Home      الرئيسية

 Articles مقالات

 Interviews    مقابلات

 Chaldean Society مجتمعنا الكلداني

 من نحن   About Us

Archives الأرشيف  

kaldu.org  كلدو

    Contact Us اتصلوا بنا  

         Nov 26, 2007
  

                                          من ضيع العراق

 

العراق مهد الحضارات وتاريخ الحضارة في العراق يعود الى الالفية الرابعة قبل الميلاد حيث

شهدت بلاد الرافدين سلسلة متعاقبة من ارقى الحضارات الانسانية نذكر منها الحضارة السومرية

والاكدية والاشورية والبابلية الكلدانية وبالرغم من سقوط الامبراطورية الكلدانية العظيمة الا ان

الكثير من تراثها الحضاري استمر لفترات طويلة فاقتبست منها الدول والاقوام المجاورة النظم

السياسية والعسكرية والادارية وضل تراثها الثقافي واللغوي حيا الى اخر ادوار الحضارة في

بلاد الرافدين .

المسرح السياسي الساخن الان في عراقنا العزيز يحدثنا عن ان تحولا في الطريق الينا. الصراع

وحالة الاستقطاب الفكري بلغت شأنا كبيرا. الى اين نحن نتجه ؟ سؤال عميق وفي نفس الوقت

يطبع فينا جميعا شيئا من الخوف. كثيرا ما حدثت نفسي في خضم الواقع المر واسائلها هل حان

وقت التشرذم والانشطار وفقدان العراق الوطن الحلم ؟ هل حان اوان الدولة الكردية في الشمال

وهل ستتبعها دولة الشيعة في الجنوب الحبيب ونسمع عن اخرى في الغرب والوسط وغيرها ؟ 

هنا يبرز السؤال الابرز من ضيع العراق ؟؟؟

من قتل احلام العراقيين في العيش في ضل دولة العراق الوطن الواحد ؟ من يتحمل المسؤولية

التاريخية عن هذا الواقع المؤلم ؟ رجالات التاريخ والحركات الوطنية ؟ ام الحكومات المتعاقبة؟ 

ام حكومات العسكر والشمول بما فيها الحكومة الحالية ؟ من ضيع العراق ؟ سؤال يحكي عن

 غصة تطعن في الحلق .

وهل فشلنا جميعا في ان ندبر ازمتنا تلك ؟ ام ان النخب الحاكمة وصانعة القرار في بلادنا العزيزة

تريد بنا ذلك ؟ ايعقل ايها الاخوة والاخوات ان يصل بنا الحال الى هذا الدرك السحيق والمتمثل 

في ضياع عراقنا العزيز من بين ايدينا ولا نستطيع فعل شيْ  اين الشعب العراقي بكل ثقافته

وحضاراته ونضالاته ؟ ايعقل اننا لا نستطيع ادارة حوار وطني جاد يخرجنا من هذا النفق المظلم؟

واذا كان قد ضاع فلا طائل من طرح الاسئلة والبحث عن اجابات لها فقد فات اوانها . الواقع مرير 

ومتردي بمتوالية متصاعدة تلامس في نتاجها الراهن حدود الضياع . 

كلنا مسؤولون عن مألات الحال لا يهم تحديد درجات المسؤولية او القول بأن هذا اسهم بقدر اقل 

من ذلك وان كان الراهن هو ما يمكن في المعالجة والماضي لا يمكن اعادته وتصحيح الاخطاء التي 

حدثت فيه والمستقبل هو المستهدف لا بعزله عن الماضي والحاضر لكن بالتوجه نحوه بوعي وارادة. 

اذا غياب الوعي والارادة هما المسؤولان عن التطور المقلوب الذي سار في دربه الوطن . لا اظن

اننا ندرك اسباب المشكل وفي المستوى النظري نجد وضوح رؤية جل اهل العراق في تحليلهم

لقضية الحكم مثلا لكن لا يترتب على هذه التحليلات شعور بواجب السعي الى الانتقال الى خانة 

التطبيق. نحن محتاجين لسياسة القعاد والحوار بالغاء ثوابت خربة مثل مسلمات - زعماؤنا - التي 

تحقن ارادتنا وأبداننا بمخدر .

يتحدث الجميع عن ازمة المثقفين والطليعة وحين نتحدث ناقدين نخرج انفسنا من المسؤولية التي

تسببت فيها المعادلة الناتجة عن طموحات غير مشروعة انهزمت لها الطموحات الوطنية التي لم

ينهض بها من بامكانهم من ناحية المؤهل الاخلاقي والمقدرات العامة ان يفعلوا .

ما زال بالامكان فعل الكثير ورغم الكوارث لم يضيع العراق بعد لكنه بالتأكيد على حافة الهاوية .

 

وديع زورا

 

 

 

******************************************