في
العراق عنصرية باشكال والوان
قالوا في تعريف العنصرية هي تعصب فرد او
فئة من الناس لجنس او عرق او عشيرة او دين او مذهب او
حتى لون البشرة واباحة قتل او اضطهاد او
حتى ازدراء الفئات الاخرى بدون وجه حق او سبب واضح
سوى انها تختلف عنه في جنسها او عرقها او
طائفتها او لون بشرتها
في البدء اقول اننا ما زلنا حتى هذه
اللحظة من المجتمعات المتخلفة عن ركب التعليم والحضارة
التي يعيشها
العالم اليوم واعني بالتخلف هنا هو ربما
الجهل التام بحضارة وتاريخ الاخر وطبيعته الانسانية وقيمه
وتراثه
فقد برز الفكر العنصري البغيض اليوم اكثر
من الامس هذا بتأكيد وجوده قائما اصلا لانه سلاح يستخدمه
كل
من لا ضمير له ولا هم له سوى خدمة مصالحه
كما نشهد الان في العراق
العنصرية في العراق حالة معقدة جدا فهناك
العنصرية الدينية التي يمايز بها العراقي المسلم نفسه عن
العراقي
المسيحي او الصابئي او اليزيدي سواء كان
في الجنوب او الوسط او الشمال لتعقد الحالة في عنصرية
المذهب
الديني السني والشيعي ثم العنصرية
العرقية التي يعتقد فيها العربي متمايز على الكردي
والتركماني والكلداني
والاشوري والسرياني بغيرهم ثم عنصر
الثقافة الذكورية في تمايزها على المراءة واعتبارها ضلع
اعوج وعوره
اما نحن مسيحيوا العراق كلدان واشورين
وسريان العنصرية مرة تاتينا باللون الاخضر ...جميل لون
الحقول وتارة
تاتينا باللون الازرق ما بطال ... لون
السماء واخيرا باللون الاحمر لون الدم والغريب ان كل هذه
الالوان ليست لونها
المعروف الا وهو الاسود الحالك للسواد
ففي العراق يعمد الكل وحتى المثقف الواعي الذي من المفترض
فيه محاربة العنصرية بكل الوانها
واشكالها نجده يحاول الهرب بعيدا عن الازمة وذلك برفضها
بعدم التطرق لها
التعصب الاعمى للجنس او الدين او المعتقد
ثم اباحة قتل واضطهاد او حتى ازدراء الفئات الاخرى بدون
وجه حق او سبب واضح سواء انها تختلف عنك
في عرقها او دينها او معتقدها هذه هي العنصرية
ذات اللون الاسود القبيح التي يعرفها
الجميع والتي عنيتها اعلاه ولاكن لدينا وكما ذكرت في
العنوان
العنصرية بالوان واشكال ولمزيد من
التوضيح عليك بتأمل ردود الفعل الانساني في قضية جدلية
معينة ---- الجالية المسيحية --- الطوائف
المسيحية --- الكلدواشور مقيمين في ارض كردستان
حيث تلحظ وهولاء استخدموا بذكاء مفهوم
الفكر العنصري
وفي غمار انتقادنا للجهات التي ضلمتنا
وهمشتنا ننسي انفسنا وعيوبنا واسباب فشلنا احيانا نعلقها
على
شماعة الاخرين متوهمين بااننا نسلك الدرب
الصحيح المعافي من اي اخطاء او انزلاقات وسهوات
والكل يعلم ان للمهمشين قلة تعمل مع
الجهات الظالمة فهل هم يمثلونا ام يمثلون انفسهم ؟
هل شعبنا المسيحي نشط وفعال ام ادمن
السبات طويلا؟ فلنجواب على بعض هذه الاسئلة وننتقد انفسنا
نوعا
من جلد الذات لاكتشاف مكامن الاخفاق
والفشل
وديع زورا