|
موقع كـلـــدايا.نت يُرحب بكم
October 10, 2006
معذرة استاذ
سركيس آغاجان دمج تسمياتنا يفقدها إصالتها التاريخية
**************************
بقلم : حبيب تومي /
اوسلو
habibtomi@chello.no
tomihabib@hotmail.com
برأيي لا احد يعترض على أهمية الوحدة بين مكونات شعبنا ، والأسهاب في
شرح اهمية الوحدة وضرورتها بات مملاً ، لكن يمكن الحديث عن مفهومية
وجدلية الوحدة والجانب الذي ينظر منه الى هذا المصطلح وأنماط المعايير
التي يوظفها المحلل في رؤاه .
إن حكاية الأب الذي جمع اولاده وكسر امامهم اعواد الخشب العشرة واحداً
واحداً ، ثم عصى عليه كسرها بعد جمعها سوية ، يستخدمه كل ذي حجة حسب
مآله ورؤيته .
كان للأكراد موقفاً مشرفاً حين ذكروا في مسودة برنامج الدستور تسمية
شعبنا المسيحي بالكلدان والاشوريين والأرمن ، وإن المآخذ على هذه
التسمية هي غياب تسمية السريان في اولاً من المادة السادسة .
لقد ورد الأعتراض على هذه الوثيقة من قبل الأستاذ سركيس اغا جان
باعتبار ان الحالة هذه تقسم شعبنا الى شعبين ، والتسمية المرجحة لشعبنا
المسيحي هي ( الكلداني الآشوري السرياني ) والأرمني بدلاً من التسمية
الشاملة لشعبنا المسيحي : الكلداني والآشوري والسرياني والأرمني .
ثمة أشكالية في حذف ( واو ) العطف بين هذه التسميات ، ففي عملية حاصل
الجمع الروتينية نكون قد بدلنا الرقم أربعة من كلدان وسريان وآثوريين
وأرمن ، برقم : إثنان وهم : الأرمن زائداً ( الكلدان الآشوريين السريان
) .
في حالة دمج تسمياتنا كما يرتأي الأستاذ آغاجان ، ستكون وثيقة الدستور
الكردية او العراقية أمامها منح حقوق لأربع جهات حينما تكون هذه الحقوق
منوطة بالكلدان والسريان والآشوريين ، والأرمن . فيما تختزل هذه الحقوق
فقط للأرمن زائداً رقم غير واضح ( الكلدان السريان الآشوريين ) ، وربما
يمثل واحد او صفر بالمفهوم الرياضي للمعادلة . وهكذا فإن حقوق الأربعة
هي أكثر من حقوق الأثنان كاستنتاج منطقي على المعادلة .
من الناحية اللغوية ستتيه البوصلة في متاهات الدمج ولا يمكن الركون الى
اتجاه هذه البوصلة ، فالآخر الذي هو الكردي او العربي او اليزيدي او
غيرهم ، لا يعلم اين ترسو سفينة التسمية في هذا الدمج القسري الذي لا
يدل على شئ وليس له اتجاه .
أما الواقع الموضوعي وهو الأهم :
فإن الآشوري ، من المؤكد انه يعّرف نفسه بأنه آشوري ، ومن المستحيل ان
يعّرف نفسه بأنه ( كلداني آشوري سرياني ) . وهذا ينطبق على الكلداني
الذي سوف لا يعرف نفسه بأنه ( كلداني آشوري سرياني ) ، ويكتفي بمصطلح
الكلداني ، والسرياني والأرمني كل يعرف نفسه بمصطلح واحد فحسب ، ومن
هنا فإن الدمج اللغوي التعسفي ( سرياني كلداني آشوري ) سوف لا يكون له
فعل على أرض الواقع ، وسوف لا يوحّدنا ، إنما سيقضي على كل تسمياتنا
بدلاً من أزدهارها .
إن هذه التسميات العظيمة قد ورثناها من انتمائنا الحضاري ، وهي تمثل
الوجه المشرق من تاريخ بلاد ما بين النهرين .
أن هذه التسميات لم تفرقنا في يوم من الأيام ، نحن شعب واحد ، ومن
يحترم هذا الشعب عليه ان يحترم اسمائنا ويلفظها كما هي : الكلدانيون
والآشوريون والسريان والأرمن .
هذا حقنا التاريخي ، ولا يوجد شعب يتخلى عن اسمه لمتطلبات مرحلية
سياسية ، فأسماءنا ينبغي ان نعتز بها في السراء كما في الضراء .
إن دمج اسماءنا بصورة قسرية سوف لا يوحدنا على ارض الواقع ، سوى أن هذه
التسمية ستزيد من تسميات شعبنا تسمية أخرى وكما فعلت تسمية ،
الكلدوآشورية .
إن تسمياتنا التاريخية لشعبنا التاريخي في هذه الديار هو الشعب المسيحي
الواحد ، ولغتنا هي اللغة السريانية ، وتسمياتنا القومية التاريخية
الرائعة هي : الكلدانية والسريانية والآشورية والأرمنية .
وإن أي تبديل او تغيير في تسمياتنا التاريخية العظيمة ، يعتبر تجني على
التاريخ ، وهذا ما لا يقبله الأستاذ سركيس آغاجان او غيره من المسؤولين
في هذه المرحلة .
إننا بحاجة الى تثبيت حقوقنا اللغوية والأقتصادية والسياسية والعيش
بأمان واستقرار في أرضنا وذلك بمنحنا ( حكم ذاتي ) وإدارة ذاتية ، هذا
ما ينمي الأعتزاز بالشخصية والذات ويوطد المشاعر الأنتمائية الى هويتنا
الأصيلة . إن منح الحكم الذاتي لشعبنا ليس بمعضلة كبيرة بالنسبة الى
حكومة أقليم كردستان او على الحكومة العراقية في بغداد .
حبيب تومي / اوسلو
|