June 21, 2006

افتتاحية جريدة فجر الكلدان

الافتتاحية : العدد 29 

*********************
بقلم-صاحب الامتياز


بعد مضي خمسة أشهر على الانتخابات النيابية انبثقت حكومة الوحدة الوطنية ولا نرى من مبرر للخوض في التفاصيل المحملة واسباب التأخير لأنها معلومة لدى الجميع ابتداءً من الساسة والى آخر مواطن وفي مقدمتها مسألة المحاصصة والمنافسة على المقاعد الوزارية السيادية والصراع عليها ولسنا ندري الى متى ستستمر عملية المحاصصة والعمل بها؟ وهل ستتحول الى نهج اداري يتبع في تشكيل الحكومات المقبلة؟ ام عندئذ سيكون لكل حادث حديث.
ان المحاصصة اصبحت الآن نهجاً تعمل به الكتل الكبيرة ليس فقط على مستوى الحقائب الوزارية وانما على جميع المستويات وحتماً لها نتائج سلبية وخطيرة تهدد وحدة الشعب من خلال تكريسها كما ولها مردودات سلبية اخرى على بعض مكونات الشعب العراقي الأقل عدد من العرب والكرد فيكون هناك وكنتائج حتمية او كتحصيل حاصل غالب ومغلوب، مستفيد ومتضرر، منتصر وضحية والطرف الغالب المنتصر المستفيد معلوم وهو الكتل الكبيرة والمتضرر الضحية يكون المكونة الأقل عدداً والأقل تمثيلاً في مجلس النواب.
جميل جداً ان تلتفت القوائم الكبيرة الى مكوناتها من القوميات الاخرى والى مكونات الشعب عامة ويقولون لهم أنتم اخوة لنا ولكم مالنا وعليكم ما علينا هذه ليست منة من أحد انما استحقاق للقوميات والمكونات الأقل عدداً أسوة بالأكثر عدداً، نحن لا نستجدي من أحد انما نطالب بما يحق لنا لا أكثر وكان من الأفضل والأجدر من خلال المحاصصة ان يقال لنا تفضلوا أيها الاخوة هذه حصتكم من المحاصصة بدلا من التهميش، فحب الأنا ونكران الآ خر لايخدم المصلحة الوطنية ولا يخفى على أحد لو تم تعيين عدد مضاعف من ابناء شعبنا من ضمن القوائم الاخرى كوزراء لما فرح ابناء شعبنا كما كانوا ليفرحوا لو تم تعيين هؤلاء من خلالنا وضمن مبدأ المحاصصة الذي طبق.
نحن نقدر الكتل التي شخصت من بينها أناس ينتمون الى شعبنا لتبؤ المقاعد الوزارية ونشكرهم على هذه الالتفاتة وسنتعاون معهم بجدية كما كانوا قد رشحوا من قبلنا رغم كونهم محسوبين على الأحزاب الاخرى.
على اية حال لقد ولدت الحكومة العراقية الجديدة وفق اسس المحاصصة واذا كنا قد حرمنا او همشنا من حقائب وزارية فيجب الا يتم تهميشنا في مجالات الدرجات الخاصة والهيئات الدبلوماسية او السلك الدبلوماسي لكي لا يبقى أي مكون من مكونات الشعب العراقي خارج العلمية السياسية وبعيداً عن ساحة العمل من أجل بناء العراق الجديد.
ونعود لنقول بأننا نهنئ الشعب العراقي عامة بميلاد أول حكومة طويلة الأمد بعد سقوط النظام ونتعهد بالتعاون معها وفق امكانياتنا من اجل اعادة بناء وطننا ورفع معاناة شعبنا وهذه مهام جسام ملقاة على عاتق الحكومة الحالية فعليها ان تسعى لتوفير الأمن والآ مان والاستقرار للمواطن وضمان حياة أبناء هذا الشعب المنكوب وتوفير المستلزمات الحياتية اليومية لهم وتوفير الخدمات المطلوبة وفي مقدمتها الكهرباء ومياه الشرب والخدمات البلدية والتربوية والصحية والتنموية والقضاء على الفساد الاداري المتفشي في جميع مؤسسات ودوائر الدولة وعلى الحكومة ان تبدأ بتقديم هذه الخدمات فوراً ليشعر المواطن بحدوث تغيير ونقلة نوعية نحو الأفضل لينبعث الامل في نفس المواطن من جديد.
ان التعاون مع الحكومة الجديدة مطلوب من جميع الكيانات السياسية ومن جميع مكونات الشعب العراقي القومية والدينية فهو واجب وطني، والتعاون مع هذه الحكومة لا يعني خدمة هذه الفئة او تلك على حساب مصالح الفئات الاخرى وانما من أجل الرقي ببلدنا نحو الأفضل ومن أجل رفع معاناة العراقيين.
والحرص على مصلحة الوطن ووحدة شعبه واعادة بنائه وايقاف نزف الدم العراقي الطاهر وزهق أرواح الأبرياء على يد زمر ارهابية وعصابات انتشرت في الكثير من المدن العراقية ونود أن نقول لأبناء شعبنا العراقي عامة بأن الحكومة مهما كانت قوية فعالة لايمكنها فعل الكثير وفي شتى المجالات ما لم يكن هناك تعاون بين ابناء الشعب وبينها وعلى المواطنين المساهمة في عملية فرض الامن والاستقرار من خلال الابلاغ عن بؤر الارهاب والعصابات والفساد الاداري وستكون مسؤولية التنفيذ على عاتق الحكومة التي نأمل ان تكون قوية فعالة تفلح في قطع يد الارهاب وقلع جذوره من ارض العراق المقدسة وهذا عهدنا بحكومتنا الجديدة.

 

 

 

 

 

 

kaldu

Home
Articles
Meetings
Contact Us
About Us