اليوم فقط اليوم
فرحنا لا يوصف ... اليوم ولد لنا كاهن فاضِلٌ مملوءٌ نشاط وحيوية , يشمّر عن ساعد
الجد وبيده معول البناء ليعمر ما قد تهدم ويبني ما هدل وتساقط من النفوس ... كاهنٌ
مملوء غيرة على كنيسته وعلى مؤمنيه , موعظته الأولى كانت ورقة عمل عامة , مملوءة
بالعِبر والمعاني السامية , مملوءة محبة وحنان , نستشف منها رائحة العمل المثمر
الجاد ..كاهن يعرف بأن المهمة الموكلة إليه ليست باليسيرة أو السهلة , نعم مهمة
شاقة وصعبة , فرعاية قطيع في خضمّ هذه المتناقضات والسلبيات التي يعيشها في ظل هذه
المجتمعات لعمري هي مهمة شاقة وصعبة , ولكن الأب فارس توما أهلاً لهذه المهمة ...
إنه مستعد لأن يعمل في كرم الرب ... بستاني تم تعيينه في مزرعة الرب ... إنه أحد
الفَعَلة الحقيقيين في الكَرَم المقدس...
أصبح لدينا كاهن ...
يا مرحبا .... يا مرحبا ,,,,
منذ اليوم سوف نطمئن
على أولادنا وعلى أنفسنا , فلنا مرشد روحي وراع صالح , لنا كاهن يهتم بأمر الرعية ,
إنها نعمة من عند الرب أن يكون لنا كاهن ...
سيمسح كل دمعة من
عيوننا , سوف يحررنا من نير خطايانا بتضرعه للمسيح ربنا ... سوف يحررنا من قيود
الإثم والشيطان , سوف يزيل الزلّة عن طريقنا وذلك كلها بنعمة ومعونة الرب القدير
وحماية أمنا العذراء مريم ... كنا نصلي يومياً ونقول : يا رب هب لنا كاهناً حسب
قلبك ... وأيّدهُ بقوتِكَ إزاء جميع الشدائد ... واضرم الغيرة في قلبه دوماً ...
إننا معشر المؤمنين
الذين نمثل كنيسة المسيح يجب علينا أن نقدّر راعينا الأمين حق تقدير ... أن نكون له
مساعدين ... لا ناقدين .. أن لا ننتظر منه أشياء مستحيلة وغير واقعية وغير منطقية
... وأن لا نستمتع بإكتشاف الأخطاء في مسيرته ... أو أن نتحين الفرص لنتصيد خطأ عن
غير عمد أو ماشابه ذلك ... ولكن يجب أن نكون عوناً للكاهن ... نتقبّل منه الكرازة
والتعليم ...إنه المنادي بكلمة الله القدوسة...وهو الذي يساعدنا على فهم الفصول
الصعبة من الكتاب المقدس ... ويعاوننا على تطبيق كلمة الله في حياتنا اليومية ...
يجب أن نتحلى بالحكمة والصبر والقوة والمحبة لنكون في صف الكاهن بمواجهة الشيطان
وأباطيله ومقالبه الدنيئة ...
نتمنى للأب فارس توما
النجاح في مهمته الراعوية هذه ونطلب من الله وربنا يسوع المسيح أن يحلاّ عليه نعمة
الروح القدس ليستمر في إرشاد كنيسة الرب في هذه الدولة تحت حماية أمنا مريم العذراء
القديسة والقديسين كافة ...
يقول مار يعقوب : ومن
كان منكم مريضاً فليستدعِ شيوخ الكنيسة ليصلوا من أجله ويدهنوه بزيت بأسم الرب
فالصلاة المرفوعة بإيمان تشفي المريض إذ يعيد الرب إليه الصحة وإن كان مرضه بسبب
خطية ما يغفرها الرب له . يع 5: 14و15 .
نزار ملاخا / الدنمارك
17 تموز 2006