Home      الرئيسية

 Articles مقالات

 Interviews    مقابلات

 Chaldean Society مجتمعنا الكلداني

 من نحن   About Us

Archives الأرشيف  

kaldu.org  كلدو

    Contact Us اتصلوا بنا  

         Oct 26, 2007
 

دعوة ثانية لإنقاذ مسيحيي العراق وبقية الطوائف الصغيرة

"ليلى ... شمعة في الظلام"

زيد ميشو
Zaidmisho@gmail.com

 

سيادة المطران مار سرهد جمو الجزيل الإحترام

كهنة الرعايا الأفاضل

كنيسة المسيح في عموم كندا والولايات المتحدة

والذي جلب انتباهي ان ما احتوته هذه الرسائل لم يكن مجرد تهانيء اصولية في مناسبة تذكارية، بل كذلك مشاركة في قناعات ومواقف تخص شعبنا المسيحي وحقوقه الدينية ، وكنيستنا المشرقية وطابعها المميز وامتنا الكلدانية وهويتها الثابتة في التاريخ . وانني مقتنع تماماً ان الاصالة في كل من حقول النشاط الانساني، دينياً ومدنياً ، عنصر لا يمكن التنازل او الاستغناء عنه لمن يريد المساهمة الجدية في بناء متكامل للوطن والمجتمع .

هذه كانت من كلمات سيادة المطران مار سرهد جمو عندما شكر المهنئون لذكرى رسامته الأسقفية . ولا غرابة في ذلك ، فظرف العراق الحالي وما يجري من إضطهاد للمسيحيين وما نشعر به من مرارة ألم لما يصيب وطننا وشعبنا يجعلنا  نعبر عن شعورنا في هذا البلاء حتى في مناسباتنا الجميلة والسعيدة . فما يجري في العراق من ظلم يعرفه العراقيين والإنتهاكات التي تقترف بحق المسيحيين يعرفها المسيحيين العراقيين ، لكننا بحاجة لأن نُشعِرغير العراقيين بمآسينا.  فالمواقف التي تخص شعبنا المسيحي وحقوقه الدينية يجب أن تعتلن أمام الجميع ، فكما عبر الكثيرين عن مواقفهم التي تخص شعبنا المسيحي وحقوقه الدينية في برقيات تهانيهم لسيادة المطران الجليل والتي تدل على هويتنا الكلدانية الثابته عبر التاريخ وأصالتنا الشرقية ككنيسة للمسيح الصامدة أمام كل الشرور عبر تاريخها المقدس والتي أرادت فنائها ومنذ تأسيسها مروراً بشتى أنواع الإضطهاد الذي مارسه الكثير من الإسلاميون لتثبت كنيسة المشرق بأن ولائها للثالوث وحده وقوتها التي حفظتها إلى الآن تأتي منه . لكن كيف لنا أن نستنكر الإعتداءات التي تقترف بحقنا ؟ وكيف نستطيع أن نكسب الرأي العام العالمي لصالحنا ، أي لصالح الحق ضد الباطل ، أو لصالح االحب ضد الحقد الأعمى ؟

سيادة المطران مار سرهد جمو  -  الكهنة الأفاضل في عموم كندا والولايات المتحدة – إخوتنا المسيحيين كافة 

نحن شعب مسالم ، لم ينعم بالسلام يوماً ، شبهنا المسيح بالخراف لوداعتها ، فصدق ذلك غير المسيحيين قبل المسيحين أنفسهم ليتحول قسم منهم إلى ذئاب تريد أن تنهش في لحومنا .

شبهنا ربنا بالحمام فأستطابوا طعمنا ليصبح كل هدفهم صيدنا ( الخطف ) وذبحنا بإتجاه القبلة (القتل تحت راية ألله وأكبر ) . فهل يعلم سكان أميركا الشمالية بذلك ؟ نحن لا نعرف التظاهرات الهمجية ولا حرق الصور والإعلام ، ولسنا من النوع الذي ينتقم بصورة وحشية ولا نحرق الأخضر بسبب اليابس . نحن سليل أعظم حضارة ، وأسمى ثقافة ، لا أقول الكلدانية ولا السومرية فحسب بل حضارتنا وثقافتنا هي حب وتضحية  وحياتنا سلام ، ومن تعدد الثقافات خرج خيرة المثقفين والفنانين ، واليوم لدينا اكثر من قبل .

في مدينة جورنيكا الإسبانية شنت طائرات هتلر أثناء الحرب الأهلية الإسبانية غارات على المدينة الصغيرة التي خلت من الرجال بسبب إشتراكهم في جبهات القتال ولم يبقى فيها سوى الأطفال والنساء والشيوخ وبعض المدافعين عن المدينة ، ومع هذا فإن هذه الطائرات في قنابلها سحقت المدينة وساوتها بالأرض وكل ذلك لغرض إختبار الأسلحة التدميرية الجديدة آنذاك . وامام الصمت العالمي تكلم الفن ، حيث رسم بيكاسوا لوحته الشهيرة ( جورنيكا ) معبراً بها عن هول المأساة التي لحقت بالمدينة وشعبها ، وبقي تأثير رسمه إلى يومنا هذا .

سيادة المطران الجليل :-

المسيحيون في العراق مصيرهم مجهول ، والصمت العالمي تجاه ما يمارس بحقهم من إجرام يثير الإستغراب . في الولايات المتحدة الأمريكية ما زال الكثير منهم لا يعرف إن كان هناك مسيحيين أصلاً في بلاد ما بين النهرين ، إذا كنت أنا شخصياً أثناء تواجدي في لبنان أثير الأستغراب إذ يعتقد البعض وإن كان قليل بأن العراق خالي من المسيحيين فكيف الحال في دول الغرب .

لهذا نتمنى منك وأنت راعي للثقافة والفن ونشاطك في أبرشيتك يستحق الثناء أن تساهم في إيصال ظلمنا إلى الشعب الأمريكي  في كاليفورنا ثاني ولاية بعدد الكلدان العراقيين عدا الأخوة من الطوائف الأخرى . وخير وسيلة لذلك هو الفن الذي عبر عن مدى مآسينا . وقد عاينت بنفسي المعرض الذي أقامه الفنان التشكيلي المعروف عامر حنا فتوحي والذي عرض أمام الجميع في مشيغان .

إثنتا عشر لوحة  قاتمة تكلمت عن شهيدة عراقية إسمها ليلى أهرق دمها من قبل أصولي له هيئة بشر أرداها قتيلة كونها علقت صليب المسيح على صدرها ولم ترضخ لأمره بخلعه .

ليلى هذه هي رمز لكل المسيحيين نساءً ورجالاً وأطفالا . ليلى هذه ، هي أختك وإبنتك وأمي وأختى وقريبة كل من يرسم إشارة الصليب .

بإثنتا عشر لوحة دون الفنان فتوحي كل تاريخ بلاد ما بين النهرين إلى يومنا هذا جامعاً بها كل الأقليات التي تنتهك وتسلب حقوقها .

إثنتا عشر لوحة ، أتحدى بشراً يشاهدها ولا يشعر بها أو يتأثر بكل جوارحه .

إثني عشر عملاً ، هي رسالة عميقة نريدها أن تصل لكل من له قلب خصوصاُ من شعب الدولة التي في يدها مفتاح العراق .

إثنتا عشر لوحة ، بذل الفنان عامر حنا فتوحي جهداً مميزاً ، ليس للتجارة ، ولم تعرض للبيع ، بل خلقت من قلب عراقي يحترق حباً بوطنه وشعبه ، وقدمها قرباناً لشهدائنا .

يجب أن يخرق الصمت العالمي ، فأذا كان الإستنكار لا يجدي ، والقلم لا يثمر وما يقرأ ويسمع يكون مؤثراً لوقته وبعدها يتلاشى، إلا إن الفن يبقى تأثيره على الإنسان ، ومعرض ليلى خير تعبير عن مآسينا .

ننشادك سيادة المطران مار سرهد يوسب جمو الجزيل الإحترام أن ترعى هذا المعرض في أبرشيتك وتدعمه بكل وسائل الإعلام المتاحة وان تدعو له كل ولاية كاليفورنيا ، فهذا المعرض هو نحن ، المسيحيون العراقيين.

 

 

 

******************************************