تحت عنوان ( بكل محبة ، ارفعوا كلمتي الاقليات
وكلدواشور من مصطلحاتكم ) كنت قد وجهت هي رسالة اكثر من كونها مقالة الى الأخوة
القائمين على موقع بحزاني دوت اورك الجميل ، مطالبآ الأخوة هناك بعدم جواز تعميم
شعار ( كلدواشور) الذي لا يتبناه رسميآ أي فصيل سياسي او قومي او ديني لأبناء
شعبنا المسيحي ، بل يستخدم كشعار دعائي لتخدير بعض العقول أي للاستهلاك المحلي فقط
، وكذلك كنت قد عبّرت في رسالتي تلك عن امتعاضي واحساسي بالغبن وعدم العدالة من
تسمية أي جزء من مكونات الشعب العراقي بالأقليات التي تحمل بين طياتها علامات الظلم
والتهميش والمعاناة .
اما المقصد من كتابتي لهذه المقالة هنا هو أنني وبعد
نشر رسالتي تلك في الموقع المذكور تلقيت عدة رسائل على البريد الالكتروني الخاص بي
واحداها كانت باسم
Sankhero1@hotmail.com
الذي صال وجال وبلغ به الحال أنه خوّن وكفّر
كل من لا يلتزم التسمية ( كلدواشور) . وايضآ انتقدني بشدة لأني استشهدت بقول السيد
مسعود البارزاني في الفقرة الخاصة بتسمية ( الاقليات ) وقد اعتبر هذا الاستشهاد
خضوع وخنوع للأكراد والى آخر من التهم الجاهزة والنمطية الهزيلة المعروفة عند
هؤلاء الاخوة ، لذلك ارتأيت ان اعيد نشرها ليطلع عليها اكبر عدد من الاخوة الراغبين
في معرفة حقيقة تسمية ( كلدواشور )التي اشتهرت بين العراقيين رغم عدم اعتراف ولو
نفر واحد من مجموع الـ 26 مليون عراقي بكونها تسمية قومية .
بالنسبة للفقرة الخاصة بشعار ( كلدواشور) ، واضيف هنا
ايضآ شعار ( كلدواشوري سرياني ) إذ اكرر واقول انها ليست تسميات قومية ولا احد
يتبناها او يعترف بكونها تسميات قومية تعبّر عن قوم او قومية محددة ، وكل من يريد
ان يحرف التاريخ ويخدع ابناء شعبنا بعكس ذلك فهو غير صادق بكلامه وغير نزيه مع
الآخرين ، نعم انها تسميات تصلح لتكون شعارات او عناوين سياسية لكسب ود الجماهير
اما ان تحل محل التسميات التاريخية ، لا والف لا لأنه وكما قلت سابقآ لا احد ممن
يمثلون ابناء شعبنا سواء في الجانب السياسي والقومي او من الجانب الديني يريد او
مستعد ان يقبل لهذه التسميات المركبة ان تحل محل التسميات الخاصة بهم ، فلا الآشوري
يقبل ان تحل محل الآشورية ولا الكلداني ولا السرياني ولا أي من قداسة البطاركة
الاربعة ، فلماذا إذن الاصرار على تلك التسميات التي اصبحت نتيجة استخدامها السيء
من قبل البعض عناوين مخادعة و تفرق اكثر مما تجمع ، ثم هل انتهت التسميات التي
ترضي كل الاطراف، أو لم يعد بمقدور الحروف الابجدية على تشكيل اسم لا يوحي
بالعنصرية لأية جهة ، أم ان العقل تحجر وانغلق عند هاتين التسميتين ، او ان القضية
اكبر من كل ذلك ؟.
بصراحة ، ما دامت ( الأنا ) التي تهدف الى احتواء و
سحق الاخرين هي المسيطرة على عقول البعض ، لذلك لا تستبشروا خيرآ بأي مبادرة
لتوحيد طاقات وجهود شعبنا ، لأن هذا البعض سيعمل بكل ما اوتي من قوة والوسائل على
تخريبها ان لم يخضع الجميع وتنحني الرؤوس لاسم الإله آشور . متى ما امتلك هذا البعض
الارادة الكاملة والجرأة القوية على تجاوز تلك العقد التي نشأ عليها ، عندها فقط
سيمكننا من تذليل كل الصعوبات والمشاكل التي تعترض انطلاق مسيرة شعبنا وعندها فقط
يكون الامل والحل .
اما عن استشهادي بكلام السيد مسعود البارزاني اقول
للأخ ( سانخيرو 1 ) لماذا هذه الحساسية المفرطة تجاه الاقوام الاخرى وخاصة تلك التي
لا يمكن لنا الانعزال عنها ، فما يربطنا بالاخوة الاكراد هو اكثر بكثير مما يتصوره
البعض ،
ما يربطنا بهم ، هي العِشرة التاريخية التي يعجز حتى
العلماء من تحديد بداياتها وستستمر ما دام فيهما عِرق ينبض بالحياة ، تربطنا مع
البعض علاقة الوطن الواحد والمصير الواحد ، نتفهم مشاعر البعض ونشارك هموم البعض .
هناك سؤال يراودني دائمآ وهو ، لماذا كلما تضيق
الحياة بخناقها على شعبنا المسيحي ، تتجه انظاره صوب كردستان العراق ليجد فيها
الامل ومكانآ آمنآ تسوده الألفة والاطمئنان والمساواة ؟، قد ينسب البعض فضل ذلك
الى الطبيعة الوعرة التي تساعد على الاحتماء والدفاع عن النفس ، ولكن أليست نفس
الطبيعة وربما اكثر وعورة موجودة في تركيا وايضآ في محاذاة الحدود العراقية
الايرانية ، فلماذا لا يسكنها او تتجه انظار شعبنا اليها حينما تضيق السبل وعند
المحن ؟. نعم انها تلك الروابط الانسانية والحضارية المتينة التي تربط بين
الشعبين الصديقين .
ثم هل ماقاله السيد مسعود البارزاني لم يكن في صالح
شعبنا المسيحي الذي لم يتجاوز عدد نفوسه في العراق على 5% من مجموع سكان العراق ؟
أليس شعبنا المسيحي ولحد هذه اللحظة يدخل ضمن كلمة ( الاقليات ) للدلالة على عددنا
القليل مقارنة بالعرب والاكراد ؟ ألم يكن من الأولى بنا وخاصة بقادتنا الذين يدعون
تمثيلنا أن بادروا الى طلب رفع كلمة ( الاقليات) من على اعناقنا ؟ ألم يكن ذلك أولى
من تودد اولئك القادة لرؤساء الكتل الكبيرة لمنحهم منصب ما ومن ثم يتباهون به امام
شعبنا وكأنهم انتزعوه انتزاعا وليس توددآ ان لم يكن توسلآ .
نعم لصوت الحق والحقيقة أينما كان وفي أي زمان وجد ،
فبالحق نطق السيد مسعود البارزاني ونضم صوتنا الى صوته لتغيير كلمة ( الاقليات )
الى ( القوميات ) عند ذكر أي من مكونات الشعب العراقي .
لا ادخل اكثر في تفاصيل تلك الرسالة ، سوف ادون
ادناه نصها كما كانت وكذلك سأضع رابط للصفحة التي نشرتها في موقع بحزاني دوت
اورك مشكورآ .
منصور توما ياقو
5/Apr/2006
ـــــــــــــــــــــــــــــــ المقال الرئيسي
المنشور في بحزاني دوت اورك ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بكل محبة ، ارفعوا كلمتي الاقليات والكلدواشور من
مصطلحاتكم
بكل محبة واحترام وصراحة اقول للاخوة القائمين على
موقع بحزاني دوت اورك ، ان موقعكم هذا هو في غاية الجمال والروعة ، وانه شدني
ودخل قلبي من اول يوم دخلته ، ليس فقط لاهتمامه وحرصه الشديد على احترام وصيانة
العلاقات الاخوية بين كل مكونات الشعب العراقي وخاصة ما يسمون بالأقليات منهم ،
وايضآ لِما يقدمه هذا الموقع الرائع من احترام وصيانة لكل الهويات القومية والوطنية
العراقية ، وان ما سأذكره في مقالي هذا هو مجرد توضيح وتبيان حقيقة التسمية المركبة
( كلدواشور) والتي جعلتموها من غير وجه حق عنوان لكل الكلدانيين والاشوريين
والسريان، وكما يبدو ان الاخوة في الموقع قد وقعوا ضحية الشعارات المخادعة التي
تهدف الى الغاء وشطب القومية الكلدانية من الوجود رغم انها مذكورة ككيان مستقل في
الدستور العراقي ، وان ما يؤسف له ان الكثيرين من الذين يصدقون او يتبنون هذا
الشعار التكتيكي لا يعلمون ان اصحابه انفسهم لا يعترفون بهذه التسمية كأسم قومي يدل
على الكلدانيين والسريان والاشوريين ، بل أنه مجرد شعار يستخدم للتلاعب بعواطف
وعقول البعض من اجل كسب بعض الاصوات عسى ولعل تفيدهم في أية انتخابية تجرى في
العراق .
بالتأكيد ان تسمية كلدواشور متأتية من
الكلدان والآشوريين ، وهنا لدينا بعض الاسئلة حول تلك التسمية المنبوذة رسميآ من
قبل اصحابها ، ونتمنى ان تلقى الاجابات الواضحة ومن غير الدخول في متاهات الكلام
المنمق الممل و المليء بفراغات باهتة وهي: -
1- هل الكلدو ووو آشور في التسمية المذكورة اسمين
لقوميتين ؟ إذا كانا كذلك فكيف يمكن جمعهما تحت تسمية واحدة من غير وضع اداة فاصلة
او حرف الواو بينهما للتمييز بينهما ، فمثلآ لدينا القوميتان العربية والكردية ،
فهل يجوز ان نجمعهما تحت تسمية واحدة ونقول القومية العربية الكردية ، أي بإزالة
حرف الواو التي تفصل بينهما ؟
2- هل الكلدو وو وآشور اسمين لمذهبين دينيين ؟ إذا
كانا كذلك ، فكيف يمكن الجمع بين مذهبين في تسمية واحدة ؟ فهل يجوز لأحد ان يقول
انه من المذهب الكاثوليكي والأرثوذكسي بنفس الوقت او ان يقول انه سني وشيعي بالنسبة
للأخوة المسلمين ؟ .
3- اذا كانت احدهما قومية والاخرى مذهب ، فهل يجوز
الجمع بين مختلفين ، فكيف يجوز الجمع بين القومية والمذهب في تسمية واحدة ، وماذا
ستكون النتيجة ،هل هي تسمية قومية أم مذهبية ؟ وايهما سيعود للثاني ؟ .
نظرآ للمشاكل اللغوية وما تنتجه من امورمنافية للعقل
والمنطق التي تجعل من تلك التسمية ركيكة وغير معبرة عن شيء محدد ، لذلك لا يوجد
مبرر واحد للتمسك بها خاصة اذا عرفنا انها منبوذة دستوريآ وايضآ غير معتمدة من قبل
جميع المرجعيات الدينية المسيحية وكل الاحزاب والحركات الكلدانية والسريانية
والاشورية كما سنرى لاحقآ .
لكن ومن اجل التحقق والتثبت من صحة كل الادعاءات
بهذا الشأن ، يكون من العدل والانصاف والحياد اللجوء الى احتكام كل من القانون
والشرع والشعب والتاريخ ومن ثم الامتثال لما تفرزه هذه السلطات من قرارات واحكام
فمثلآ : -
أ- القانون :- كلنا نعلم ان القانون الأعلى والملزم
للجميع في العراق هو الدستور العراقي ، فإذا كان الدستور العراقي الدائم ومن خلال
مسودته الحالية لا تعترف بوجود قومية باسم كلدوآشور في العراق ، ولكنها نصت في
المادة ( 122 ) على الآتي : (يضمن
هذا الدستور الحقوق الادارية والسياسية والثقافية والتعليمية للقوميات المختلفة
كالتركمان ، والكلدان والاشوريين ، وسائر المكونات الاخرى ، وينظم ذلك بقانون ).
اعتقد ان حرف ( الواو) التي تفصل بين التسميتين ( الكلدان والاشوريين ) واضحة
للجميع ، فلمصلحة من مخالفة احكام الدستور والترويج لهذه الدعاية الحزبية ؟ .
ب – المراجع الدينية العليا :- بكل ثقة ومسؤولية
ووضوح اقول ، ان كل المرجعيات الدينية المسيحية وبدون استثناء ، سواء كانت
الكلدانية او السريانية او الاشورية بشقيها ، ليس فيها واحدة تعترف او تتبنى في
تعاملاتها الخاصة العادية او العامة الرسمية بتسمية ( كلدواشور ) كأسم قومي يحل
محل التسميات الثلاث المذكورة . فلماذا إذن الاستمرار في تبني او الترويج لأمر
مخالف للدستور اولآ و باطل شرعيآ ثانيآ .
ج - الاحزاب والتنظيمات السياسية والقومية :- اذا
كانت كل الاحزاب والتنظيمات والمؤسسات الكلدانية والسريانية والاثورية والاشورية
سواء كانت السياسية منها او القومية والوطنية تستهجن بل وترفض الى درجة الحرمان
الاعتراف او تبني تسمية ( كلدواشور ) كتسمية قومية لتحل محل أي من التسميات
المذكورة ( الكلدانية او السريانية او الاشورية ) او محل جميعها مجتمعة ، فهل هناك
مبرر واحد لتبني مثل هذه التسمية المخالفة لكل تلك السلطات ؟ .
د – التاريخ - بلا شك ان التاريخ العراقي هو ملك كل
العراقيين ، وان المحافظة عليه وعلى التراث الرافدي من التلاعب والتحريف والتزوير
هي مسؤولية اخلاقية ووطنية وقانونية يتحملها كل العراقيين الشرفاء من اصحاب
الضمائر الحية ، ولا نشك للحظة واحدة ان الاخوة القائمين على موقع بحزاني دوت اورك
هم جانب اصيل من اولئك العراقيين الغيورين على هيبة وعزة وشموخ التاريخ العراقي بكل
حلقاته المتعاقبة ، ومن هذه الثقة بالأخوة القائمين على الموقع ، ندعوهم وندعي كل
الشرفاء من المجتمع العراقي ان ينبشوا في التاريخ القديم المدون وفي الاطلال
السومرية والاكدية والبابلية الكلدانية والاشورية والارامية والسريانية ووو وبين
كل المكتشفات الاثرية القديمة والحديثة ، فإذا وجدتم أي ذكر لتسمية ( كلدواشور ) او
(كلدواشور سريان ) عند ذلك انا على استعداد لسحب مقالي هذا ، بل والاعتذار عن كل
حرف كتبته هنا ، فهل هناك داعي للجري العقيم وراء شعار سياسي ومخادع ، استغل
ليكون اداة لتذليل واحتواء الكلدانيين والسريان ، وهو منبوذ دستوريآ ، وشرعيآ
وسياسيآ وشعبيآ وتاريخيآ ؟.
هـ - لا تعتقدوا أني ضد وحدة كل ابناء شعبنا المسيحي
من الكلدانيين والسريان والاثوريين ( الاشوريين) وانا اضيف الارمن ايضآ تحت كيان
سياسي واحد وتحت تسمية واحدة موحدة لنا جميعآ ، ولكن الذي لا ارضاه لنفسي ولا اقبله
هو القفز فوق الحقيقة وفوق الواقع الراهن الذي يعيشه شعبنا المسيحي ، فكيف اوافق
على تسمية لا يؤمن بها ولا يتبناها رسميآ أي طيف من اطياف الشعب المسيحي وبشقيه
الديني والدنيوي ؟؟؟ أئتو لي بنظام داخلي او منهاج سياسي واحد ولكل الاحزاب
والحركات سواء كانت الكلدانية منها او السريانية او الاثورية او الاشورية ، وهو
يتبنى رسميآ هذه التسمية المركبة كأسم قومي بديل للتسميات المذكورة ، فإذا عجزنا
الأتيان بمثل هكذا دليل ، فلماذا استغلال طيبة الناس او الاستمرار والتمادي في
الاستخفاف والضحك على عقول الناس وخصوصآ البسطاء من ابناء شعبنا المسيحي ؟ .وعجبي
عندما تمرر هذه الخدعة على بعض العقول العراقية التي ظاهرها لا توحي بالسذاجة لهذا
الحد .
ما الحل ؟
بحسب الوضع الحقيقي القائم اليوم ، ومن وجهة نظري
الخاصة اقول ، بما ان الاطياف المذكورة من الشعب المسيحي غير متحدين قوميآ ، وفشلوا
في ايجاد آلية مشتركة لتجاوز مشكلة التسمية التي اصبحت وكأنها علة العلل نتيجة
تزمت الطرف الآثوري و الآشوري في محاولاتهم لإلغاء الآخرين ، من خلال ادعاءهم
الأجوف بأن الكلدانية هي مجرد مذهب مسيحي ، كنسي رغم ان الكلدانية كانت موجودة قبل
ظهور السيد المسيح بالاف السنيين !!! وايضآ قولهم ان السريانية هي مجرد لغة او
ثقافة ، والغريب ان الآثوريين والآشوريين انفسهم غير متفقين فيما بينهم ، فهناك من
الآشوريين من يقول ان الآثورية هي مجرد مذهب او تسمية مناطقية ، في الوقت الذي يقول
بعض الآثوريين وهم على حق ان الآشورية هي مجرد مذهب صنمي وثني تعود لعبادة الإله
آشور لذلك تتقزز النفس البشرية منها . علمآ أنه لا يوجد أي إشكال او تصرف غير حضاري
من الكلدانيين والسريان اتجاه الاشوريين الذين جعلوا من اسم الإله ( اشور ) كأسم
قومي لهم ويريدون فرضه عنوة على الآخرين .
اذن المشكلة الرئيسية والوحيدة تكمن في الجانب
الآثوري و الآشوري المتزمتان بآرائهما ولا يتنازلان عن عنجهيتهما العنصرية اتجاه
الاخرين حتى لو ادى ذلك الى قيام مجازر وخوض حرب تدمير شامل .
والحق يقال ،ان الشيء الوحيد الذي يجمع عموم
المسيحيين ( الكلدان والسريان والآثوريين و ( الاشوريين ) والارمن ) هو الايمان
المسيحي ، لذلك ومن كل مما تقدم نستنتج ما يلي : -
1- الكلدان والسريان والآثوريين والاشوريين متفقين
على كونهم مسيحيين وبالتالي فإن التسمية الوحيدة التي تجمعهم هي ( المسيحية ) فقط
.
2- انهم مختلفين وكل طرف متمسك ولحد التشدد والتعصب
بكون التسمية التي يُعرف بها هي التسمية القومية الوحيدة التي يفتخر ويعتز بها .
وبما اننا لا نستطيع ان نتجاوز هاتين الحقيقتين ،
ولأجل التوفيق بينهما ، مع ضمان احترام المشاعر القومية لكل الاطراف ولحين توصلهم
الى صيغة اتفاق وعمل ناضج يريح الجميع ، ارى انه لا مناص من احترام كل التسميات
التي يرى اصحابها انها قومية ، وذلك باستخدام احدى الصيغتين التاليتين:-
1- القوميات المسيحية العراقية ( الكلدان ، السريان ،
الآشوريين او الآثوريين ، الارمن ) .
2- ذكر كل تسمية منفردة ( كلدان ، السريان ،
الآشوريين او الآثوريين ، الأرمن ).
اما اذا تعذر كل ذلك ، عندها يكون القانون او الدستور
هو الفيصل النهائي لهذه المسألة ، فيشار الى ذكر مكونات الشعب العراقي كما هو مدون
في الدستور ، و عند ذلك لا يمكن معاتبة او ملامة الشخص او الجهة التي تلتزم
الدستور كمرجع لحل الخلافات والاشكالات التي تحدث .
اما الملاحظة الاخيرة التي اود ان اسوقها للأخوة
المشرفين على الموقع هي ، تعديل كلمة الاقليات الى قوميات ، لأننا اولآ جميعآ
مواطنين متساوين في كل شيء ضمن خيمة العراق الموحد ، وثانيآ وكما هو معلوم لدى
الجميع ، نحن من سكان البلاد الأصليين و جذورنا تمتد الى حيث جذور العراق ، لذلك
اجد فيها نوع من الغبن و الانتقاص بحقنا ، خاصة عندما يعتقد البعض ويا مكثرهم في
هذا الزمن ، ان الحقوق التي تمنح للسكان المندرجين تحت تسمية ( الاقليات ) هي منّة
او صدقة من الاكثرية ، وكم يعجبني قول السيد مسعود البارزاني عندما أعلن على الملأ
في احدى جلسات البرلمان الكردستاني في اربيل عدم رضاه و ازعاجه ان يطلق كلمة
الأقلية على القوميات الاخرى ، إذ قال ( يزعجني جدآ استخدام كلمة " الأقلية " لأن
القومية لا تقاس بكثرة عددها ، فالقومية قومية سواء كانت مؤلفة من عشرة اشخاص او
الاف الملايين .( مسعود البارزاني ) .
واخيرآ ،ارجوا ان اكون قد نجحت في ايضاح
امورآ اراها مهمة لمن يهتم او يهمه متابعة ومعرفة اين هي مكامن الخلل والتقصير التي
سببت ولا زالت تسبب في عدم نجاح أي حوار نزيه او تقارب حقيقي بين كل اطياف الشعب
المسيحي في العراق ، وايضآ اتمنى ان يكون هذا الايضاح كافيآ ومفيدآ لكل من يريد ان
يعرف كيف ان ينال ود واحترام كل القوميات المسيحية في العراق خلال تعامله او
مخاطبته لهم ومن دون الانجرار وراء خدع وشعارات براقة ومؤامرات غايتها اذلال
والغاء جزء اصيل من شعبنا العراقي الذي عانى طويلآ ، وتحمل كثيرآ من سياسة التهميش
والغاء الآخر . واعتقد انه حان الوقت لكي نقول ، كفى والف لا لسياسة المخادعة
واحتواء الآخرين .
منصور توما ياقو
3/Apr/2006
رابط الصفحة التي نشرت المقال في موقع بحزاني دوت
اورك هو
http://bahzani.org/services/forum/showthread.php?t=7533