July 3, 2006

    التَعَصُّب القاتل للباطل !

***********************************

بقلم: الشماس كوركيس مردو

لا شكَّ أن  قُراء  موقع عنكاوا المُمَيَّز قد لاحظوا تألُّبَ بعض مُتَزَمتي مُنتحلي الآشورية والمتأشورين ، للنيل من الذي آلَ على نفسه الدفاع عن الحَق دون هوادة ،  لم أتعَرَّض لأي واحد من هؤلاء الثلاثة  :  هيدو حنا ،  باسل روفائيل  ويوخنا نيسان  .  في الأول من حزيران الماضي لعام 2006 ، دفعتُ الى موقع عنكاوا وبعض المواقع الاخرى مقالاً بعنوان <  يا لَيتَ صوت مار باواي يكون نظيراً لصوت المعمذان ! > عَبَّرتُ  عن  رأيي  بالاسقف  باواي  وحركته  التصحيحية  ، وبعد اسبوع  قرأتُ  رداً بقلم هيدو الشماس  وبدا لي  من عنوانه  تافهاً   <  الحقيقة  عارية يا  شماس . . . فلا تنظر إليها  خوفاً  من أن  تشتهيها >  هل هنالك  أتفه  من هذا  العنوان !  وإذا  كان  العنوانُ  بهذا الشكل  تافهاً  فبأي  شكل  ستكون  التفاهةُ  في المتن !  ثمَّ ألم يكن هو الباديء بالتحرُّش  ! فكان  ردّي عليه  مُقتضباً  ومُهذَّباً  عنوانُه < ما أشنعَ التَعَصُّب >  في 14 / 6 / 2006 ،  وفي 22 / 6 / 2006 رَدَّ عليَّ  وتَبَيَّن من عنوان الرد أنه قد كتبه  وهو في وضع تَشَنُّجي  بحيث التبسَ عليه لقبي  فكتبه < مَركو بدل مَردو >  وإليكم عنوان الرد  الخالي من المعنى <  يا شماس كوركيس مَركو - كراهيتك وتعصبك ضد الآشوريين . . .  فعل ماضي ميت حافي القدمين >  اعتبرتُ ما  ورد فيه  تَخَبًّطاً  فكرياً  ومغالطات  لفظية  جوفاء المعنى  ، وبإمكان القاريء العزيز  الاطلاع عليه فلا زال باقيا في المنبر الحر لموقع عنكاوا للتأكد  , في ذات الوقت  قراءة ردي عليه بعنوان <  كشف الحقيقة ليس كراهية يا سيد هيدو ! >  للمقارنة  والحكم على الخارج عن الاصول الأدابية  المطلوبة في الكتابة .

 

تفاجأتُ  بقيام  السيد باسم روفائيل المتأشور بالتعقيب على رَدي  بروح عدائية  وهجمة افترائية  ،  ولتفنيد  كِذبه أقول : لم يجر بيني وبين باسم روفائيل أي تعارف أو لقاء  لا في تللسقف ولا في بغداد ولا في أية منطقة اخرى  في العراق أو خارجه ،  ويعود ذلك الى الفارق العمري الكبير نسبياً بيننا  أولاً ،  إذ عندما غادرت  تللسقف بعد الدراسة الابتدائية  لم تكن أمه قد ولدته بعد ،  وإن ظروفي الخاصة لم تسمح لي الالتقاء به أو بأشقّائه الثلاثة الآخرين  ثانياً ،  ما عدا أنني لَمحتُ شقيقه الكبير جميل مَرةً في مجلس العزاء المُقام لعَمّتي زوجة عَمِّه  المرحوم  يونان  أبِ المرحوم صبري ، وربما كان هو نفسه موجودا أيضاً ولكنني لا أعرفه  ، وحتى لو التقيت به اليوم  فلن أعرفه !  إذاً كيف يَدَّعي  معرفتي جيداً ويعرف مُستوايَ ! أنا تلقَّيتُ ثقافتي العليا في معهد شمعون الصفا الكهنوتي ( السيمنير ) وبعد أن أنهيتُ  دراسة الفلسفة لمدة  سنتين بعد الثانوية  والتاريخ القومي والكنسي على أيدي  المرحوم مار روفائيل الأول  بيداويذ  يومَ  كان كاهناً  ومُدرساُ في الخمسينات ، تركتُ المعهد بإرادتي  ،  فكيف يُنكِر عليَّ  معرفتي  بالتاريخ !  ثمَّ أود أن أسأله  أين درس التاريخ هو ذاتُه  حتى يُحاججني في حقل التاريخ  ؟ وهل إلقاء الكلام على عواهنه  هو من صفات المثقَّف  أم الجاهل ! ؟

 

لقد تَطرَّقَ الى حياتي الشخصية الخاصة مُفترياً  ،  وفي هذا الصدد  أعرف الكثير عن حياته وحياة إخوته الشخصية  ،  ولكنني أسمى مِن أن أنزل الى هذا المستوى الوضيع  بالإساءة الى  السمعة الشخصية ، فأنا المعروف عني بالأب المثالي ،  بناتي الخمس أنهينَ دراستهن في العراق ، الكبرى في الجامعة المستنصرية  والثانية  إعدادية التجارة والثالثة  المعهد الطبي  والرابعة  جامعة بغداد  والخامسة جامعة المُستنصرية ، أما ولداي ، فالكبير تَخرَّج طبيباً من جامعة نيويورك  والثاني  تخرَّج من معهد التكنولوجيا في بغداد ،  وكلٌّ فرد منهم قد استقلَّ بحياته الخاصة ، فهل لمثلي يُقال  من لا يستطيع الحفاظَ  على بيته  كيف يستطيع المحافظة على الكلدانية !  هل كنتَ قد تجاسرتَ على  قول هذا الافتراء  لو أن المرحوم  صبري باق على قيد الحياة ؟ وهل أن شقيقك  جميل سيتفق معكَ على ذلك ؟ رغم أن آراءَنا متباينة ؟ وهل يعلم بأنك امتنعت عن نشر تعزيتي له بمناسبة وفاة زوجتِه ؟ كيف استطعتَ كَبتَ حقدكَ الدفين  هذا طيلة  هذه المدة الطويلة ؟

 

إن أخاكَ متي  وأخي الأصغر توما هما أخوان بالرضاعة ،  كيف هانت لديكَ هذه الاخوة  ولم تحترمها ،  حتى  تُهاجمني  بهذه  الشراسة  المشوبة  بالحقد الغير  مُبَرَّر !  وهل  إن اختلاف الرؤية الفكرية أو السياسية تؤدي الى هذا الاندفاع  العدائي العنيف ؟  لا زلت أتذكر كيف كان المرحوم  والدك الشماس  روفائيل  يُلاطفني  ويُمازحني  عندما  يلتقيني في  بيت عَمِّك  يونان وأنا طالب في الابتدائية !  وللأسف الشديد ، فأنا مشدوه  جداً من مبادرتكَ غير المُتوقعة  وتحاملكَ الذي لا يقوم به إلا مَن امتلأ قلبُه بالبغضاء ،  ولا بأس فأنا شماس بحق وحقيقة  وليس ( للكشخة ) كما ادّعيتَ ،  ولذلك فكما أوصى المسيح الرب له المجد  بمسامحة المُعتدي ومباركة اللاعن ، أنا فاعل ذلك بالنسبة إليك .  أنا لا أنكِر بأن مقالاتي وردودي ضدَّ المُتجنّين على القومية الكلدانية  بالتلفيق والتزوير والتحريف هي لاذعة  ، ولكنها خالية من أية شتيمة  ، أما إذا كان الكلام الرادع المدعوم بالدلائل والوثائق يعتبره منتحلو الآشورية والمتأشورين شَتماً ، فذلك دليل على افتقارهم للحُجَّة في الحوار الهادف والبنّاء ، لأن تَعَصُّبَهم يحول دون قبولهم لأيِّ  حَق يُناقض الباطل !

 

بعد الرد الثاني للسيد هيدو  انبرى لتحيته  مُنتحلٌ  للآشورية المتزَمِّت  يوخنا نيسان ،  وإليكم العنوان الركيك ( بنصِّه ) الذي اختاره <  عاشت ايدك يا سيد هيدو . . ويسلم قلمك . . >  وسمّاني بالشماس مَردوخ ،  وراح يتهمني  بالحقد على الآشوريين ، وآخر هذه الأحقاد  حسب ادعائه هو أنني قُمت بمدح من  وصفه بالاسقف الموقوف أشور سورو ،  وهل إن التعبير عن الرأي بشخصية كنسية  يُفسَّر  عند البعض مدحاً أو قدحاً  تمشياً مع العاطفة ؟ أو أليس الفرد حُراً بالتعبير عن رأيه ! ألا يُعتبَر ذلك هذيان ! ثمَّ لماذا يُهاجَمُ الاسقف باواي سورو ولا يُتركُ له  المجال للعمل بحسب رغبة المسيح الرب ، وهل ان ما يكون مخالفاً لإرادة  الرب يُصيبُه النجاح ! فلماذا كُلُّ هذا الخوف والهلع !

 

كتبتُ  رداً بعنوان ( ما هذا الهذيان يا يوخنا نيسان ! ) شرحتُ فيه  خطأ ادِّعآته  ، وصَوَّبتُ  تحويراته ، فثارت ثائرتُه  وردَّ عليَّ  ،  بادعآت اخرى لا أساس لها من الصحة ،  ولا تستند الى أية مصادر تاريخية ،  وليست سوى حكايات تتناقلها العامة  عن مُروِّجي  القصص والحكايات المُلفقة ، وعلى سبيل المثال ، يدّعي أن العثمانيين  فرضوا على البطاركة النساطرة  أن يُقرأَ ختمُهم  ( بطريرك الكلدان ) إرضاءً لروما  ! وأن روما ( مولت العثمانيين والأكراد  لذبح وقتل الآشوريين الرافضين الانضمام لكنيسة روما ومن خلال تابعتها الكنيسة الكلدانية ) نافياً  التُهمة  عن  الانكليز  الذين خدعوهم بالوعود الكاذبة وجعلوا منهم حطباً لنيران الأتراك والأكراد للوصول الى أهدافهم الاستعمارية ،  أتَرون كيف يحدوهم حقدهم على الكنيسة الجامعة  بلصقهم بها التُهم الكاذبة  هي براءٌ منها ،  وإذا جاريناه هذا الافتراء  المزعوم والمُلفَّق ، لماذا استمَرَّ استخدام اللقب حتى سنة اغتيال مار ايشا شمعون 1975 ، علماً بان النفوذ العثماني سقط وتلاشى  بما يقرب من ثمانية عقود من هذا التاريخ !  وافتراؤه الآخر بالنسبة لي  ، بأن لي مواصفات تؤهلني لأكون قيادياً فيما سمَاها  الحركة الكلدو آشورية  التي لم اسمع بوجود مثل هذه الحركة ، وإنما الذي أعرفه هو وجود ( الحركة الديمقراطية الآشورية ) ويعرف جيداً أنني أختلف معها في الرؤية والأهداف .

 

أنتم لا صلة عِرقية لكم ولا تاريخية باولئك الآشوريين القدماء المنقرضين منذ نهاية الجيل السابع قبل الميلاد ، والذين لم يبق لهم من ذكر إلا آثارهم التي حافظ على بقائها الكلدان المنتصرون ، ايماناً منهم بوجوب المحافظة على الآثار الحضارية ، ولو كان المنتصرون غير الكلدان لَما بقيت آثار بالمرة ، ولكن ما دِمتم مُصرين على انتحالكم لإسمهم نزولاً عند رغبة  الأجنبي الذي أغراكم بوعوده الكاذبة ، فالتكن الآشورية  معبودكم لوحدكم ، ولا تحاولوا فرضها على الآخرين .

 

وإلى السيد سامي بلو أقول : منذ أن طلبتَ مني وقبل أكثر من عام ومن على موقع عنكاوا ، بأن أكون لَيِّناً في انتقاد اسلوبك المتعجرف والاستعلائي ضد الكلدان الذين أنت من صُلبهم ، امتنعتُ عن تفنيد افترآتك ضد الامة الكلدانية ،  ويظهر أنكَ لم تُقدِّر ذلك ، فتأتي الآن لتقول بأنك قرأتَ  مقالاً  لي كان خالياً  من الاصول  والآداب المرعية في الكتابة ! دون أن تذكر أيَّ مقال من مقالاتي العديدة ،

مما يدل على أنك مُجرَّد  مُهرِّج  ومُروِّج للتنديد والتحامل ، واعلم جيداً أن قيامك  باتباع هذا الاسلوب غير النزيه  سيسلبك المصداقية .

أما  عن السيد ثامر توسا ،  أنا لا أعرفك وإنما الذي سمعتُه عنك وأعلنتَه  في كتاباتك ، بأنك لا تقلُّ عداءً للامة الكلدانية من سامي بلو والمتأشورين الآخرين ،  وتستكثر على الكلدان كلدانيتهم ! هل أنا الذي اشَوِّه موقع  تللسقف أم  انتَ و أمثالك المُنحرفون عن الخط القومي الكلداني  والمُنحازون بل المُنضمون  الى الخط اللاقومي  !  لقد اتضح لي بما لا يقبل الشك بأن التحاور مع مُنتحلي الآشورية وأتباعهم المتأشورين مضيعة للجهد والوقت ،  ولذلك قَرَّرت ونزولاً عند رغبة زُملائي وقُرّاء كتاباتي  تجاهلهم ، والانكباب الى  إنجاز كتابي  بشأن التاريخ القومي والكنسي .

 

الشماس كوركيس مردو

في 1 / 7 / 2006

 

 

kaldu

Home
Articles
Meetings
Contact Us
About Us