الصحوة والإنتخابات
طلال سعيد دنو
الأنبار أكثر المناطق سخونة وأكثرها تعقيداً لأن أهلها إنحازوا ،
أو إستطاعت القاعدة والتيارات السلفية أن تتغلغل فيها بشكل عظيم .
لكن أبناء الأنبار إكتشفوا قبل الجميع واقعهم المرير فشكلت عن طريق
أبناءها التشكيلات المقاتلة وأستطاعت أن تغير مسارها وتقاتل
التيارات السلفية والقاعدة وأن يكونوا أسياد أنفسهم ولهم كلمتهم
وفعلهم الخاص وأن لايكونوا تابعين لأي جهة لايحسون إنهم ينتمون
لها.
وحصل ذلك في ديالى أيضاً وهي الآن في طور التحرير. أو لنقل تحرير
الشعب في ديالى عن طريق رجالها وعشائرها التي أثبتت مرة ثانية إن
العراقي لاينام على ضيم وإنهم عندما رفضوا هذه التيارات إنما
يرفضون كل وصايا عليهم كيفما كان إتجاهها.
ونعرف إنه في نينوى كذلك قد تشكلت بدايات للصحوة وأيضاً في كركوك
وصلاح الدين .
وهذه الخطوات إهتمت بها قوات الإئتلاف كبداية ودعمت هذه الصحوة
وكذلك الحكومة العراقية إهتمت بها أو تكون مجبرة على مباركة هذه
الخطوة ، ونجاحها اجبر الحكومة على إحترامها . وهذا هو مايحصل الآن
في بغداد فالأمن النسبي المتوفر فيها هو رد فعل واضح لما أراده شعب
بغداد وليس ماإستطاعة الحكومة القيام به.
وقرأنا في الأخبار وسمعنا في الفضائيات إن المحافظات الجنوبية
بعشائرها أخذت تجتمع لتقرر مصيرها مثل بقية إخوانهم من الشعب
العراقي العظيم.
والمشكلة الكبيرة في الجنوب ، إن المواطن العراقي البسيط يجب أن
يفكر جيداً وأن يحسب جيداً . لماذا لا الجانب الأمريكي الذي دعم
العشائر والمسلحين في صحوة الأنبار وصحوة ديالى ولا الحكومة تقوم
بذلك .
وأبناء الجنوب بشكل خاص لايُقبَل تطوعهم ضمن قوات الجيش أو الشرطة
العراقية في مناطقهم ومحافظاتهم. والوحيدون الذين يُقبلون حين
يتطوعون في جنوب العراق هم الذين يتبعون حسب الدعوة الإسلامية وحزب
المجلس الأعلى أو لنحددها بمظمة بدر.
إذن الجنوب محكوم عليه بأن يكون مستعمرة إسلامية تابعة للمجلس
الأعلى أو طالبان الشيعة ضمن مايسمى بإقليم الجنوب والذي قرر
تسميته بذلك المجلس منذ مدة وحسب تصريحات عبد العزيز الحكيم ومن
بعده عمار الحكيم.
يظهر أنه لايوجد حل في العراق لدحر أطماع الأحزاب إلا بإعلان عن
إنتخابات جديدة ضمن ضوابط أو قوانين إنتخابات. بإنتخاب أشخاص
يمثلون المناطق نفسها ، أي إن المرشحين أو النواب يجب أن يكونوا
من المناطق أو المحافظات التي ينتمون إليها فعلياً وليس عن طريق
الأحزاب ورؤساء ، الأحزاب لينتخب الشعب ممثليهم مباشرة ، وبإنتخاب
حر وبإشراف دولي كامل.
وبهذه الطريقة فقط ، أي طريقة الدوائر المفتوحة وليس الدوائر
المغلقة سيقود الشعب أناس ليسوا مفروضين عليهم . إنهم حقيقة
سيكونوا منتخبين من قبل الشعب وبإشراف دولي كامل . إذ إن هيئة
الإنتخابات تشكلت من الأحزاب نفسها وقد ثبت تزويرهم ... ودمتم.
|