|
June 5, 2006
رياض حمامة
..... أنت الفاضل والأحسن
**********************************
ادورد ميرزا
استاذ جامعي مستقل
الأستاذ القدير رياض حمامة تحية لك .
مقالتك المعنونة " الفاضل " رائعة ولا تعليق على مضمونها , انما لي توضيح في جزئية
منها ارجو قبوله مع كل احترامي .
ورد في جزء من نص المقال والموجه لي مباشرة ما يلي .
{ لم يكن بنيتي ان اكتب تعقيبا او نقدا او اي ما يعارض آرائك وافكارك التي تعجبني
اغلبيتها ,لانها تحمل الانسانية والانصاف في معالجة الامور دون تطرف وتعصب وخاصة
تلك التي لا تمس بكرامة أبناء شعبنا المسيحي بكافة تسميات مذاهبه الجميلة وقومياته
ألاجمل , وفي معظم الاحيان أرى فيك رمزا للعدالة والنزاهة ..واتمنى ان لا اكون قد
ورطت نفسي باحراجها مع انسان احترمه !! وموضوعي هذا هذه ليست له علاقة بالتسمية
البتة , بل حوار لاجل التعارف وطرح الاراء الاخوية البناءة.. !!! .
وتضيف ............
والآن حان الوقت لخوض غمار حوار دافئ مهم مع استاذي ادورد ميرزا اذا سمح لي بعد
المقدمات المهدئة.. قرات في مقالك الموسوم الاخير, جملة(هذا كلداني متاشور فابعدوه)
..؟ اعرف جيدا ما هو قصدك ومن تخص بالاشارة؟ ؟واعذرني اذ قلت : هنالك من بين مئة
اشوري 80 عقل متشدد !!! ومن بين عشرة الاف كلداني خمسة متشددين ,ومن هؤلاء الخمسة
اربعة خلقهم التشدد الاشوري الذي كان البادئ في اثارة الامة الكلدانية وتحدي هويتها
ووجودها القومي ! واعتقد انك ملم بمجريات الاحداث والامور !! فموامرة الغاء الكلدان
وتغييراسمها القومي ومسح تاريخها وحضارتها العريقة من قبل بعض السذج المتعصبين
والمتطرفين والمنتفعين واصحاب المصالح السياسية قد خلق رد فعل عنيف للغاية, } انتهى
النص.....
وبالمقابل فاني اثني على كلماتك الرقيقة وما عبرت فيها في وصفك فقد كنت ناجحا
ودقيقا في تعبيرك الصادق وهذه فعلا سمات طيبة اتمناها لكل ابناء قومي وديني ,
واتمنى ان يحذوا الأخرين حذوك حين يمارسون حقهم في نقد الأخرين , وواجب علي ان ارد
الجميل باكثر تقديرا لشخصك ولأنك من دعاة الحوار الهادئ والكلمة الطيبة والتي بانت
من خلال ما ورد في مقالتك تحت عنوان " الفاضل ", فان ذلك ان دل على شئ انما يدل على
اصالتك اولا وهي تعبير عن البيئة الصحية والطيبة التي عشتها فامتلئت منها ثقافة
محبة وسلام , فقد فزت بأعلى تقدير واحترام , فتحية لك .
اخي العزيز رياض .. ساعيد جزءا مما كنت قد اشرت له في مقالتي موضوعة الدردشة معك ,
حيث ان النص جاء في سياق المقالة ليعبر عن هدفها , حيث ان ما يحدث في العراق من
اتهامات باطلة لهذا الطرف او ذاك والتي طالت مجموعة من ابناء العراق الوطنيين أدت
الى تمزيق العراقيين وانتشار الجريمة استنادا لمفاهيم طائفية وعنصرية بغيضة حيث
وصلت الطائفية الى قتل وذبح وإلغاء وتهميش الوطنيين المخلصين , ولذلك فان هدف
المقالة ليس له علاقة بالكلدنة او التأشور والتي اشغلت مثقفينا انما هي للتذكير بان
كل ما يرد من اتهامات هي بسبب الأداء الفاشل للحكومة الحالية التي فرضت على العراق
ثقافة طائفية ومذهبية نرفضها نحن جملة وتفصيلا , بالإضافة الى ضعف اداء بعض من قادة
قومنا وديننا اتجاه مختلف مكوناتنا , واضيف مؤيدا ما ذهبت اليه بان الإنسان المنتمي
لقومية معينة فانه يحتفظ بانتمائه الحقيقي مهما كانت ظروف عمله مع الأقوام الأخرى ,
فهي قضية شخصية لا تندرج ضمن مفهوم المبدئية والعقائدية حيث ان المبدئيين او
العقائديين يبقى ولائهم لقضية قومهم فقط , والعقائديون قليلون في يومنا هذا ,
والسيد المسيح مثال حي لمفهوم المبدئية حيث صلب
من اجل قضيته وليس من اجل قضية قوم آخر ؟! , فالذي يحكم البشر اليوم هو المصلحة
واقتناص فرص الغنى والوظيفة والثراء ليس الاّ , ومهما يكن فاني ارى في اعادة النص
فائدة للجميع وتقبل مني كل التقدير .
النص ... الذي ورد في مقالتي المعنونة ..{ ان كنت لا تستحي افعل ما شئت } .
{ في الماضي عاصرنا القوميون العنصريون والإسلاميون المذهبيون حيث كانوا يعلقون
الشيوعيون على اعمدة الكهرباء بحجة انهم اعداء الإسلام وكان ذبح المسيحي كما يسمونه
{ بالكافر } حلالاً بلالاً, واليوم نشاهد الأغرب .. فهذا نسمع على انه جاسوس
لأمريكا إذبحوه , وهذا كلداني متأشور خائن ابعدوه , وهذا وهابي لا ينتمي لأهل البيت
فهو ارهابي , وهذا الوزيرعجمي صفوي حاقد ابعدوه , وهذا وزير حرامي , وهذا بعثي
اجتثوه , وهذا كردي لا يهمه وحدة العراق ابعدوه , وهذا آخر عميل لإسرائيل اسجنوه....
الخ من هذه الأتهامات التي برزت في العراق بعد اسقاط النظام لتخلق حالة الفوضى التي
يعتقد ان غالبيتها قد دبرتها دول معينة لتحقيق مصالح معينة وهكذا تم خلط الأوراق
وكان ضحبة ذلك الوطنيون المخلصون من مختلف الشرائح والذين تم تصفيتهم بهذه الحجج
الواهية . } انتهى النص .
وهي فرصة ان اشير الى ما حدث وسيحدث لمعتنقي الديانة المسيحية من اتباع الكنيسة
الكلدانية او السريانية او الأشورية وخاصة في العراق , حيث ان هناك من يحاول أن
يعيد التاريخ إلى الوراء ، ويعيد بالمسيحيين إلى ما كانوا عليه في بداية مجيء
الإسلام ومعاملتهم كأهل الذمة ، وفرض الجزية عليهم ، وإبعادهم عن كل وظيفة حكومية
عليا تجعله يتحكم بشؤون المسلمين ، ونقصد هنا تحديدا التيارات والحركات الطائفية
الإسلامية ، التي بدأت تتنامى ويتصاعد نشاطها على امتداد الساحة العربية والإسلامية
. إن دعوة وسعي الإسلام المذهبي والمتطرف لإقامة اقليم او دولة إسلامية مذهبية يدفع
بالمسيحيين إلى الهروب تاركين البلاد الإسلامية التي كان بعضها ارضا مسيحية قبل
الإسلام , ليفضلوا الإستقرار في أميركا وأوربا حيث الحرية والديمقراطية والدولة
العلمانية التي تحترم كل الأديان , ولذلك اشرت في مقالتي "ان كنت لا تستحي افعل ما
شئت" الى المخاطر التي ستنشأ اذا ما استمرت سياسة اشاعة الطائفية والمذهبية بين
ابناء الوطن الواحد والشعب الواحد والتي تمارسها الحكومات التي تأسست على اساس
مذهبي , كذلك فان هناك مخاطر اضافية لأبناء قومنا
وديننا يسببها بعض من قادتنا حين يتبنون سياسة طائفية من شأنها تمزيق الأمة , اننا
نحذر من الأثنين لأنهما طريق التمزيق والحرب الأهلية والتي لن يسلم منها احد .
وتقبل مني كل الحب والتقدير
|