|
July 7, 2006
لا
يُنادي المُنادي إلاَّ ما في جُعبتِه !
***********************************
بقلم:
الشماس كوركيس مردو
في
مقالي الأخير < التَعَصُّب القاتل للباطل > اتّخَذتُ قراراً بتجاهل مُتَزَمتي
مُنتحلي الآشورية وأتباعهم من ابناء الكلدان المُغَرَّر بهم وبعدم الرد على
أضاليلهم ، تاركاً إياهم يتخبّطون في هذيانهم وأوهامهم ، فقد أخذ التَعَصُّبُ
الفكري منهم مأخذَه ، سالباً شعورَهُم بالذات الانسانية ، مُحَوِّلاً إياهم الى
وحوش بشرية
، ولا
زلتُ مُلتزماً بقراري .
لكنَّ الذي حدا بي الى كتابة
هذه السطور القليلة ، هو ما نادى به هزيلُ الفكر واللغة الخالي من التهذيب
المدعو ثامر توسا ، وأتقدم بالعَتَب مقدماً على مسؤولي موقع تللسقف الذين سمحوا
لمثل هذا الانسان النكره ، الذي استعمل هذه اللفظة وهو يجهل معناها واستعمالها في
الصياغة اللغوية ، فهو المثال الحقيقي للعنوان المُصاغ باسلوبٍ لغوي ركيك <
النكره التي تتجاوز حدود الأدب يُستباح تسقيطُها . . . > والصحيح الذي ينطبق
عليه بالذات ووفقَ كُل المقاييس الأدبية والانسانية ، هو < النكره الذي تجاوز حدود
الأدب . . . ثامر توسا مثالاً > . عذراً أعزّائي القراء إذا لاحظتم في رَدّي
ورودَ بعض الكلمات أو العبارات اللاذعة ، ولا تعزونَها أني مبادلٌ إياه
بالمِثل ( العين بالعين والسن بالسن ) فتلك المقولة قد أبطلها المسيح الرب له المجد
، واستبدلها بعدم مقاومة الشرّير ، ولذلك فإني مُذكِّركُم ببعض ما كاله لي من
كلمات وعبارات بذيئة ناهيكَ عن ركاكة سبكِها ، كقوله ( يسطر من عبث الكلام
وعهر التعابير بما يزيد دلائل تعجرفه . . . / مِن أية طينة هزيلة وعجينة
هجينية هو هذا المخلوق المجمّع والشماس المُريب / نحن ليس من باب عجزنا لم نرد
عليه وعلى تفاهيات مرجعياتِه التي تزق به . . . / تكون قد بلغتَ أعمق قيعان
الرذيلة / تكذب حين تُدافع عن الكلدانية ، وأنت لستَ بكلدانياً . . . والآشورية
سترفضكَ قطعاً . ./ من الان فصاعداً لن نترككم تسرحون وتمرحون على هواكم أو حسب ما
يشاء أسيادكم القابعين وهم يُدنسون بيوت ألله وقدسية مقاماتِها صبحاً ومساءً . . )
أرأيتُم المستوى الخُلُقي
المتدنّي لعميل مُنتحلي الآشورية ثامر توسا أحد أشباه الكُتّاب المُلحد ، أليس
اعتداءً صارخاً وصفُه لرموزنا الدينية بالقابعين والمُدنسين لبيوت ألله . . . !
يقول هذا المهوَس أنه قد قرأ مقالاً لي كان وبالاً ، بالتأكيد كان وبالاً عليه
وعلى شُلَّتِه من أمثاله حيث يكتب بصفة الجمع . مقالاتي وردودي هي كالنار
الآكلة ذات القوة القادرة على فحص معادنكم الرديئة ، مُرشدةً إياكم لإستبدالها
بمعادن جيدة وخالصة ، ولكن للأسف فإن عقولكم متجمِّدة بصلابةٍ الى الحد الذي تعجز
النار عن صهرها !
إن اسلوبي الكتابي هو تهذيبيٌّ
وإرشادي ، يتلهَّفُ لقراءةِ كتاباتي الباحثون عن الحقيقة المُجردة ، لأنها
تَضُمُّ ما يُفَنِّدُ الأفكار والطروحات الخبيثة للمنحرفين أمثالكم واللاهثين
وراءَ نيل المكاسب الذاتية الأنانية ، غير مُبالين بمعاناة شعبنا المغلوب على أمره
المُبتلي بكم ، ولكنكم بارعون بذرف دموع التماسيح خِداعاً ، ونشكر ألله أن أبناء
شعبنا في قرانا الكلدانية الواقعة في السهل والجبل ، قد انكشف لها زيفُكم وبدأت
بنبذكم والازدراء بكم ، وحتى الذين غَرَّرتم بهم واختلستم إرادتهم إغراءً
وابتزازاً قد أحَسّوا بألاعيبكم ، ولن يطولَ الوقتُ ليقوموا بفضح نواياكم ورَذلِكم
.
الشماسية هي خدمة مَذبَحية يا
جاهل وليست مهنة ! أنا اؤَدّيها بجدارة ومهارة إرضاءً لربِّي وإنجازاً لواجبي ،
يشهدُ لي بها الاكليروس والشعب المؤمن ، ولستُ ابالي بأقوالكَ الإلحادية المعادية
للمسيح الرب وكنيسته الكاثوليكية المُقدسة . إنك ومَن على شاكلتِكَ بؤرة الفساد
التي عن طريقها ، تَسَرَّبَ الحقدُ والكراهية الى قلوب أبناء شعبنا ليُعادوا بعضهم
البعض ، الشيء الذي لم يكن موجوداً قبل ظهوركم السيِّء الصيت ، ولِعبكم الدور
الخبيث في تفتيت وحدته القلبية غير الكتابية ، والدليل على ذلك انسجامُهم
وتناغُمُهم وتصاهُرُهم دون أن تقف أمامهم تسمياتُهم الجميلة عائقاً
تلك التي جعلتم منها مسرحاً
للصراع الأخوي المقيت .
أخيراً يا سيد توسا ، إن أخاكَ
من نَهاكَ ، وعدوَّكَ مَن أغراكَ ، والذين يبتلونَ بالجدل ، تّثبط عزيمتُهم عن
العمل ! حاولوا الخروج مِن مُستنقع المهاترات والاتهامات ، فلن توصلَكم الى
النتيجة المُبتغاة ، هيهات ! وحتى لو رفضتم سلامي ، فأنا باعثه لكم ، ودوموا
بخير .
الشماس كوركيس مردو
في 4 / 7 / 2006
|