Home الرئيسية  Articles مقالات  Interviews    مقابلات  Chaldean Society مجتمعنا الكلداني

  من نحن About Us

Archives الأرشيف  

kaldu.org  كلدو

 Contact Us  اتصلوا بنا   

 

      موقع كـلـــدايا.نت يُرحب بكم                                                                October 13, 2006

الشيخ همام حمودي مع التحية
الموضوع / الواوات
**************************
بقلم:  نزار ملاخا من الدنمارك

تحية كلدانية وتقدير

نخاطبكم أيها الشيخ الجليل أكرمكم الله وذلك لكونكم عضو لجنة تعديل الدستور ومن ثم تعقيباً على تصريحكم المنشور في موقع عينكاوة الألكتروني بتاريخ  8/10/2006 والذي يخص موضوعَين  نرغب إطلاّع شخصكم الكريم عليهما لما لهما من أهمية قصوى عندنا .

جاء في الفقرة الأولى من التصريح (هناك مشكلة في موضوع تعيين أسماء الذين هم من الأخوة التركمان والمسيحيين في لجنة التعديل ).

أيها الشيخ الكريم : من المؤكد بأنه لا يجوز أن نخلط الأمور , وأن لا نغبن الحقوق ، وإلا لماذا التغيير إذن ؟ فإن كان قسم من العامة يخلطون الأمور فإن المسؤولين في الدولة يجب أن لا يقبلوا بهذا الخلط مطلقاً خاصةً من كان منهم على مستوى عالٍ من الثقافة والوعي السياسي والأجتماعي .جاء الخلط الأولي في مقالكم بين القومية والدين حيث مزجتم كلمة ( التركمان ) مع كلمة ( المسيحيين ) والتركمان كلمة تشير فيما تشير إليه إلى القومية ولا تعني الدين بأي شكلٍ من الأشكال ، لأنه هناك من التركمان من هم مسيحيون ومن هم مسلمون وهذا يعرفه كل من سكن محافظة كركوك . والدين ليس له علاقة بالقومية بأي شكل من الأشكال لأنه ل يمكن أن يكون جميع العرب مسلمون أو جميع الأكراد مسلمون وقس على ذلك .

أما بقولك المسيحيين فإنها تسمية دينية وهي إنتساب للسيد المسيح له المجد وأتباعه يسمون بالمسيحيين والمسيحية صفة لهؤلاء الناس ، وكلمة المسيحية هي كلمة عامة مطلقة ليس لها خصوصية إن لم نرفق معها كلمة ( العراقيين ، فتصبح المسيحيين العراقيين ) لأنه هناك مسيحيين مصريين ومسيحيين لبنانيين وغيرها .

إذا أردتم الخلط أو المزج فيجب أن يكون على الكل ، لا أن نستثني جماعة ونشمل به جماعة أخرى فمثلاً عندما نقول المسيحيين ، يجب أن ترادفها كلمة المسلمين ، وحينما نقول الأكراد أو العرب يجب أن ترادفها الكلدان أو السريان ، وحينما نقول السنّة والشيعة يجب أن يكون المرادف هو الكاثوليك أو الأرثوذكس أو النسطوريين ، هذا هو الحق الذي يجب أن يكون وهذا ما يجب أن يعرفه عامة الشعب العراقي والخاصة .

الدكتور الفاضل : لا يجوز أن يكون الكيل بمكيالين ، والدليل على ذلك قولكم عن الإسلام بأنهم ( العرب والأكراد والتركمان ) وذهبتم أبعد من ذلك فكان للمذهب حصة في ذلك كالقول ممثلي السنّة والشيعة ، للحقيقة نقول بأنه ومن باب العدالة الأجتماعية ولكي نظهر للعالم بأننا شعب ينشد العدالة والديمقراطية أن نكون منصفين مع مكونات شعبنا العراقي فمثلاً : نعطي الحق للكلداني كما نعطيه للعربي ، ونعطي الحق للكاثوليكي كما نعطيه للشيعي ، ونعطي الحق للمسيحي كما يتمتع به المسلم ، لأننا أولاً وأخيراً كلنا عراقيون وكلنا كنا تحت الغبن والظلم والجور والإضطهاد .

سيادة الشيخ الجليل: المسيحيون في العراق يشكلون نسبة 3% من مجموع الشعب العراقي وقديماً كانت النسبة أعلى بكثير من ذلك ، لكن نقول في هذا المجال بأنهم يتكونون من القوميات التالية : الكلدان والآثوريين والسريان والأرمن ، فلماذا لا يتم إنصافهم أسوة بمعتنقي الدين الأسلامي من العرب والأكراد والتركمان وغيرهم ؟ أليس العراق بلد الجميع ؟ أليست هذه هي الفسيفساء التي يتكون منها الشعب العراقي ؟ أم أنه لكون المسيحيين قلة يجب أن نعاملهم بمعيار آخر ؟ ولكن لنتروّ قليلاً ونقول لماذا أصبحوا قلّة ومن هو السبب في ذلك ؟ ولماذا لا نرفع عنهم غبار مئات السنين ، هذا الغبار الذي كان الدين سبباً في تراكمه عليهم ؟ 

أيها الشيخ الجليل : لا بد وإنكم قد أطلعتم على تاريخ العراق وكيف كانت الأمبراطورية الآشورية وعاصمتها ومدنها نينوى كالح النمرود الثور المجنح وغيرها من الآثار التي لا زالت تحكي قصة تلك الحضارة , أما الأمبراطورية الكلدانية فحدّث ولا حرج ، فعلى الأقل قد خلّدت إحدى عجائب الدنيا السبع  وهي الجنائن المعلقة , وبوابة عشتار وبابل ، ويكفينا فخراً بأن إبراهيم أبو الأنبياء قد خرج من أور الكلدانيين – المگيَّر حالياً – في الناصرية .فهل يجوز أن نختصر تاريخ هذه الأقوام بأن نجمعهم تحت تسمية دينية واحدة ؟ لسبب أن دينهم واحد ؟ أليسوا العرب والأكراد والتركمان يدينون بدينٍ واحد ؟ أليس قرءانهم واحد ؟ أليس نبيّهم واحد ؟ فلماذا لا تجعلونهم تحت تسمية واحدة ؟ أليسوا كلّهم مسلمين ؟ فلماذا لا يكون ممثل من الأخوة المسلمين كما تقوقون من الأخوة المسيحيين ؟ أليس هذا كيل بمكيالين ؟ هل تستكثرون أسمنا القومي بحجة أن البعض يريد ذلك ؟ ولكن ماذا بشأن الأكثرية من الكلدان ؟ ماذا يريدون ؟

القوميات المسلمة تُذكر بالدستور كاملةً أما القوميات المسيحية فتُختصر وتُمزج حسب الأهواء والرغبات . لا يا سيادة الشيخ الجليل ، إننا كلدان وينبقى كلدان على مر الزمان ، ولا نقبل بإلغاء دورنا أو تهميش إسمنا أو محو قوميتنا تحت أية ذريعة كانت ، فلماذا غيّرتم النظام إذن ؟

في المحاكمة الجارية الآن لرئيس النظام العراقي السابق نسمع المحامي يسأل في كل مرة عن قومية المشتكي ليثبّتها في المحضر وهذا حق شرعي ، ولكن ماذا سيجيب المسيحي الذي دمجتم أسمه القومي مع أسمه الديني ؟ عندما تسأل المسيحي من أية قومية أنت ؟ سيجيبك بأنه مسيحي ، ألا تعتبره جاهلاً بأمور قوميته ، ولكن ما الحيلة وأنتم من غذيتم فكره بذلك ؟ أو على الأقل ساعدتم البعض في مسح هويته القومية .

السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو : لو أن أحدا من الأكراد تنصّر هل ستلغى قوميته بتغيّر دينه ؟ وإذا كان العكس لو أن احداً من الكلدان أشهر إسلامه فعلى أية قبيلة سوف يتم تجريشه ؟ وهل تتغير القومية بتغير الدين ؟

النقطة الثانية في تصريح سيادتكم هو : " وفيما يخص المسيحيين لدينا يونادك كنّا وبعض الكتل لديها ملاحظات عليه " .

إنّه لَمِنَ الخطورة أن نعتبر ممثل حركة أو حزباً سياسياً يمثل شريحة أجتماعية متعددة القوميات ومختلفة المذاهب بحجة إنها تنتمي إلى دين واحد ... إن الدين وبهذه الحالة سوف يعتبر سلاحاً تُضرب به الهوية القومية وإهدار حقوق جزء من هذا الشعب .

لأن السيد يونادم كنا ممثل الحركة الديمقراطية الآثورية ولا يمثل كل الآثوريين مطلقاً ولا يقبل به الآثوريون قبل غيرهم من المسيحيين أن يمثلهم ! فكيف يقبل به الكلدان والسريان والأرمن أن يمثلّهم ؟ وهل يجوز لأقلية أن تمثل ألأغلبية ؟ أما عانيتم من هذا ؟ فنحن الكلدان لن نقبل بأن يمثلنا غير الكلدان ومرجعيتنا الدينية لها رأي في ذلك وقد قالوها بكل صراحة ورفعاً للألتباس نقولها مرة ثانية لن نقبل بغير الكلدان أن يمثل الكلدان فقوميتنا هي الكلدانية وهويتنا كلدانية على مر الزمان ، أما بخصوص السيد يونادم كنا فلا يخفى على سيادتكم ما أتُّهم به على مر الأيام القليلة الماضية حيث نشرت بعض المواقع الألكترونية ومنها موقع شقلاوة أسم لصحيقتين كرديتين ووثائق قرأنا أسم السيد يونادم كنا في رأس القائمة متهم بالعمالة وتعاونه مع جهاز مخابرات النظام السابق – والمتهم برئ إلى أن تثبت إدانته -  فكيف نقبل بمن كان هناك لكّة على أسمه أن يمثلنا ؟ من رأيي أنه يجب إيقاف التعامل مع هذا الشخص إلى أن تثبت براءته ومن ثم يمزج بالعملية السياسية القيادية في العراق لا سيما بأن السيد يونادم لو ينفولم يصدر لا منه ول من حزبه أي نفي أو إثبات لهذه التهمة ، فلو كانت حقيقة فماذا أنتم فاعلون ؟ وهل نقبل نحن بهكذا ممثل ؟  هل يقبل أحد بذلك ؟ مع العلم بأن حكومة أقليم كردستان قد أوعزت إلى تشكيل لجنة تحقيقية مع الأشخاص والصحف التي نشرت الأسماء .

سيادة الشيخ الجليل : إن كان المسلمون في العراق لا يقبلون الأنضواء تحت المسمى الديني أو حذف الوزاوات لتصبح القومية الجديدة للمسلمين ( عرب أكراد تركمان ) فهل يقبل المسيحيون بحذف واواتهم ليصبحوا ( كلدان آثوريين سريان ) فماهو مرغوبُ لديكم لماذا ممنوعُ علينا ؟

نرجو من سيادتكم التدخل في هذا الأمر حين مناقشة الدستور وتعديلاته وأن تعطوا لكل ذي حق حقّه وفق القوانين . أملنا في سيادتكم كبير جداً بأن تراعوا مشاعر الكلدان سكان العراق الأصليين حاملي مشعل ثقافة العراق وتاريخه وتراثه منذ أقدم العصور .

مع فائق شكرنا وتقديرنا العالي لشخصكم الكريم .

 

                                                                             نزار ملاخا

                                                  رئيس المجلس القومي الكلداني في الدنمارك

                                                       13/ تشرين الأول / 2006