Home      الرئيسية

 Articles مقالات

 Interviews    مقابلات

 Chaldean Society مجتمعنا الكلداني

 من نحن   About Us

Archives الأرشيف  

kaldu.org  كلدو

    Contact Us   اتصلوا بنا  

         Nov 13, 2007
 

 انا لست مغرمة، انا صديقة الياسمين
بقلم: ندى كلندوس

لست اتناول موضوعا جديدا هذه المرة انه موضوع ازلي وسيبقى الى اخر لحظة قبل انتهاء العالم. انه موضوع الحب بين الناس،  لقد عرف الحب الالاف من الكتاب وتغزل به الاف الشعراء  وكل واحد كتب عنه من زاوية معينة، ولكننا لو نظرنا الى الحب من الزاوية العلمية برأيي لنجده عبارة عن قوة مغناطيسية تتخلل الناس لتربطهم ببعضهم وهي ايضا تحتوي على القطبين السالب والموجب، ولا يخفى علينا فائدة الحب للبشرية فهو يقوم بربط ملايين البشر ببعضها كي تحب وتتزوج وتتكاثر فتعمر الارض  وتثبت ارادة اللـه في ان توجد الخليقة. فلو تصورنا عدم وجود هذه القوة على الارض ماذا كان سيحدث؟ والجواب الاكيد كانت ستنقرض البشرية منذ الاف السنين! واذا اردنا الحديث عن الحب داخل مجتمع محدود فهو يختلف من شخص لآخر كل حسب مكانته. فهناك من نحبهم لكننا لا نقترب منهم.. فهم في البعد أحلى... أرقى .. وأغلى .. واذا اردنا ان نوصل لهم حبنا فالصلاة لهم هي الوسيلة الوحيدة، وستكون رسالة يتلقونها ويفرحون بها كثيرا، اقصد بهم احباءَنا الذين رحلوا عنا الى السماء.

 وهناك من نحبهم لأن مثلهم لا يستحق سوى ان نحبهم ولا نملك أمامهم سوى أن نفرح برؤيتهم. فنتعلم منهم أشياء جميلة ونؤسس معهم أشياء كثيرة.. وبحبهم نعيد طلاء حياتنا بلون جميل ونسعى صادقين كي نمنحهم بعض السعادة. هؤلاء هم والدانا! وهناك من نحبهم ونسعى كي نسعدهم ونلبي احتياجاتهم ونقترب منهم ونتقاسم تفاصيل الحياة معهم ويؤلمنا الابتعاد عنهم ويصعب علينا تصور الحياة حين تخلو منهم. فنملأ الأرض بحبهم ونحدث الدنيا عنهم ونثرثر  بهم في كل الأوقات ونحتاج إلى وجودهم كالماء والهواء ونختنق في غيابهم أو عند الابتعاد عنهم. وليس هذا بملء ارادتنا،  بل هذه هي غريزة الحب لاولادنا.

 وهناك من نحبهم بغض النظر عن درجة قرابتهم او صداقتهم لنا، لأننا  نجد فيهم الوفاء واليد الممدودة لنا دائما ليرفعونا كلما تنكر الزمن واهدانا واحدة من كبواته. فهم كائنات صبورة وحاجتنا إلى الحب تدفعنا نحوهم.. فالأيام تمضي.. والعمر ينقضي.. والزمن لا يقف.. ويرعبنا بأن نبقى بلا رفيق او صديق وفيٌ.. واخيرا هناك ايضا من نحبهم ونعيش اوقاتا جميلة معهم قد تمتد الى وقت طويل ونتمنى أن نلتقي بهم ونسعد كثيرا عندما نراهم ولكن....لا نجد صدى لهذا الحب في قلوبهم، فهم يسقطون امامنا في اول امتحان لهم وتظهر حقيقتهم عندما يجدون انفسهم في موقف عليهم به اظهار روحهم الرياضية والابتعاد عن تفضيل انفسهم على الاخرين او قد يفشلون في الائتمان على ما اودعناه لديهم من اسرار... واحيانا يفشلون في فهم بعض الامور التي حدثت على حقيقتها فيفسرونها على هواهم. او قد يصدر منهم ما يذهلنا عندما يتصرفون بطريقة تجعلنا نقف للحظة مع انفسنا لنعيد النظر في تقييمنا لهم. قد ننهار.. قد نصطدم ... قد نستغرب ونتخبط في تحليلات فاشلة.. احيانا نحاول ان نجد لهم الاعذار، ولكن كل هذا بيننا وبين أنفسنا فقط فنصمت برغم ألم الصمت فلا نعاتبهم لأن العوائق كثيرة والعواقب مخيفة، فلا نكرههم.. ولا ننساهم.. ولا نحب سواهم.. ولكن من الأفضل لنا ولهم أن تبقى الأبواب بيننا وبينهم مغلقة ..!

 

 

 

******************************************