الجمعة, 31 آذار 2006

هل حان الأوان لمسيحيين العراق أن يهتمو بأنفسهم

************************* 

 جون سيمون ( اكاديمي وباحث سياسي)

بعد ايام سوف تمر الذكرى الثالثة على تغير الحكم في العراق، وإذا ألقينا نظرة عل احوال شعبنا المسيحي على  مختلف اطيافه فسوف نرى أنه لايوجد تحسن على  مستوى معيشته وأمانة في عراقنا الحبيب، ولانريد أن  نقارن الآوضاع لشعبنا المسيحي في السابق والحاضر ولكن اسباب تدهور المعيشة والأمن لشعبنا المسيحي قد وصلت الى ادنى حد.

من جملة التطورات لشعبنا المسيحي، إزدياد عمليات القتل والخطف وثم ازدياد هجرة العوائل المسيحية الى خارج الوطن الحبيب.

ماهو الحل، بنظري يجب علينا أن نفكر في أنفسنا الأن ونبدء في العمل الجاد وليس خلف الكواليس، واعني به الى حد الأن قمنا ببناء كثير من الأعمال في العراق، منها تأسيس احزاب وقيادتها ثم تأسيس شركات وتوصيلها الى المستوى العالمي وغير ذلك من الأعمال التي طورت هذا البلد، ولكن مع الأسف الشديد لم نستطيع أن نبني كيان ثابت لشعبنا المسيحي في هذا الوطن، ولقد حان الأوان أن نبني كيان مشرف لشعبنا المسيحي في إطار وطننا العراق،

ودعونا ننسي الماضي أي نبني مقاطعة لشعبنا في إطار القطر العراقي، وسوف يكون منفعته الى جميع اطياف شعبنا المسيحي، وقد أثبتنا نحن قادرون أن نقوم بهذا العمل الأنساني لشعبنا.

اني متأكد نحن نستطيع تبني هذا المشروع العظيم وبناءه وتطويره بمساعدة الخيرين من ابنائنا في الداخل والخارج واضرب لكم مثال:

قبل مدة من الزمن نشرت صفحتنا الغراء، صفحة عينكاوه كوم نداء لطفلة مريضة في العراق( اسم الطفلة هو ميرينا)، لقد تكتثفت المساعدات الأنسانية والخيرية لهذه الطفة، وقد ساهمو جميع ابناء شعبنا المسيحي من داخل العراق وخارجه لمساعدة هذه الطفلة، وطبعاً كان لي الفخر أن أشارك في هذه المساعدة، وقد حاولت أن اساعد هذه الطفلة البيئة التي اصيبت بهذا المرض الخبيث لأني اب لثلاثة اطفال ولي خبرة بهذا المجال، وقد تعرفت على محسنين طيبين من المسيحيين العراقيين من جميع انحاء العالم مع العلم إني لست من نتوحد في وقت الشدة، لأنه ولدت قلوبنا في هذا البلد العريق والعظيم، لذا مهما فرقنا الزمن سوف يكون هناك يومنا نتوحد فيه في هذا البلد الحضاري الأصيل.

لقد ذكرت لكم مثال عن هذه الطفلة التي كانت سبب وحدة شعبنا في الداخل والخارج، لأنه نحن شعب لدينا كل مانحتاج لأجل تكوين مقاطعة مسيحية أمنة في شمال العراق ، وطبعاً ضمن الفدرالية العراقية، لانه لانريد الأنفصال من الوطن الأم العراق بلد الحضارات العريقة.

كثير من الأخوان يركزون على أمن هذه المقاطعة، والأمر هو بسيط جداً فكثير من الدول الأوربية مثل ألمانيا لآترى فيها رجال الأمن في الشارع إلا نادراً، وماهو السبب لأنه في المانيا  لديهم قوانين أمن مختلفة واغلبية هذا الشعب مثقف وواعي وتطبق هذه القوانين لمصلحته ومصلحت الجميع، وطبعاً اغلبيتهم يشتغلون أي المجاعة في المانيا نادرة، وإذا كان هناك شخص لايشتغل فانه يستلم مساعدات مالية من الدولة، وأين هى المشكلة إذا كان الأنسان شبعان ومكتفئ ذاتيا فتقل العمليات الأجرامية في المنطقة ولايوجد هنا قتل ونهب وسلب إلا نادراً.

خاصة في هذا الوقت بالعراق سوفا يبدء بتقسيم الكعكة للفدرالية واخوتنا من القومية التركمانية بدءو الأن بالمطالبة على فدريالية لهم فلماذا لانقوم بنفس العمل بالحصول على كعكة مقاطعة سهل نينوى ، والبدء ببناء هذه المقاطعة، حيث تتوفر فيها جميع المتطلبات لبناء ولاية حديثة ومتطورة، ولأجل ضم ابناء شعبنا المسيحي من جميع انحاء الوطن في الداخل والخارج لمشاركته ببناء هذه المقاطعة الفتية.

اكبر مثال لنا هو قبرص  فقد كانت جزيرة أمنة لحد ما، الى أن حدث فيها عملية التقسيم، فقسمها الجنوبي تطور بمساعد المسيحيين المهاجرين من الدول العربية، وهناك كثير من أخواننا  مسيحيين العراق شاركو في بناء هذه الجزيرة وتقدمها صناعياً وتجارياً، واصبحت الأن أكبر بلد مصدر للشرق الأوسط.

يجب علينا نحن مسيحي العراق أن نؤمن بالقدر، فأن قضية بلدنا العريق العراق مكتوب عليه أن تتبدل صيغته ووضعيته إذا وافقاً او لم نوافق، لانه في الوقت الحاضر كثير من دول الفسيفساء قد تجزءت، وعلى سبيل المثال اتحاد جمهوريات اليوغسلافية، وتكونت جمهورية كاثوليكية وجمهورية ارثودوكسية وجمهورية مسلمة والخ...  .

وإذا رضيناً او لم نرضي سوف يكون مصير دولتنا التجزيئ، وقبل حوالي 100 سنة قامت الدول الغربية بتوحيد العراق وبعد 100 سنة أي الأن سوف تقوم بتقسيمه، وافضل حل لنا أبناء هذا البلد أن نقبل بالفدرالية قبل أن تطبق علينا عملية التقسيم الجبرية، وهناك مؤشرات من الدول المسيطرة على الوضع في العراق على تأمين جزء من العراق للمسيحيين، ويجب علينا الموافقة على هذه الخطة قبل فوات الأوان، واكبر مثال على ذلك اخواننا الفلسطينين، قبل حوالي 60 سنة لم يقبلو بالتقسيم، فانهم الى حد الأن مشردين بدون وطن ( وكما يقول المثل والحبل على الجرار) ولا أحد يعلم متي سوف تتكون لهم دولة.

الفرق هو بأن الفدرالية تحافظ على كيان بلدنا الأصلي، وهو بلد وادي النهرين، ويمكن أن تجري عليه بعض التحفظات من قبل ابناءه، واما التقسيم فسوف يكون جريمة في حق البلد وحق ابناءه وتاريخه.

كما تلاحظون في الوقت الحاضر يتهموننا ابناء هذا البلد بالعمالة للأجنبي المسيحيي الصليبي المحتل، (مع العلم ليست لنا مع الحروب الصلبية أي علاقة او صلة فقد تظررنا في وقتها كما تظرر المسلمون ايضاً، وكنا  ضد هذه الحروب الصليبية، لأنها كانت لمصلحة المسيحيين الأوربيين وغايتهم كانت توسيع سيطرتهم  فقط)، حيث إنهم نسو إننا ابناء هذا البلد الأصليين، وقد بنينا هذا البلد على اكتاف شعبنا المسيحي، والأن اصبحنا غرباء في بلدنا وهم اصبحو اهل البلد، وليس إنهم كما يقول المثل العراقي ( ياغريب كون أديب) فاصبح المثل هذا اليوم كما يلي ( يا غريب لاتكون أديب)، وكما ترون إننا في بلدنا نحن غرباء وفي بلاد المهجر ايضاً غرباء فماذا نعمل لهذه الدنيا، هل إن اعتناق الدين المسيحي هو جريمة، هذا الدين الذي يدعو الى التسامح كما قال مخلصنا يسوع ( من ضربك على خدك الأيمن فدر له خدك الأيسر)، نعم إننا ندع الأخرين يلعبو فينا وفي ممتلكاتنا كما يشاؤن، وأخر الأنباء بدءو يختطفون المسيحيين في العراق لأنهم اغنياء ويدفعون فدية عالية.

طبعاً المحتلون الذين هم من دينناً جاءو لمصلحتهم الى العراق، وليس جاءو لأجل أن يساعدو المسيحيين في العراق، فأذا كانو يعترفون بأننا نحن مسيحيين مثلهم، فلماذا يحاولون نشر المسيحية الغربية في العراق، وتقويت كنائسيهم في هذه المنطقة، لأجل خدمة مصالحهم فقط، إنهم اخذو المسيحية من بلدنا وأصاغوها على مرامهم الخاص، للأجل خدمت مصلحهتهم الخاصة.

طبعاً اخذو الديمقراطية من غيرهم وأصاغوها حسب مرامهم ولأجل خدمت مصالحهم الخاصة، مع العلم إنهم يعتمدون على ابناء شعبنا المهاجرين لأجل تمشيت مصالحهم الخاصة في البلاد.

طبعاً إني توسعت كثيراً بشرح الموضوع لأن أبناء شعبنا المسيحي في العراق يتعذب وفي الخارج ايضاً، وخاصة العوائل التي تركت العراق في الأونة الأخيرة، فقسم منها هاجر الى تركيا لأجل الحفاظ على ارواحها، والنتيجة هى لقد تعذبت كثرياً اغلب العوائل هناك، ثم عوائل تريد ان تهاجر الى الدول الأوربية، والنتيجة اغلبية الدول الأوربية غلقت ابواب الهجرة أمام العوائل المسيحيية العراقية بحجة أن العراق أصبح دولة ديمقراطية، بالرغم من إن أغلب المنظمات العالمية المختصة بالهجرة دقت ناقوس الخطر لأبناء شعبنا المسيحي في العراق، ومع هذا لايوجد هناك تجاوب ومساعدة للمسيحيين العراقيين في أوربا، والظريف هو اغلب الأوربيين في الأونة الأخيرة اكتشفو أنه هناك مسيحيين في العراق فتصورو الى أى درجة حصل التطور الدينى في أوربا، ويجب أن نعترف بالحقيقة إنهم يطبقون هنا في المانيا من ناحية أخرى الديمقراطية بحذافيرها، بحيث يفصلون الدين عن الدولة بالحكم وهذه ظاهرة جيدة،

لقد تطرقو كثير من الأخوى الأحباء حول هذا الموضوع ، منطقة أمنة لمسيحين العراق، وقامت بعض الصفحات الألكترونية بأجراء استفتاء حول هذا الموضوع، وقد لاحظت إن الأغلبية صوت لأجل إقامة منطقة أمنة في شمال العراق، ولم يبقى شيئ إلا أن ندع بعض السياسين النزهاء لأجل أن يحققو هذه الخطوة بامان لأجل خدمة شعبنا العريق في هذه المنطقة.

كما قلت نحن لانريد الأنفصال عن وطننا الحبيب العراق، نريد نكون جزء من هذا البلد الحضاري، ولكن نحكم نفسنا بنفسنا، بعيد عن الطائيفية، وفصل الدين عن الدولة، لأنه رجال دينناً المسيحة لهم واجبات كثيرة بعد تأسيس هذه المقاطعة، ومن جملتها توحيد اعيادنا الدينية، لأجل أن نحتفل مرة واحدة بعيد أحد السعانين، وهوعيد السلام والمحبة، وكذلك نحتفل مرة واحدة بقيام سيدنا المسيح رجل السلام الذي صلب ودفن من أجلنا، وقاما وصعد الى السماء،

ولايسعني إلا أن اتمنى الى شعبنا المسيحي اجمل التهاني واحر التحيات في داخل الوطن وفي المهجر والسلام.

الداعي لكم

 جون سيمون ( اكاديمي وباحث سياسي)

 

 

kaldu

Home
Articles
Meetings
Contact Us
About Us