|
June 27, 2006
ما هذا الهذيان يا يوخنا نيسان !
***********************************
بقلم:
الشماس كوركيس
مردو
أيةُ عاصفةٍ يستطيع الفأرُ أن
يُثيرها على الجبل الأشم ! إن حجمكم بكامل عددكم الضئيل ديمغرافياً وثقافياً
واقتصادياً ، بالكاد يُوازي حجم الفأر مقارنةً بحجم الجَبَل الذي يمتلكُه الكلدان ،
قد يكون السيد هيدو مؤَهلاً للكتابة إذا استطاع صَقل لُغته وابتعد عن عُنصريتِه
المبنية على الجهل ، أما أنت يا سيد يوخنا ، فأفكاركَ سطحية ساذجة ولا تعرف
التعبير عنها بسبب ضعف لغتكَ ، وهذا الخَلَل ليس فيكَ وحدكَ إذ كُلُّكم في الهوى
سَوى .
أنا لست من أنصار الاسقف باواى
سورو ، ولكني وجدتُّه كَكَوكبٍ منير بين نجوم باهتة مُتسلِّطة على الكنيسة
النسطورية ، حاول نَفحَها الكثيرَ من نوره لتَقدِرَ على الإشعاع ، ولكنَّه جوبه
بالرفض والعِداء والمُحاربة ! ومَرَدُّ ذلك هو تفَوُّقُه عليهم عِلماً وتقوى
فاتفقوا على إبعادِه خوفاً مِن تعاظُم شعبيته فتتأثر بذلك مراكزُهم .
إنكم بارعون بتزوير الوقائع
والحقائق ولا يُباريكم في ذلك أحد ، أتدري ماذا قال الأب الأقدس الراحل البابا
يوحنا بولس الثاني للبطريرك النسطوري مار دنحا الرابع عندما مَثُلَ بين يَدَي
قداسته في الفاتيكان ( إنَّه ليوم عظيم أن يأتيَ إلينا راعي قطيعنا الضال ابن كنيسة
المشرق العريقة ) أما قراءَتُكم بطريقة مقلوبة ومُشوَّهة لرسالة البابا حول الاسم
القومي الكلداني فمعروفة فيها غايتُكم اللئيمة من تحريفكم لها ، فالبابا لم يلفظ
الاسم الآشوري إطلاقاً ، والذي قاله ( إن كُلَّ نسطوري ينبذ النسطرة ويهتدي الى
الكثلكة ، يُعادُ له اسمُه القومي الكلداني ) ولم يَقُل أبداً ( إن كل آشوري يتكثلك
يُطلق عليه اسم كلداني ) ، الإفترآت والأكاذيب حبلُها قصير !
هرمز أبونا بالنسبة للكلدان
دَجّال العصر الانتهازي ، الكل يعلم أنه قد باعَ ضميره لمُنتحلي الآشورية المُزيفة
لسببَين أولُهما ، استدراجُهم لينهَل منهم أكبر قدر من الأموال التي هي غايته
الاولى والأخيرة وقد نال مُبتغاه ، وثانياً رغبته في الانتقام من الكلدان الذين
ثار آباؤهم الأماجد على السُلالة البطريركية الاستبدادية التي استفردت برئاسة كنيسة
المشرق لقرون طويلة ، وحَرَّروا الشعبَ الكلداني من جَورها واستعبادها ، فلا عَجَبَ
أن يسعى الى الثأر ، ويكتُبَ ما يجلب عليه العار !
ليست الكنيسة النسطورية التي
انتحلتم لها تسمية وثنية ( الآشورية ) مؤخراً قبل عقدٍ أو عقدين من الزمن هزيلة
فحسب ، بل إنها حائرة ومُرتبكة فضلاً عن أنها على ذاتها مُنقسمة ، وندعو الله أن لا
تُصبح شؤماً عليها ، كما كانت شؤماً على الدولة الآشورية التي تَيَمَّنت بها ،
فضاعت بسببِها .
الكنائس الكاثوليكية في العالَم
ليست تابعةً لروما إلا في العقائد الايمانية ، لأنها تشترك معها فيها ، أما في
قضاياها الادارية فهي مُستقلة عنها تماماً ، فهل الاشتراك في العقائد الايمانية
المُستقيمة ! هو تبعية ؟ حتى متى يظَل التفكير العنصري البشري الأحمق مُستحكماً في
أذهانكم ! انظروا ما آلت إليه كنيستُكم من ضُعفٍ وانحلال وقلة ايمان و و و ،
وبالرغم من صُغرها العددي انشطرت الى قسمَين ، أليس السببُ في ذلك هو انعزالُكم عن
الكنيسة الجامعة وابتعادُكم عن رئاستها ! أليس انغلاقُكم على العالَم سبب التأخر
والانكماش !
إذا لم تكن هنالك القومية
الكلدانية ، لماذا احتفظ بطاركة الكنيسة النسطورية باللقب المحفور في أختامهم حتى
آخرهم مار ايشا شمعون الذي اغتاله أحد أتباع كنيستِه في سانفرانسيسكو - أميركا عام
1975 ( الضعيف شمعون بطريرك الكلدان ) ( محيلا شمعون بطريركا دكلدايي ) ، وبعد
اغتياله غَيَّرَ هذا اللقب خَلَفُه البطريرك مار دنحا الرابع وجعله ( البطريرك
الآشوري ) .
من العار أن تفتري على المناضل
الكلداني الكبير الاستاذ ابلحد أفرام الذي أسَّس الحزب الديمقراطي الكلداني في
التسعينات ، قبل أن تبتكر الحركة( زوعا ) التسمية الهجينة ( الكلدوأشورية ) بعقدٍ
من الزمن ، وإن الكلدان كانوا أول من استهجن هذه التسمية المُرقعة المُريبة
باستثناء بعض أبناء الكلدان المتأشورين المُغَرَّر بهم ناكري قوميتهم .
الحقُّ يعلو ولا يُعلى عليه ،
أما الباطلُ فمرذول ! ! !
الشماس كوركيس مردو
في 27 / 6 / 2006
|