للتذكير
إذا كان التذكير نافعاً
على ضوءِ الاجتماع المُشتَرَك بين المِنبَر الديمقراطي
الكلداني / فرع مشيكَن والحركة الآشورية (زوعا) في الحادي عشر من شباط 2006 ،
تبيَّنَ أن سياسيينا الكلدان مع كامل احترامي لهم ، لا زالوا قاصرين عن الغوص
في غور بَحر السياسة العميق لكشف أسراره ! بينما المقابل يستخدم كلَّ دهائه
مُحاولاً إلهاءَهم بكلِّ الوسائل لتثبيط عزائمِهم والتوقُّف عن سَبْر هذا
الغور ، لكي يبقى حَكراً عليه ويستَفردَ بفوائدِه . هل غابَ عن بال أعضاء
المنبر أن اجتماعات ٍ عديدة دَعت إليها هذه الحركة ولبّت الأحزاب الكلدانية
دَعوَتها بكُلِّ صفاء نيَّة ، وكانت النتيجة مزيداً من خيبةِ الأمل ، لأن هدفَ
الحركة كان دوماً عدم التنازل قَيدَ أُنملة عن إصرارها وتأكيدِها على
وحدانية ( زوعا ) في تمثيل شعبنا بمختلف تسمياتِه وانتمآتِه . هل توقَّفت (
زوعا ) يوماً عن المناداة بالتشهير في حقِّ الآخرين < مؤسَّسات سياسية
وشخصيات وطنية > سعياً منها لإقصائها وتهميشِها ؟ هل لَمسَ المتحاورون معها
شيئاً من المِصداقية في أقوالها ؟ ألم تجعل من ما يُسمَّى بالمجلس
الكلدوأشوري السِرياني دُميةً في أيديها تُحرِّكُها حَسبَ أهوائها ؟ ألم
تُسَخِّر مواقعها الاعلامية المقروءَة والمسموعة والمرئية في تشتيت وتمزيق
شعبنا وايقاد نار الخلافات بين مُكَوِّناتِه وكياناتِه السياسية والثقافية
والدينية ؟ .
لقد أوجَزَ وبدِقةٍ عضو المنبر السيد عامر جميل
المُمارسات اللامسؤولة واللاديمقراطية التي تقوم بها الحركة مُكَشِّرةً عن
أنيابها العنصرية السامة ، ولكن للأسف ، بعد هذا الايجاز راح يناقض أقوالَه
، بإطرائه دورها التخريبي منذ لحظة ولادتها المشؤومة ووصفه بالدور المُشَرِّف
! أية تضحيات غالية قدَّمتها ضدَّ الديكتاتورية ؟ ألم يتحدّاها السيد حبيب
تومي إن كان بوسعِها الاشارة الى معركة واحدة خاضتها ضدَّ النظام ، أو حتى
مشاركتها بإطلاق طلقةٍ واحدة ؟ الحركة تعني تنظيماً قتالياً يحمل السلاح
ليستخدمه ضدَّ النظام المستبد ، وعند زوال النظام ، على الحركة أن تغيِّر اسمها
ونهجَها وتُصبح حزباً سياسياً ، هل فعلت زوعا ذلك ؟
لقد إتَّهَمَ سكرتير ( زوعا) شعبنا بانعدام الوعي
الانتمائي والسياسي لديه ، وأنا اؤيِّدُه بذلك ، إذ لو كان لدي الشعب
الكلداني وعي قومي ولو قليلاً ، لَما كان بإمكان زعيم زوعا الأوحد وزبانيتِه
من خَدع أبناء الكلدان ليصوِّتوا لقائمة الحركة العنصرية ( زوعا ) ! ألم يكن
من واجب أعضاء المنبر مواجهَتَه بهذا العمل الابتزازي الذي مارسته كوادر زوعا
بين صفوف الشعب الكلداني في قراهم وفي مناطق هجرتهم ؟ إن المجاملات لا توصلكم
الى الهدف الذي عاهدتم شعبكم للوصول إليه ، إهتمُّوا ببناء بيتكم الكلداني
ولا تُفسحوا المجال للمخرِّبين لايقافكم عن البناء ، هيهات أن تحصلوا على ما
يُفيد مِمَّن يخونوا المواعيد ! أليست مُجاملة فارغة أن تُهنِّئوا الذي
ابتزَّ أصوات أبناء شعبكم الكلداني ؟ هل استطاح واحدٌ منكم التغلغُل بين صفوف
أدعياء الآشورية لابتزاز أصواتهم لقائمتكم ؟ لماذا تُختَرَق صفوف أبناء الكلدان
وصفوف أعدائهم عَصيّة على الاختراق ؟ أرجو أن لا تعتبروا كلامي بأنني ضدَّ
التقارب والاتحاد فأنا من أشد المنادين الى الاتحاد الأخوي المُتكافيء ،
ولكنني في الوقت ذاته من أقوى المناهضين لمبدأ الاحتواء والتهميش والاقصاء .
هل لا زال لديكم أيها السياسيون الكلدان أمل بأن تجنوا
شيئاً ايجابياً من مُحاورة مَن لا يؤمنون بالحوار ؟ هل لديكم ثقة بالذين
يتقزَّزون من سماع اسمِكم ؟ ماذا دهاكم ؟ أرأيتم كيف سخروا منكم ، حتى أنهم ،
لم يُشيروا الى الاجتماع الذي جرى بينكم وبينهم في أيٍّ من وسائل أعلامهم ؟ إذا
كان المعتنقون لقومية مزوَّرة وهي ليست بقومية أصلاً متشبِّثين بها بهذا الشكل
الجنوني ، فكم بالأحرى أن تعتزّوا بقوميتكم الكلدانية النبيلة أيها الكلدان ! ؟
.
لو قارنّا إمكانيات أبناء الشعب الكلداني في كل
المجالات بإمكانيات أبناء أدعياء الآشورية لرأينا البون الشاسع بينهما مادياً
وعلمياً وثقافياً وديمغرافياً ، ولكنهم على أرض الواقع أقوى منّا شعوراً
قومياً وإن كان مُزيَّفاً ، وهو السبب في تفوّقهم علينا اعلاميا ، حيث يمتلكون
فضائيتين آشور وداديشو بالاضافة الى موقع الكتروني زهريرا وصحيفة بهرا
واستحوذوا على فضائية عشتار الحاملة لشعارهم المزَيَّف والمتبنية لخطابهم
العنصري ، واستخدامها للهجتهم التي لايفهمها غالبية أبناء شعبنا . تُرى أين
وسائل الاعلام الكلدانية ؟ ومتى تتّقد الغيرة الكلدانية بين أبناء الكلدان
الميسورين الذين لو أرادوا لأنشأوا من الفضائيات أضعاف ما لدى أدعياء الآشورية
وكذا بالنسبة للمواقع الالكترونية والصحف . هل يُعقل أن قياداتنا السياسية
ورئاستنا الكنسية لا عِلمَ لها بواقعنا ؟ متى تستيقظ الهِمَم ؟ والى متى
نبقى متقوقعين لا نُحرِّكُ ساكناً ! ؟
الشماس كوركيس مردو
في 21 / 2 / 2006