|
قد تعتقدون
بان عنوان مقالتي دون معنى ولكنه الحقيقة , فصديقي الأجنبي والذي يسمونه بعض
المسلمون كافرا وملحدا, سألني في نفس يوم مقتل البريئة اطوار بهجت .. قال من قتل
هذه الصحفية ومن فجر المسجد في سامراء .. قلت مجرمون قال هل هم مسلمون ام من دين
آخر .. قلت مسلمون بلا شك فلا يعقل انهم من دين آخر .. فقال اني متأسف ان قلت لك ان
من قتل اطوار بهجت سيقتل الإسلام وسيشوه صورته في العالم , واننا كبشر سننظر الى
الإسلام على انه دين ارهاب وقتل ودم ...فبعض الرجال وباسم الإسلام استخدمتهم
الصهيونية في العراق لإكمال تشويه صورة الإسلام وفعلا فقد اكتملت الأستراتيجية
الأمريكية والصهيونية واصبح لا يقبل الشك , فهدم المرقد في سامراء والقتل بين السنة
والشيعة وحرق الكنائس وآخرها قتل البريئة المسلمة اطوار بهجت.. كلها دلائل على ان
طريقة حماية الدين ونشره بين البشر طريقة عنفية وارهابية واجرامية ..هكذا هي
الإساءة لسمعة الأسلام في العالم كما يقول هذا الأجنبي .. وهو يحذرني قائلا .. , من
وكيف ستنقذون سمعة الإسلام والمسلمون في العالم !
الجريمة ومهما كان شكلها فلا لون لها ولا جنس ولا دين , ولكنها هنا فى العراق لها
رائحة نتنة بنتونة من يقترفها , فالذين قتلوا الشهيدة البريئة اطوار بهجت بشر
بافكار جاهلية يُكفرون الاسود والابيض وقد يكفرون العربي او الغربي فالبشر من غير
دينهم ومذهبهم كافرون وملحدون في تصورهم او كما يقولون في تعاليمهم ! , وهم بذلك
يحتقرون الانسانية , وترون امامكم زيف اعمالهم حيث يفتون بغير ما قال الله , والله
برىء مما يفعلون , فمن قتل اطوار بهجت موجودون على ارض العراق وتعرفونهم من وجوههم
الحزينة القبيحة الوسخة بل من اثر الدم الذي احتقن في وجوههم فاصبحت هوية لأرواحهم
الشريرة النتنة وعنوان حقدهم على الأخرين , ترى هل من المعقول ان يحتل المسلمون في
العالم الأولوية في ممارسة العنف والإرهاب ..." كيف ومن يغير هذه الصورة " .
لله ندعوا الرحمة لروح اطوار بهجت , لله ندعوا حماية العراق من هؤلاء الشياطين
الذين يسعون لتمزيقه , لقد ارادوا اسكات حقيقة ما جرى فاغتالوا اطوار بهجت , ومع
عمق المأساة , ومع فجاعة الحدث , ومع رعونة الجريمة وشناعتها , الا اننا سنبقى
نناشد وندعوا الله ان يزرع في قلوب الذين لا رحمة في قلوبهم من دعاة اللطم والدم او
من دعاة الدروشة للعدول عن حقدهم وانانيتهم والتوجه لصالح وحدة هذا الشعب الآمن ,
اننا ننتظر اليوم الذي ستبزغ فيه شمس قيادة تستوعب الجريمة وتكشف المؤامرة وتحول
دون تفشي الفوضى والحرب الأهلية المذهبية او القومية فى العراق , ان الله سميع مجيب
.
|