش فيه مايريد وعليه أن
يقوم بالرشوة لموظفي سوريا من الحدود وأي موظف ممكن أن يتعامل
معه وهذا حال سوريا منذ زمان طويل .
مصر – يأخذ
العراقي تأشيرة الدخول من سفاراتها في أي مكان في العالم ولكنه
ما أن يصل مصر سيكون حقه مثل حق المواطن المصري بالتملك والعمل
والحياة العملية .
هنا نرى الدول
التي يمكن أن يهرب إليها العراقي وإن كان الدخول إليها صعب
لأن عدد العراقيين أصبح عبئاً على هذه الدول خاصة سوريا
والأردن ، حيث إن الحالة الإقتصادية بشكل عام غير جيدة والذين
مروا على هذه الدول يعرفوا إسلوب حياة مواطنيها وكيف إن
غالبيتها محسوبين على الطبقة الفقيرة .
والمكان الأهم
الذي سنتكلم عنه هو كردستان العراق . منطقة يحبها العراقيين
ومغرمون بجمالها طوال الدهور ويحبون إخوانهم الأكراد ولطالما
كانوا يتحينون فرص الهدوء في كردستان ليصطافوا في مصايفها
الجميلة .
كردستان العراق
يدخلها الهارب من ظلم إخوانه في الوسط والجنوب ليصل إليها فيجد
إن عليه الحصول على كفيل قد يكون موظف حكومي أو شخص يضمنه لمدة
ثلاثة شهور تجدد دائماً وهناك عليه قوانين داخلية لايستطيع أن
يخترقها المواطن أو يؤديها جميعاً . وهناك أيضاً يمنحون
الإقامة على الهوية مثلما يقتلون في الوسط والجنوب على الهوية
. فمثلاً من الطائفة الفلانية غير مسموح له بالإقامة ، وفلان
من طائفة أخرى لانسميها أيضاً كذلك ولو كانت كردستان العراق
أفضل على العراقيين من الدول المجاورة لما رأينا عراقي يبذل
جهده ليصل إلى دولة أخرى وقبل ذلك تدفع مئات الدولارات ليصدر
جوازات له ولعائلته ومئات أخرى حتى يصل إلى تلك الدول ويعيش
ضيفاً له تقديره وأحترامه اكثر مما له في وطنه وبين ظهراني
أهله .
هنا يظهر جلياً
إن إقليم كردستان العراق أصبح دولة ذات قانون وسيادة ليس لها
علاقة بالحكومة العراقية وكذب من قال إنها تحت السيادة
العراقية هذا إذا كات هناك سيادة للحكومة العراقية .
أهكذا تعاملون
إخوانكم يأهلنا في كردستان حتى يفضلوا أن يعيشوا في دولة أخرى
بدل أن تحتويهم أحضان إخوانهم من الجنسية والوطن والتاريخ .
إذا كان قصدكم
أن تاخذوا إستقلالكم فأعلنوها دولة ولكن شعب العراق المسكين
ليس له ذنب فيما تريدون ، وانتم اولى بأن تحتضنوه من الدول
المجاورة ، فهم إخوانكم في التاريخ والأرض . وحتى الظلم الذي
عاينتموه عانوه هم كذلك . فحنانيك ياكردستان العراق بإخوانك من
العراقيين ولا تكوني مكملة لما يعانوه في مناطقهم وكوني لهم
الملاذ والأم الحنونة .
ودامت كردستان
العراق أماناً وسلاماً وحب للعراقيين .