April 4, 2006

  يبقى الكلدان ملح العراق والمسيحيين 

************************

                
من البديهي أن كل انسان يود القيام بمشروع معين , يجب عليه أن يدرس سلبياته وايجابياته ويحسبه بامعان ويضرب الاخماس في الاسداس لكي لا يقع في خطأ . وبعد هذه العملية المضنية سوف يتخذ قراره اذا كانت العملية مربحة   هذا ان كان من باب الربح والخسارة . فما بالك اذا تعلق الامر بمصير شعبٍ وقومية عريقة لها تاريخها  وحضارتها  وتحاول بعض الزمر التعرض لها والمساس بها متصورين أن بامكان هذا النفر تسميتها على هواه او يقودها    اينما يشاء وكأنها مجهولة الهوية , أو انها بضاعة تباع وتشترى , متجاهلاً ان لهذه القومية أبناءٌ غيارى يسترخصون الغالي من اجلها ويستميتون في الدفاع عنها . 

                                               
فعندما تقوم مجموعة من الاشوريين بمناصرة الحركة( الديمقراطية!) الاشورية كونها تمثلهم لانهم آشوريين سواء    كان منتمياً لها ام متعاطفاً معها وانظم اليهم المتاشور الذي كشف هويته من خلال انتمائه , او من يدعي انه كلداني  الطائفة وآآشوري القومية ناكراً لقوميته الكلدانية الاصيلة (وهذا شانهم) وبالرغم مما نكن للاخوة الاشوريين غير  المتطرفين من احترام واخوة حميمة وعلاقات اجتماعية وعائلية نعتز بها , اللا ان ذلك لايعني ان نلغي قوميتنا   الكلدانية وهذه الشريحة الكبيرة من الكلدان والتي تتراوح نسبتها 80% من مسيحيي العراق لارضاء فئة او مجموعة  ظالة . فالاشوري معتز بآشوريته , والكلداني معتز بقوميته الكلدانية وكذلك السرياني والعربي والكردي والتركماني 
والارمني ..... الخ . وهنا يكمن السؤال الذي الذي يطرح نفسه  ( ماهو موقع الكلداني الذي ينتمي الى هذه الحركة  التي لاتمت له بصلة ؟؟؟ ) اذ اصبح كل شئ اشوري في مفهومهم  , فالحركة آشورية والاذاعة آشورية والنظام   الداخلي للحركة التي يتبعونها لايعترف بكلدانيتهم , هذا بالاضافة الى تصريحات قائدهم المفدى !!! ( قائد الضرورة )
بأن الكلدان هم الاشوريين الكاثوليك . أليس هذا تجاوز بحد ذاته على حقوق ومشاعر الكلدان ؟؟وهل    ينتظرون   ان نمنحهم الثقة ويعتمد عليهم في توحيد هذا الشعب ؟؟؟ . ألَم يحن الوقت بعد ان يفكر الكلداني المتأشور وأن يراجع حساباته ليقول ماهي صلتي انا بهذا الهراء والزيف ؟؟ اين مكاني من الاعراب ؟؟ اين كلدانيتي  التي لم يشر احدا من الذين اتبعهم ولو من باب المجاملة او كَرَد اعتبار كوني مؤيداً او متعاطفاً معهم ؟؟؟ أم هو    انجراف مؤقت مع الذين تنكروا لكلدانيتهم وان حقوقهم سوف لن تنال اللا من خلال تأشورهم ؟؟؟؟؟؟

       
ألم يكن هذا المتاشور اقرب الى المصداقية لو بقى على كلدانيته من ان يناقض نفسه ويطالب بحقوق الكلدان التي   هي في المحصلة تصب بمصلحة اسيادهم فقط ؟؟؟؟؟ وهل لايوجد من بين الكلدان من مثقفين ومخضرمين وفطاحلة  وتاريخيين وسياسيين ان يمثلوننا لكي نركض خلف هذا وذاك دخلاء ذيليين , أم انكم تطبقون مقولة ( خالف تُعرف ) ؟وهل الذي يبحث عن ذلك يجب ان يكون على حساب ضميره وكرامته ؟؟ فالذي لايحترم مشاعر ناسه لايُحترم بل يعيش ذليلاً وسيبقى ذليلاً .              وسيبقى الكلداني الحقيقي كالملح على المائدة للعراق عامةً والمسيحيين خاصةً لما له اهمية لوجوده , غير متناسياً بان هذا الملح لا يضرُ احد , لكن الذي يتضرر منه من يعاني من ضغط الدم " والحليم تكفيه الاشارة " .           


   جبرائيل عيسى بدي                                                         
سان دييغو / كاليفورنيا                                                       

 

kaldu

Home
Articles
Meetings
Contact Us
About Us